أعلن محامي حسين بن حديد، الضابط الجزائري الكبير المعتقل، أنه يترقب إذنًا من النيابة لزيارته في السجن الذي دخله الخميس الماضي، إثر اتهامه بـ«ضرب معنويات أفراد الجيش»، بسبب موقف معارض لرئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح، وقوله للإعلام إن «الجنود لا يحترمون صالح ولا يعترفون به قائدًا».
وقال المحامي بشير مشري في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه سيرفع اليوم طلبًا لمحكمة الجزائر العاصمة للإفراج عن الجنرال المتقاعد بن حديد، بحجة أنه مريض، وأن القضاء بإمكانه أن يستدعيه في أي وقت للرد على التهمة التي يقع تحت طائلتها، دونما حاجة إلى إبقائه في الزنزانة، موضحًا أن زوجته «تريد أن تنقل إليه أدوية إلى سجنه، لأنه يعاني من عدة أمراض وتجاوز السبعين، ولا أفهم لماذا قرر قاضي التحقيق الزج به في السجن الاحتياطي، بينما كان يمكن أن يوجه له التهمة ويبقيه في الإفراج المؤقت، ريثما يتم تحديد تاريخ محاكمته».
ورجح المحامي «أن يكون قاضي التحقيق خضع لإملاءات وزارة الدفاع، التي أرادت إهانة الجنرال بن حديد بسبب تصريحاته النارية ضد رئيس أركان الجيش»؛ يقصد قايد صالح، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب نائب وزير الدفاع، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وتجري متابعة بن حديد في القضاء المدني، بحكم أنه متقاعد من الجيش وذلك منذ 19 سنة.
وصرح بن حديد لقناة أجنبية مؤخرًا بأن «قايد صالح شخص غير محترم، ولا يحظى بالقبول لدى الجنود والضباط»، وقد جاء هذا التصريح في سياق موقف ناري من السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس ومستشاره، الذي وصفه بن حديد بـ«الحاكم الفعلي في البلاد الذي يتصرف في رئيس أركان الجيش كيفما يشاء». وتوقع بن حديد انتقال الرئاسة من عبد العزيز بوتفليقة إلى أصغر أشقائه، بصيغة التوريث.
ومن غير المستبعد أن يكون نائب وزير الدفاع هو من رفع شكوى إلى القضاء لمتابعة بن حديد.
واستنكر مشري طريقة اعتقال الجنرال بقوله: «لقد تم وقف سيارته في الطريق السريع من طرف قوة التدخل السريع التابعة للدرك. لقد كان مشهدًا هوليووديًا، حسب وصف موكلي، في حين كان ينبغي أن يكتفي جهاز الدرك بإرسال استدعاء إلى بيت الجنرال، وإذا رفض الحضور يتم حينها إصدار أمر بالقبض عليه». واشتهر مشري بالدفاع عن قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» أيام الصراع مع السلطات.
وأفاد المحامي بأن نجل الجنرال، البالغ 19 سنة، تم وضعه أيضًا في الحبس الاحتياطي بناء على تهمة «حيازة سلاح وذخيرة من دون رخصة»، مشيرًا إلى أن صاحب قطعة السلاح اليدوي هو الجنرال، الذي كان مستشار وزير الدفاع الأسبق اليمين زروال، وقائد «الفرقة العسكرية الثامنة» المرابطة بالحدود مع المغرب، التي عرفت في وقت سابق بأنها تضم خيرة الأطر العسكرية المتمرسة على العمليات القتالية. وعرف بن حديد أيضًا بدفاعه باستماتة عن محمد الأمين مدين، قبل وبعد عزله من قيادة المخابرات العسكرية، وصرح بأنه «تعرض لمؤامرة من طرف السعيد وصالح»، بحجة أنه «عارض مشروع توريث الحكم».
وعلى صعيد غير متصل، تظاهر المئات من الأشخاص بمدينة تيزي وزو، عاصمة منطقة القبائل شرق الجزائر، أمس، تلبية لنداء حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني المعارض، احتجاجًا على إجراءات سياسة التقشف، التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء عبد المالك سلال على خلفية تراجع أسعار النفط. ورفع المتظاهرون شعارات ترفض إلغاء مشاريع التنمية بولاية تيزي وزو، وأخرى سياسية معارضة للسلطة. بينما انتقد ممثلو حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية «سياسات رجال الحكم الذين يريدون اليوم من الشعب أن يتقاسم معهم تبعات أزمة انهيار أسعار النفط، بعدما أخفقوا في النهوض بالبلاد رغم البحبوحة المالية التي كانت تتوفر عليها».
8:51 دقيقه
سلطات الجزائر تتهم جنرالاً معتقلاً بضرب معنويات الجيش
https://aawsat.com/home/article/466661/%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4
سلطات الجزائر تتهم جنرالاً معتقلاً بضرب معنويات الجيش
سكان منطقة القبائل يتظاهرون ضد سياسة التقشف
سلطات الجزائر تتهم جنرالاً معتقلاً بضرب معنويات الجيش
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










