النفط الصخري يبقي «أوبك» قلقة حتى 2020 ولا توقعات للأسعار

مجلس محافظي المنظمة يجتمع اليوم لمناقشة الخطة الاستراتيجية طويلة المدى

النفط الصخري يبقي «أوبك» قلقة حتى 2020 ولا توقعات للأسعار
TT

النفط الصخري يبقي «أوبك» قلقة حتى 2020 ولا توقعات للأسعار

النفط الصخري يبقي «أوبك» قلقة حتى 2020 ولا توقعات للأسعار

يجتمع مجلس محافظي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ابتداء من اليوم في العاصمة النمساوية فيينا من أجل مناقشة والموافقة على الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للمنظمة والتي يتم تحديثها كل خمس سنوات.
وأوضحت مصادر في المنظمة لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة الحالية للأعوام 2015 إلى 2020 التي أعدها جهاز الأبحاث برئاسة السعودي الدكتور عمر عبد الحميد ستكون مختلفة تمامًا عن الخطة السابقة للأعوام 2010 إلى 2015 والتي أعدها رئيس الأبحاث حينها الكويتي الدكتور حسن قبازرد.
ومن أهم وأبرز ملامح الاختلاف بين الخطتين هو أن الخطة الحالية لن تناقش أسعار النفط ولن تضع سيناريوهات للأسعار كما حصل في الخطة السابقة. وأوضحت المصادر أن إخراج الأسعار من الخطة أثار سخط محافظ إيران في المنظمة كاظمبور أرديبيلي فيما حظي هذا التوجه الجديد لجهاز الأبحاث بدعم محافظي السعودية ودول الخليج.
وتنتظر الخطة الحالية الموافقة عليها هذا الأسبوع من قبل المحافظين لكي يتم رفعها إلى وزراء طاقة المنظمة عندما يجتمعون في ديسمبر (كانون الأول) القادم في فيينا في اجتماعهم الوزاري العادي للاطلاع عليها.
ومجلس المحافظين هو ثاني أهم سلطة في هيكل المنظمة بعد المؤتمر الوزاري. ويمثل مجلس المحافظين 12 عضوًا يمثلون كل الدول الأعضاء ويقومون بإدارة ميزانية المنظمة والإشراف على سير العمل وهم الذين يقومون برفع كل الأمور المتعلقة بالمنظمة إلى الوزراء.
ويمثل السعودية في مجلس المحافظين الدكتور محمد الماضي فيما يمثل الكويت نوال الفزيع ويمثل الإمارات الدكتور علي اليبهوني فيما يمثل قطر عيسى غانم. ومن بين أبرز المحافظين الحاليين الجزائري محمد هامل والذي عمل لسنوات طويلة مستشارًا للمنظمة وأحد الشخصيات المهمة في جهاز الأبحاث فيها.
وفي الخطة السابقة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» وضعت «أوبك» ثلاثة سيناريوهات لأسواق النفط وبناء على هذه السيناريوهات تم وضع سيناريوهات للأسعار.
ففي السيناريو الأول الذي يفترض بقاء دينامكية السوق كما هي توقعت المنظمة أن تظل أسعار النفط الاسمية بين 70 إلى 86 دولارًا للبرميل حتى عام 2020 ثم ترتفع إلى 106 دولارات بحلول عام 2030 نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج والاستخراج. أما السيناريو السابق الأكثر تشاؤمًا فكان يفترض أن تبقى أسعار النفط بين 50 إلى 60 دولارًا حتى عام 2020 ثم ترتفع بعد ذلك إلى 70 دولارًا بحلول عام 2030.
وعندما وضعت «أوبك» الخطة السابقة في عام 2010 كان العالم لا يزال يمر بأزمة اقتصادية خانقة بسبب انهيار النظام المالي في الولايات المتحدة في عام 2008 وما تلى ذلك من ركود اقتصادي عالمي. وأثر هذا الوضع كثيرًا على نظرة المنظمة حينها لمستقبل الطلب والعرض.
أما الخطة الحالية فهي أكثر تفاؤلاً بما يتعلق بالطلب على نفط «أوبك» وبما يتعلق بالاقتصاد العالمي الذي تعافى كثيرًا منذ الخطة السابقة في عام 2010. ولكن القائمين عليها ينظرون بقلق شديد إلى مستقبل السوق نظرًا للطفرة التي يشهدها الإنتاج من خارج «أوبك» ولعل هذا هو أبرز مخاوف المنظمة هذه المرة.
وخلت الخطة السابقة من أي تعليق على النفط الصخري، إذ لم يكن حينها أمرًا مهمًا ولم يتنامَ إنتاجه بالشكل الذي أصبح عليه الآن، خصوصًا بعد وصوله إلى 4 ملايين برميل يوميًا تقريبًا في العام الماضي وهو ما أدى بشكل كبير إلى الفائض الذي ضرب بالأسواق وأدى إلى هبوط أسعار النفط إلى مستويات هي الأقل منذ عام 2009.
وليس النفط الصخري وحده هو الأمر الذي تسعى المنظمة لمراقبته خلال سنوات الخطة بل إن الرمل النفطي الكندي هو أيضًا أحد أكبر مصادر الإنتاج القادمة، إذ تتوقع المنظمة أن يزيد الإنتاج الكندي من الرمل النفطي بنحو مليون برميل يوميًا خلال نفس سنوات الخطة حتى عام 2020.
وشهد شهر سبتمبر (أيلول) الحالي اجتماعين مهمين للمنظمة في فيينا، فإلى جانب اجتماع مجلس المحافظين هذا الأسبوع اجتمعت لجنة المجلس الاقتصادي قبل أسبوعين لمراجعة والتصديق على تقرير «أوبك» السنوي لتطلعات أسواق النفط (WOO) والذي من المتوقع أن يشهد في نسخته هذا العام توقعات بطلب أعلى وأسعار أقل على المدى الطويل حتى عام 2040 مقارنة بنسخة العام الماضي.
وقالت مصادر في منظمة «أوبك» إن المنظمة تتوقع في تقريرها السنوي لتطلعات أسواق النفط ارتفاع أسعار النفط الخام بما لا يزيد عن خمسة دولارات سنويا لتصل إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 مع تباطؤ نمو إنتاج الدول من خارجها بوتيرة لا تكفي للتخلص من التخمة الحالية في السوق.
ويتوقع التقرير انخفاض الإنتاج من خارج «أوبك» بنحو مليون برميل يوميا بحلول 2017 عن التقديرات السابقة إلى 58.2 مليون برميل يوميا.
وهذا يعني فعليا أن «أوبك» سيكون عليها أن تضخ مليون برميل إضافية يوميا من الخام، وتلك أنباء جيدة للمنظمة التي قررت العام الماضي عدم خفض الإنتاج لدعم الأسعار وقامت بدلا من ذلك بضخ مزيد من الإمدادات للحفاظ على حصتها بالسوق.
وتقلص نصيب «أوبك» في السوق في السنوات القليلة الماضية إلى 33 في المائة من نحو 40 في المائة قبل ذلك نظرًا لطفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة وبدء الإنتاج من حقول جديدة في دول مثل كندا وروسيا.
وتوقعت «أوبك» في أحدث تقرير شهري لها تباطؤ نمو إنتاج المنافسين من خارجها بالفعل هذا العام نظرا لهبوط أسعار النفط ليرتفع 880 ألف برميل يوميا فقط إلى نحو 57.43 مليون برميل يوميا بعدما زاد بمستوى قياسي بلغ 1.7 مليون برميل يوميا في 2014.
وتعني التوقعات الجديدة للمدى المتوسط أن «أوبك» ترى أن نمو الإمدادات من خارجها سينخفض إلى النصف على مدى العامين القادمين من مستويات نمو أبطأ بالفعل في 2015.
لكن تلك التوقعات لا تزال متفائلة بدرجة أكبر من توقعات وكالة الطاقة الدولية التي قالت هذا الشهر إن من المنتظر أن ينهار الإنتاج من خارج «أوبك» في 2016 فيما يعود بشكل رئيسي إلى تراجع إنتاج الولايات المتحدة.
لكن أحد المصادر قال إنه حتى إذا بدأت الأسواق في التوازن مرة أخرى نظرًا لأن انخفاض الأسعار يضر بالمنتجين ذوي التكلفة المرتفعة من خارج «أوبك» فمن المستبعد أن تعود الأسعار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل قبل 2030 - 2040.
والعقد الزمني من 2030 حتى 2040 سيكون الفترة الأولى التي ترتفع فيها حصة «أوبك» من السوق العالمية إلى 40 في المائة أو 40 مليون برميل يوميا من 33 في المائة حاليا، بينما ستبقى الأسعار على الأرجح حول 90 دولارًا للبرميل.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».