الإيرانيون حملة المتفجرات والأسلحة لساحات المسجد الحرام

عاما 86 و89 وصمة عار على جبين مرشدي طهران

جانب من اعمال العنف والشغب الإيراني في الحادثة الشهيرة عام 1986
جانب من اعمال العنف والشغب الإيراني في الحادثة الشهيرة عام 1986
TT

الإيرانيون حملة المتفجرات والأسلحة لساحات المسجد الحرام

جانب من اعمال العنف والشغب الإيراني في الحادثة الشهيرة عام 1986
جانب من اعمال العنف والشغب الإيراني في الحادثة الشهيرة عام 1986

يبدو أن الحكومة الإيرانية نست ما قامت به تجاه حجاج بيت الله الحرام طوال السنوات الماضية، من نقل للمتفجرات ومحاولة إشاعة الفوضى والمظاهرات وحمل الأسلحة البيضاء، فما زال التاريخ يشهد على ذلك الحادث الكبير الذي قادته إيران عام 1986، عندما قامت تجمعات من الحجاج الإيرانيين عصر يوم الجمعة وقبل الحج بيومين بتشكيل مسيرة صاخبة أشاعت الفوضى والاضطراب بين حجاج بيت الله وأوصدت المسيرة منافذ الطرقات وعرقلت مسالك المرور.
ومارست قوات الأمن السعودية في ذلك الوقت «ضبط النفس» ومنعت المواطنين وبقية الحجاج من الاصطدام بالإيرانيين المتظاهرين حرصًا على سلامتهم ودرءًا للشرور، فما كان من الإيرانيين إلا أن هاجموا رجال الأمن بالعصي والمدى والحجارة واعتدوا عليهم، وعندها صدرت الأوامر لسلطات الأمن المختصة بالتصدي للمسيرة فورًا وفضها وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي.
على أثر ذلك وقعت حالة من الارتباك في صفوف المتظاهرين الذين تراجعوا في اندفاع فوضوي إلى الخلف حيث تساقط العشرات من النساء اللواتي كن وسط المسيرة تحت أقدام المتظاهرين، كما تساقط العشرات من الرجال الطاعنين في السن الذين زج بهم قسرا في تلك المظاهرة، وما هي إلا لحظات حتى اختلط رجال الأمن والمواطنون بالمتظاهرين الذين أخذوا في حرق السيارات والدراجات وتحطيم عربات الأمن والمواطنين ومحاولة تحطيم بعض البنايات وإشعال النار فيها لولا تدخل رجال الدفاع المدني الذين حالوا دون ذلك.
وكذّبت بيانات وزارة الداخلية السعودية الادعاءات الإيرانية بإطلاق قوات الأمن السعودية الرصاص على المتظاهرين، وأثبتت هذه البيانات بالوثائق والصور والأفلام أن أحدا من قوات الأمن أو المواطنين لم يطلق طلقة واحدة على أي حاج إيراني، بل ثبت فعلا أن عددا من رجال الأمن والمواطنين قد أصيبوا بطعنات في أمعائهم وصدورهم بواسطة سكاكين كان يخبؤها الإيرانيون تحت ملابسهم، الأمر الذي يوحي بأن هؤلاء كانوا مستعدين مسبقا لمثل هذه الأعمال، والاصطدام برجال الأمن والمواطنين.
وقبل ذلك أكدت وزارة الداخلية السعودية في بيان أصدرته عام 1986، وعبر الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز في بيان مهم، أن السعودية تسعى إلى تأمين الحج، وأن مسالك بعض الحجاج الإيرانيين قد بدأت تنحرف عن الغاية الأساسية لأداء فريضة الحج إلى أهداف سياسية خاصة ودعائية غوغائية تتعارض مع التعاليم الإسلامية بشأن فريضة الحج، فقد وجد مع بعض الحجاج الإيرانيين أسلحة يدوية وسكاكين مع كميات من المنشورات والبيانات الدعائية للخميني وفيها مضامين التهجم الصريح على المسؤولين في السعودية.
السعودية تسير بصبر كبير وفق مجريات الأحداث في تعاملها مع افتعال الأزمات التي يحركها بعض حجاج إيران، فمع قدوم الثورة الإسلامية، لم تصدر إيران سوى مخالب لها، تبرز في أعمالها وأقوالها، تجهز بعض حجيجها إلى المشاعر، نسبة منهم يقومون بأعمال تتنافى مع المناسك وحرمة المكان والبيت.
في مسيرات الإيرانيين أصوات سياسية، ولافتات دينية مذهبية، يكررون تعكيرهم لأمن الحج، يمتهنون قطع الطرقات منذ مواسم سابقة وفي هذا العصر، تسجل التقنية المتنقلة تلك التجاوزات، ضاربين بكل الأنظمة والتحذيرات عرض الحائط في منهج إيراني أصيل لم يتوقف.
يمتهنون الاستفزاز، وجذب الأنظار وتحقيق الخراب، يعيشون على التمرد، يحمل عدد منهم في تنقلاته أسلحة بيضاء دون مبرر في ظل وجود قوات أمنية تعمل على مدار الوقت بكثافة كبرى، تحقيقا لقول الله تعالى في كتابه: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج».
وعلى السعودية، تقوم خطط الجمهورية الإسلامية في إيران، فقبل ولادة نشطة لحزب الله اللبناني، كانت المراجع الدينية في قم الإيرانية على ارتباط وثيق بتجنيد عدد من الشيعة السعوديين للقيام بعمليات تخريبية على أهداف استراتيجية داخل السعودية، كانت أولى نتائجه محاولة إثارة القلاقل في موسم الحج، والأحداث من مكة إلى الخبر كثيرة.
وإن كانت الشبهات تدور اليوم حول مسؤولية أكثر من 300 حاج إيراني في حادث التدافع الذي وقع في مشعر منى مؤخرا، فإن الجهات الرسمية تمارس عملها في سبيل كشف الحقائق استعدادا لرفع تقريرها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ورغم ذلك يشكل الفزع الإيراني عبر مرشدها آية الله علي خامنئي، ورئيس الجمهورية، وبرلمانها الذي دعا لعقد جلسة لمناقشة الحادثة وما سيتم اتخاذه من إجراءات قانونية.
التاريخ يحيط بالكثير من الحوادث التي بدأت مع رحى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ففي سبتمبر (أيلول) من عام 1982 تظاهر مجموعة من الحجاج الإيرانيين أمام المسجد النبوي في المدينة المنورة، ورددوا هتافات بعد صلاة العصر، رافعين صور الخميني، فيما تدخلت قوات الأمن ومنعت المسيرة.
وفي سبتمبر كذلك من عام 1983 عثرت الأجهزة المعنية مع قرابة عشرين شخصا من إيران على منشورات دعائية وصور وشعارات وتبين أن قدومهم لم يكن بغرض الحج. وقال بيان وزارة الداخلية إنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص وصودر ما في حوزتهم من منشورات وصور تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.
وفي عام الشغب الإيراني الأشهر (1986)، أوقفت وزارة الداخلية مجموعة من الحجاج الإيرانيين كانوا يحملون منشورات وكتبا وصورا دعائية كما قاموا بأعمال تظاهر، وتم التحقيق معهم ومصادرة ما يحملونه من كتب وشعارات ومنشورات وصور.
من الحوادث الأبرز في الشغب الإيراني والتهديدات المتقطعة المتواصلة التي ترافقت مع سنوات حكم الولي الفقيه في إيران ومرشدها الأول الغائب الخميني، ما جرى عام 1986 وبعد أربعة أيام من حمل مجموعة إيرانيين منشورات وكتبا وصورا لساسة بلادهم الدينيين، حيث كشفت الأجهزة المعنية في السعودية عن رحلة التهديد الإيراني، حين حملت طائرة إيرانية عشرات الحجاج من إيران، أثناء قدومهم إلى السعودية عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة، أكثر من 95 حقيبة تحمل جميعها مخازن سفلية تحتوي على مواد متفجرة من نوع C4 ومادة RDX شديدة الانفجار تقدر بنحو 51 كغم.
وعلى الفور بدأت الداخلية السعودية في تحقيقاتها مع الركاب، واعترف كبيرهم (محمد حسن محمدي دهنوي) أنهم قدموا بإيعاز من القيادة الإيرانية لتنفيذ تفجيرات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة (وذلك وفقا لبيان نشرته الأجهزة السعودية عبر تلفزيونها الرسمي).
بعدها بعام، كان الآلاف من الحجاج الإيرانيين على موعد معتاد مع تعكير صفو الحج، حيث شكلوا مجموعات ومسيرات حاشدة أضرت بأعمال وسير التجهيزات لبدء موسم الحج، فقاموا بقطع الطرقات وترويع المسلمين الآخرين، وحاولوا اقتحام المسجد الحرام، وفي طريقهم إليه قاموا بإحداث الضرر بالمنشآت وعدد من الأملاك الخاصة وقتل المئات من الحجاج بالإضافة إلى رجال أمن.
وأعلنت وزارة الداخلية بعد الشغب الإيراني، أن عدد الوفيات نتيجة هذه الأحداث الغوغائية قد بلغ مع شديد الأسف 402 من الأشخاص كانوا على النحو التالي: 85 شخصا من رجال الأمن والمواطنين السعوديين و42 شخصا من بقية الحجاج الآخرين الذين تصدوا للمسيرة من مختلف الجنسيات و275 شخصا من الحجاج الإيرانيين المتظاهرين ومعظمهم من النساء. بينما بلغ عدد المصابين بإصابات مختلفة نحو 649 جريحا من بينهم 145 من رجال الأمن والمواطنين السعوديين، و201 من حجاج بيت الله، و303 من الإيرانيين. فيما امتد ذلك الشغب إلى سفارتي السعودية والكويت في طهران، حيث قامت عناصر شغب إيرانية باقتحام السفارتين وخطف دبلوماسيين سعوديين وإحراق وثائق وأثاث في السفارتين.
ورفضت الحكومة السعودية رفضا باتا وقتها استقبال وفد تحقيق إيراني في أحداث الشغب الإيرانية في مكة المكرمة. وقال بيان صادر عن مصدر سعودي مسؤول إن السعودية رحبت بطلب الحكومة الإيرانية إرسال وفد رفيع المستوى لزيارتها ولكن بوصول الوفد اتضحت رغبته في التحقيق، الأمر الذي يمس بأمن السعودية وسيادتها، وذلك في الوقت الذي كان الأمل أن يكون الغرض من هذه الزيارة الاعتذار عما بدر من بعض الحجاج الإيرانيين أثناء مظاهرة يوم الجمعة الماضي.
ومن أبرز أعمالهم عام 1989 حين جندت القيادة الإيرانية خلية تعرف بـ«حزب الله الكويت» الشيعية للقيام بأعمال تفجيرات عبر عدة طرق مؤدية إلى الحرم، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إسقاطهم ومحاكمتهم بعد اعترافاتهم بضلوع إيران في ذلك، بينما كانت أكبر حوادث الحج المفتعلة في عام 1990 حين ذهب ضحية اختناق حجاج بمادة سامة في نفق المعيصم أكثر من 1400 حاج.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».