لندن تعلن الإفراج قريبًا عن آخر معتقل بريطاني في غوانتانامو

شاكر عامر كان مسؤولاً عن التجنيد والتمويل لشبكة القاعدة

شاكر عامر سجين غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
شاكر عامر سجين غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

لندن تعلن الإفراج قريبًا عن آخر معتقل بريطاني في غوانتانامو

شاكر عامر سجين غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
شاكر عامر سجين غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

أعلن ناطق باسم الحكومة البريطانية أن السلطات الأميركية ستفرج قريبًا عن شاكر عامر آخر بريطاني محتجز في معتقل غوانتانامو.
وقال الناطق: «أبلغتنا الحكومة الأميركية أنه تقرر إرساله إلى المملكة المتحدة». وكان عامر أسر في تورا بورا في شمال أفغانستان في 2001، ونقل إلى غوانتانامو في فبراير (شباط) 2002؛ حيث بقي محتجزًا حتى الآن. ويعتقد بأنه كان أحد المسؤولين الرئيسيين عن التجنيد والتمويل لشبكة القاعدة وعمل لحساب أسامة بن لادن في أفغانستان، حسبما ورد في وثائق عسكرية أميركية.
وعامر (48 عامًا) ولد في السعودية، وتطالب لندن بإطلاق سراحه منذ عام 2010، واعتقل في غوانتانامو من دون توجيه اتهامات منذ فبراير عام 2002، ويشتبه بأنه عمل على تمويل وتجنيد عناصر لصالح تنظيم القاعدة في بريطانيا. ويلقب عامر أيضًا بـ«الغربي الأخير» في معتقل غوانتانامو. ومن المفترض نقله إلى لندن الشهر المقبل، بحسب مؤسسة «ريبريف» التي طالبت أيضًا بسرعة عودته إلى أطفاله الأربعة وزوجته البريطانية.
وذكرت المصادر البريطانية لـ«الشرق الأوسط»، أنه «اعتقل من دون محاكمة أو تهمة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2001، وانتقل إلى لندن من المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 20 سنة». وكانت الحكومة البريطانية أكدت مرارًا أنهم يريدون الإفراج عن عامر، وكان قد صدر القرار بالإفراج عنه منذ فترة طويلة في عام 2000، ولكن لم ينفذ حتى الآن.
وخلال استجواباته، قال عامر إنه تعرض للضرب والتجويع، بينما أكد محاموه بمؤسسة «ريبريف» التي يشرف عليها المحامي الأميركي كلايف ستافورد سميث، أنه «لا يزال محتجزًا في القاعدة الأميركية في كوبا، لأن مسؤولي المخابرات يخشون من قيامه بالكشف عن المزيد من الأدلة الخاصة بالتعذيب من قبل الغرب».
وأكد عامر أنه كان موجودًا في غرفة التحقيقات، عندما تعرض أحد المعتقلين الذي يدعى ابن الشيخ للتعذيب في وجود ضباط الاستخبارات البريطانية.
وكان أكثر من 80 شخصية بريطانية بارزة تقدمت بطلب للرئيس الأميركي باراك أوباما للإفراج عن المعتقل البريطاني في سجن غوانتانامو، شاكر عامر، مستغلين احتفال الولايات المتحدة بيوم الاستقلال. ودعا عدد من كبار المسؤولين، ومن بينهم عمدة لندن والوزير بالحكومة بوريس جونسون، والنجم الشهير باتريك ستيوارت، والممثل والمؤلف الكوميدي راسل براند، إضافة إلى وزراء سابقين، الرئيس الأميركي في خطاب مفتوح، تسهيل نقل شاكر عامر من غوانتانامو وعودته إلى عائلته في المملكة المتحدة وزوجته البريطانية وأطفاله الأربعة.
وأضاف الخطاب: «لم يبتعد عن خاطرنا أنه بينما تحتفل الولايات المتحدة بتأسيسها في ظل سيادة القانون، فإن استمرار احتجاز الرجال في غوانتانامو، إلى حد كبير دون تهمة أو محاكمة، يستمر في تقويض فكرة أميركا نفسها ومكانتها الدولية».
وقالت حملة «نقف مع شاكر»، التي كشفت عن الخطاب، إن «السلطات الأميركية وافقت على الإفراج عن عامر مرتين».
وقال راسل براند: «باراك أوباما، الذي منح الأمل للكثير من الناس وترأس الكثير من الألم وخيبة الأمل، في عمل واحد من التعاطف، يمكن أن يغير التاريخ».
وتضم قائمة الموقعين على الخطاب برلمانيين من أحزاب مختلفة، ومن بينهم آندي سلوتر من حزب العمال، وديفيد دافيس من حزب المحافظين، وجيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني، وسط غضب عالمي من استمرار المعاناة في السجون الأميركية.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.