التدافع في مشعر منى.. مثال على انهيار القواعد الاجتماعية في معظم الكوارث

الحشود غير المتجانسة من جميع الأعمار واللغات والثقافات تجعل التواصل في غاية الصعوبة

خارطة من الجو لمشعر منى والدائرة تشير إلى موقع التدافع بين الحجيج  ({نيويورك تايمز})
خارطة من الجو لمشعر منى والدائرة تشير إلى موقع التدافع بين الحجيج ({نيويورك تايمز})
TT

التدافع في مشعر منى.. مثال على انهيار القواعد الاجتماعية في معظم الكوارث

خارطة من الجو لمشعر منى والدائرة تشير إلى موقع التدافع بين الحجيج  ({نيويورك تايمز})
خارطة من الجو لمشعر منى والدائرة تشير إلى موقع التدافع بين الحجيج ({نيويورك تايمز})

بعكس الاعتقاد السائد بشأن سلوكيات الناس عند وقوع الكوارث، فإنهم يحافظون على هدوئهم ويبحثون عن الأشخاص المحيطين بهم، طبقًا لعقود من الأبحاث في مجال ردود فعل الكوارث مثل الزلازل والحرائق والفيضانات وعمليات التفجير وغيرها من التهديدات. لكن الكارثة التي وقعت في مشعر منى، أول من أمس، تذكرنا دائما بأنه في بعض الظروف تنهار القواعد الاجتماعية في معظم الكوارث.
وربما لعب العدد الضخم للحجاج، الذي تخطى مليونين، دورًا ما في وقوع الكارثة، ولا سيما أن المنطقة المحيطة بمكة، ليست معروفة لمعظم الحجاج. كذلك فإن العدد الضخم للحجاج يمكن أن يتغلب على إحساس الفرد بالمساحة ومكان وجوده، وإلى أين يذهب.
ويوضح لي كلارك، عالم الاجتماع في جامعة روتجيرز ومؤلف كتاب «أسوأ الحالات» عن تاريخ سلوكيات الازدحام في مواجهة التهديدات والكوارث، أنه «لا يوجد أي إحساس جماعي تجاه البنية الأساسية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يحاول 40 ألفًا أو 50 ألفًا الخروج من ملعب لكرة القدم في الوقت نفسه، ويعرف الناس، كيفية التصرف، في مثل هذا الموقف، لوجود إحساس مشترك، بمكان وجود بوابات الخروج».
وقد أكدت أبحاث الدكتور كلارك وغيره من الباحثين، ما الذي يشعر به الناس، في منطقة شديدة الازدحام ومتوترة الأجواء. ويوضح كلارك: «إذا كانت طرق الهروب مغلقة أو محدودة يبدأ الخوف في تشكيل كل قرار، وقد يشعر الناس، وسط عدد كبير من البشر، بعدم وجود مخرج».
وأضاف كلارك: «كان هذا هو السبب وراء حالة الهلع الجماعية التي أدت إلى مقتل 21 شخصًا في داسبرغ بألمانيا في يوليو (تموز) 2010». وقد حاول ضباط الشرطة في المهرجان الألماني تغيير اتجاه الجماهير، وحوصر الناس، بالقرب من مدخل نفق وأصبحوا غير قادرين على التحرك في أي اتجاه.
ويشير كلارك إلى تجربة سابقة في سينسيناتي في الولايات المتحدة قبل حفل لفرقة «هو» سنة 1979، حيث تدافع المئات من المشاهدين الذين كانوا خارج الحفل، وشعروا أن الحفل سيبدأ دونهم، نحو أبواب الدخول، إلا أنهم شعروا بالخوف والتوتر، عندما اكتشفوا أن الأبواب مغلقة، وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل 11 شخصًا منهم.
ويلفت كلارك الانتباه إلى أن تكوين الحشود يمكن أن يلعب دورًا في الأحداث الدينية الضخمة، التي تجذب في العادة آلافًا من الأشخاص من كبار السن، الذين يجدون صعوبة في تحمل درجات الحرارة، ويشعرون بالإرهاق من تزاحم الحشود. وقد لاحظ علماء الحكومة الهندية في دراسة أجريت مؤخرًا أن 80 في المائة من حالات الطوارئ المتعلقة بالحشود والازدحام في الهند تقع خلال المناسبات الدينية.
وتجدر الإشارة إلى أنه وسط الحشود، يمكن أن تتسبب ديناميكيات أخرى في إضعاف التعاون الاجتماعي، وبصفة خاصة، عندما تكون الحشود متحركة ومتعددة الثقافات، ومن بين هذه الديناميكيات تدافع دون سبب واضح، وقد يكون ذلك على بعد مئات الأمتار أو توقف بعض الناس للراحة، إلا أنها يمكن أن تتضخم، ويشعر بها معظم الناس.
وأوضح جورج لوي وينشتاين، بروفسور الاقتصادات وعلم النفس في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية: «في وسط الحشود الضخمة، ولا سيما إذا كانوا تحت سيطرة ما، يمكن أن تؤدي عرقلة بسيطة في مكان ما، إلى فوضى ضخمة في مكان بعيد، لأسباب لا يمكن لأحد أن يفهمها». وتشير الأبحاث إلى أن الغريزة البشرية تجاه الترابط الاجتماعي أضعف في بعض الحشود من غيرها.
وقد وجد أنتوني. آر، ماوسون، من جامعة جاكسون الأميركية، أن «سلوك الناس في حالات الذعر الجماعي تعتمد في جزء منها على وجود أشخاص معروفين مثل الأصدقاء والأقارب». وتوصل ماوسون إلى نتيجة: «أن وجود هؤلاء الأشخاص يؤدي إلى التهدئة ويخفض حدة التوتر ومن احتمالات المشاجرة أو الهروب، بينما غيابهما يؤدي إلى نتيجة عكسية». ويعلم الأشخاص الذين شاركوا في مناسبات اتسمت بالازدحام مثل حفلات موسيقى الروك، أن مثل هذه الغريزة يمكن أن تمتد لتشمل المشاهدين المجاورين، الذين قد يترابط 10 أو 20 فيما بينهم خلال الحفل.
إلا أن التنوع الهائل للحجيج في مشعر منى من جميع أنحاء العالم الإسلامي، يمكن ألا يجعل مثل هذه الحشود أن تتشكل بطريقة عفوية.
وأوضح د. لوي وينشتاين، من جامعة كارنيغي ميلون الأميركية، أن هذه المجموعة من الحشود غير المتجانسة من جميع الأعمار واللغات والثقافات، مع الترابط الديني في المشاعر يمكن أن يجعل التواصل في غاية الصعوبة. ويضيف أن «ضعف الإحساس بالمكان وعدم وجود منفذ واضح بين حشود بشرية تجد صعوبة في التواصل، يمكن أن تحول التعاون المفترض إلى انتشار اليأس والذعر».
*خدمة «نيويورك تايمز»



ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.


اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.