بنك الاستثمار الأوروبي يخصص 17 مليار يورو لقروض جديدة تشمل مصر

تمس عدة قطاعات كالبنية التحتية والطاقة المتجددة

بنك الاستثمار الأوروبي يخصص 17 مليار يورو لقروض جديدة تشمل مصر
TT

بنك الاستثمار الأوروبي يخصص 17 مليار يورو لقروض جديدة تشمل مصر

بنك الاستثمار الأوروبي يخصص 17 مليار يورو لقروض جديدة تشمل مصر

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على تخصيص 17 مليار يورو من القروض الجديدة، للاستثمار في مجالات الاتصالات، والبنية التحتية، والطرق، والمدارس، والمستشفيات، وأيضا الإقراض المدعوم للاستثمار في الأعمال التجارية الصغيرة في جميع أنحاء أوروبا وحول العالم.
كما قدم البنك دعمه لاستراتيجية جديدة للإقراض تتعلق بالمناخ والطاقة المتجددة، وتوحد الهدف الذي يضمن 25 في المائة من قروضه تخصص للاستثمارات ذات الصلة بالمناخ، ودعم القطاع الخاص للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون. كما تتضمن الاستراتيجية الجديدة الحاجة إلى الاستثمار في مشروعات تهدف إلى التكيف مع التغيرات المناخية التي تحدث بالفعل، ويحدد هدف ضمان أن جميع القروض من بنك الاستثمار الأوروبي تأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى التخفيف من حجم وآثار تغير المناخ.
وقال بيان للبنك، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن مجلس إدارة البنك عقب اجتماع في لاهاي بهولندا ناقش مبادرات يمكن اتخاذها في الاتحاد الأوروبي للاستجابة لحالة الطوارئ التي تواجهها أوروبا في مواجهة اللاجئين. وقال رئيس البنك فيرنر هوير: «هذا أكبر تغير في أوروبا منذ انهيار جدار برلين، ويمكن للبنك الأوروبي أن يساعد الدول الأعضاء على المدى القصير من خلال تمويل للمساكن، بحيث يتم تخصيص مبان لاستقبال القادمين، كما يمكن أن يساعد على المدى المتوسط من خلال دعم الاستثمار السريع في مجالات الصحة والتعليم والمهارات، إلى جانب مساعدة البنك، والتي يقدمها في الدول الأصلية للاجئين، مما يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية هناك».
وقال البيان إن مجلس بنك الاستثمار وافق على دعم الاستثمار في البنية التحتية الاستراتيجية، بإجمالي 7 مليارات يورو، ومنها مشروعات الرياح البحرية الجديدة، قبالة السواحل البريطانية والبلجيكية، واستثمار جديد في القطار بالمجر وإسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبلغاريا، والسويد، وتحسين سرعة الإنترنت في البرتغال، وألمانيا. كما جرت الموافقة بشكل مبدئي على توفير ما يقرب من 5.5 مليار يورو لفتح الباب أمام استثمارات القطاع الخاص الجديد من قبل الشركات الصغرى والمتوسطة في أوروبا وأفريقيا، على أن يشمل ذلك الإقراض من خلال شركاء محليين جدد، وعمليات مشتركة جديدة مع البنوك المحلية.
كما جرى الاتفاق على استثمارات جديدة في التعليم والبحوث، ومنها إنشاء مدارس جديدة في النمسا، ومرافق للجامعة والبحوث في بريطانيا وبولندا. وأما عن مشروعات خارج الاتحاد فقد وافق البنك على مشروعات في أوكرانيا لدعم البنية التحتية الاقتصادية، وضمان أن تتمكن البلاد من تمويل احتياجاتها من الوقود، مع اقتراب فصل الشتاء، وأيضا تمويل مشروعات لتوليد الطاقة في مصر، وأيضا مشروعات مماثلة في جزر المالديف، هذا إلى جانب قروض جديدة لسبعة مشروعات في إطار الخطة الاستراتيجية الأوروبية الجديدة.
وتجاوز بنك الاستثمار الأوروبي أهداف الإقراض، وبدأ تنفيذ الخطة الاستثمارية الاستراتيجية لأوروبا. ويدعم البنك الاستثمار الخاص والعام في الاتحاد الأوروبي، كما يدعم المشروعات الاقتصادية المستدامة في إطار عمله في مناطق مختلفة في العالم، وهذا ما جاء على لسان رئيس البنك فيرنر هوبر، الذي أضاف أن البنك قدم 100 مليار يورو لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة، واستفاد من قروض البنك في 2013 ما يقرب من 230 ألف شركة، بينما وصل الرقم في 2014 إلى 290 ألف شركة، مما أسهم في خلق وظائف جديدة للعاطلين عن العمل.
ومن خلال بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، وتضمن مداخلة رئيس البنك في جلسة نقاش مع أعضاء البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، قال هوبر: «نحن الآن على استعداد لفتح استثمارات جديدة من خلال صندوق الاستثمار الأوروبي الاستراتيجي، وتسخير الخبرة المالية والتقنية لبنك الاستثمار الأوروبي سواء في داخل أو خارج أوروبا لهذا الغرض». وأشار إلى أن البنك وضع منذ 21 أبريل (نيسان) الماضي الأولوية للمشروعات والمعاملات التي ستقترح للحصول على دعم من صندوق الاستثمار الاستراتيجي، وبناء على طلب من المؤسسات الاتحادية والدول الأعضاء، لاتخاذ خطوات سريعة لدعم الانتعاش الاقتصادي والتنافسية. وسبق أن أعلن بنك الاستثمار الأوروبي عن حزمة مشروعات ستنفذ في إطار الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية، بناء على خطة تقدمت بها المفوضية الأوروبية في وقت سابق من العام الحالي، ومن المتوقع أن يخصص لها 315 مليار يورو.
وجرى اعتماد هذه الحزمة من قبل مجلس إدارة بنك الاستثمار، ومجلس الصندوق الأوروبي للاستثمارات، أواخر أبريل. وقال فيرنر هوبر، رئيس بنك الاستثمار الأوروبي: «عندما انطلقت مبادرة المفوضية بشان الخطة الاستثمارية الجديدة، وعد البنك الأوروبي للاستثمار بتقديم الإمكانات المطلوبة، قبل الإنشاء الرسمي لصندوق الاستثمار الأوروبي. وجاءت الموافقة على المشروعات والمعاملات بعد أربعة أشهر من إطلاق الخطة الجديدة. وأشار البيان إلى حزمة المشروعات المقترحة، وقال إنها ستسهم في تقوية الابتكار، والرعاية الصحية، والنقل، والصناعة، وجميع القطاعات الحيوية للنمو الاقتصادي في أوروبا، وأيضا تحفيز الاستثمارات الجديدة، والمشروعات الضرورية لتعزيز التنافسية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.