حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

مفتي عام المملكة أكد في خطبته حرص السعودية على وحدة الأمة الإسلامية.. ودعا للتصدي للفئة الضالة وفكرها الخبيث

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره
TT

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفات ويصلون الظهرين بمسجد نمره

توافدت جموع من حجاج بيت الله الحرام منذ وقت مبكر إلى مسجد نمرة، اليوم (الاربعاء)، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً ؛ اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع لخطبة عرفة.
وامتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته (110 ) آلاف متر مربع والساحات المحيطة به البالغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع بضيوف الرحمن.
حيث استقرت جموع حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، بعد توجههم إليه صباح هذا اليوم الأربعاء التاسع من شهر ذي الحجة الجاري ؛ ليؤدوا ركن الحج الأعظم ، ويشهدوا الوقفة الكبرى في مشهد إيماني مفعم بالخشوع والسكينة ، ملبين متضرعين ، داعين الله عز وجل أن يمّن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
وشهدت الحركة المرورية لانتقال ضيوف الرحمن من منى إلى عرفات انسيابية ومرونة بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ما هيأته حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد، من إمكانات ضخمة وترتيبات متميزة لينعم الحجاج بالأمن والأمان والراحة والاطمئنان.
ووقف الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على عملية تصعيد الحجاج إلى عرفات، وواصلا تعليماتهما للجهات المعنية ببذل أفضل الجهود لتوفير ما يحقق لضيوف بيت الله الحرام أداء مناسكهم في مزيد من اليسر والأمن والأمان.
وتقدم المصلين الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، حيث ألقى سماحة مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ، خطبة عرفة - قبل الصلاة - استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر.
وقال سماحته :" إن الله أنعم علينا نعماً عظيمة، كلها فضل وهدى، (( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ))، وإن من أعظم النعم الهداية للإسلام والحمدلله أن هدانا للإسلام وشرح صدورنا لقبولة والدخول فيه، والحمد أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا سرًا وجهارًا، عدد ما خلق وملء ما خلق وملء السماء والأرض".
وقال آل الشيخ :" إن الإسلام منبع حياتنا ومصدر سعادتنا ودواء جراحنا وشفاء لمريضنا وقائدنا وهادينا إلى الصراط المستقيم ومنظم شؤون حياتنا ، يقول تعالي (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) ، مشيرًا إلى أن دين الإسلام دين الحق لا دين حق سواه والذي ارتضاه الله، يقول تبارك وتعالى (( إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ )) ويقول جل وعلا (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ )) . مبينا أن مكة المكرمة ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نالتا عزاً عظيماً بنزول الإسلام بهما ومهبط الوحي ومنبع الرسالة الإلهية ورضى الله بهذا الكتاب العزيز القرآن الكريم الذي هو هدى للمسلمين في دينهم ودنياهم لا يأتية الباطل من بين يديه ولا من خلفة تنزيل من حكيم عليم، ولمكة المكرمة والمدينة المنورة خصائص فريده فمن خصائص مكة المكرمة أن فيها أول بيت (( إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ )) ، وفيها الحرم من دخله كان آمناً، يقول الله جل وعلا (( أوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ )) ، ومنها تضاعف الصلاة فيها فإن الصلاة فيها خير من مائة ألف صلاة، ومنها أنها أم القرى وكذلك هي قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها (( وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )) ، وأنها مثابة للناس وأمنا .
وأشار آل الشيخ إلى أن العهد السعودي يتشرف قادته بخدمة الحرمين الشريفين والاعتناء بهما عناية فائقة، مؤكدًا أن هذه الدولة تميزت بخصائص عده؛ حيث قامت على الإسلام وتطبيق كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الله والتوحيد ونبذ الشرك، قائلا "أيها المسلمون ومن خصائص هذه الدولة أنها أقامت شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستشهدا بقول الله سبحانه وتعالى " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " . وكذلك اهتمت بمكافحة الجريمة ومعاقبة مرتكبها ، والمحافظة على الهوية الإسلامية والعربية وأصالاتها ، كما أنها تقوم بحل مشاكل الآخرين عندما تضيق بهم الأمور وتحل المصائب ، وتنافح عن قضايا الأمة والإسلام والمسلمين في المحافل الدولية وتقف أمام كل خطر محدق بالأمة"، مؤكدًا حرص المملكة على وحدة الأمة الإسلامية فيما يهم الشعوب واستقامتهم . وأضاف : " إن أعداء الإسلام يكيدون للإسلام ويتربصون به الدوائر ويكيدون لأهله لكي يدمروا الأمة ويقضوا على كيانها فمنهم أعداء خارجون عن دار الإسلام ومنهم أعداء متربصون بالإسلام يلبسون ثياب الإسلام كذبًا وزورا، ويرفعون شعارات الدفاع عن الأمة الإسلامية لخداع الجهلة والعوام بالمخططات السيئة والخبيثة وهذا دليل واضح على أنهم لا يريدون للأمة إلا الشر والتمزيق والتشتيت".
وبشأن اليمن لفت آل الشيخ النظر إلى أن المملكة هبت إلى نصرته بكل ما يمكن من قوة ليخلصوا هذا اليمن السعيد من ظلم الظالمين وعدوان المعتدين عندما استهدفهم الأعداء وقصدوهم بالشر والبلاء.
وقال سماحة مفتى عام المملكة " أمة الإسلام .. لقد نبت بيننا من أبناء السوء من عرفوا بانحراف أخلاقهم وطيش عقولهم شذوا عن جماعة المسلمين وخرجوا عنهم وكفروهم واستباحوا دماءهم بالأعمال الانتحارية فدمروا مساجد الآمنين ، ونسبوا قولهم السيئ ورأيهم الخبيث إلى الإسلام كذباً وزورا ، والله يعلم أنهم لكاذبون يريدون بذلك تأخر الأمة لتكون أمة متخلفة ، داعيًا إلى التصدي لهذه الفئة الضالة وردها وبيان أخطائها والتعاون لكشف خفاياها لأن وجودها في المجتمع المسلم فيه ضرر عظيم .. تبث افكارًا في عقول أبنائنا الصغار ، وارتكبوا جرائم العدوان فيجب التصدي لهذا الفكر الخبيث.
وتطرق آل الشيخ ، إلى ما جاء به الإسلام من نظام عادل بين الناس جميعا ، حيث حرم التعدي والظلم ، يقول صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . وقال: "هيأ الإسلام للفرد حياه كريمة يعيش كما أكرمه الله وذلك بإعطاء كل ذي حق حقه ، ومن ذلك حق الدماء والأمول والأعراض وما يؤدي إلى التعدي لا سمح الله ولذلك يقول تعالى (( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ )) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : من قتل معاهدا لم يذق رائحة الجنة، كما حث الإسلام على الأمن فنهى أن يُروع المسلم أخاه المسلم أو يشير بالسلاح عليه فيقع في حفرة من النار ". وأكد أن دين الإسلام دين إيمان وعمل عقيدة وسلوك، فهو إيمان مرتبط بالسلوك وقول وعمل وما ذكر في القرآن الكريم من صلاة وزكاة وصلة رحم كل ذلك دليل على إرتباط الإيمان بالعمل وأن الإيمان وحده لا يكفي إلا بأعمال صالحة تدل على قوة الإيمان وأن هذه الأعمال الصالحة منطلقة من إيمان صحيح.
ودعا مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ ، الأمة الإسلامية إلى الاتحاد على عقيدة الإسلام الثابتة والإنطلاق منها إلى الدعوة إلى الله. ووجه النداء لشباب الأمة الإسلامية بأن يتقوا الله في أنفسهم كونهم عماد الأمة بعد الله وقوتها وساعدها الايمن، وحثهم على المحافظة على مكانة الأمة ومقدراتها والحفاظ عليها ، كما دعاهم بأن يفكروا بعقولهم وأن يحذروا من مكائد الأعداء وأن يفكروا في تاريخهم السيئ واعمالهم الاجرامية ليعلموا حقا أن اقوال الأعداء مخالفة لاعمالهم بقتل الابرياء واغتصاب النساء وانتهاك الاعراض ونهب الأموال ، مؤكدا أنهم فئة مجرمة ضالة مضلة لا خير فيهم ولا بانتسابهم للإسلام والإسلام براء منهم. كما دعا شباب الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وأن لا يشذوا عنهم وأن يعيشوا مع اخوانهم ويطيعوا ويتقوا الله في انفسهم وأن يحاولوا إصلاح بلادهم وكف الشر والشرور عن الأوطان.
وخاطب علماء المسلمين بقوله "إن الله ائتمنكم على العلم والشريعة، فعلى عاتقكم نشر هذا العلم ، وأنطقوا بالحق وكونوا مع الحق".
ودعا سماحة مفتي عام المملكة رجال الإعلام إلى خدمة الإسلام وقضاياه عبر وسائلهم ، وقال " إجعلوا اعلامكم ووسائل اعلامكم في خدمة الدين وخدمة قضاياه والدفاع عنه واحذروا أن يكون إعلامكم مشتملا على افكار منحرفة وآراء شاذة ، جنبوا الاعلام ذلك واجعلوه وسيلة لجمع الكلمة وتوحيد صفها اجعلوه اعلاما صادقا يدعو إلى الله لا إعلام يفرق الأمة".
كما دعا القادة المسلمين إلى أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يتحدوا ليقفوا ضد كل التحديات التي تحاك ضد الإسلام وأهله، وقال " نحن نحتاج إلى إخلاص وصدق وتعامل ، فأعدائكم يخططون وينضمون وينفذون وأنتم في غفلة مما يراد بكم ، فأتقوا الله في أنفسكم واجمعوا كلمتكم وأعلموا أن كل خطر يحاق بأي بلد إسلامي فإنه خطر عليها جميعا " . وحثهم بأن لا ينسوا ما تحت أيديهم من الشعوب والرعايا وأن ولايتهم عليهم أمانه ، حاثهم على أن يؤدوا الأمانة بحقها وأن يقوموا بالقسط وأن يحكموا بالعدل ويؤمنوا حاجياتهم من وظيفة وعلاج ونحو ذلك ، وأن يعاملوهم باللين مستدلا بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم " اللهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ".
وتناول ىل الشيخ في خطبته ما يشهده المسجد الأقصى في الوقت الراهن من تدنيس وإيذاء للمصلين والتضيق عليهم ، وقال " إن المسجد الأقصى اليوم يشكو الى الله ثم إلى الأمة الإسلام مما يلقى من اليهود من تدنيس وإبعاد للمصلين وايذائهم والتضييق عليهم ، وذلك لما انشغل الناس بأمرهم واشتغل المسلمون بأخطائهم فاستغل اليهود هذا الوقت بتقسيم الأقصى واذلاله واهانته واحراقه فكونوا ياعباد الله على حذر".
ووجه سماحة مفتى عام المملكة الحديث في خطبته إلى اللاجئين بأن يتقوا الله في أنفسهم وأن يعلموا أن القلوب معهم ، وأن يردهم الله سالمين ، داعيا إياهم إلى الصبر والاحتساب وأن ما حدث هو من قضاء الله وقدره مستشهدا بقول الله تعالى " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ".
ودعا المفتى الحجاج إلى شكر الله سبحانه وتعالى أن بلغهم الوصول إلى البلد الحرام ووجدوه حرمًا آمناً رخاءً سخاءً، وما سخر لهم من خدمات وتسهيلات بفضل الله عز وجل ،ثم بفضل قيادة هذه البلاد المباركة التي شرفها الله بخدمة ضيوف الرحمن منذ تأسيسها وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوصى جموع الحجيج في صعيد عرفات إلى اللجوء الى الله في خير يوم طلعت عليه الشمس، وقال :" اعرضوا حاجاتكم وادعو لأنفسكم بالصلاح والتوفيق وللمسلمين بالهداية واجعلوا من الحج منطلقًا لحياة جديدة مليئة بالخير والإحسان".



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.