«دبل ليفتينغ».. عملية شد وجه من دون ألم أو جراحة

تعتمد على الموجات الصوتية وتعطي مظهرا طبيعيا

د. جورج رومان
د. جورج رومان
TT

«دبل ليفتينغ».. عملية شد وجه من دون ألم أو جراحة

د. جورج رومان
د. جورج رومان

هل حان الوقت للاستغناء عن البوتوكس والـ«فيلرز» وعمليات شد الوجه الجراحية؟ سؤال يجيب عليه الدكتور جورج رومان، صاحب عيادة في هارلي ستريت، ومن دون تردد بـ«نعم». ويضيف أن عمليات التجميل تتطور بشكل متسارع، وأصبحت تراعي متطلبات المرأة التي ملت الإطلالة المتجمدة التي يمنحها البوتوكس عندما يكون مبالغا فيه، بينما برهنت بعض التقنيات الأخرى على أنها تمنحها مظهرا غير طبيعي، ليس دائما جذابا كما تتوخى. ويشير أيضا إلى أنه لاحظ من خلال تعامله مع الكثير من الزبائن، أن معظمهم، رجالا ونساء، باتوا يريدون مظهرا شابا وطبيعيا لا يلغي ملامحهم الحقيقية. بعبارة الدكتور جورج: «إنهم يريدون أن يلاحظ كل من يراهم أنهم زادوا جمالا وشبابا لكن من دون مبالغات تظهرهم بخدود منفوخة بالفيلرز أو بجبين متصلب من دون تعبير أو ابتسامة من دون روح».
المشكلة في بعض هذه التقنيات أنها قد تحسن جزءا فقط من الوجه مما يفقده بعض توازنه، وليس أدل على هذا من البوتوكس، الذي يعطي نتائج فعالة على الجزء الأعلى من الوجه ولا يمكن استعماله على الجزء الأسفل من الوجه، مما يخلق تناقضا بين الجزء الأعلى المشدود والجزء الأسفل المترهل أو المحفور بالتجاعيد. فكلنا بات يعرف أن شيخوخة البشرة لا تظهر على شكل تجاعيد أو أخاديد فحسب، بل أيضا على شكل ترهلات جلدية غير مرغوب فيها. السبب هو انخفاض إفراز الكولاجين وهجرة الدهون الأساسية أماكنها الطبيعية متوجهة نحو الأسفل، ما يؤدي إلى فقد الوجنتين شكلهما ومكانهما الطبيعي، علاوة على ظهور ترهلات حول الفك والذقن. الحل في السابق كان جراحة جذرية يجري فيها التخلص من الجلد الزائد وشد الوجه إلى أعلى، لكن العملية لم تكن مكلفة ماديا ومعنويا فحسب، بل أظهرت أن لها تأثيرات جانبية وخيمة في بعض الأحيان. وفي أحسن الحالات، فإنها - رغم نجاحها في إعادة عقارب الزمن إلى الوراء بخمس سنوات تقريبا - تغير شكل الوجه الطبيعي وملامحه. الحل بالنسبة للدكتور جورج رومان، لتفادي كل هذه السلبيات، هو تقنية «دابل ليفتينغ» Double Lifting. عملية يؤكد أنها آمنة وغير مؤلمة لأنها لا تحتاج إلى مبضع أو جراحة وتعطي نفس النتائج تقريبا. ويضيف باعتزاز أنه أول دكتور تجميل يقدم هذه التقنية في أوروبا، زاعما أنها تقنية ثورية، من حيث إنها لا تتضمن أي تدخل جراحي وتعطي نتائج مرضية ومرئية بعد نصف ساعة تقريبا. الجميل فيها أنها تركز على مجموع الوجه، بما في ذلك الجبين والوجنتان ومنطقة الفك والذقن وحول العينين، بل إن بعض النساء يستعملنها أيضا لشد عضلات الصدر.
تعمل هذه التقنية على الموجات فوق الصوتية لشد الطبقة السطحية من البشرة وأيضا لشد العضلات العميقة التي لم يكن الوصول إليها ممكنا من قبل سوى من خلال عمليات شد الوجه بالجراحة. كما أن تقنيات أخرى مثل الفلاكسيل وغيرها كانت تسبب الكثير من الآلام للوصول إلى هذه العضلات. يشرح الدكتور نورمان: «كانت طرق العلاج بالموجات فوق الصوتية من قبل مؤلمة، إلى حد أنها تحتاج إلى تخدير موضعي. التقنية الجديدة، في المقابل، تعتمد على توزيع الطاقة على نطاق أوسع مستهدفة العضلات العميقة مباشرة وبدقة عالية، من دون أن تؤثر على الخلايا». ويتابع: «ليس هناك أي ألم يذكر، فكل ما يشعر به الزبون نبضات من الدفء ترتفع حرارتها فقط عندما نقترب من العظام. وحتى هنا يكون الشعور مجرد وخزات تختفي بسرعة البرق ما إن أغير اتجاهي».
فاعلية هذه التقنية تعود إلى أن الموجات الضوئية عندما تستهدف البشرة وتتغلغل في العضلات العميقة تجعلها تنكمش ثم تلتئم مع الوقت مستعيدة شكلها القديم، وفي الوقت ذاته، تساعد هذه الموجات الدافئة على تجديد الخلايا بتحفيز مادة الكولاجين، مما يساعد على إعادة النضارة إلى البشرة وتلك الإطلالة المشدودة بشكل طبيعي. يشرح الدكتور نورمان بأنه جرى التوصل إلى هذه التقنية «بعد أبحاث كثيرة كان الدافع منها تجنب الآلام المبرحة التي كانت تخلفها باقي التقنيات المشابهة، وكان يحتاج بعدها المريض إلى أيام، إن لم نقل أسابيع، للتعافي منها ومن الندوب الناتجة عنها». وتأكيدا على أنها آمنة وليس لها أي مضاعفات جانبية، يشير إلى أن تقنية الموجات الصوتية استعملت، ولا تزال، لفحص الأجنة في الأرحام، وهذا أكبر دليل على أنها لا تضر بالبشرة أو تؤثر عليها، رغم أنها تتغلغل بداخل طبقاتها العميقة للوصول إلى تلك العضلات التي كانت التقنيات غير الجراحية الأخرى لا تصل إليها من دون ألم أو من دون مخاطر تتمثل في قتل الخلايا.

* الطريقة
* تستغرق العملية 30 دقيقة يبدأ جورج رومان بتشخيص حالة الزبون وتقييمها ليحدد النسبة التي يحتاج إليها من هذه الموجات الصوتية بمساعدة شاشة كومبيوتر أمامه. عندما يتأكد من النسبة، حسب بشرة الزبون وسمكها، تبدأ العملية بتمريره أداة صغيرة على الوجه مركزا على الأماكن التي تحتاج إلى شد أكثر، أو حسب أولويات الزبون؛ فالبعض يفضل التركيز على الفكين والذقن، والبعض يفضل التركيز على المنطقة العليا من الوجه، أي الجبهة والخدين وحول العينين.

* المضاعفات
لا تخلف أي آثار باستثناء احمرار خفيف يختفي بعد ساعات قليلة، ما يعني أنه بالإمكان القيام بهذه العملية ما بين التسوق أو في أوقات الفراغ خلال يوم عمل عادي. لكن مهم جدا ترطيب الوجه جيدا وعلى مدار اليوم لأن العضلات تكون قد تعرضت لما يشبه الحرق، وبالتالي تحتاج إلى أن تلتئم بترطيبها والعناية بها في اليوم الأول على الأقل.

* النتيجة
يزعم الدكتور أن الزبون يمكن أن يلاحظ الفرق مباشرة بعد إجراء العملية، لكن تأثيراتها تستمر لعدة أشهر. بعبارة أخرى، فإن الزبون سيلاحظ تحسنا تدريجيا مع الوقت، كلما التأمت العضلات وتعافت. البعض يرى تحسنا لافتا بعد ثلاثة أشهر تقريبا، وإن كان هذا لا ينطبق على الجميع. طبعا لن تكون النتيجة مشابهة لتلك التي يمكن الحصول عليها من عملية تقليدية لشد الوجه، لكنها، برأي الدكتور رومان، أفضل لأنها لا تخلف أي ندوب ولا تحتاج إلى فترة نقاهة، كما أن مضاعفاتها الجانبية لا تذكر بالمقارنة. والأهم من هذا أنها لا تغير ملامح الوجه، بل فقط تزيده نضارة ومرونة.

* الحكم
سهلة ولا تسبب أي ألم يذكر باستثناء وخز خفيف كلما اقترب من عظام الفكين، لكن الألم لا يدوم أكثر من ثوانٍ. لكن رغم أن الدكتور يؤكد أن النتيجة تظهر من الجلسة الأولى، فإن الأمر يعتمد على نوعية البشرة والسن؛ فالبعض قد يحتاج إلى ثلاث جلسات قبل أن يلاحظ الفرق. وبما أن الجلسة الواحدة تكلف نحو 3000 جنيه إسترليني لمجموع الوجه، فإنها لن تكون في أجندة ذوي الدخل المحدود.

للمزيد من المعلومات:
www.double - lifting.com



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.