مشروع طموح لتحويل جامعة الملك سعود إلى حاضنة كبيرة للمخطوطات الأدبية

الملك عبد الله بن عبد العزيز يسلم الدكتور المانع جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة والأدب لعام 2009
الملك عبد الله بن عبد العزيز يسلم الدكتور المانع جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة والأدب لعام 2009
TT

مشروع طموح لتحويل جامعة الملك سعود إلى حاضنة كبيرة للمخطوطات الأدبية

الملك عبد الله بن عبد العزيز يسلم الدكتور المانع جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة والأدب لعام 2009
الملك عبد الله بن عبد العزيز يسلم الدكتور المانع جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة والأدب لعام 2009

يسعى «كرسي الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها» في جامعة الملك سعود لإنجاز مشروع طموح يتعلق بتحويل الجامعة إلى أكبر حاضنة عالمية للمخطوطات العربية. وبدأ هذا الكرسي في تأسيس النواة الأولى للمشروع من خلال إنشاء مركز جامعة الملك سعود لجمع المخطوطات وتحقيقها ونشرها، إذ وصل عدد المخطوطات إلى أكثر من 100 ألف مخطوط، ولا يزال الكرسي يتواصل مع الجهات التي تملك مخطوطات عربية بغرض الحصول عليها وإيداعها مكتبه الجامعة.
وتضمن إنجاز المشروع مراحل تبدأ بتزويد قسم المخطوطات في الجامعة بأكثر من 37 ألف مخطوط خلال ستة أشهر، بينما لم يكن في القسم طوال خمسين عاما سوى 21 ألف مخطوط، في حين تتضمن المرحلة الثانية تزويد الكرسي مكتبة جامعة الملك سعود بأكثر من 37 ألف مخطوط، ثم يصل الرقم إلى 57 ألف مخطوط، وهو قابل للزيادة باستمرار، إذ إن الكرسي يتواصل مع الجهات التي تحتوي على مخطوطات عربية بغرض المبادلة والإهداء والتعاون مقابل الحصول على نسخ من مخطوطاتهم.
أما المرحلة الثالثة فتشمل تزويد مكتبة جامعة الملك سعود بما يقرب من 100 ألف مخطوط، كان الكرسي قد حصل عليها عن طريق المبادلة / الإهداء / التعاون. وبهذا يكون الكرسي قد أسس النواة الأولى للمشروع المقدم لإنشاء «مركز جامعة الملك سعود لجمع المخطوطات وتحقيقها ونشرها»، بعد استكمال تزويد مكتبة الجامعة بهذا العدد الكبير من المخطوطات (نحو 100 ألف مخطوط)، ولا يزال الكرسي يتواصل مع الجهات التي تحتوي على مخطوطات عربية بغرض الحصول عليها وإيداعها مكتبة الجامعة إلى هذه اللحظة.
وقد استطاع الكرسي أن يحصل على صور لهذه المخطوطات من دون أن تتكلف الجامعة ريالا واحدا.

* إنجازات الكرسي
* يذكر أن «كرسي الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها» تم إقراره قبل 5 سنوات بعد نيل صاحبه جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة والأدب لعام 2009.
وشملت إنجازات «كرسي الدكتور المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها» قائمة من المؤلفات حققها مجموعة من الباحثين السعوديين والعرب، كما أنجز الكرسي محاضرات في غاية الأهمية ضمن اهتماماته، ونظم دورات مختلفة في تحقيق المخطوطات، وتنمية الكفاءة النحوية، وفي مجال اللغة والإبداع، وكيفية كتابة البحوث العلمية، وتحرير الأساليب الأدبية، والتصحيح الإملائي، والأخطاء الشائعة معها، كما شارك عدد من أعضاء الكرسي خارجيا في إلقاء المحاضرات وإعداد بحوث وتقديم أوراق عمل ودراسات مختلفة. ووقع الكرسي عقود شراكة مع جهات ومؤسسات أكاديمية خارجية ومحلية لتحقيق جملة من أهداف الكرسي، كما تم توقيع عقود مع أفراد للقيام بمشاريع لصالح الكرسي ونشاطاته، وأنجز الكرسي تقارير علمية حولية من العلماء إلى العلماء حول حاجز اللغة العربية وآدابها.
وفي ما يتعلق بإنجازات الكرسي من المؤلفات وتحقيقها تم نشر 16 مؤلفا حملت عناوين: «الشاهد الشعري في النحو العربي» للدكتور محمد الباتل الحربي، و«نظر في الشعر القديم» للدكتور حسين الواد، و«الأسلوبيات الأدبية» للدكتور محيي الدين محسب، و«الشعار على مختار نقد الأشعار» للدكتور عبد العزيز المانع، و«من اسمه عمرو من الشعراء» للدكتور عبد العزيز المانع، و«تحليل القصص» للدكتور ناصر الحجيلان، و«نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب» للدكتور أحمد كمال والدكتور حسن الشماع، و«شعر الأخضر اللهبي» لإبراهيم الحقيل، و«نحو المعنى: بين البلاغة والنحو» للدكتورة خلود الصالح، و«دراسات لغوية» للدكتور إبراهيم الشمسان، و«ظاهرة حديث الشعر عن الشعر» للدكتور عبد العزيز الخراشي، و«الشعر العربي في أعمال ياروسلاف ستيتكيفيتش» للدكتور حسن البنا عز الدين، و«ديوان عبد الله بن الزبعرى» للدكتور عبد الله الجربوع، و«مناظرة الحاتمي وأبي الطيب المتنبي» للدكتور حسن الشماع، و«الزمن في العربية» للدكتورة جنان التميمي، في حين سيتم طباعة ستة مؤلفات هي: «رسائل العميدي» للدكتور إحسان الجابري، و«فصيح ثعلب» للدكتور سليمان العايد، و«قياس العكس في الجدل النحوي» للدكتور محمد العمري، و«معجم المصطلحات النقدية» للدكتور محمود الربداوي، و«جامع محاسن كتابة الكتاب» للدكتور عبد العزيز المانع، و«أمالي الزجاجي» للدكتور محمد خير البقاعي.
أما المحاضرات التي نظمها «الكرسي» خلال السنوات الأربع الماضية فحملت عناوين في غاية الأهمية لخدمة اللغة العربية وآدابها، أبرزها: «نظرية اكتساب اللغة بالفطرة والممارسة»، و«اللغة العربية في الجامعات الأميركية: جامعة كولومبيا نموذجا»، و«اللغة العربية وآفاق الحوسبة»، و«بيت المتنبي في حلب»، و«الحركة العلمية أيام سيف الدولة: العمارة، الطب، الفلك»، و«واقع اللغة العربية في الصحافة المقروءة»، و«أبعاد النظرية الثقافية الاجتماعية وأثرها في مجال تعليم اللغة»، و«النصوص الفردية أم الخطابات الجمعية.. القشرة وما تحتها».
ومن ضمن أنشطة الكرسي إعداد بحث عن نشر المخطوطات بالمملكة لتقديمه لمنتدى مركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية، الذي سيعقد في الرباط يناير (كانون الثاني) المقبل، والاشتراك في لجنة الاختيار بجائزة الملك فيصل، وغيرهما. وساهم الكرسي بتدريس اللغة العربية في قسم اللغة العربية بجامعة مالنق بإندونيسيا، بـ90 أستاذا. وفي ما يخص عقود الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، أبرم الكرسي اتفاقية تعاون مع جامعة هايدلبرغ لخدمة مشروع توأمة دولي بهدف حصول جامعة الملك سعود متمثلة بالكرسي على صور لجميع مخطوطات جامعة هايدلبرغ، ومع قسم الإعلام بجامعة الملك سعود من خلال مشروع لدعم التواصل الأكاديمي بين الكرسي والأقسام العلمية ذات الاهتمام باللغة العربية من الناحية التطبيقية، كما تم توقيع عقد مع النادي الأدبي بالرياض لمشروع يتعلق بتحقيق المشاركة المجتمعية في تنمية المعرفة اللغوية والثقافة الأدبية العربية.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.