«بورصة» تهريب البشر في تركيا.. السماسرة سوريون وعراقيون والمهربون أتراك

{الشرق الأوسط} ترصد حركتها وتحاور لاجئين في اسطنبول وأزمير * مسؤول تركي: إغراق دول أوروبا الغربية بالمهاجرين للضغط على المجتمع الدولي

طفل سوري يعزف الكمان، فيما يسعى مئات اللاجئين إلى السير نحو الحدود التركية الغربية أمس (أ.ب)
طفل سوري يعزف الكمان، فيما يسعى مئات اللاجئين إلى السير نحو الحدود التركية الغربية أمس (أ.ب)
TT

«بورصة» تهريب البشر في تركيا.. السماسرة سوريون وعراقيون والمهربون أتراك

طفل سوري يعزف الكمان، فيما يسعى مئات اللاجئين إلى السير نحو الحدود التركية الغربية أمس (أ.ب)
طفل سوري يعزف الكمان، فيما يسعى مئات اللاجئين إلى السير نحو الحدود التركية الغربية أمس (أ.ب)

آرام، شاب من مدينة كوباني الكردية في شمال سوريا وصل قبل أيام إلى مدينة إزمير على بحر إيجة مع زوجته وطفلته التي بلغت الشهرين من العمر، وقضت نصف عمرها في رحلة شغلت تفاصيلها العالم بأسره ووضعته في مواجهة أزمة اللاجئين، هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
وآرام وأسرته الصغيرة هم ضمن آلاف اللاجئين غالبيتهم سوريون وعراقيون يفترشون أرصفة إزمير في انتظار أن يأتيهم سمسار يعرض عليهم رحلة خطرة إلى اليونان ومنها إلى دول أوروبا الغربية، «الشرق الأوسط» رصدت حركة بورصة تهريب البشر هذه ميدانيا وحاورت الناشطين فيها بمن فيهم سماسرة ولاجئون.
في مدينة أزمير التركية، التي تبعد عن إسطنبول بـ564 كيلومترا وتقع على بحر إيجه، وبالتحديد في ساحة بصمانه، يفترش السوريون الأرصفة وهم ينتظرون أن ينعم الله عليهم بـ«سمسار» يمكن الوثوق به في الوصول إلى إحدى الجزر اليونانية. يقول آرام: «تعتبر أزمير الممر الأكثر أمانا للمهاجرين بسبب قربها من الجزر اليونانية وانخفاض تكلفة السفر، مقارنة بالسفن التي تبحر من مدينة مرسين باتجاه إيطاليا.. حاليا أزمير تعد هي الممر الأكثر شهرة». ويضيف: «هناك نلتقي الكثير من السماسرة، هم سوريون أو عراقيون عادة، ودورهم هو إقناع النفرات (مصطلح يطلقه المهربون على الفرد المهاجر) بالمهرب الذي يعملون لحسابه، ويروجون له. فيقولون إنه مضمون ويوصل نفراته إلى جزيرة كوس اليونانية، المعروفة بسهولة إجراءاتها بحق المهاجرين، كما ويطلعوننا على تفاصيل الرحلة ومدتها التي لا تتجاوز الساعة بالقارب (قارب مطاطي منفوخ يستخدم في عملية التهريب في عرض البحر، وقطع مسافة تقدر بنحو 8 كيلومترات من الشواطئ التركية إلى أقرب الجزر اليونانية)». ويضيف: «كما يشرحون مواصفات القارب، فهنا يمكنك الاختيار بين القارب الصغير، وطوله نحو أربعة أمتار ويتسع لثمانية أشخاص، أو الكبير، والذي يصل طوله إلى نحو تسعة أمتار ويتسع عادة لأربعين شخصًا، كما هناك رحلات باليخت»، لافتا إلى أن «المهرب الذي يعملون لحسابه تركي. وعادة لا يتم الكشف عن أسماء المهربين إنما يستخدمون أسماء مستعارة، كما أن معظم السماسرة لا يكشفون عن أسمائهم الحقيقية».
وحول سعر الرحلة، يوضح آرام: «يصل أجر القارب إلى نحو 1200 يورو للنفر، أما قارب الصيد الخشبي فهو ما بين 2500 و3000 يورو للنفر الواحد، وكغالبية المهاجرين فقد اخترنا القارب. وتوضع كلفة التهريب عند طرف ثالث، وهو على الأغلب مكتب أمانات يأخذ عمولة 50 دولارا بدل إيداع، ولا يسلم النقود للمهرب إلا بعد اتصال صاحب النقود من اليونان. وبمجرد الاتفاق مع السمسار حول الأجرة يتم تحديد موعد الرحلة، وأن يحين الموعد يحمل المهاجر سترة النجاة متجها إلى المكان الذي حدده له السمسار لتأتي سيارات لنقلنا إلى نقطة الانطلاق التي تبدأ منها الرحلات وتكون ما بين منتصف الليل وأذان الفجر». ويوضح أنه عادة ما يكون هناك اتفاق مسبق بين المهربين والجندرمة التركية، واتفاق آخر بين المهرب وخفر السواحل التركي.. وكان بيننا وبين خفر السواحل التركي فقط مسافة 50 مترا، وكانوا يرسلون لنا إشارات ضوئية لنكمل طريقنا ويرشدوننا إلى الاتجاه الذي علينا اتخاذه، وهذا الأمر ليس خفيا على أحد، فعمليات التهريب تجري تحت أنظار خفر السواحل التركي».
بمجرد الوصول إلى اليونان، يتم احتجاز المهاجرين ثلاثة أيام يخضعون خلالها إلى الفحص والتحقيق، ثم يتسلمون ورقة طرد من الأراضي اليونانية تلزمهم بالمغادرة خلال شهر. ويقول آرام: «انطلقنا باتجاه العاصمة أثينا، ومن هناك إلى صربيا من ثم هنغاريا التي شهد العالم سوء معاملتها للمهاجرين، إذ أجبرنا بالقوة على أن نبصم هناك ومن يرفض فإنه تتم إهانته وضربه أحيانا. وبعد حادثة الشاحنة التي جعلت قلب الغرب يرأف بحالنا مجددا، فتحت النمسا أبوابها أمامنا إلى أن وصلنا ألمانيا».
من جانبه، يوجد السمسار أبو أيمن، وهو سوري لم يقبل الكشف عن مدينته، بشكل دائم في ساحة أكسراي في مدينة إسطنبول التركية، وهي أحد أبرز الأماكن التي يوجد فيها المهربون ومقصد المهاجرين الرئيسي قبل التوجه إلى أزمير أو بودروم. وبعد إلحاح، قال أبو أيمن «اليوم، كما هو معروف فإن أكثر من يريد الهجرة هم السوريون والعراقيون وهناك أيضا أعداد كبيرة من الفلسطينيين واللبنانيين.. كما هناك مهاجرون من الصومال ومناطق أفريقية أخرى بدءوا يقصدون تركيا بهدف الهجرة من سواحلها. نأخذ عمولتنا على كل نفر، إضافة إلى أتعابنا في تجهيز القارب وتأمين المسافرين إلى نقطة العبور المتفق عليها».
حتى في حال فشلت محاولة العبور بسبب غرق «القارب» أو توقيف المهاجرين من طرف خفر السواحل اليوناني، يوضح أبو أيمن أنه تتم إعادتهم إلى أزمير ويخضعون للتحقيق. وعادة ما يحتجزون ليلة واحدة في السجن، ويخرجون في اليوم التالي. ويتابع: أن «المهرب يتكفل بكل شيء، فيتم تهريبهم في محاولة ثانية وثالثة إلى أن تنجح العملية.. السلطات التركية لا تتخذ أي إجراء بحق من حاول الهجرة غير الشرعية».
كما كشف أن سواحل الدول التي تنشط بها مافيات تهريب البشر هي تركيا وليبيا ومصر، فالسوريون كانوا يقصدون سابقا مصر وليبيا وتركيا للهجرة نحو أوروبا عبر إيطاليا، التي تعتبر أكثر تساهلاً مع المهاجرين. وهذا ما كان يجعل السوريين يفضلونه على اليونان رغم أن الرحلة إلى إيطاليا هي أخطر بسبب المسافة الطويلة عبر البحر المتوسط وصولاً إلى إيطاليا، بالمقارنة مع المسافة القصيرة نسبيًا التي يقطعها المهاجرون عبر البحر المتوسط للوصول إلى اليونان من مدينة أزمير التركية. إلا أن هذا كان في السابق، أي قبل أن يصبح الطريق إلى اليونان سالكا للمهاجرين.
فضلا عن ذلك، فإن الوصول إلى مدينة الإسكندرية المصرية والبيضاء الليبية ليس بالأمر الهين، بسبب إجراءات تأشيرة الدخول، في الوقت الذي يمكن للسوري الدخول إلى تركيا بجواز السفر دون تأشيرة دخول. كما أن رحلة المهاجر من السواحل الليبية نحو أوروبا تكلف أكثر، نحو 3000 دولار أميركي عن الشخص الواحد، وعلى المهاجر اصطحاب كميات كافية من الطعام والماء. ويتم خلالها التنقل بين المراكب الصغيرة والمتوسطة عدة مرات، إلى أن يتم نقل المهاجرين في آخر المطاف إلى مركب خشبي. ويتركون بعد ذلك لمواجهة المجهول وسط البحر، حتى ينتهي الوقود، وكثير من الأوقات يتعطل المحرك وينتظرون أياما إلى أن تصادفهم سفينة تجارية لتقوم بإنقاذهم وفق العرف الملزم في البحار، الذي يلزم السفينة في البحر بإنقاذ ركاب أي سفينة تصادفها في حال كانت بحالة نفاد للوقود أو على وشك الغرق.
وعند مواجهتنا لأبي أيمن بأنه، والمهربين الآخرين، ليسوا أفضل من المهربين الليبيين، دافع عن نفسه قائلا: «ليس هناك مهرب سوري، نحن وسطاء فقط. المهربون هم من الأتراك وهم من يشترون الطريق، أي أنهم يتفقون مع خفر السواحل ومع الأمن لتسهيل عملية التهريب. نحن نكتفي بشراء القوارب، وعادة أسعارها هي بحدود 4000 إلى 10 آلاف دولار أميركي، وغالبية تجار القوارب هم من الأتراك. وحتى سترات النجاة التي يشتريها النفر، هي حكر على الأتراك فقط، وهناك مستودعات مكدسة بهذه السترات في أزمير وبودروم.. وحتى واقيات الهواتف النقالة من البلل هي حكر على التركي، نحن نجمع النفرات ونسير الرحلات فقط».
وأقر أبو أيمن بوجود حالات لتجارة بأعضاء السوريين تتم في الطريق ما بين تركيا واليونان خلال رحلة التهريب، ويقول بهذا الصدد «نعم سمعنا عن أن هناك سماسرة يقومون ببيع أعضاء لسوريين وهم أحياء خلال رحلتهم بين تركيا واليونان، لذا يجب البحث عن مهرب موثوق ومعروف لدى السوريين، وهناك أيضا عصابات نصب واحتيال تتفق مع المهاجرين وتأخذهم إلى مناطق مقطوعة، وتحت تهديد السلاح، تقوم بسلبهم كل ما يملكون من نقود وأجهزة المحمولة».
ويضيف: «توجد في تركيا عدة طرق لتهريب المهاجرين بحرًا وجوًا وبرا، ولكن أرخص الطرق هي التهريب عن طريق البحر، باتجاه إيطاليا. حيث تكلف الرحلة مبلغا يتراوح بين 6000 و7000 دولار للشخص الكبير، ونصفه للصغير دون عشر سنوات. وباتجاه اليونان يكلف مبلغ يتراوح بين 1000 و1300 دولار». أما من لديهم سيولة مالية أكبر، فيختارون الجو، ويعتمدون على جوازات سفر أوروبية مزورة، لكن كثيرا ما تفشل، وإن كانت تكلفة العملية هذه تتراوح بين 11و13 ألف دولار.
وعن وصول السوريين الذين لا يحملون جواز سفر إلى تركيا، يشرح أبو أيمن: «يجوز الوصول إلى تركيا من الشمال السوري عبر المعابر الرسمية دون تأشيرة في حال كان المهاجر يملك جواز سفر، أو عبر طرق التهريب البري بين سوريا وتركيا في حال عدم امتلاكه جواز سفر. كما يمكن لحامل جواز السفر السوري دخول الأراضي التركية قادمًا من أي بلد في العالم ودون تأشيرة مسبقة».
ووفقا لشهادات المتابعين، فإنه لا يمكن إنكار الدور التركي أو تجاهله في إغراق أوروبا باللاجئين. إذ وصف البعض ما يحدث في الجانب التركي من الأزمة بأنه يدير «بورصة» لتهريب البشر تعمل بنظام شبه علني.
ويقول الإعلامي التركي، جاكدار أريان، إن «عمل مكاتب تأمين التي تقوم بحفظ أموال المهاجر غير الشرعي، ثم يسلمها المكتب إلى المهرب بعد وصول المهاجر إلى بلد اللجوء، وذلك وفقًا لكلمة سر يتفق المهاجر حولها مع مكتب التأمين، إنما تعمل وضح النهار والتفاوض بين السماسرة والمهاجرين يتم علنا وسط إسطنبول وأزمير وبدوردم وغيرها».
ويعبر مسؤول تركي، رفض الكشف عن اسمه، عن اعتقاده بأن تدفق اللاجئين الهائل حاليًا من تركيا، إنما هدفه هو الضغط على المجتمع الدولي، في دعم مطالبها بإنشاء منطقة آمنة في سوريا، أو لتسريع حسم الصراع في سوريا وعودة اللاجئين، أو ربما لاستقطاب المزيد من الدعم والمساعدات لميزانية تركيا المرصودة للاجئين، مشيرا إلى أن حكومة طيب رجب إردوغان تعرضت للنقد من قبل المعارضة بسبب تدخلها في الأزمة السورية وتعاونها مع المجموعات «الإرهابية» التي تقاتل في سوريا. ويضيف: «بات واضحا أن ثمة صمتًا تركيًا رسميًا متعمدًا عن مافيات تهريب البشر النشطة في إسطنبول وغيرها من المناطق، وتجاهلاً لأصل المشكلة المنطلقة من تركيا، بعد كل الضحايا في بحر إيجه.. والرد التركي عن الضحايا كان غير منطقي».
وفي سياق متصل، وحول حادثة غرق الطفل السوري إيلان، عاتب إردوغان والد الطفل إيلان: «ليتكم لم تبحروا، وكنتم ضيوفنا!!»، بينما اكتفى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بالتعليق على غرق الطفل، قائلاً: إن «الإنسانية جمعاء هي الخاسرة، وكذلك المجتمع الدولي الذي لم يقم بما هو مطلوب»، دون أن يشير إلى مسؤولية الدولة في محاربة تجارة تهريب البشر.
وكانت السلطات الفرنسية علقت مهام قنصلها الفخري في مدينة بودروم شمال غربي ‏تركيا، فرونسواس أولجاي، على خلفية تبين أنها تبيع الزوارق للاجئين المتوجهين إلى الجزر اليونانية تمهيدًا للتوجه إلى أوروبا.
وظهرت القنصل في تسجيل مصور عبر كاميرا خفية خلال برنامج تلفزيوني بث على قناة «فرانس 2»، وهي تقول داخل متجرها: «إن لم أبع للاجئين هذه القوارب فإن المتاجر الأخرى ستبيعها لهم، وبالتالي لن يغير ذلك شيئًا. وإن السلطات التركية على علم بما يجري، وسبق وطلبت منهم منعهم من المغادرة لكن دون جدوى. العمدة يشارك في هذه التجارة وكذلك قائد الميناء، إضافة إلى المحافظ ونائبه، الجميع على علم بالأمر».
وقال عبد الله شنو الكردي، والد الطفلين الغريقين إيلان وغالب، إنه «سيصل إلى المهرب الذي تسبب في فاجعته بفقدانه ولديه وزوجته ريحانا. وأثارت صورة جثة الطفل إيلان، البالغ الثالثة من العمر وهو ممدد على بطنه على رمال شاطئ بودروم جنوب غربي تركيا، صدمة حقيقية وموجة تأثر في العالم. ووجّه القضاء التركي التهمة رسميا إلى أربعة سوريين يشتبه بأنهم مهربو مهاجرين، وأودعوا إلى السجن إثر حادث الغرق الذي أدى إلى مقتل 12 مهاجرا، بينهم الطفل إيلان الكردي».
ويعقب والد إيلان على خبر سجن السلطات التركية سوريين متهمين بمسؤوليتهم عن الحادثة، قائلا، في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»: «ليس واحد من السوريين الأربعة هو المهرب أو السمسار الذي اتفقت معه لتهريبنا»، مشددا: أن «السماسرة، رغم أنه تقع عليهم المسؤولية ولكن المسؤولية الأكبر يتحملها المهرب التركي.. فهو من يأمر بشراء القارب ونوعه وهو من يحدد تفاصيل الرحلة». وكشف عن أنه لا يعرف أيا من السوريين الذين أعلن القضاء التركي عنهم، وأن السمسار كان يدعى أبو حسين وكانت لكنته تشبه لكنة أهل الساحل السوري. ويصرّ عبد الله: «السوري لا يقتل السوري.. كلنا ضحايا. المسؤولون هم المهربون الأتراك»، كما نفى نفيا قاطعا كل ما جاء في خبر نشرته إحدى وكالات الأنباء الدولية حول أنه كان يعمل مهربا، وهو من قاد القارب الذي ذهب ضحيته أفراد أسرته، واعتبرها «افتراءات، لا أساس لها، مثلها مثل إشاعة أنه كان ينوي السفر لعلاج الأسنان».
كما أكد أن المهرب أو السمسار لا يقود القارب، بل يوكلون قيادته إلى أحد المهاجرين مقابل ألا يدفع تكلفة الرحلة ويزودونه بجهاز من خلاله يمكنه قراءة الإحداثيات، مشددا أن يديه لم تلمسا مقود القارب، بل اضطر إلى الإمساك به بعد أن رمى الشخص بنفسه إلى البحر ليقوم هو بمحاولة القيادة، ففشل لارتفاع الأمواج.. وانقلب القارب.
وكان المركب قد انطلق بالمهاجرين في الأول من سبتمبر (أيلول) من جزيرة بودروم باتجاه جزيرة كوس اليونانية، وانقلب «القارب» نتيجة ارتفاع موج البحر، مما أدى إلى غرق الطفلين غالب عبد الله البالغ من العمر (5 سنوات)، وإيلان عبد الله، (3 سنوات)، مع أمهم، بينما تمكن الوالد من النجاة. ودفن الطفل إيلان وشقيقه ووالدته في مدينة كوباني ذات الغالبية الكردية، والتي تقع على الحدود التركية، التي كانت العائلة غادرتها للجوء إلى تركيا هربا من أعمال العنف قبل أن تقرر الهجرة إلى أوروبا.



زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة وسط اليابان في وقت مبكر الأحد، مما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص وتضرر مبانٍ وتعطُّل خدمة القطارات، بحسب مسؤولين ووسائل إعلام محلية.

وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأن الزلزال وقع عند الساعة 1:04 صباحاً (16:04 ت غ السبت) في محافظة شيزيوكا في غرب طوكيو. ولم يصدر أي تحذير من حدوث تسونامي.

ولم يُبلَّغ عن وقوع وفيات، لكن الزلزال أدى إلى تحطم واجهات متاجر وتعطل حركة النقل في أجزاء من البلاد.

وصرح مسؤول في هيئة الطوارئ بمحافظة آيتشي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن السلطات تلقت 16 بلاغاً عن إصابات، معظمها طفيفة.

أحد موظفي هيئة الأرصاد الجوية اليابانية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو عقب الزلزال الذي ضرب وسط البلاد اليوم (أ.ب)

وذكرت السلطات في شيزيوكا المجاورة أن ثلاث نساء على الأقل احتجن إلى رعاية طبية طارئة، من بينهن امرأة في التسعينات من عمرها سقطت عن سريرها أثناء الهزة.

وأفادت صحيفة «تشونيتشي شيمبون» المحلية وقناة «توكاي» التلفزيونية، في تقريرين منفصلين، بإصابة 24 شخصاً على الأقل في المنطقتين.

وأدَّى الزلزال أيضاً إلى تعليق مؤقت لخدمات القطارات الإقليمية صباح الأحد، بما في ذلك قطارات «شينكانسن» فائقة السرعة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تأثير الزلزال امتد غرباً حتى مدينة أوساكا، حيث نُقل مقيم أجنبي إلى المستشفى بعد سقوطه من شقة في الطابق الثاني إثر إصابته بالذعر جراء الهزة.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من المسؤولين في أوساكا.

وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية أن زلزالاً بقوة 4.3 درجة ضرب منطقة كوماموتو عند الساعة 10:53 صباحاً (01:53 ت غ) الأحد.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار أو إصابات جراء الزلزال الثاني.

واجهات زجاجية محطمة لمتاجر في مدينة توياهاشي بوسط اليابان في أعقاب الزلزال (أ.ب)

ولا تزال مناطق جنوب غرب اليابان تحاول التعافي من زلزال بقوة 7.1 درجة وقع في يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل 38 شخصاً وتدمير منازل وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف.

كما لم تفارق اليابانيين ذكريات الزلزال الهائل الذي ضرب عام 2011 بقوة 9 درجات وتسبب في حدوث موجات تسونامي أدت إلى مقتل أو فقدان نحو 18500 شخص، إضافة إلى تعرض محطة فوكوشيما النووية لأضرار جسيمة.


باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.