الحزب الموالي للمجلس العسكري في ميانمار يفوز بمقعد أونغ سان سو تشي

مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
TT

الحزب الموالي للمجلس العسكري في ميانمار يفوز بمقعد أونغ سان سو تشي

مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)
مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال المرحلة الثانية من الانتخابات العامة في يانغون بميانمار أمس الأحد (أ.ب)

فاز الحزب الرئيسي الموالي للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار بمقعد الزعيمة الديمقراطية أونغ سان سو تشي في منطقة يانغون، على ما قال أحد مسؤوليه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، في انتخابات برلمانية ندَّد بها مراقبون غربيون بوصفها مناورة لإطالة حكم العسكر.

كانت ميانمار منذ استقلالها تحت قبضة العسكر، ما خلا فترة قصيرة من نحو 10 سنوات تولَّى فيها مدنيون الحكم في مسار ديمقراطي.

وعاد العسكر إلى الحكم سنة 2021 بعد انقلاب أطاحوا به أونغ سان سو تشي واحتجزوها، مدَّعين أن الانتخابات التي فازت بها فوزاً ساحقاً على الحزب الموالي للمجلس العسكري شابتها عمليات تزوير، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وما زالت أونغ سان سو تشي البالغة 80 عاماً مسجونة، وتم حل حزبها «الرابطة الوطنية للديمقراطية».

وبعدما فرض المجلس العسكري سلطته بالقوة على مدى 5 سنوات، قدَّم الانتخابات التشريعية التي تنتهي في 25 يناير (كانون الثاني) بعد مرحلة ثالثة، على أنها عودة إلى الديمقراطية.

ونددت دول غربية عدَّة ومراقبون بالانتخابات التي اتسمت بقمع الأصوات المعارضة وبقوائم انتخابية يتألف معظمها من أحزاب موالية للجيش.

وقال مسؤول من حزب «الاتحاد والتضامن والتنمية» الذي يعتبره خبراء ذراعاً مدنية للمجلس العسكري، إن مرشحاً من حزبه فاز في دائرة كاوهمو التي كانت تمثلها رئيسة الوزراء السابقة أونغ سان سو تشي.

وأضاف: «لقد فزنا بـ15 مقعداً من أصل 16 في مجلس النواب بمنطقة يانغون»، بعد المرحلة الثانية من التصويت التي جرت الأحد.

ولم يكشف المسؤول عن هامش الفوز، ولا بدَّ من انتظار نشر النتائج الرسمية للجولة الثانية بمبادرة من اللجنة الانتخابية.

وكان «حزب الاتحاد والتضامن والتنمية» قد فاز بنحو 90 في المائة من مقاعد مجلس النواب في الجولة الأولى من الانتخابات، في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

وقال الخبير الأممي المكلَّف بحقوق الإنسان، توم أندروز، الأسبوع الماضي، في بيان: «ليس من المفاجئ لأحد أن يدَّعي الحزب المدعوم من المجلس العسكري فوزاً ساحقاً».

وأشار إلى أن «العسكر نظَّموا الانتخابات بغرض ضمان فوز وكلائهم، وتكريس سيطرتهم، وإضفاء شرعية زائفة، بينما يستمرُّ القمع والعنف دون هوادة».

وبغضِّ النظر عن نتائج التصويت، يُخصَّص ربع المقاعد البرلمانية لأفراد من القوَّات المسلَّحة، بموجب دستور وُضع خلال فترة سابقة من الحكم العسكري.

وبعد الانقلاب العسكري، غرقت ميانمار في حرب أهلية، ولم تُقَم الانتخابات في أجزاء واسعة من البلد تحت سيطرة فصائل متمرِّدة تدير مؤسسات حكم موازية، متحدِّية المجلس العسكري.

وما من حصيلة رسمية لضحايا الحرب الأهلية في ميانمار؛ لكن مجموعة «ACLED» التي تستند إلى تقارير إعلامية، تحصي نحو 90 ألف قتيل من كلا الجانبين.

وشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات التي أقيمت في 28 ديسمبر، 52 حادث عنف، أي أكثر من أي يوم آخر منذ 8 أشهر، ما أسفر عن 68 قتيلاً، حسب معطيات «ACLED».

وبالإضافة إلى ذلك، يلاحَق أكثر من 330 شخصاً؛ عملاً بقوانين حديثة أصدرها المجلس العسكري، تتضمَّن بنوداً تعاقب على الاعتراض على الانتخابات أو انتقادها بالسجن لمدَّة قد تصل إلى 10 سنوات.

وإلى جانب سو تشي، يقبع في سجون ميانمار أكثر من 22 ألف سجين سياسي، وفق الجمعية المعنية بمساعدة السجناء السياسيين.



الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».


الصين تتهم بريطانيا بـ«تشويه صورتها» على خلفية تقرير للأمن السيبراني

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الصين تتهم بريطانيا بـ«تشويه صورتها» على خلفية تقرير للأمن السيبراني

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)

حذَّرت الصين بريطانيا اليوم (الأربعاء) من «تشويه صورتها»، غداة صدور تقرير أفاد بأن بكين قد تكون بصدد التخطيط لتنفيذ عمليات سيبرانية تستخدم الذكاء الاصطناعي، لاستهداف البنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة.

وجاء في تقرير المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، أنه «من المرجح بدرجة كبيرة أن تستخدم الصين وروسيا ودول أخرى بحلول عام 2028 قدرات سيبرانية قائمة على الذكاء الاصطناعي بصورة منتظمة، لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، مع مواجهة المملكة المتحدة زيادة في حجم الهجمات الإلكترونية المتطورة وسرعتها».

وأضاف التقرير أن «الصين على الأرجح تملك النية، وهي الطرف الأفضل تموضعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تستهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهدافاً استراتيجية أخرى». وردَّت وزارة الخارجية الصينية اليوم (الأربعاء) على التقرير، معتبرة أن بريطانيا «لطالما سَيَّست قضية الأمن السيبراني»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي، رداً على سؤال بشأن التقرير: «تُعرب الصين عن قلقها البالغ إزاء استخدام المملكة المتحدة لغة تقوم على التكهنات، لتشويه صورة الصين في غياب الأدلة». وأضافت أن بريطانيا «تستخدم مجدداً ذريعة الاختراقات الإلكترونية القديمة لفرض إجراءات جديدة تهدف إلى كبح تطوير الصين لتقنيات الذكاء الاصطناعي»، واصفة ذلك بأنه «نهج مضلل».

وكانت دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة ونيوزيلندا اتهمت الصين علناً، خلال العقد الماضي، بالوقوف وراء اختراقات إلكترونية، وهي اتهامات نفتها بكين بشدة.


الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الأربعاء)، أنها «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي التي خسر فيها الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترمب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال إحاطة صحافية دورية: «انتخابات منتصف الولاية شأن داخلي أميركي. والصين مستعدّة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة للتمسك بالتفاهمات المهمة التي توصّل إليها رئيسا البلدين وتنفيذها، وتعزيز التواصل، وإدارة الخلافات على نحو سليم، وتوسيع التعاون، وبناء علاقات صينية-أميركية بنّاءة ومستقرّة استراتيجياً، تقوم على مبادئ الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق الديمقراطيون فوزاً منحهم السيطرة على الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، في رفض حاسم لأداء الجمهوريين في الحكم بواشنطن، وإيذاناً ببدء مرحلة جديدة من المعارضة داخل الكونغرس للرئيس دونالد ترمب.

وكشفت انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الثلاثاء عن استياء الناخبين العميق إزاء ارتفاع الأسعار، والحرب في إيران، ودواعي القلق من الفساد الحكومي.
وحقق الديمقراطيون انتصارات ساحقة على منافسيهم في مختلف أنحاء البلاد، وانتزعوا ولايات ظلت تصوت للجمهوريين لعقود، وكان ترامب قد فاز بها قبل عامين فقط بفارق يزيد على 10 نقاط مئوية.