ترقب عالمي حذر لقرار «المركزي» الأميركي حول الفائدة

كان من المنتظر أن يزيدها في يونيو الماضي لكنه أرجأ القرار

ترقب عالمي حذر لقرار «المركزي» الأميركي حول الفائدة
TT

ترقب عالمي حذر لقرار «المركزي» الأميركي حول الفائدة

ترقب عالمي حذر لقرار «المركزي» الأميركي حول الفائدة

وسط حالة من الترقب الحذر، ينتظر الاقتصاديون والمستثمرون والمتعاملون في أسواق المال والاستثمار العالمية ما سيسفر عنه اجتماع بنك الاحتياط المركزي الفيدرالي الأميركي غدا (الخميس)، بشأن رفع أسعار الفائدة أو إبقائها قريبة من الصفر كما هي.
وكان من المنتظر أن يتخذ الفيدرالي الأميركي قراره برفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه أرجأ القرار وسط ضعف بيانات النمو في النصف الأول من العام الحالي.
وأوضحت وثائق تم الكشف عنها، أن مسؤولين لدى الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون رفع معدل الفائدة ليصل إلى 0.35 في المائة بحلول نهاية العام الحالي، في أول زيادة لها منذ عام 2006، وهو ما يُشير إلى أن الفيدرالي سوف يرفع الفائدة مرة واحدة هذا العام. في وقت مبكر من ثمانينات القرن العشرين، وضع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة، والمعدل الذي تقوم البنوك الكبرى بإقراض بعضها البعض على أساسه في الأجل القصير، عند أكثر من 19 في المائة. وظل المستهلكون في الولايات المتحدة يعانون من ويلات التضخم لسنوات، وبالتالي تعين على بنك الاحتياطي الفيدرالي التضييق على معدلات الفائدة. ومنذ الأزمة المالية عام 2008، ومخاوف البنك المركزي من الركود الذي سيضرب الاقتصاد الأميركي بعد أزمة الرهن العقاري التي أصبحت أكثر إزعاجا من التضخم، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل مدهش، أقل من 1 في المائة منذ عام 2008، لتصل حاليا لما هو أقل من 0.25 في المائة.
وأظهر محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي في شهر أغسطس (آب) الماضي أن المجلس يرى أن هناك تعافيًا في سوق العمل الأميركية، لكنه لا يرغب في التعجيل برفع أسعار الفائدة قبل أن يبدو التعافي أقوى من ذلك ويلمس كل القطاعات الاقتصادية.
وأظهرت بيانات الوظائف الأميركية، الصادرة عن وزارة العمل بنهاية الأسبوع الماضي، ارتفاع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بنحو 173 ألف وظيفة خلال أغسطس الماضي، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت تترقب أن تصل إلى 220 ألف وظيفة. بينما خسر قطاع الصناعات التحويلية أكبر عدد من الوظائف منذ يوليو (تموز) 2013.
وقالت بيانات أميركية، صدرت الأربعاء الماضي، إن هناك وظائف متاحة في أميركا بأكثر من توقعات المحللين خلال شهر يوليو الماضي، في إشارة إلى قوة سوق العمل في البلاد، وهو ما يعزز احتمالات رفع معدل الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي. وعلى صعيد البطالة، أظهرت تقارير تراجع معدلاتها لأدنى مستوى لها منذ عام 2008، لتسجل 5.1 في المائة في أغسطس، من 5.3 في المائة في يوليو. وتأتي احتمالات رفع الفائدة الأميركية في وقت تصل فيه الديون المستحقة على مدى السنوات الخمس المقبلة للشركات الأميركية نحو 4 تريليونات دولار، وهنا يبدو أن اعتماد الشركات الأميركية على النقد الرخيص، في ضوء استقرار أسعار الاقتراض قريبة من الصفر، أوشك على الانتهاء.
ومع احتمال ارتفاع أسعار الفائدة بشكل مطرد في السنوات المقبلة مع تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي على السياسة النقدية تدريجيًا، ستواجه الشركات الأميركية، التي استغلت الأسواق العالمية ذات التمويل غير المكلف على مدى السنوات الأربع الماضية، بيئة مختلفة ترتفع خلالها تكاليف الاقتراض والاستثمار.
ويحذر محللون من ارتفاع أعداد الشركات المتعثرة بشكل كبير، لا سيما في قطاع الطاقة، التي وجدت نفسها على خط النار؛ حيث انهارت أسعار النفط في الأسواق العالمية بأكثر من 60 في المائة خلال عام.
وذكرت «الفاينانشيال تايمز» أن شركات النفط والغاز في الولايات المتحدة اقترضت المال بأكثر من ضعف مبلغ 81 مليار دولار الذي كانت اقترضته نهاية عام 2010 بهدف زيادة الإنتاج.
وفي النصف الأول من عام 2015، تسارعت وتيرة جمع رأس المال، مع زيادة إصدار السندات من الشركات الممتازة، مثل «آبل»، و«كومكاست»، و«إكسون» و«بوينغ»، بنحو 50 في المائة عن العام السابق. وارتفع عبء ديون الشركات الأميركية الآن إلى 2.62 ضعف أرباحها في 12 شهرا، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، وفقا لبنك أوف أميركا. وتُحذر وكالتا موديز وستاندرد آند بورز، من ارتفاع حالات التخلف في السنوات القادمة مع ارتفاع أسعار الفائدة، وهو قلق يردده أيضًا صناديق السندات مثل بيمكو.
ويتوقع محللون مع ستاندرد آند بورز، ارتفاع درجة التخلف عن السداد بين الشركات الأميركية إلى التصنيف غير المرغوب فيه لتصل إلى 2.9 في المائة بحلول يونيو 2016، ما يقرب من ضعف المعدل في قائمة 2013.
وطالبت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، الفيدرالي الأميركي بالتريث في رفع أسعار الفائدة، وألا يتحرك في هذا الاتجاه إلا عندما يكون هناك تأكيد بأن الاقتصاد الأميركي لم يعد في حاجة للتراجع عن القرار في المستقبل القريب.
وأضافت لاغارد، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجموعة العشرين أن صندوق النقد الدولي يتوقع، أنه «من الأفضل التأكد من أن البيانات مؤكدة تماما وأنه لا توجد شكوك سواء على صعيد استقرار الأسعار أو على صعيد التوظيف والبطالة قبل الشروع في تلك الخطوة».
وحذر محافظ بنك اليابان هيروشي ناكاسو، من المخاطر المتوقعة من جراء رفع معدل الفائدة الأميركية، مشيرا إلى أن هذا القرار قد يزيد من تذبذب الأسواق العالمية، ويضر التدفقات النقدية للأسواق الناشئة.
ويحذر البنك الدولي أيضًا من «مخاطر الهبوط» التي تتعلق بتباطؤ واضح في الصين. وقال كبير الاقتصاديين في البنك لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن هذه الخطوة لرفع أسعار الفائدة بعد السقوط الأخير في معظم أسواق المال العالمية، وفي وقت تتراجع فيه الثقة في عدد كبير من اقتصادات، من شأنه أن يحفز «الذعر والاضطراب» في الاقتصادات الناشئة، وكثير منها لديها أحجام كبيرة من الديون المقومة بالدولار.
ويتوقع أغلب خبراء المال في السوق أن الفيدرالي لن يقوم برفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي لكن الاحتمال لا يزال قائمًا ما دام الفيدرالي لم يجتمع ولم يقم أعضاؤه بالتصويت على القرار.
وتتبنى المؤسسات البحثية العالمية احتمال التعادل أي 50 في المائة لرفع أسعار الفائدة و50 في المائة لعدم رفعها عندما لجنة السوق المفتوحة داخل الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 من سبتمبر الحالي في واشنطن.
وذكر تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنه لا يوجد إجماع بين المسؤولين في البنك المركزي الأميركي على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
ويقول التقرير إن بعض المسؤولين يبدون قلقهم من أن الحفاظ على معدلات قريبة من الصفر لفترة طويلة جدا يمكن أن تولد فقاعات مالية. ومع ذلك، يُريد بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الآخرين تأجيل رفع الفائدة لأن التضخم لا يزال منخفضا. ومن شأن زيادة معدل الفائدة المحتمل إعطاء دفعة أكبر للدولار، مما يضر الصادرات الأميركية والاقتصاد.
وقال المحلل الاستراتيجي كومال سري لكوما، رئيس مؤسسة لانكا - كومار للاستراتيجيات العالمية لـ«سي إن بي سي»، إنه يعتقد أن البنك المركزي الأميركي لن يقوم برفع أسعار الفائدة قبل عام 2017، وسط ضعف أسواق المالية العالمية. وقال كومار إنه إذا ما اتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي قرارا برفع أسعار الفائدة، فإنه سيدفع الدولار الأميركي إلى التعادل مع اليورو وزيادة قيمته أمام الجنيه الإسترليني، بما يُضعف تنافسية الصادرات الأميركية ويؤثر بالتبعية على نمو الاقتصاد الأميركي في وقت تُمثل فيه الصادرات نسبة 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.