خريطة جماعات الإرهاب في مصر.. تحالف المصالح

الدولة تحاربها كلها من دون النظر إلى «لوائها».. وجميعها خرجت من «تلوّنات» عباءة «الإخوان»

خريطة جماعات الإرهاب في مصر.. تحالف المصالح
TT

خريطة جماعات الإرهاب في مصر.. تحالف المصالح

خريطة جماعات الإرهاب في مصر.. تحالف المصالح

تواصل السلطات الأمنية في مصر ملاحقة الجماعات والتنظيمات المتطرفة التي تستهدف القوات المسلحة وقوات الأمن بجانب شخصيات في الدولة، في مناطق مختلفة من البلاد، ولا سيما في شبه جزيرة سيناء. وكانت العملية الأخيرة في الصحراء الغربية التي سقط فيها عن طريق الخطأ عدد من السياح المكسيكيين، قد كشفت جدية الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات المصرية في غرب البلاد وإعلانها هناك «مناطق محظورة» لدرء خطر تسلل عناصر «داعش» والجماعات المتطرفة الأخرى من ليبيا ودول الصحراء الكبرى.

بعد أكثر من سنتين على نشاط محموم لجماعات الإرهاب المختلفة على الأراضي المصرية، التي أججتها ثورة شعبية ضد حكم جماعة الإخوان التي رفعت، بحسب مراقبين، راية خادعة تدعي الحكم تحت لواء الدين، تنوعت التنظيمات المسلحة التي تعمل ضد الدولة المصرية واختلفت تسمياتها. وظهرت «حركات» قد يصعب تصنيف انتماءاتها، وانشقت بعض عناصرها عن بعض لتعلن الولاء لجهات أخرى، ما أسفر عن تغير كبير في خريطة جماعات الإرهاب المسلح.
ومن جانبها، سعت الدولة المصرية التي تحارب كل عناصر وجماعات الإرهاب والعنف دون تفرقة أو انتظار للتصنيف، لمحاولة حصار تمدد الجماعات والكيانات المسلحة أمنيا وسياسيا، فقامت بفرض حالة الطوارئ في مربع العمليات العسكرية الذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من شبه جزيرة سيناء منذ أكثر من تسعة أشهر، بينما صدر قانون «مكافحة الإرهاب» مؤخرا لوضع تعريفات قاطعة لـ«الإرهاب» و«الإرهابي» و«الجماعات الإرهابية» و«الجريمة الإرهابية»، كما نص على العقوبات المستحقة بحق هذه الجرائم ومرتكبيها، في خطوة تهدف إلى تسهيل العمل القانوني والأمني في مواجهة تلك الظاهرة.
«الشرق الأوسط» استطلعت خريطة جماعات الإرهاب في مصر، مع إلقاء الضوء على نشأتها وأصولها وآيديولوجياتها السابقة والحالية، من أجل فهم أعمق للشكل الحالي لهذه الجماعات والتنظيمات، والتي شهدت تاريخيا موجات من النشاط والكمون المتوالي في مصر، تصل دوراتها إلى ذروتها العنيفة كل نحو عشرين عاما، حيث سبق أن ظهر أوج النشاط في الثلاثينات، والخمسينات، والسبعينات، والتسعينات من القرن الماضي، ثم مجددا في العقد الحالي.
ويفسر أحمد بان، الباحث والخبير المصري في شؤون الجماعات الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط» سر هذه الدورات بالقول إن «هناك سياقا سياسيا وآخر حركيا.. الأول معلوم ومرتبط بوقائع التاريخ وظروفه الحتمية، أما السياق الحركي فيرتبط بالمراوحة بين مراحل الكمون والهجوم، وهو آلية المجموعات الإرهابية، التي تظهر وتتسلق عندما يسمح الفضاء ببروزها، وعندما تصبح مطارق الأنظمة أعنف وأقوى تدخل في كمون حتى تستكمل لياقتها للهجوم من جديد».
ومنذ تفشي موجة الإرهاب عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وفض اعتصامات مؤيديه على طرفي العاصمة المصرية، انتشرت جماعات العنف المسلح التي تعمل على الأرض المصرية، وبينها من أعلنت ولاءها لتنظيم داعش على غرار أنصار بيت المقدس، أو من أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة على غرار كتيبة المرابطين، بينما احتفظت حركات أخرى بولاء «معنوي» لأي من التنظيمين دون تبعية تنظيمية صريحة، وارتبطت أخرى مباشرة بتنظيم الإخوان، فيما بقيت عدة حركات غير منتظمة تعمل تحت السطح دون أن يعرف لها قائد أو لواء.
وفي محاولة لسبر أغوار ذلك التباين، عادت «الشرق الأوسط» إلى الأصول الأولى لنشأة تلك الجماعات. ووفق أحمد بان فإن «أي تقسيم لا بد أن يمر عبر الحديث عن تيارات اليمين الديني في مصر التي تأسس جذرها منذ عام 1913، بما سبق ثورة عام 1919 في مصر التي فتحت فضاء الدولة المدنية في مصر. وأتصوّر أننا منذ بداية القرن الماضي نعيش صراعا بين مفهوم الدولة الدينية ومفهوم الدولة المدنية، حيث بدأ الأمر مع تشكّل أول كيان منظم للجماعات المتشددة في مصر في عام 1913. وجاءت بعده حركة أنصار السنة المحمدية في عام 1926، وهو التاريخ الذي استبق نشأة حركة الإخوان المسلمين في عام 1928، التي أسست لنمط إسلامي حركي لمشروع ينتظر أتباعه بهدف إقامة الدولة، وهي التي أصبحت مظلة لكل التيارات الدينية منذ هذا العام، ما بين إخوانية وسلفية وجهادية، حيث اتسعت مساحتها لتضم كل هذه المجموعات أو هذا الطيف الثلاثي».
وعن تحولات بوصلة جماعة الإخوان، التي أسفرت لاحقًا عن تنوع إفرازاتها من جماعات، يوضح الباحث بان لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة انتقلت في عام 1938 من حيز «الصوفية الهادئ» الذي اختارته لحركتها لمدة عقد كامل، قبل أن ترتدي «القناع الجهادي» اتساقًا مع سياق وجود الحركات المسلحة في مصر بالتزامن مع الحرب العالمية الثانية، على غرار «القمصان الزرقاء»، وهي جماعات شبه عسكرية شكلها شباب حزب الوفد (القديم) عام 1937 حتى عام 1941، و«القمصان الخضراء»، التي أسسها بدوره حزب «مصر الفتاة» (حزب قديم اختفى من الساحة حاليًا).. وكانت الحرب العالمية الثانية قد أفرزت لجوءًا عالميًا واسعًا للحركات العسكرية المسلحة لحسم الخلافات.
وكما يصف بعض المراقبين جماعات الإسلام السياسي بالتلوّن، فإن وصف «الحرباء» كثيرًا ما استخدم في الأدبيات السياسية الدولية لوصف جماعة الإخوان، لكثرة تغييرها جلدها الاجتماعي والسياسي تماشيا مع مختلف الظروف. وهنا يقول أحمد بان إن جماعة الإخوان كانت دائمًا «تتماهى» مع المحيط الذي تجد نفسها بداخله، ففي مصر الهادئة التي تقبل التصوف، ارتدت الجماعة «القناع الصوفي»، قبل أن ترتدي «القناع الجهادي» عام 1938، وتظل على ذلك حيث أسست النظام الخاص في عام 1940 كأول ميليشيا مسلحة لممارسة العنف ضد الدولة ومؤسساتها، وطرحت نفسها كـ«دولة في مواجهة الدولة، بجيش وسمع وطاعة». وظلت هذه الصيغة مسيطرة حتى مطلع السبعينات مع وفاة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، عندما اختارت الجماعة أن ترتدي «القناع السلفي الهادئ» لتطمئن النظام الحاكم آنذاك، وتنشغل بترتيب وتقوية صفوفها وبنائها التنظيمي، بينما عهدت لمجموعات أخرى قريبة منها بالحركة في المربع الجهادي (العنيف والمسلح). وهو ما ظهر جليًا في تحقيقات حادثة «الفنية العسكرية»، وشهادة صالح سرية وكارم الأناضولي وغيرهما، كما كانت مجموعة «التكفير والهجرة» بزعامة شكري مصطفى، الذي كان بدوره إخوانيًا.
ويتابع بان: «بالتالي، خرجت من تحت عباءة الإخوان جماعات العنف المسلح، سواءً (الجهاد) أو (الجماعة الإسلامية) أو (التكفير والهجرة)، أو كل ما خرج من جماعات فيما بعد، قبل أن ترتدي جماعة الإخوان في عام 2004 القناع الليبرالي، حين قدمت مبادرة للإصلاح السياسي في نقابة الصحافيين المصرية في هذا العام، وتبنت مخرجات العمل السياسي المدني وحاولت أن تتماهى مع المحيط الذي يرفع راية التغيير والذي أطلقته حركة كفاية آنذاك، بينما ظلت باقي الأجنحة التي تسرّبت من الجماعة الأم تعمل في فضاء العنف. ثم شهدنا موجة العنف في آخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي التي تصاعدت بمقتل (الرئيس الأسبق) أنور السادات، ثم موجة العنف التي أنتجت الجماعة الإسلامية التي دخلت في صراع مع الدولة المصرية لعقد من الزمان (في التسعينات)، قبل أن تعلن مبادرة وقف العنف وسياسات المراجعات الفكرية. وأيضا ظهرت مجموعات الجهاد الصغيرة في أكثر من شكل، مثل (جماعة الجهاد المصرية) أو تنظيم (الناجون من النار) أو (طلائع الفتح) أو (الشوقيون)، وغيرهم من المجموعات الصغيرة التي كانت تحت نفس العنوان الجهادي».
ويتابع بان شرحه فيقول: «بعد التغيرات السياسية التي شهدتها مصر خلال الأعوام التي تلت ثورة 25 يناير عام 2011، من نشأة أحزاب بمرجعية دينية، وصعود أجنحة اليمين سياسيا، إضافة إلى انفجار العنف عقب عزل جماعة الإخوان، أصبحنا الآن ربما أمام مشهد يعكس أن كل مجموعات الإسلام السياسي تمحورت بين اتجاهين اثنين، اتجاه (الجهاد المسلح) الذي انضمت له جماعة الإخوان منذ أحداث رابعة العدوية.. والاتجاه (السلفي الهادئ) المهادن للنظام السياسي، والذي لا يخرج على النظام بمنطق أن (من قويت شوكته، وجبت طاعته)».
وحول حقيقة ما يمكن أن يكون موجودًا من صراع بين هذه التنظيمات على الأرض، خصوصا في حال تداخل مناطق ونطاقات عملها، يقول بان إنه لا يرى وجود صراع حقيقي «حاليًا» في مصر، مفصلاً: «إنهم الآن يتحدون على هدف واحد وهو إسقاط النظام المصري وإسقاط الدولة، تمامًا كما توحدت الفصائل الأفغانية على إسقاط الاتحاد السوفياتي، وعندما انتصروا بدأت الخلافات في الظهور، وبدأ الصراع والحروب فيما بينها واستمرت الحرب الأهلية لعشر سنوات قبل أن تسيطر حركة طالبان».
ثم يتابع بالقول: «هذا المشهد في تقديري هو (المشهد التقليدي) لمجموعات الإسلام السياسي.. بمعنى أن الخلافات فيما بينها تتوارى عند ظهور (عدو مشترك). وعندما يختفي هذا العدو، تبرز وتكبر هذه الخلافات إلى الحد الذي يدفعها إلى الاقتتال مع بعضها البعض. ولقد شهدنا في (محك صغير) في سوريا كيف تتقاتل مجموعات (جبهة النصرة) مع (داعش)، على الرغم من أن العدو المشترك - أو المعلن على أقل تقدير - لم يسقط بعد».
من ناحية أخرى، يؤكد خبراء أمنيون مصريون لـ«الشرق الأوسط» أن هناك الكثير من الدعم الذي تقدمه «جهات خارجية» إلى مجموعات الإرهاب في مصر، سواء كانت تلك الجهات تنظيمات على غرار «القاعدة» أو «داعش»، أو حركات ناشطة في قطاع غزة، أو حتى دولا وأجهزة استخبارات إقليمية.. ويشدد أحمد بان على القول إن: «لدينا مشكلة متعلقة بالتصوّر، وقد تكون هذه هي الثغرة الكبرى في مواجهة هذه المجموعات، وهي أن معظم الدول خلال مقاومة هذه المجموعات تنشغل بـ(التنظيمات)، بينما التنظيمات هي التجلي الأخير للأفكار.. دون أن تنشغل هذه الدول بشكل كاف بمقاومة الأفكار وتفنيدها بتقديم أفكار أكثر وجاهة أو نضجًا أو اتصالاً بحقائق الإسلام». ويتابع الخبير في شؤون الجماعات قائلا: «نجد مثلا أن باب الجهاد، وهو أحد فرائض الإسلام، تم تشويهه بالخلط بين جهاد الدفع وجهاد الطلب، إضافة إلى فكرة الولاء والبراء وما تستتبعه.. كل هذه الأفكار صنعت (بيئة حاضنة) لدعم هذه المجموعات، وتجسدت في أن البعض بمختلف دول العالم الإسلامي وضعوا زكاة أموالهم وصدقاتهم في هذا الباب، وهذا رافد مستمر. فضلا عن رافد متعلق بـ(التمكين) في بعض المناطق، حينما نجحت بعض هذه التنظيمات في السيطرة على حقول نفط أو مناطق أثرية أو خطف للرهائن للحصول على فدى كبيرة.. وكلها روافد تدعم وجود دعم مالي مستمر ومنتظم لهذه المجموعات».
في هذه الأثناء، على المستوى الرسمي، تواجه الدولة المصرية الحركات الإرهابية وتنظيمات العنف «أينما كانت، وأيًا كانت الراية والاسم الذي ترفعه»، بحسب تصريح لمصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، الذي أوضح أن «الأجهزة المصرية المختصة تحلل الموقف لحساب تبعاته، رغم أن رد الفعل سيظل واحدًا من حيث العقيدة في كل الأحوال، لكن طريقة التعامل والتفكير المضاد هي المتغير».
وتابع المتحدث أن «إعلان الحرب على الإرهاب بكل أشكاله وصوره يتضمن في جزء هام منه متابعة موارده المادية والفكرية وتطورات عمله بشكل معمق من أجل القضاء عليه»، فيما يعلن الجيش موقفًا حازمًا تمثل في تصريح مقتضب لكنه حاسم للمتحدث العسكري العميد محمد سمير في مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي، قال فيه: «لا يمكن لأي قوة على الأرض أيا كانت أن تسمح لها القوات المسلحة أن تسيطر ولو على مليمتر واحد من أرض سيناء»، وإذا كان هذا هو الحال الذي تحدث عنه الناطق باسم الجيش في سيناء التي تشهد ذروة عمل الجماعات الإرهابية، فإنه يتبعه بالتأكيد أن سيطرة هذه العناصر «محظورة» على كافة تراب أرض مصر.
وعن أثر الجهات الخارجية في الصراع المسلح بين فصائل الإرهاب، حسب رأي الباحث أحمد بان «هناك اختراق واسع من بعض أجهزة المخابرات لهذه المجموعات التي يسهل عمليا اختراقها، ولعل الولايات المتحدة عندما اخترقت مجموعات (القاعدة) وتمكنت من خلال أحد عملائها داخل التنظيم من الحصول على تقنية (القنابل البلاستيكية) التي كانت تمرّر عبر البوابات الإلكترونية دون اكتشافها، يكشف أن هذه التنظيمات مخترقة.
من ناحية أخرى، يشير خبراء استراتيجيون مصريون استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم حول مستقبل الإرهاب في مصر إلى أن التنمية الحقيقية ومكافحة منابع الفكر هي السبل الوحيدة الحقيقية لوقف سيل الإرهاب والعنف في مصر.
اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجي والعسكري المصري، قال في حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، إن أي «عمليات عسكرية لمواجهة الإرهاب ستواجه بالفشل إذا ما جرت دون مواجهة ما تفرزه منابر التطرف يوميا من عشرات المتطرفين الجدد، دون أن يواجه ذلك من قبل مؤسسات الدولة بفكر مقابل». كما أوضح اللواء محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، في رؤيته أيضًا، أن «محاربة الإرهاب الحقة والتعاون الدولي السليم يستوجب أن يكون هناك معايير ومكاييل واضحة.. ويجب الاتفاق على تلك المعايير للتخلص من كل الإرهابيين في ذات الوقت وعلى كل المحاور، فيجري تتبع وتجفيف منابع التمويل مع إصلاح سياسي، في خطوات متوازية ومتوازنة في المنطقة كلها لأن الأمور كلها مترابطة، وهو ما من شأنه ذبول جذور الإرهاب، ثم اللجوء إلى ضربات إذا احتاج الأمر للقضاء على البقية الباقية على السطح».
ويتفق الباحث أحمد بان مع الرؤى التي تهدف إلى ما هو أكثر من العمليات العسكرية والأمنية وحدها لمكافحة الإرهاب، قائلاً إن «مستقبل هذه الجماعات مرتبط بمستقبل الدولة الوطنية، فعندما تجد دولة مثل الدولة الألمانية، التي كان لديها «حزب نازي» يريد أن يغزو ويحكم العالم ولديه عقيدة بأنه (أفضل الأجناس)، ثم انطوت صفحة هذا الحزب عندما نشأت دولة قوية بمشروع تحديثي واضح ومحدد المعالم بحيث إنها لم تجد حتى أن هناك حاجة لحظر الحزب، الذي ما زال باقيًا في ألمانيا لكنه لا يحظى بأي مقاعد داخل البرلمان، وليس له أي تأثير على سياسات الدولة لا الخارجية ولا الداخلية. هذا يؤكد أن خيار التنمية والتحديث هو الطريق الصحيح لكسر شوكة هذه المجموعات واستيعابها داخل إطار دولة مدنية حديثة، وعليه فكلما تراجعت الدولة ارتفعت موجة هذه المجموعات، والعكس صحيح».

أبرز الجماعات المتطرفة في مصر

* تنظيم أنصار بيت المقدس (أو ولاية سيناء): ظهر في عام 2011، وأعلن مبايعة تنظيم داعش وتغيير اسمه في نهاية عام 2014. قام بعدد من العمليات الكبرى أغلبها في داخل شبه جزيرة سيناء، والتي استهدفت عناصر الجيش والشرطة والمنشآت العسكرية، إضافة إلى سكان محليين ورجال قضاء.
* تنظيم أجناد مصر: ظهر اسمه قبل نحو سنة، ورفض مبايعة تنظيم داعش الإرهابي أو العمل تحت راية تنظيم القاعدة. نفذ الكثير من العمليات في عمق مصر بعيدا عن سيناء، أغلبها تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة.
* كتيبة المرابطين: أسسها الضابط المفصول من الجيش المصري هشام عشماوي، بعد انشقاقه عن «أنصار بيت المقدس» اعتراضًا على مبايعة «داعش».. وتولى إمارتها وحمل كنية «أبو عمر المهاجر المصري»، معلنا ولاءه لتنظيم القاعدة. وعشماوي و«كتيبته» هما المتهم الرئيسي في عملية اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات.
* «العقاب الثوري» و«كتائب حلوان»: مجموعات غير محددة التنظيم، تتبنى أحداثا عشوائية تتصل أغلبها بالهجوم بالقنابل الحارقة (المولوتوف) على المنشآت والأفراد والاستهداف التخريبي لأبراج الكهرباء في مختلف محافظات مصر، وتنتمي آيديولوجيًا إلى جماعة الإخوان.
* «التوحيد والجهاد»: جماعة تكوّنت في سيناء عقب هروب عناصرها الإرهابية، والتي عملت سابقا تحت تسميات متعددة، من الملاحقات الأمنية في مختلف أرجاء مصر خلال عقود ماضية. مسؤولة عن عدد من عمليات استهداف الجنود وخطفهم في سيناء.
* فلول من جماعات «الناجون من النار» و«جند الإسلام» و«مجلس شورى المجاهدين» و«التكفير والهجرة»: موجودون في غالبيتهم في سيناء، وأغلبهم يوالي «القاعدة» آيديولوجيًا.. نشاطهم غير منتظم.



الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
TT

الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)

انتبهت الحكومة الأردنية متأخرةً لأهمية وضع المواطنين في صورة التحدّيات المتوقعة مع استمرار الحرب الإيرانية الدائرة، والمخاوف من تأثير النمط الاستهلاكي على توافر كميات من المخزونات الاحتياطية للغذاء والدواء والطاقة، والحد من المبالغة في التخزين. الحكومة التي اجتهدت منذ الأيام الأولى للحرب ببث «رسائل تطمينية» حول المخزونات الاستراتيجية من الغذاء والطاقة، اضطرت إلى إعادة ضبط لهجة خطابها مع الشارع المحلي، فأعلنت عن جملة إجراءات تقشفية تتعلق بضبط موازنات السفر الرسمي واستهلاك المؤسسات الحكومية من المحروقات، وقرارات أخرى تتعلق ببث شعور عام بحجم التحديات الاقتصادية المتوقعة.

 

 

الإعلان الحكومي لفت انتباه الساسة الأردنيين إلى احتمال «إعلان حالة الطوارئ» التي تسمح للحكومة بإصدار أوامر دفاع تمكّنها من تنفيذ قراراتها بضبط الإنفاق العام، ويسمح بمرور القرارات الاقتصادية الصعبة الحاصلة على قبول شعبي نسبي، بعيداً عن استفزاز غضب المواطنين من تصريحات بعض المسؤولين التنفيذيين.

ثم إن الارتباك الحكومي تسبّب في اندفاع المواطنين لشراء وتخزين المواد الغذائية والمحروقات، وهو ما يعكس نسبة الثقة الشعبية المتدنية بالرواية الرسمية، وحسب مراقبين فإن الفريق الاقتصادي في الحكومة «أخفق في رسم خريطة إجراءات تتناسب مع تطورات القلق واستمرار أيام الحرب». والحال أن الأردنيين لا يخافون التجمهر عند سقوط شظايا الصواريخ والمسيّرات المتفجرة في سماء المملكة، لكنهم يخشون من صحة التصريحات الرسمية حول توافر مخزون السلع والمواد الغذائية والأدوية في الأسواق، ويخشون من قفزات صادمة في الأسعار، وسط غياب الرقابة الرسمية، حسب متابعين.

تقدير عسكري أمني لمخاطر محتملة

في الواقع، لا يتوقع رسميون أردنيون توقّف الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بل اعتبروا أن استئناف العمليات العسكرية النوعية سيحمل معه اشتداداً للقصف والقصف المضاد خلال الأيام القليلة المقبلة.

وهذا ما ينعكس بالتهديد عبر زيادة الضغط الإيراني في استهداف دول الخليج والأردن، وهي استراتيجية صار واضحاً أن الإيرانيين يرغبون في استخدامها ورقة ضغط لتخفيف الشروط والتنازلات المطلوبة من سلطات طهران.

طبيعة الاستهداف الذي يتوقعه مطلعون في العاصمة الأردنية قد تهدّد حياة المدنيين، لأن زيادة الهجمات قد يقابلها محدودية جهود الدفاع والتصدي للأجسام الصاروخية الموجهة نحو أهداف أردنية. ولقد بات معلوماً في الأردن طبيعة التهديدات الإيرانية وسعيها لاستهداف انتقامي من المملكة. ومع أن عمّان، قد لا تكون أولوية في «بنك الاستهدافات» الإيرانية في حربها اليوم، تبقى طهران راغبة في تحقيق انتصارات على الجبهة الأردنية التي لطالما سعت إلى استهدافها في أكثر من مناسبة.

عمليات إرهابية محتملة

المخاوف التي نقلتها مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» تتمثل في سعي إيران لتنفيذ «عمليات إرهابية داخل الأراضي الأردنية». وفي ضوء ذلك، كثفت الجهات المختصة عمليات الرقابة على الحدود الشرقية مع العراق، والشمالية مع سوريا، لقطع الطريق على استمرار محاولات النظام الإيراني استهداف الأمن الأردني عبر متسللين.

وقبل أيام نفذت طائرات سلاح الجو الأردني في الجنوب السوري «غارات قصفت من خلالها مجموعات كانت تُحضّر لإدخال متفجرات عبر متسلّلين محسوبين على بقايا الميليشيات الإيرانية في سوريا إلى الأردن، مستغلّة غياب الاستقرار على طول الحدود البالغة نحو (375 كلم)». وشدّد مصدر مطلع في كلامه لـ«الشرق الأوسط» على أن «جهوداً استخباراتية متقدّمة قطعت الطريق على استكمال تنفيذ مخططات انتقامية وتخريبية في البلاد».

وقريباً من المسألة عينها، فإن «المعلومات المتوفرة تؤكد نشاطاً مسلحاً لميليشيات عراقية شيعية تتموضع في مناطق من محافظة الأنبار وصحرائها على الحدود العراقية الأردنية. وأن تلك الميليشيات تتسلّح بما يزعج الأمن الأردني بعد إعادة تزويدها بصواريخ ومسيّرات إيرانية بقدرات نارية متقدمة». ويشدد المصدر نفسه على أنه «تم توجيه ضربات دفاعية استباقية لتدمير قدرات تلك الميليشيات، التي تصرّ على استهداف إسرائيل عبر الأراضي الأردنية وليس عبر حليفها (حزب الله) اللبناني الأقرب جغرافياً لتل أبيب».

بالتوازي ثمة معلومات موثقة بأن القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) تحتاط بـ«معلومات استخبارية من شأنها إفشال هجمات أو الحد من فعالية أي مخططات إرهابية ضد الأمن الأردني»، مع الإشارة إلى أن العناصر المنتمية لميليشيات مسلحة تابعة للنظام الإيراني تتحرك بذريعة محاربة إسرائيل ومناصرة إيران في الحرب المستعرة.

دور سلاح الجو

حتى كتابة هذا التقرير، نجحت طائرات سلاح الجو الأردني في إسقاط جميع الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت مراكز سيادية في البلاد بإسناد من القوات البريطانية والفرنسية والأميركية الموجودة في قواعد عسكرية أردنية. وقد استمرت هذه الجهود في حماية البلاد، على الرغم من تدمير «رادارات منظومة صواريخ الثاد المنشورة في شرقي المملكة»، حسب المصادر. وباستثناء شظايا الأجسام المتفجّرة في السماء، لم تتمكّن الصواريخ أو المسيّرات الإيرانية من تحقيق أهدافها.

تقديرات أردنية

تشير التقديرات الرسمية الأردنية إلى أن استمرار الحرب متوقع، ولا نهاية في الأفق لعهد إيران في استهداف أمن المنطقة. ووفقاً لمصدر رسمي «القتل والدمار من أهداف إيران الصريحة»، وسياسة «الغريق لا يخشى البلل» قد تزيد من حدة استهدافاتها، والتركيز على ترك أثرٍ يشفع لها في مسلسل الانكسارات المتحققة بفعل واقعها الاقتصادي الذي قد لا يسعفها في معركة الصمود والنفس الطويل في هذه الحرب.

أيضاً، وفق المصادر الرسمية المتابعة، فإن استمرار الحرب المشتعلة هو النتيجة الحتمية بعد «عسكرة» الشرق الأوسط بالقوات الأميركية، وطبيعة أنواع الأسلحة التي وصلت إلى المنطقة، وهذا طبعاً، إلى جانب رغبة تل أبيب في إطالة أمد الحرب من أجل تحقيق أهداف سياسية تتعلق بمستقبل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو.

من جانب آخر، بعدما كشف «حزب الله» اللبناني عن مستودعات أسلحة وصواريخ ما زال يهدد إسرائيل بها، لا بد من القول إن دخول الحزب على جبهة الحرب إسناداً لطهران ونظامها الديني والسياسي إنما جاء بعد سلسلة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل لقيادات الحزب، والتي تسببت فعلياً في اختلالات داخل مراكز القيادة والقوة داخل تنظيمه، كذلك رفعت الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل خلال الأشهر الماضية، مستويات الارتباك في قرارات الحزب داخلياً وخارجياً.

أيضاً، على صعيد ما يشغل الأردن إقليمياً، قللت مصادر مطلعة من مخاوف دخول الحوثيين في اليمن على خط جبهات الإسناد. واعتبرت جهات رسمية في عمّان أن «دخولهم الحرب قد لا يُحدث أثراً عسكرياً فارقاً، لا سيما بعد إقدام إسرائيل سابقاً على تدمير القدرات العسكرية للجماعة التي تشكل خطراً كبيراً على سلامة المرور في البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي والطاقي لعدد من دول المنطقة.

ولكن، في المقابل، شخصيات سياسية قريبة من الخط الرسمي «قدّرت أن تضخم الوجود الأميركي في المنطقة قد يمهّد لدخول عسكري أميركي في اليمن».

كذلك، في ظل التطورات المتلاحقة أخيراً، والأخذ في الحسبان جميع الاحتمالات، فإن انخفاض نسبة الثقة لدى جمهور الساسة الرسميين الأردنيين بقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما يتعلق بمسألة «الثبات على موقف» أو «الالتزام بالمدد والمواعيد» التي يطلقها ارتجالياً، يفتح باب التكهنات.

هذه التكهنات التي غدت مألوفة محلياً، ترى أن «قرارات ترمب تشبه تصرفاته» وأن مناورات «سيد البيت الأبيض» هي رسالة ثلاثية التأثير:

- أولاً لإسرائيل لجهة ضرورة سرعة إنهاء سلة استهدافاتها داخل إيران.

- وثانياً لإيران المُستفزة من بث رسائل تفاوضية سرّية تكشف عن أسرار التنازلات الإيرانية بجرأة لا يملكها النظام السياسي في طهران.

- وثالثاً لدول الخليج والأردن بأن الحرب لن تطول.

مع هذا، يبدو الأردن مطمئناً لقدراته الدفاعية التي جنّبته ويلات الحرب الدائرة، وقد قطع من خلالها الطريق على مخطّطات إرهابية قادمة عبر القرار السياسي الإيراني. إلا أن استمرار الحرب وتطور القوة النارية المستخدمة بين أطراف المعركة لن تأتي بضمانات أمنية تحصن من المخاطر حتى نهاية فصول الحرب المشتعلة.

الجبهة الداخلية: تهديدات مصدرها منصات التواصل

داخلياً، ما زالت «جماعة الإخوان المسلمين»، المحظورة بعد تنفيذ قرار قضائي أردني سابق، فاعلة في المشهد السياسي من خلال ذراعها الحزبي والبرلماني حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذي يشغل في البرلمان الأردني 31 مقعداً من أصل 138 مقعداً هي كامل أعضاء مجلس النواب الأردني.

هنا نذكر، أن حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذي أبدى مرونة باستجابته لمتطلبات قانونية تجبره على حذف كلمة «إسلامي» أو تغيير اسمه قبل نهاية شهر أبريل (نيسان) وتحت طائلة الحل ومصادرة ممتلكاته ومقراته، ما زال يمارس الضغط على عصب الدولة من خلال مطالباته الحكومة الأردنية بـ«إدانة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لاستخدامهما الأجواء والأراضي الأردنية في عدوانهما على إيران».

ولكن مقابل هذا، لم يصدر عن الحزب أي إدانة لطهران على استهدافها حياة الأردنيين، وهو ما يمكن متابعته من تصريحات رئيس «الكتلة الإسلامية» في المجلس الحالي صالح العرموطي. هذا الواقع دفع الجهات الرسمية إلى تثبيت فقرة الإحصائية اليومية لعدد الصواريخ والمسيّرات التي يتم إسقاطها بدفاعات جوية أردنية قبل استهدافها لمناطق حيوية في البلاد ومدن الكثافة السكانية في الشمال والوسط وخليج العقبة جنوب البلاد.

العرموطي كان قد حصد أعلى الأصوات في الدوائر الانتخابية المحلية في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في سبتمبر (أيلول) عام 2024. وراهناً يجري تداول مداخلاته على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك وX وإنستغرام وتيك توك ومجموعات الواتساب). وفي هذه المداخلات يشن رئيس «الكتلة الإسلامية» هجمات خطابية على الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى الرغم من محاولات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي «تصويب الأخطاء المعلوماتية عند العرموطي»، فإن الأخير، الذي سبق أن كان نقيباً للمحامين الأردنيين لأكثر من دورة نقابية، يعرف تماماً ما «يُطرب الجمهور»، بصرف النظر عن مدى دقة تصريحاته، حسب مصدر نيابي فضل عدم الكشف عن نفسه.

ديناميكيات التعامل الإعلامي

بالتالي، في المشهد الرسمي أمام البرلمان الأردني، قد يصح القول، حسب مراقبين، إن رئيس الحكومة اختصر الأمر في مجلس النواب بضرورة التعامل «بحذر ناعم» مع «الكتلة الإسلامية»، من دون التعمق بتحالفات مع كتل محسوبة على الخط الرسمي تضمن له دعم جميع قراراته بالأغلبية المريحة.

وفي هذا المشهد يجد محلّلون أن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وإن ترك أثراً على المستوى التنفيذي، فإنه يبتعد عن أي مواجهات أمام الإعلام، ما يمكن أن يترك انطباعاً بأنه يريد لفترته المتبقية في الحكومة أن تكون بعيدة عن المواجهات الشعبية. وحقاً، على الرغم من إصراره على إرسال تشريعات قد تفجر غضب الشارع مثل تعديلات قانون الضمان الاجتماعي وقانون الإدارة المحلية، يغيب رئيس الوزراء عن مشهد التعبير في السياسة الخارجية، كونه لا يميل إلى الظهور الإعلامي، ويفضّل البقاء بعيداً عن الكاميرات والتصريحات.

الموقف الرسمي... غير مفهوم شارعياً

بناءً عليه، يمكن القول إن التصريحات المتعلقة بالسياسة الخارجية تُختزل بشخص وزير الخارجية أيمن الصفدي. فهو رجل التواصل المتخصص، وصاحب القُدرة على تقديم رواية متصلة، حظيت بقبول شعبي إبان فترة العدوان الإسرائيلي على غزة، ونجح في إبراز الكارثة الإنسانية التي لحقت بسكان القطاع خلال حرب وصفها الأردن الرسمي بـ«حرب إبادة».

مع هذا، يرى كثيرون أن غياب التصريحات السياسية عن لسان وزير الإعلام أو وزراء الواجهة السياسية للحكومة، أمر يُعمّق أزمة عدم فهم الموقف الرسمي. وهو موقف يرفض العدوان الإيراني على الأردن، ولا يسمح لأطراف الحرب بانتهاك السيادة الأردنية على سمائها وأرضها ضمن الإمكانات المتاحة. لكن فضاءات التواصل الاجتماعي تُصّر على اجتزاء الموقف واللعب بكلماته لبث رسائل التشكيك والتشويش.

حساسيات ومحاذير

بالتالي، غياب الحياة السياسية في الأردن ترك فراغاً واسعاً. ويجد البعض أن كلفة «التغريد خارج سرب التصريحات الرسمية لا يخدم بعض النخب في نيل نصيبها من الرعاية الرسمية». وهذا، في حين وجد البعض الآخر أن هناك حاجةً إلى «إعادة تفسير المواقف الرسمية بعبارات مرنة سهلة الوصول بشكل مباشر للفهم العام»، ولا سيما، أمام خلفية إقصاء الرأي الآخر، وممارسات التضييق على الحريات الصحافية حفاظاً «على مشاعر الحكومة»، كما قال قيادي إعلامي لم يرغب بذكر اسمه.

عودة إلى مداخلات العرموطي النيابية، نشير إلى أنه سبق له أن كان واحداً من فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال فترة محاكمته ما بين عامي (2005-2006). وبالفعل، تحظى مداخلاته بشعبية جارفة على الرغم من محدودية المعلومات التي يطرحها واندفاعه العاطفي الذي يلعب على وتر الجماهير الكارهة لتل أبيب وواشنطن.

من ثم، تبدو الحالة الأردنية وكأنها على وجه الانقسام على منصات التواصل الاجتماعي. ولقد سعى البعض، بالذات، إلى ضرب العلاقة الأردنية - الفلسطينية، وهذا عنوان له حساسيته محلياً، وسط ضرورات تؤكد مصلحة البلاد العليا فيما يتعلق بأولوية حشد الصفوف وسد الثغرات أمام الفتن الموجهة من الخارج.


نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
TT

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير قراراً برفع توصية إلى القمة العربية المقبلة بترشيحه أميناً عاماً لـ«جامعة الدول العربية» بدايةً من يوليو المقبل، ولمدة 5 سنوات، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، ليكون بذلك الأمين العام التاسع للجامعة العربية منذ إنشائها عام 1945. إنها مسؤولية أقر الدبلوماسي، الذي قاد حقيبة الخارجية المصرية عقب «ثورة 30 يونيو 2013» بأنها «كبيرة» في ظل ما تواجهه المنطقة من «تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدراً على دولنا وسلامتنا، وأخرى طال احتلالها لأراضينا وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرض منطقتنا لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي»، وفق تصريحاته تعقيباً على الترشيح.

يدخل نبيل فهمي معترك العمل العربي، مازجاً الخبرة العملية والأكاديمية، وعازماً على «التشاور مع أعضاء الجامعة العربية، للتصدي للتحدّيات من أجل تأمين مستقبل عربي أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً»، و«تعزيز مسارات البناء، وتنمية المصالح المشتركة والمتبادلة بين الدول الأعضاء».

من الاقتصاد إلى السياسة

ولد نبيل إسماعيل فهمي في نيويورك عام 1951 لعائلة دبلوماسية، فهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي، ما أتاح له الاحتكاك المبكّر بعالم السياسة والعلاقات الدولية. لكن رغم وجوده في عرين الدبلوماسية اختار فهمي لتخصصه الجامعي مجالاً آخر، فحصل على درجة بكالوريوس علوم في الفيزياء والرياضيات من الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 1974.

ومن ثم، اتبع نصيحة والده بالبحث عن مسارات مهنية وفقاً لتفضيلاته المهنية، التي كانت آنذاك تتجه إلى العمل في المجال الاقتصادي، وهذا ما ذكره في كتاب صدر عام 2022، وثّق فيه سيرته الذاتية ورحلة الدبلوماسية المصرية تحت عنوان «في قلب الأحداث: الدبلوماسية المصرية في الحرب والسلام وسنوات التغيير».

بيد أن القدر كان يرسم لنبيل فهمي طريقاً آخر، ليتغير مسار حياته المهنية باتصال هاتفي تلقاه عقب تخرّجه من أشرف مروان، سكرتير الرئيس الراحل أنور السادات، دعاه فيه للعمل معه في مكتب الرئيس. ومع أن فهمي «لم يكن، بحسب تعبيره، يتطلع للعمل في الحكومة أو في مكتب رئيس الجمهورية، فإن شخصية مروان جذبته»، فقبل العمل وبدأ أولى خطواته المهنية في مسار مختلفٍ تماماً عمّا كان يخطط له.

من جهة ثانية، تزامن عمله في مكتب الرئيس مع استكماله لدراسة الماجستير في إدارة الأعمال، حيث كان لا يزال يسعى للعمل في الاقتصاد، في خطوة أجلّها لحين إتمام خدمته العسكرية. ولكن مرة أخرى قادته الصدفة إلى مسار آخر، عندما تحدّاه صديقه رمزي عز الدين رمزي للتقدّم والنجاح في اختبارات القبول بالسلك الدبلوماسي، ودفعه حماس الشباب لقبول التحدي.

بالفعل، نجح نبيل فهمي وصديقه في الاختبارات «بعد جهد شاق ومن دون تدخل» من والده - وزير الخارجية آنذاك - حسب ما ذكر في كتابه.

مع هذا، ورغم أن حلم الاقتصاد ظل يطارده حتى بعد نجاحه في الاختبارات، وحصل بالفعل على عرض للعمل بأحد البنوك براتب يعادل 21 ضعف ما سيتلقاه في بداية تعيينه بوزارة الخارجية المصرية، فإنه في النهاية اختار إكمال المسار الذي اقتيد إليه بالصدفة، والتحق بالعمل في وزارة الخارجية المصرية عام 1976، وحسب قوله «باعتباره مهنة تحتاج إلى اقتناعات عميقة وتنطوي على مسؤوليات جسام»، وبذا صار أبوه رئيسه في العمل، وانضم للعمل بمكتبه برغبة الأب الذي كان يريد «التأكد من أنه يعامل المعاملة العادية ملحقاً تحت الاختبار، ولا يدلل أو يعامل بشكل استثنائي في قطاعات أخرى بالوزارة».

رحلة دبلوماسية ممتدة

امتدت مسيرة نبيل فهمي داخل أروقة الدبلوماسية المصرية لنحو أربعة عقود، كانت تموج بالأحداث السياسية المهمة. إذ تنقّل إبّان عمله في الخارجية المصرية بين مناصب ومهمات وملفات حساسة عدة، من نزع السلاح في الأمم المتحدة إلى العمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية الأسبق عمرو موسى.

لكن كثيرين يعتبرون محطته الأبرز هي عمله سفيراً لمصر لدى الولايات المتحدة بين 1999 و2008، لا سيما أن تلك الفترة شهدت أحداثاً مفصلية، على رأسها هجمات «11 سبتمبر/أيلول 2001». ولقد جاء تعيينه في سفارة مصر بواشنطن بناء على اختيار الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ويروي فهمي في أحد لقاءاته أن «مبارك سأله في ختام زيارة لليابان، حيث كان آنذاك سفيراً لمصر في طوكيو، عن عمره دون أن يوضح سبب السؤال، ليجيبه في الـ47».، وبعد ذلك عيّن سفيراً لمصر في واشنطن، وقال له مبارك بعد ذلك إنه «اختاره للمنصب لأنه لا يخشى قول رأيه، وأنه لن يخشى الرد على الأميركان إذا اتخذوا مواقف خشنة بعض الشيء».

امتازت رحلة نبيل فهمي في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة»، و«الخطاب الرزين»، حسب مراقبين يرون في فهمي القدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء يتمازجان بدرجة من الصراحة والواقعية.

وحقاً، شغل فهمي مناصب حكومية ودولية عدة، وركز عمله على قضايا الأمن الدولي والإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، وتسوية النزاعات، والدبلوماسية العربية - الإسرائيلية، كما شغل منصب رئيس المجلس الاستشاري للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، ونائب رئيس اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي. وكان عضواً في الوفد المصري في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ومؤتمرات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولجنة المبادئ في مؤتمر الأمم المتحدة لتعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والعديد من الفعاليات متعددة الأطراف الأخرى. وعلى صعيد التقديرات، منح الإمبراطور الياباني ناروهيتو، فهمي، «الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة».

وزيراً للخارجيّة

على خطى أبيه، تولّى نبيل فهمي حقيبة الخارجية المصرية في فترة صعبة بين يوليو (تموز) 2013 ويونيو (حزيران) 2014، بعد أحداث «30 يونيو» التي شهدت الإطاحة بحكم تنظيم «الإخوان» الذي تصنّفه السلطات المصرية «إرهابياً».

اكتنفت تلك الفترة تحديات على الصعيدين الداخلي والدولي دفعت فهمي لصياغة استراتيجية «إعادة التوجيه»، إيماناً منه بأن قوة الدولة تقاس بتعدد خياراتها. وفتح فهمي، بالفعل، آفاقاً جديدةً في علاقات مصر الدولية والإقليمية مكرّساً مبدأ «الندّيّة الاستراتيجية».

لقد كان دائم التأكيد على أن العلاقات الدولية لا تُدار بمنطق «التحالفات المطلقة»، وأن العلاقات مع الدول تحكمها المصالح المتبادلة ولا يوجد فيها اتفاق دائم أو اختلاف دائم. وإبّان هذه الفترة أثار فهمي جدلاً بعدما تداولت وسائل الإعلام تصريحاً قاله في مقابلة مع الإذاعة الحكومية الأميركية، شبّه فيه العلاقة بين مصر والولايات المتحدة بـ«الزواج» لا «علاقة ليلة واحدة»، تعليقاً على التوتّر الذي يشوب العلاقات أحياناً. ودفعت تلك التصريحات إلى موجة من الهجمات على فهمي، لترد وزارة الخارجية المصرية، آنذاك، بالتأكيد على أن «ترجمة الحوار للعربية كانت غير دقيقة»، وأن فهمي قال إنه «بخلاف العلاقات العابرة بين الدول فإن العلاقات المصرية - الأميركية علاقات ممتدة على مدى طويل ومتشعبة، ومثل الزواج تحتاج للكثير من الجهد والمتابعة، ويُتخذ خلالها قرارات عديدة وفي مجالات متعددة، وقد تتعرّض بين الحين والآخر إلى بعض المشاكل».

العمل الأكاديمي... وبناء الأجيال

بعد انتهاء فترة عمل نبيل فهمي في واشنطن عام 2008 عاد إلى مصر، وانخرط في العمل الأكاديمي، حيث أسس «كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة» (GAPP) في الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 2009، وهي كلية متخصصة في القضايا الراهنة المتعلقة بالشؤون العامة، والقانون، والصحافة، فضلاً عن دراسات الشرق الأوسط، واللاجئين، ودراسات النوع الاجتماعي والدراسات الأميركية.

كذلك شغل منصب العميد المؤسّس للكلية من عام 2009 إلى 2022. وشارك في مراكز بحثية دولية، مقدّماً تحليلات حول الأمن الإقليمي وإعادة تشكيل النظام الدولي. ولنبيل فهمي العديد من المقالات والكتب التي يشرح فيها رؤيته للنظام الدولي والصراعات الدائرة على الساحة، ويحلل «تحديات فن إدارة الدولة»، وكيف يمكن للدبلوماسية أن تكون الدرع الأول لحماية الوطن في زمن الانتقال.

هذا المزج بين الخبرة العملية والتنظير الأكاديمي منح رؤية فهمي بعداً تحليلياً، وحضوراً واضحاً في النقاشات حول النظام الدولي وإصلاح المنظومة العربية. وراهناً، لا ينشغل بالجدل حول «ترجيح القوة أو القانون» في تفسير آليات النظام الدولي، كما أورد في أحد مقالاته، بل يرى أن «توسع الدول القوية في استخدام القوة» مؤشر على الاندفاع نحو «ترجيح المعادلات الصفرية» والاتجاه نحو «الانفرادية الأحادية المصلحة» على حساب «الجماعية والمصالح المتبادلة».

الجامعة العربية وتحديات المستقبل

اليوم يقترب نبيل فهمي من رئاسة «جامعة الدول العربية»، بينما تشهد المنطقة تحديات جساماً، وسط تشكيك في قدرة الجامعة على مواجهة التحدّيات. لكن، لم يكن العمل العربي غائباً عن فهمي الذي شرح في عدد من المقالات والحوارات رؤيته للعمل العربي المشترك، مؤكّداً أن «سياسة المرحلة المقبلة يجب أن تركّز على التطلع للمستقبل»، وضرورة أن يكون العالم العربي كتلةً واحدةً في مواجهة التحدّيات والأزمات الإقليمية، مع الاتجاه للتطوير والبناء لدعم الهوية العربية.


8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
TT

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة ونقل مقرها إلى تونس عقب اتفاقية السلام مع إسرائيل. أما الأمناء الثمانية فهم:

عبد الرحمن عزام (1945 - 1952)

ولد يوم 8 مارس (آذار) 1893 في محافظة الجيزة، ودرس الطب في كلية سانت توماس الطبية بجامعة لندن عام 1912، ولقب بـ«غيفارا العرب» لمشاركته في حرب البلقان وفي النضال ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا والبريطاني في مصر.

كان أول مستشار للجمهورية الليبية الأولى. وانتخب في أول مجلس نواب مصري عام 1924. كما كان عضواً في الوفد المصري لوضع ميثاق جامعة الدول العربية، واختير بالإجماع كأول أمين عام للجامعة.

توفي يوم 2 يونيو (حزيران) 1976.

محمد عبد الخالق حسّونة (1952 - 1972)

ولد في القاهرة يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1898، وتخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1921. وحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة كمبريدج ببريطانيا عام 1925.

كان عضواً في أول بعثة للسلك الدبلوماسى لوزارة الخارجية. وعُين محافظاً للإسكندرية، ووزيراً للشؤون الاجتماعية، ووزيراً للمعارف ثم للخارجية.

تولى أمانة الجامعة العربية من سبتمبر (أيلول) 1952، وتوفي عام 1992.

محمود رياض (1972 - 1979)

ولد يوم 8 يناير (كانون الثاني) 1917، وتخرّج في الكلية الحربية عام 1936. عيّن مديراً للمخابرات الحربية في غزة بشهر أغسطس (آب) 1948. وشغل مناصب عدة من بينها مستشار للشؤون السياسية للرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ومندوباً لمصر في الأمم المتحدة، ووزيراً للخارجية. انتخب أميناً عاما للجامعة العربية في يونيو (حزيران) 1972 واستقال في مارس (آذار) 1979. توفي عام 1992.

الشاذلي القليبي (1979 - 1990)

ولد يوم 6 سبتمبر (أيلول) 1925 بمدينة تونس. وتخرّج في كلية الآداب بجامعة باريس - السوربون بفرنسا، وحصل على الإجازة في اللغة والآداب العربية عام 1947. وعُين مديراً عاماً للإذاعة والتلفزة الوطنية في تونس، وأسندت إليه مهمة تأسيس وزارة الشؤون الثقافية، كما تولى وزارتي الثقافة والإعلام. وانتخب أميناً عاماً لجامعة الدول العربية عام 1979.

د. أحمد عصمت عبد المجيد (1991 - 2001)

ولد في الإسكندرية يوم 22 مارس (آذار) عام 1923، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1944، والدكتوراه في القانون الدولي من جامعة باريس.

شغل مناصب عدة في السلك الدبلوماسي المصري وصولاً إلى تولي حقيبة الخارجية عام 1984، وحصد عدة جوائز وأوسمة دولية، وانتخب أميناً عاماً للجامعة العربية بعد عودة مقرها للقاهرة عام 1991. توفي عام 2013.

عمرو موسى (2001 - 2011)

ولد يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) 1936، وتقلّد مناصب عدة وحصل على عدد من الأوسمة والأوشحة والجوائز من دول العالم. تخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1957، والتحق بالسلك الدبلوماسي المصري حيث عمل بعدد من السفارات المصرية حول العالم. وتولّى وزارة الخارجية المصرية عام 1991. انتخب أميناً عاماً للجامعة العربية عام 1991.

د. نبيل العربي (2011 - 2016)

ولد يوم 15 مارس (آذار) عام 1935، وتقلد مناصب عدة كما حصل على عدد من الأوسمة والأوشحة والجوائز من دول العالم. تخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1955، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم القانونية من كلية الحقوق بجامعة نيويورك، وتولى وزارة الخارجية المصرية عام 2011. كما شغل مناصب دولية عدة.

انتخب أميناً عاماً للجامعة العربية عام 2011. توفي عام 2024.

أحمد أبو الغيط (2016 - حتى الآن)

ولد يوم 12 يونيو (حزيران) 1942. وتخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1964. التحق بالسلك الدبلوماسي وشغل عدة مناصب وصولاً إلى حقيبة الخارجية عام 2004. وحصل على عدد من الأوسمة من دول عدة بينها؛ فرنسا وإيطاليا واليابان.