نظم جديدة للتمتع بالعروض السينمائية في المنزل

توفر مزايا الأصوات في القاعات الكبيرة

سماعة «بلاي بار» الأفقية من «سونوس»
سماعة «بلاي بار» الأفقية من «سونوس»
TT

نظم جديدة للتمتع بالعروض السينمائية في المنزل

سماعة «بلاي بار» الأفقية من «سونوس»
سماعة «بلاي بار» الأفقية من «سونوس»

عندما يتعلق الأمر بالحصول على صوت تلفزيوني هائل، فمن الطبيعي ألا يكون للضعف مكان. في الوقت الذي تعد فيه أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة التي يزداد عمقها انخفاضا مع الوقت، وذات الجودة العالية، مثالية من الناحية الجمالية، تزداد السماعات الداخلية بها ضعفا.
الصوت الصادر عن أكثر أجهزة التلفزيون الحديثة ذات السعر المعقول لا يزال ضعيفا ومضطربا، ولا يستطيع التماشي مع إيقاع الإثارة البصرية لمباراة كرة قدم عالية الجودة أو فيلم مغامرات ملحمي. وأفضل طريقة للحصول على هذا الصوت هو استخدام سماعات خارجية، ووضعها أمام أو خلف المشاهدين، على نحو يشبه الوضع في قاعة عرض سينمائي.

* سماعات رفيعة
وفي العادة، فإن نظام العرض السينمائي في المنزل يتضمن خمس سماعات وجهازا خاصا للصوت الجهوري بالترددات المنخفضة subwoofer «صب ووفر»، ويعرف النظام ككل باسم نظام صوت «5.1». مع ذلك لمن لا يريدون كل هذه الجلبة، ربما تكون السماعات المستطيلة الرفيعة bars، هي الحل.
ويمكن لهذا النوع من السماعات، التي صممت بحيث تكون وحدة أفقية واحدة، تحسين الصوت الصادر عن جهاز التلفزيون، مما يسمح للمستمعين بالإصغاء إلى الموسيقى، والمؤثرات الصوتية، التي لا يمكن الاستماع إليها دونها. ويمكن لتلك السماعات إحداث تأثير أكبر لأنظمة السماعات الخارجية المتعددة، ويمكن كذلك استخدامها وحدها، ويمكن لكثيرين العمل مع «صب ووفر» خارجي، وهو عبارة عن سماعة تستطيع تعزيز الترددات المنخفضة، مثل الانفجارات، وأنغام طبقة القرار، من أجل إضافة مزيد من الواقعية على التجربة.
وتتراوح أسعار السماعات الرفيعة بين مائة دولار وألف دولار، وتكون الوحدات الأعلى سعرا أثقل وزنا وتستخدم بها مواد وإلكترونيات أفضل لنقل الصوت. كذلك تتنوع في قدرتها على إنتاج ترددات متنوعة، وعلى سبيل المثال، مع بعض الوحدات ربما لا تستطيع سماع أصوات الرجال العميقة بوضوح دون الاستعانة بـ«صب ووفر» إضافي.
وتشتمل تلك السماعات على مستقبلات بلوتوث، مما يسمح للمستخدم بالاستماع إلى الموسيقى المسجلة على الجوال الذكي أو بتوصيل الجهاز اللوحي مباشرة بالسماعات. وتقبل بعض النماذج بلوتوث «أبت إكس» aptX Bluetooth، وهو نظام ضغط يهدف إلى تقديم تجربة صوت أكثر نقاء. مع ذلك، لكي يعمل هذا النظام، يجب أن يكون الجهاز، الذي ينقل الموسيقى، قادرا على قراءة «أبت إكس». وفي الوقت الذي تتمتع فيه بعض الأجهزة، التي تعمل بنظام «آندرويد»، بهذه القدرة، لا يتمتع بها جهاز «آي فون» من «آبل». كذلك تقدم تلك السماعات نظاما بسيطا لا يحتاج إلى أسلاك توصيل معقدة. ومن أجل تسهيل الأمر، يوصي أكثر المصنعين بتوصيل مصادر الترفيه كافة المجمعة الموجودة داخل نظام واحد: مشغل أسطوانات، وجهاز ألعاب، وجهاز استقبال إشارات قمر صناعي، أو جهاز محطات الكابل بالتلفزيون مباشرة. وبعد ذلك يمكن توصيل تلك السماعات المتصلة بجهاز تلفزيون عالي الجودة، بوحدة الإخراج الصوتية الضوئية المقابلة داخل السماعات باستخدام وحدة الإخراج الضوئية الصوتية في التلفزيون.

* إحاطة صوتية
وبمجرد اختيار مشغل «بلو راي»، أو إشارة قمر صناعي للتشغيل من خلال التلفزيون، سوف تتصل الإشارة الصوتية المناسبة تلقائيا بالسماعات. ونقطة الضعف هي أن كثيرا من أجهزة التلفزيون غير قادرة على تمرير إشارة نظام الصوت الخارجي لقناة «دولبي ديجيتال 5.1» من خلال وحدة الإخراج الضوئية، حيث يرسل بدلا من ذلك إشارة لفتحتين.
ويتم استخدام الخوارزميات في أكثر السماعات من أجل إحداث تأثير صوتي محاك محيط، لكن الأذن الواعية القادرة سوف تميز الاختلاف. ويستخدم بعض مصنعي السماعات وحدات إدخال في واجهة متعددة الوسائط عالية الجودة في المنتجات، مما يسمح للمستخدمين بتوصيل مشغل «بلو راي»، وجهاز استقبال إشارات قمر صناعي، أو جهاز محطات الكابل مباشرة بالسماعات، لينتج بعد ذلك إشارة «دولبي 5.1». ولعرض الصورة الجديدة عالية الجودة من أسطوانات «بلو راي 4 كيه»، والمحتوى، على أجهزة تلفزيون عالية الجودة «4 كيه»، يجب ضمان توافق وصلة واجهة متعددة الوسائط عالية الجودة مع معايير حقوق ملكية أحدث نسخة لـ«واجهة متعددة الوسائط 2.0» و«حماية عرض نطاق المحتوى الرقمي 2.2».
إذا كان كل هذا يبدو معقدا، فيمكن ببساطة توصيل كل ما لديك من أجهزة بجهاز التلفزيون، ثم توصيل وحدة الصوت في التلفزيون بالسماعة، وبذلك يكون العمل قد انتهى. وتقدم جهات مصنعة متنوعة تلك السماعات ومنها: «بوز»، و«ديفينيتيف تكنولوجي»، و«باناسونيك»، و«سامسونغ»، و«سونوس»، و«فيزيو»، وآخرون. وقال روب سابين، رئيس تحرير مجلة «ساوند آند فيجين»: «اختر العلامة التجارية التي تقدمها جهة تصنيع سماعات معروفة». وأضاف أنه «على المرء أن يتأكد من تركيب السماعات بشكل سليم في خزانة ثقيلة مصممة لزيادة صدى الصوت والتأكد من أنها تعيد إنتاج الصوت جيدا عندما تستمتع إلى الموسيقى، وكذلك عندما تشاهد الأفلام».

* منتجات مطورة
بعض المنتجات التي يمكن التفكير فيها: - «بارادايم» تعد السماعات «ساوند سكيب» Soundscape من «بارادايم» Paradigm الأقل تكلفة، والتي تحتوي على سماعات داخلية ذات تردد منخفض من أجل ضخ أصوات جهورية، من السماعات الأقل سعرا. ولمن يود استخدام «صب ووفر» خارجي، يوجد مستقبل لاسلكي متصل بأي وحدة «صب ووفر» موجودة. وتقدم «ساوند سكيب»، التي يبلغ طولها 42 بوصة، صوتا جهوريا غنيا مميزا. وعندما تجربه تسمع موسيقى كنت قد افتقدتها؛ حيث لا تقدمها السماعات الداخلية في جهاز التلفزيون. وهناك نمطان من أنماط الاستماع؛ أحدهما للأفلام، والآخر لموسيقى القناتين.
- «سونوس» أنتجت الشركة، التي صنعت اسما لنفسها بأنظمة صوتية تشغل بأناقة محتوى من الأجهزة والإنترنت، السماعة «بلاي بار» Playbar من «سونوس» Sonos
ثمنها 700 دولار. ويمكن استخدام المنتج وحده أو مع «صب ووفر»، وعدة وحدات تشغيل من أجل توفير نظام خارجي متعدد السماعات. ويبلغ طول «بلاي بار» 36 بوصة وتزن نحو 12 رطلا، وتشتمل على ست سماعات متوسطة المدى، وثلاث سماعات خارجية. ويعد الـ«صب ووفر» اللاسلكي الموصى به من الكماليات الاختيارية، ويبلغ سعره 700 دولار. ومثل باقي منتجات «سونوس»، فإن طريقة تركيبه بسيطة وبديهية. ويمكن استخدام جهاز التحكم عن بعد الخاص بالتلفزيون للتحكم في صوت «بلاي بار»، ويستخدم تطبيق «سونوس» لتشغيل محتوى من الإنترنت، والأجهزة الموجودة. ويقبل «بلاي بار» صوت «دولبي ديجيتال 5.1». وإذا لم يتمكن جهاز التلفزيون من تمريره، فسيخلق نظام «بلاي بار» مجالا صوتيا خارجيا.
- «فيزيو» تزيد مبيعات هذه الشركة للسماعات عن مبيعات أي شركة مصنعة أخرى حسب مجموعة «إن بي دي» لأبحاث السوق، حيث تتراوح الأسعار بين 80 و399 دولارا. ويتراوح طول السماعات بين 29 و54 بوصة. ويمكن لسماعة «فيزيو» Vizio إعادة إنتاج تكنولوجيا «دولبي ديجيتال 5.1» ونظام الصوت «دي تي إس» وذلك يعتمد على الطراز. وتتضمن بعض السماعات «صب ووفر» لاسلكيا، وسماعات خارجية خلفية، وتستطيع فك شفرة وحدة صوت بلوتوث «أبت إكس»، وبه وحدات إدخال واجهة تفاعلية عالية الجودة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».