طرق الهروب مختلفة.. والمأساة واحدة

لاجئون سوريون يروون معاناتهم لـ {الشرق الأوسط}

لاجئ يحمل طفلته أمام مركز استقبال لاجئين في مكلنبورغ في هورست غرب ألمانيا أمس (أ.ب)
لاجئ يحمل طفلته أمام مركز استقبال لاجئين في مكلنبورغ في هورست غرب ألمانيا أمس (أ.ب)
TT

طرق الهروب مختلفة.. والمأساة واحدة

لاجئ يحمل طفلته أمام مركز استقبال لاجئين في مكلنبورغ في هورست غرب ألمانيا أمس (أ.ب)
لاجئ يحمل طفلته أمام مركز استقبال لاجئين في مكلنبورغ في هورست غرب ألمانيا أمس (أ.ب)

كلمة قالها الممثل البريطاني بينيديكت كامبرباتش أثرت على رئيس الحكومة البريطانية، وقد تغير مصير آلاف اللاجئين السوريين، بعد انضمامه إلى قافلة المشاهير المؤيدين لاستضافة اللاجئين في بريطانيا، ولم يكن هناك أقوى من كلمته التي اختصرها بالقول: «لكي يضع أب ابنه في قارب وسط البحار، لا بد أنه يرى أن الماء أكثر أمانًا من اليابسة»، بالإشارة إلى فرار آلاف اللاجئين وملاقاة الكثير منهم حتفهم وسط الأمواج العاتية، ومن يحالفه الحظ ليصل إلى أرض الأحلام في غرب أوروبا يمر بظروف لا يمكن أن يرويها ويتصورها إلا من عاشها، لأن الويلات لا تحصى والعقبات لا تعد وقساوة الحياة لا تفارقهم بعد تركهم سوريا، إنما تكون بمثابة ظل يتبعهم في درب الآلام للوصول إلى أوروبا أرض الأحلام.
ولكن السؤال الذي طرحناه على ثلاثة لاجئين حالفهم الحظ للوصول إلى ألمانيا، وتحديدًا إلى ميونيخ وهم اليوم بانتظار الإقامات الدائمة، هو: هل تحققت أحلامكم؟ وهل تعيشون الحلم الأوروبي؟ وكيف كانت الرحلة أو بالأحرى الرحلات التي قمتم بها لكي ينتهي بكم إلى ميونيخ؟
في مركز تأهيل اللاجئين في منطقة بفافنهوفن الصغيرة التي يقطنها 25 ألف نسمة والقريبة من ميونيخ تحدث ثلاثة لاجئين عن معاناتهم منذ أن تركوا أرض بلدهم التي تمزقها الحروب، وبعد أن تقطعت بهم سبل العيش لم يكن أمامهم سوى الهرب بغية الحصول على حياة أفضل لهم ولذويهم.
محمد أبو ناصر، كان معلمًا للغة الإنجليزية في سوريا، هرب في بادئ الأمر من سوريا إلى تركيا، ومن هذه النقطة بدأت المعاناة الحقيقية مع من سماهم «المافيا» في تركيا التي وصفها وكأنها هيئة منظمة من جهات عليا، وأطلق على المهربين صفة النصب، وروى كيف يكون النصابون بانتظار اللاجئين في تركيا بمحاذاة الشواطئ، ويتساءل هنا أبو ناصر كيف يمكن أن تغفل تركيا عن مثل هذه الأعمال في حال لم تكن هناك هيئات عليا متورطة وتقوم بغض الطرف عما يجري؟
رحلة في القارب دفع ثمنها 2000 يورو وبدأت من أزمير وانتهت في اليونان، ويقول أبو ناصر: «عندما وصلنا إلى ساموس تلك الجزيرة العسكرية التابعة للحلف الأطلسي شعرت وكأننا قد وصلنا إلى معتقل غوانتنامو، فالجزيرة مسيجة بأسوار عالية وبأسلاك حديدية لا يمكن أن يفر أحد عبرها، مكثنا هناك لفترة من وقت إلى أن أقلتنا القوارب إلى أثينا». ويتابع أبو ناصر: «النصابون ليسوا فقط في تركيا إنما أيضًا بانتظارنا عند شاطئ سارونيك ومن ثم وصلنا إلى مقدونيا، كان الطريق صعبًا جدًا، وفي حال تم القبض عليك من قبل الشرطة فيكون مصيرك السجن، ولهذا السبب جاء المهربون بحل آخر من خلال عبور طريق مختلف من ألبانيا».
وبغصة قوية يروي أبو ناصر كيف اضطر مع باقي اللاجئين السوريين والفلسطينيين للنوم في الغابات يفترشون الأرض في العراء في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث كان البرد قد بدأ وكانت تمطر بشكل شبه مستمر، الأعشاب وأشجار رطبة، ثيابنا مبللة وليس لدينا أي قطع ملابس أخرى، كنا تنتظر المساء لقطع عشرات الكيلومترات مشيًا على الأقدام برفقة الرجل المهرب، في تلك الليلة مشينا 6 ساعات من دون توقف، وبعدها قال المهرب يجب تغيير المسار لأن الشرطة موجودة على الطريق الذي نستقله، ووضعونا في مونتي نيغرو في سيارة تضم 38 شخصًا ودفع كل منا مبلغ 1350 يورو وصلنا مونتي نيغرو المدينة وكانت هذه الرحلة من أسوأ ما قمنا به، كان برفقتنا طفل صغير كان مريضًا ويتقيأ باستمرار، فتخيل أن 38 شخصًا كانوا يجلسون فوق بعضهم البعض في شاحنة صغيرة، وكان المهرب يصرخ علينا لكي نبقى ساكتين، الإهانات كانت كثيرة، فكنا محظوظين لأننا لم نمت في الشاحنة مثلما حصل مع اللاجئين الـ71 الذين قضوا خنقا في الشاحنة.
وشدد أبو ناصر على أن هذه الحالة ليست هي الوحيدة فهي تحصل يوميًا، ولكن وسائل الإعلام لا ترصدها.
ووصلوا إلى ألبانيا واصطحبهم المهرب إلى إسطبل للحيوانات وأخذ منهم مبلغ 150 يورو لكل شخص، وتابع أبو ناصر: «مشينا على الجبل لمدة 3 ساعات إلى أن أعطتنا السلطات الألبانية ورقة إقامة مؤقتة، وورقة انصراف من ألبانيا، لنستقل بعدها سيارة إلى صربيا ونمنا في منزل سيدة صربية كانت تستقبل اللاجئين. كنا نمشي 4 كلم وفي الكثير من الأحيان كنا نعود أدراجنا ونغير مسارنا بسبب وجود الشرطة، واستمرت عملية الكر والفر إلى أن وصلنا إلى الحدود الهنغارية، ومن ثم وبعد 8 ساعات وصلنا إلى النمسا في الصباح الباكر وتوجهنا إلى المركز الإسلامي الذي ساعدنا للوصول بالسيارة إلى ألمانيا».
وقال أبو ناصر، إن المهربين لا يقدمون شيئًا للأكل أو الشرب.. «أحيانًا كنا نعطش ولم يكن لدينا الماء، في بعض الأحيان كنا نمشي لأكثر من 50 ساعة وقضينا ثماني ساعات في الحافلة من دون استراحة، عانينا الأمرين».
اليوم، أبو ناصر موجود في ألمانيا ولكنه لم يعبر عن فرحة تذكر لأنه يرى بأنه كان يحلم بشيء غير موجود، فعندما كان في سوريا كان يحلم بما سماه «دويتش لاند» إلا أنه اليوم وبعد وصوله إلى الأرض الألمانية رأى أنها لا تشبه الحلم الذي كان يراوده، لأن المعاناة لم تنته فيها إنما بدأت معاناة أخرى، هي معاناة العيش في المخيمات.
ويقول أبو ناصر إن هناك مشكلة في التعايش ما بين اللاجئين القادمين من ثقافات مختلفة، فهناك لاجئون من روسيا وصربيا وكوسوفو، فلكل منهم ثقافته وطريقته في التعامل، وهذه هي مشكلة إضافية.
عند وصولك إلى ألمانيا تكون بانتظارك مشكلات من نوع آخر، فبحسب ما رواه أبو ناصر، هناك عدة مراحل تسبق الاستقرار مثل مرحلة التجمع والطبابة والفحص الطبي والفرز بعدها أنت وحظك أين يتم وضعك في أي مخيم، هناك أماكن سيئة وأخرى جيدة، ولكن نأمل أن تكون الأمور أفضل بعد الحصول على الإقامة، ولكن في الواقع تصعب الأمور، هناك مشكلة اللغة، والموظفون في مكتب التوظيف job centre لا يتكلمون الإنجليزية ويصرون على التكلم باللغة الألمانية، والترجمة هي مشكلة الأكبر، فلا يوجد برنامج خاص باللاجئين، فهذا المكتب مخصص للعاطلين عن العمل الألمان. ويقول أبو ناصر إن النصابين ليسوا فقط من فئة المهربين، إنما العرب الذين يعيشون في ألمانيا منذ فترة طويلة ويتكلمون الألمانية فهم يقومون بدور المترجم لقاء مبالغ مادية، فإذا أردت التوجه إلى الطبيب يتوجب عليه أن تدفع للمترجم 25 يورو وفي حال تأخر الموعد يفرض المترجم على اللاجئ دفع 50 يورو. ويقول أبو ناصر: «هربنا من المهربين ووقعنا بأيدي تجار اللغة».
وأشار اللاجئ أبو ناصر عن مشكلة البيروقراطية للحصول على الإقامة، لا سيما إذا كان اللاجئ متزوجًا ويقدم طلب لم شمل لعائلته.
وبالنسبة للاجئ الشاب ياسين الذي جاء إلى ألمانيا عن طريق بلغاريا، فقصته انتهت على خير وهو اليوم ممتن للحكومة الألمانية لما قدمت له من مساعدة، وروى كيف تم سجنه في بلغاريا لمدة 35 يومًا، كان يأكل وجبة الفطور فقط، اضطر إلى دفع الرشى للشرطة للخروج من السجن، وعندما وصل إلى المخيم في ألبانيا، لم يرضَ المسؤولون بوجوده فيه لأنه ألقي عليه القبض من قبل الشرطة في السابق، ولذلك يرى المسؤولون بأنه قد يشكل خطرا على المخيم، وقالوا له بأنه إذا حاول الهرب سيتم سجنه لمدة 14 شهرًا إلا أنه لم ييأس وواصل هربه وفي يده جواز سفر صالح لخمس سنوات، وصل إلى الحاجز الأول البلغاري الروماني ودفع 150 يورو وقالوا له «عد إلى صوفيا وقدم شكوى».
ويقول ياسين: «أشتكي لمن؟ للشرطة التي تهددني بالسجن؟ فدفع رشوة أخرى 175 يورو لكي يصل إلى هنغاريا».
يتابع: «أوقفتني الشرطة وأخذوا مني 10 يوروات، وعندما وصلت إلى ألمانيا سلمت نفسي للشرطة، قالوا لي إنه يجب عليّ أن أنام الليلة في قسم الشرطة لأن الوقت متأخر وسألني الضابط عن جبة الفطور التي أفضلها في الصباح، لم أصدق ما كنت أسمعه».
اليوم يدرس ياسين في مدرسة ألمانية للغات والمهن الإلكترونية، وقريبًا سيبدأ العمل في شركة للإلكترونيات ويقول: «أنا ممتن للحكومة الألمانية وللمعلمات والمعلمين، وخصوصًا للمتطوعين العرب أمثال إقبال بن سعيد التي قامت وتقوم بعمل جبار من أجل مساعدة اللاجئين العرب».
وختم ياسين حديثه: «كانت حياتي صعبة في بلغاريا، وأنا لا أريد العودة إلى هناك. البلغاريون يأتون للعمل هنا فلا أريد العودة».
وطبيب صيدلي لم يكشف عن اسمه كان يقيم في مخيم اليرموك، تخرج في كلية الصيدلة عمل في الكويت لسبع سنوات وعاد إلى سوريا وفتح صيدلية في المخيم وكان الوضع جيدًا إلى أن بدأت الحرب ودمر منزله وصيدليته فخسرت كل شيء، هرب سكان اليرموك وكان واحدًا منهم.
لديه 5 أطفال ويروي معاناته بالقول: «هربنا إلى منطقة أخرى بقينا فيها لثلاثة أشهر وانتقلنا بعدها إلى منطقة أخرى بعدما أصبحت هي أيضًا غير آمنة، هدفي كان حماية أطفالي، فقررت السفر لأؤمن مستقبل عائلتي اتفقت مع أصدقاء، كلهم أطباء، وصلنا إلى تركيا ودفعنا الكثير من المال حصلنا على مهرب من مارسين بعد سبعة أيام في البحر، وكنا برفقة عدد كبير من اللاجئين، وكانت معاناة حقيقية، ارتفاع الموج وصل إلى 8 أمتار، ووضعنا نصب أعيننا الموت، ولكن لم يكن لدينا ما نخسره ففي كلتا الحالتين نحن أموات، وصلنا إلى إيطاليا، ولكن لم تستقبلنا السلطات، أوقفونا لساعات طويلة في القارب وأخذونا بعدها إلى أقسام الشرطة، فرضوا علينا البصم وعاملونا بعنف لا يوصف ضربونا بالعصي وكان معنا عدد من اللاجئين الفلسطينيين، من إيطاليا دخلنا إلى ألمانيا، ومثلنا أمام المحكمة بعدما قامت السلطة الألمانية بالطعن في طلب اللجوء، ولكن اليوم هناك فريق من المحامين يقوم بمتابعة قضايانا».
وختم بالقول إنه فكر بالعودة إلى سوريا لأن اليأس لم يفارقني، فقد تكون العودة أفضل من الموت البطيء بسبب البصمة التي بصمناها في إيطاليا.
المسيرة ستكون طويلة لأنه ينبغي عليّ أن ألمّ شمل عائلتي وهذه مشكلة أخرى لا أستطيع حتى التفكير بها حاليًا.



الشرطة البريطانية ستواصل تفتيش منزل أندرو في ويندسور

أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)
أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية ستواصل تفتيش منزل أندرو في ويندسور

أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)
أفراد من الشرطة البريطانية خارج «رويال لودج» في ويندسور حيث كان يقيم الأمير السابق أندرو (رويترز)

يُتوقع أن تستمر عمليات التفتيش في القصر السابق للأمير السابق أندرو الذي تعهدت حكومة المملكة المتحدة النظر في عزله من خط الخلافة بمجرد انتهاء تحقيقات الشرطة.

وعلى الرغم من تجريده من لقبه العام الماضي، لا يزال دوق يورك السابق يحتل المركز الثامن في ترتيب ولاية العرش، وسيكون من الضروري أن يسنّ مجلس العموم قانوناً لمنعه من أن يصبح ملكاً على الإطلاق.

وستدرس حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر التقدم بمشروع قانون في هذا الصدد بمجرد انتهاء الشرطة من تحقيقاتها مع شقيق الملك تشارلز الثالث، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

الأمير السابق أندرو يغادر كاتدرائية وستمنستر في لندن بعد مراسم تتويج شقيقه الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في 6 مايو 2023 (رويترز)

وقال وزير الخزانة جيمس موراي لشبكة «سكاي نيوز» التلفزيونية: «تدرس الحكومة أي خطوات أخرى قد تكون مطلوبة، ولا نستبعد أي شيء. لكن في هذه المرحلة، سيكون من غير المناسب لنا أن نذهب إلى أبعد من ذلك لأن هناك تحقيقاً تُجريه الشرطة».

كانت الشرطة البريطانية قد قامت أمس (الجمعة)، بعملية تفتيش المنزل السابق لأندرو، بعد يوم من توقيفه واحتجازه لما يقرب من 11 ساعة، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في أثناء توليه منصباً عاماً، على خلفية صداقته مع المدان الراحل في قضايا جرائم جنسية، المتموّل الأميركي جيفري إبستين.


المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
TT

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)

هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، يوم الجمعة، بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وقال أوربان، عبر موقع «فيسبوك»: «ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نقبل بذلك!»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، استنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا تأجيل إعادة افتتاح الخط، مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: «أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)»، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها، السبت، بعد تأجيلها عدة مرات.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الأربعاء، حال الطوارئ فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو.

وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط دروجبا الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، من جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير (كانون الثاني).

لكن فيكو أكد، الأربعاء، استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، أن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة «الابتزاز» السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

واتهم أوربان أوكرانيا، الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار «المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب»، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة.

وافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير (شباط) على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ولا سيما لشراء الأسلحة. وسيتم تمويل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.


السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات»، وفق ما أفادت، الجمعة، النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وكان الشاب البالغ 16 عاماً يعتزم «سرقة (...) سلاح ناري»، واشترى كذلك «مواد كيميائية بقصد إجراء تجارب» في منزله على إشعالها، بحسب اعترافاته للنيابة العامة.

وأُوقِف الشابان، الثلاثاء، ووُضعا قيد الحجز على ذمة التحقيق، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب توجيه تهمة «تشكيل عصابة أشرار بغرض التحضير لجرائم تمسّ بالأشخاص» إلى هذين القاصرين.

كذلك طلبت وضع أحدهما الذي يُشتبه في كونه قائد العملية، في الحبس الاحتياطي، ووضع الآخر تحت المراقبة القضائية.

ويشتبه في أن القاصر الثاني كان «مطلعاً» على «مشاريع» رفيقه، وأسهم في تعزيز أفكاره المتطرفة العنيفة، بحسب النيابة العامة.