هجوم صاروخي للحوثيين على سوق تجاري في مأرب يخلف عشرات القتلى من المدنيين

رغم الحديث عن مفاوضات سلام.. الميليشيات تواصل عملياتها الإجرامية بالكاتيوشا

يمنيون يتفقدون آثار القصف العشوائي للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بصواريخ كاتيوشا على سوق مزدحمة بالمدنيين في محافظة مأرب خلف عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
يمنيون يتفقدون آثار القصف العشوائي للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بصواريخ كاتيوشا على سوق مزدحمة بالمدنيين في محافظة مأرب خلف عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

هجوم صاروخي للحوثيين على سوق تجاري في مأرب يخلف عشرات القتلى من المدنيين

يمنيون يتفقدون آثار القصف العشوائي للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بصواريخ كاتيوشا على سوق مزدحمة بالمدنيين في محافظة مأرب خلف عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
يمنيون يتفقدون آثار القصف العشوائي للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بصواريخ كاتيوشا على سوق مزدحمة بالمدنيين في محافظة مأرب خلف عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

رغم إعلان الحكومة اليمنية موافقتها المبدئية على إجراء التفاوض مع المتمردين الحوثيين واشتراطها قبولهم بالقرار الأممي 2216، فإن المواجهات الميدانية استمرت، حيث واصلت طائرات التحالف العربي قصفها العنيف للعاصمة صنعاء واستهدفت جبل عطان، جنوب غربي العاصمة صنعاء، ومخازن للأسلحة داخل مبنى التلفزيون اليمنى والحفا والصيانة ومقر الفرقة مدرع والخرافي وسماع دوي انفجارات كبيرة تهز العاصمة صنعاء.
إلى ذلك ارتكب الحوثيون مجزرة بحث المواطنين بمدينة مأرب، شرق العاصمة صنعاء، حيث قتل ما لا يقل عن 30 شخصا وجرح آخرون بينهم نساء وأطفال وذلك عندما قصفت الميليشيات الحوثية سوقا بمدينة مأرب بصواريخ الكاتيوشا ومدفعية الهاون على الأحياء السكنية ومحال تجارية بجانب إحدى الأسواق. وذكرت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح المتمركزة في منطقتي الجفينة والفاو، جنوب غربي مدينة مأرب، أطلقت صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية بشكل عشوائي على الأحياء السكنية في مدينة مأرب قرب أحد الأسواق وتسببت بقتل المدنيين».
وقال عبد الرزاق علي جابر الطالبي، أحد نشطاء المقاومة الشعبية بمأرب، لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي وصالح أقدمت على ارتكاب جريمة في حق الإنسانية حيث قصفت منطقة تجمع لمدنيين بعاصمة محافظة مأرب وذلك بقذائف الكاتيوشا مما أدى إلى (استشهاد) 23 من المدنيين الأبرياء وجرح 11 آخرين، بينما تقوم المقاومة الشعبية بمواجهات شرسة في جبهة الجفينة والفاو والمخدرة».
ويضيف «أقدمت ميليشيات الحوثي وصالح على قتل المدنيين بصواريخ الكاتيوشا في الوقت الذي تجري استعدادات قوية وترتيبات عالية لمشاركة القوات التي وصلت من الخليج وذلك في عملية نوعية تهدف إلى تحرير العاصمة من الانقلابيين واستعادة الشرعية الدستورية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وأكد الطالبي لـ«الشرق الأوسط»» الميليشيات الحوثية العفاشية أقدمت على نشر قواتها في حدود مديرية مأهلية التابعة لمحافظة مأرب من الجهة الجنوبية للمحافظة ما يوضح مدى تخبطهم والارتباك الكبير في صفوف المعتدين وإفلاس في عمليات التخطيط والتنظيم للمواجهات في جبهات القتال مع المقاومة الشعبية والجيش المؤيد لشرعية الرئيس هادي، ومع هذا فقد قام طيران التحالف العربي بتوجيه ضربة قاسية لميليشيات الحوثي في منطقة الوهبية أدت إلى قتل الكثير منهم وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية ما يؤكد أن الميليشيات المتمردة تلفظ أنفاسها الأخيرة ولذلك تجدها لم تفرق بين المدنيين وغيرهم».
وأردف الطالبي، أحد نشطاء المقاومة الشعبية بمأرب أنه «ستنتهي المؤامرات المجوسية ومن وراءها على بلاد الإسلام والمسلمين، وفي مديرية مأهلية التي تُعد البوابة الجنوبية لمأرب فإن قبائل الصعاترة كافة وقبائل مراد عامة سيقفون للميليشيات بالمرصاد وسيلقنونهم دروسا كثيرة كما عهدوهم سابقا ومن ورائهم دعم ومساندة قيادة المقاومة في مأرب وقيادة التحالف العربي كذلك، فالملك سلمان يقود الأمة بثقة واقتدار وسيحقق الله النصر قريبا». معبرا عن شكره وتقديره «لقوات التحالف وعلي رأسها السعودية على ما تقدمه من دعم ومساندة للشعب اليمني وعلى كافة الأصعدة لأن الأمور تسير على قدم وساق بجهود متكاتفة وخطوات مدروسة لتحقيق النصر الأكبر وإخراج المعتدين من كافة المحافظات وتسليم أسلحتهم للدولة الشرعية واستعادة هيبة الدولة وترسيخ النظام والقانون وبناء اليمن الحديث».
من جهة ثانية، يستمر طيران التحالف العربي بقيادة السعودية في شن غاراته على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح بالعاصمة صنعاء حيث جدد غاراته على معسكر الفرقة الأولى مدرع، صباح أمس، وغارات أخرى استهدفت مخزن للميليشيات المتمردة في حي الجراف بالقرب من مبنى التلفزيون شمال صنعاء، والحفا ومقر الفرقة الأولى مدرع، ويؤكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «الانفجارات داخل مخزن الأسلحة في مبنى التلفزيون استمر لأكثر من ساعتين وتصاعدت منه ألسنة اللهب جراء استهدافها من قبل طائرات التحالف».
ويقول الشهود «استهدفت غارات طائرات التحالف العربي، أمس، مخازن أسلحة في العاصمة صنعاء مثل مخازن أسلحة في معسكر الصيانة واللواء الرابع مدرع في حي الحصبة والحفا والخرافي، بعدما استهدفت، اليوم الأول، مخزنا للأسلحة في معسكر الفرقة الأولى مدرع والحفا والخرافي».
ووصفت غارات التحالف العربي بقيادة السعودية التي تشنه على عدد من مواقع ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح في العاصمة صنعاء، بأنها الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية ضد الانقلابيين، في الوقت الذي تستمر فيه وحدات من الجيش المؤيد الانتشار قرب جبهات القتال في محافظة مأرب حيث إنه بحسب تصريح مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» «تجري في معسكرات الرويك بمأرب تدريبات واستعدادات قوية للمشاركة في تحرير العاصمة صنعاء من الانقلابيين واستعادة الشرعية الدستورية، وبأن القوة العسكرية في معسكرات الرويك تتمتع بمعنويات عالية وعزيمة قوية. كما تتسلح بسلاح الثقة في الله تعالى أنه سينصر الحق وأهله ويخذل المعتدين والظلمة والخارجين عن النظام والقانون والمرتهنين لأعداء الوطن من القوى الإقليمية والدولية التي تعمل على إغراق اليمن في وحل الحروب والصراعات الداخلية».



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.