قوات برية ضخمة في مأرب.. وبوارج التحالف تقترب من السواحل

مؤشرات على قرب «تحرير صنعاء».. ومطالبات بإحالة صالح والحوثي إلى «الجنائية الدولية»

جانب من القوافل العسكرية التابعة للتحالف العربي لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
جانب من القوافل العسكرية التابعة للتحالف العربي لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
TT

قوات برية ضخمة في مأرب.. وبوارج التحالف تقترب من السواحل

جانب من القوافل العسكرية التابعة للتحالف العربي لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
جانب من القوافل العسكرية التابعة للتحالف العربي لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)

باتت الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح محاصرة برا وبحرا وجوا، وتتمركز في مناطق محددة، وذلك مع اتضاح ملامح خطط القوات المشتركة، المكونة من قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والجيش الوطني اليمني، لتحرير العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية من قبضة الميليشيات وقوات المخلوع.
ففي الوقت الذي تواصل قوات التحالف حشد وحدات عسكرية من الدول المشاركة في التحالف إلى محافظة مأرب ومواقع أخرى داخل اليمن، سيعلن عنها لاحقا، اقتربت السفن الحربية التابعة لدول التحالف من المياه اليمنية من الجهة الغربية من السواحل. وبحسب مصادر يمنية، فقد أطلقت مؤسسة موانئ البحر الأحمر، ومقرها محافظة الحديدة بغرب البلاد، ما وصف بصفارة إنذار، وذلك مع اقتراب بوارج التحالف من سواحل المدينة الساحلية، وباتت قوات كثير من دول التحالف، قوات من السعودية والإمارات وقطر والبحرين، داخل الأراضي اليمنية، إضافة إلى موعد اقتراب وصول قوات مصرية وسودانية إلى السواحل اليمنية. وقال مصدر عسكري في القوات المشتركة بمأرب لـ«الشرق الأوسط» إن معظم القوات توجد في المحافظة وفي الحدود اليمنية - السعودية وهي جاهزة لأي عمل عسكري «لكنها تنتظر ساعة الصفر».
وفي صنعاء ومحافظات مجاورة، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن مخطط للحوثيين وصالح للزج بعشرات الآلاف من طلاب الثانوية العامة، الذين يؤدون امتحاناتهم النهائية هذه الأيام، في جبهات القتال، وبالأخص في صنعاء والمناطق المجاورة لها ومحافظة الحديدة. وقالت المصادر إن هذه الخطوة تأتي في إطار استعدادات الانقلابيين لمعركة صنعاء «بعد أن باتوا متيقنين أن حشودا عسكرية عربية كبيرة سوف تهجم على صنعاء هجمة رجل واحد»، حسب تعبير تلك المصادر، التي أكدت أن المزيد من عائلات وأسر قيادات الميليشيات الحوثية عبرت الحدود، خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، إلى سلطنة عمان، وذلك في إطار المخاوف المتزايدة لدى الانقلابيين من عمل عسكري وشيك في صنعاء.
وفي هذا السياق، دعت أطراف يمنية عددا من قبائل وسكان اليمن إلى الالتفاف حول الجيش الوطني وقوات التحالف. وقال الشيخ عبد العزيز المفلحي، القيادي في الحراك الجنوبي وعضو اللجنة الاستشارية الوطنية، لـ«الشرق الأوسط» إن على قبائل شمال اليمن في صنعاء وعمران والجوف وذمار ومأرب التكاتف من أجل التحرر في تلك المناطق التي يعتبرها الحوثيون الحاضنة الرئيسية لهم، وأن التعاون المشترك مع قوات التحالف والجيش الوطني والمقاومة، سوف يسقط صنعاء «وهي ليست بالصعوبة التي يتخيلها البعض». وخاطب المفلحي، وهو شخصية قبلية بارزة من يافع بجنوب البلاد، القبائل في المناطق الغربية، وتحديدا من حجة وحتى تهامة، بالقول إنه «حان الوقت لنفض غبار الذل والعبودية من على ظهوركم إذا أردتم حياة كريمة لأولادكم وأحفادكم في المستقبل، وسيكون محسوبا لكم أمامهم، وإن تخاذلتم سيكون تخاذلكم محسوبا، أيضا، أمامهم».
إلى ذلك، وفي أعقاب فشل مشاورات مسقط بين الأطراف اليمنية، التي أجراها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، خلال الأسابيع الماضية برعاية عمانية، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية، حمل سياسيون يمنيون الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين مسؤولية فشل كافة مساعي التوصل إلى حلول سياسية. وذهب الشيخ عبد العزيز المفلحي، إلى المطالبة بمحاكمة صالح وعبد الملك الحوثي، بدلا من الحوار معهما، وقال المفلحي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الطرف الانقلابي «هو من يفشل كل محاولات التوصل إلى حل للأزمة أو المشكلة في اليمن». وعبر عن أسفه لما سماه «الدور السلبي للأمم المتحدة في هذا السياق، وما نود التأكيد عليه هو أن الحكومة الشرعية والقوى السياسية والطيف السياسي في اليمن كاملا، على استعداد لحقن دماء اليمنيين والوصول إلى اتفاق وفق التطبيق الكامل للقرار الأممي 2216، وكذلك الاعتراف والالتزام بالشرعية الممثلة في الأخ عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، والاعتراف أن الحل هو عبر المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وأخيرا مقررات مؤتمر الرياض المتعلقة بالأوضاع في اليمن». وأكد المفلحي أن القوى السياسية اليمنية لا تريد للمبعوث الأممي إلى اليمن أن يفشل «ولكن على ما يبدو فإن جماعة الحوثي والمخلوع صالح، تعودا على نصب الفخاخ السياسية، فلا يوجد أي وضوح لديهما، وهما يخالفان كل العهود والاتفاقات التي تتم معهما، وأبرز دليل على ذلك انقلابهما على الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) العام الماضي»، مؤكدا أنه «يفترض على الأمم المتحدة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216، نصا وتفصيلا»، وأيضا القرارات ذات الصلة وتقديم المخلوع والحوثي ومن معهما إلى محكمة الجنايات الدولية». كما أكد المفلحي أن «هؤلاء الأشخاص لا يفترض الحوار معهم ولكن يفترض إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم إزاء الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان وما ارتكبوه».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول أهداف الحوثيين من جعل باب الحوار السياسي مفتوحا، وفي نفس الوقت تعزيز وضعهم على الأرض، رد السياسي اليمني المفلحي بالقول إن «وضع الحوثيين على الأرض اختلف منذ مشاورات جنيف يونيو (حزيران) الماضي)، فمنذ ذلك الوقت، قامت المقاومة الشعبية والجيش الوطني بتحرير الجزء الأكبر من مساحة البلاد، وفي تصوري أن الوضع التفاوضي أصبح مهيئا للتنازلات من قبل الطرف الذي تعود على الالتفاف على الاتفاقات والنفس الطويل في التفاوض من أجل تحقيق مآربه الشيطانية على الأرض»، مؤكدا أن المقاومة الشعبية والجيش الوطني وقوات التحالف هي من أصبحت تملك زمام المبادرة، على العكس مما كان عليه الحال قبل 4 أشهر من الآن». وحول الأوضاع الأمنية في جنوب البلاد، وبالأخص عدن وما يطرح من أن المخلوع صالح حرك عناصر متطرفة لإقلاق الأمن، قال الشيخ المفلحي لـ«الشرق الأوسط» إن الفراغ الأمني هو أحد رهانات الانقلابيين على تطورات الأوضاع في الجنوب، «وإننا نعلم أن القاعدة وكل أدوات التطرف الموجودة في اليمن، هي صناعة النظام السابق بامتياز، ولذلك كان المخلوع يطلق تهديداته لليمنيين بالأفغنة والصوملة والعرقنة»، لكن السياسي اليمني المفلحي أكد أن «الفراغ الذي كان يتوخاه المخلوع صالح، قد ملأته المقاومة والجيش الوطني والتحالف العربي»، مشيرًا إلى أنه لا يمكن استكمال مواجهة كل الإشكالات التي تركها رأس الأفعى، إلا بوجود الحكومة في الأراضي المحررة، وفي عدن تحديدا، وشكر المفلحي قيادة دول التحالف وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على ما قدمته وتقدمه من أجل أن ينال اليمنيون حريتهم من قبضة الانقلابيين، كما وجه التعازي إلى شعوب الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين في «وفاة خيرة رجالها المقاتلين البواسل على الأرض اليمنية».
وفي التطورات الميدانية، قصفت طائرات التحالف، أمس، عددا من المواقع الهامة في العاصمة صنعاء، بينها كلية الشرطة ونادي ضباط الشرطة وغيرها من المواقع، في سياق تكثيف عمليات القصف، التي يعتقد أنها تسبق عملا عسكريا بريا.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد.

وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».