خادم الحرمين يقود تحولاً اقتصاديًا بدعم القطاعات البديلة للنفط

سلطان بن سلمان: السياحة والتراث الوطني من أبرز القطاعات المهيأة

الأمير سلطان وآل الشيخ مترئسَين الاجتماع ({الشرق الأوسط})
الأمير سلطان وآل الشيخ مترئسَين الاجتماع ({الشرق الأوسط})
TT

خادم الحرمين يقود تحولاً اقتصاديًا بدعم القطاعات البديلة للنفط

الأمير سلطان وآل الشيخ مترئسَين الاجتماع ({الشرق الأوسط})
الأمير سلطان وآل الشيخ مترئسَين الاجتماع ({الشرق الأوسط})

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن خادم الحرمين الشريفين يقود تحولا اقتصاديا مهما من خلال دعم القطاعات الاقتصادية القادرة على إعطاء قيمة اقتصادية مضافة والمهيأة لتكون رافدا اقتصاديا ومساندا للدخل الوطني المعتمد بشكل شبه كلي على النفط. وقال: «قطاع السياحة والتراث الوطني هو من أبرز هذه القطاعات المهيأة لتحدث تغييرًا في وجه الاقتصاد الوطني، ورافدًا مهمًا لمداخيل النفط التي تشكل الغالبية المطلقة لمصادر الدخل».
جاء ذلك، عقب الاجتماع الذي عقده الأمير سلطان بن سلمان مع المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية في الرياض أمس، وتم خلاله بحث سير العمل في برامج ومشاريع التعاون المشترك بين الهيئة والوزارة، بحضور كبار المسؤولين في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة الشؤون البلدية والقروية.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان، أن اللقاء يأتي تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالتنسيق بين الجهات الحكومية لخدمة المواطن وتقديم ما يليق به، مشيدًا بدعم وزير الشؤون البلدية القروية لكافة مجالات التعاون مع الهيئة، وقال: «نهنئ أنفسنا بوجود المهندس عبد اللطيف آل الشيخ الذي عرف بأدائه المميز وارتباطه بالإنجاز، خاصة أنه أتى من مدرسة الملك سلمان من خلال عمله في هيئة تطوير الرياض بشكل مباشر مع خادم الحرمين الشريفين إبان توليه لإمارة منطقة الرياض».
وثمن الأمير سلطان بن سلمان، بتعاون الوزارة في مشاريع الوجهات السياحية الجديدة وتهيئة المواقع والخدمات السياحية في المناطق، إضافة إلى التعاون الكبير في مجالات التراث العمراني، لافتًا إلى التعاون الكبير بين الهيئة والوزارة ممثلة في الأمانات في تطوير الفعاليات والأنشطة السياحية في المناطق بوصفها نشاطًا أصيلاً لسكان المدن وزوارها، ولما تمثله من عمل تشترك فيه السياحة والخدمات البلدية، وما تم في ضبط مرافق الإيواء السياحي والترخيص لها.
من جهته، أوضح المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تعد أحد أبرز الشركاء الذين تعمل الوزارة معهم بانتظام وتناغم نموذجي في عدد من البرامج المشتركة، وقال «العمل مع الأمير سلطان مكسب كبير لما يمتلكه من رؤية تنموية ووطنية تجعل مصلحة المواطن وتحقيق التطور أساسًا في كل عمل نقوم به».
وأكد آل الشيخ، على أهمية ما تمثله السياحة والتراث الوطني في المجالات التنموية والاقتصادية والحضرية والتي باتت حاجة أساسًا للسكان والزائرين، ومجالاً اقتصاديا مهمًا تعتمد عليه دول في تنمية إيراداتها لمواجهة الطلبات المتزايدة على التوسع في الخدمات والارتقاء بمستواها، وتنويع مصادر الدخل وإتاحة مجالات اقتصادية قادرة على توفير فرص وظيفية للمواطنين وتوطين التنمية بشكل متوازن بما يكفل تخفيف الضغط على المدن المكتظة. معلنًا عن البدء في تشكيل إدارة عامة للتراث العمراني في الوزارة، والعمل مع الأمانات على تأسيس إدارات مماثلة لمتابعة الانطلاق في العناية بالتراث العمراني وتمكينه من تحقيق الفوائد الكبرى في المجالات الاقتصادية وتعزيز الهوية الوطنية.
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية، بأنه لا تهاون في تطبيق القرارات فيما يتعلق بملف معايير الخدمة ونظافة الاستراحات في محطات الطرق والمرافق التابعة لها، دون أي تمديد على المدة التي تنتهي بعد خمسة أشهر، مع التشديد على المخالفين وإغلاق من يثبت عدم التزامه.
يذكر أن الاجتماع، بحث عددا من الموضوعات من أبرزها تطوير اتفاقية التعاون وتحديد أهدافها ومساراتها بدقة لتحقيق نتائج قوية وملموسة وفقًا لمنهجية التطوير الشامل التي اعتمدتها الهيئة وتركز على إحداث نقلات ملموسة في وقت وجيز للأنشطة ذات العلاقة بخدمة المستفيدين من الأنشطة التي تشرف عليها، وتفعيل قرار الدولة بتمديد المدد الإيجارية للمشروعات السياحية ذات القيمة المضافة بناء على نظام النقاط التي تحسب الاستثمارات النوعية، ووضع برنامج عمل لتسريع انطلاقة الاستثمارات في الوجهات السياحية الجديدة التي ترفع مستوى الخدمات السياحية بما يكفل توسيع الخيارات والعروض وانخفاض الأسعار، إلى جانب مشروع تأهيل وتطوير أواسط المدن في السعودية.
كما تناول اللقاء الجهود التنسيقية بين الهيئة والوزارة في موضوع تنظيم المخيمات البيئية السياحية، وموضوع أنشطة الترفيه السياحي والمراكز الترفيهية، وأقر تشكيل لجنة رقابة ميدانية من الوزارة والهيئة لتسريع عملية تطوير استراحات الطرق، والعناية بالمساجد والمرافق الواقعة في هذه الاستراحات فضلاً عن تخصيص نماذج الترخيص للمشاريع المشتركة بين الهيئة والوزارة.



الصين تسعى لتعزيز قطاع المواني والمطارات المركزية بغرب البلاد

مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
TT

الصين تسعى لتعزيز قطاع المواني والمطارات المركزية بغرب البلاد

مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)

قالت الصين، الأحد، إنها ستتخذ 15 إجراء لدعم التنمية في أقاليم غرب البلاد، من خلال إقامة مشروعات بنية أساسية لوجيستية؛ مثل المواني والمطارات المركزية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الإدارة العامة للجمارك قالت إن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز التكامل بين السكك الحديدية، والنقل الجوي والنهري والبحري في غرب الصين.

وتتضمَّن الإجراءات تطوير مطارات مركزية دولية في مدن من بينها تشنغدو، وتشونغتشينغ، وكونمينغ، وشيآن، وأورومتشي، مع إقامة مناطق جمركية شاملة ودمجها مع المواني، وغيرها من روابط النقل. وسيتم أيضاً بناء وتوسيع عدد من المواني.

وتسعى الصين، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز القوة الاقتصادية للمناطق الغربية، التي تخلفت بشكل ملحوظ عن الأقاليم الساحلية. لكن توترات عرقية في بعض هذه المناطق مثل شينجيانغ، والإجراءات الأمنية المتشددة، التي تقول بكين إنها ضرورية لحماية الوحدة الوطنية واستقرار الحدود، أثارت انتقادات من بعض الدول الغربية.

وتشكِّل مناطق غرب الصين نحو ثلثَي مساحة البلاد، وتشمل أقاليم مثل سيتشوان وتشونغتشينغ، ويوننان، وشينجيانغ، والتبت.

ودعا المكتب السياسي الصيني العام الماضي إلى «التحضر الجديد» في غرب الصين لإحياء المناطق الريفية، وتوسيع جهود التخفيف من حدة الفقر، وتعزيز موارد الطاقة.

كما بذلت الصين جهوداً لزيادة الروابط مع أوروبا وجنوب آسيا من خلال ممرات للتجارة، بما في ذلك طرق الشحن بالسكك الحديدية.

في الأثناء، أعلن البنك المركزي الصيني خطة نقدية «تيسيرية معتدلة» تهدف إلى تعزيز الطلب المحلي لتحفيز النمو، بعد أيام من دعوة الرئيس شي جينبينغ إلى سياسات اقتصادية كلية أكثر فاعلية.

وكافحت بكين، العام الماضي، لانتشال الاقتصاد من الركود الذي تسببت به الأزمة العقارية، وضعف الاستهلاك، وارتفاع الديون الحكومية.

وكشف المسؤولون عن تدابير تهدف إلى تعزيز النمو، بينها خفض أسعار الفائدة، وتخفيف القيود على شراء المساكن، لكن خبراء الاقتصاد حذَّروا من أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحفيز المباشر.

وقال «بنك الشعب الصيني» في بيان إنه «سينفِّذ سياسة نقدية تيسيرية معتدلة (...) لخلق بيئة نقدية ومالية جيدة لتعزيز التعافي الاقتصادي المستدام».

وأشار البيان، الصادر السبت، إلى خطط لخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي، وهي الأموال التي يجب على المصارف الاحتفاظ بها بدلاً من إقراضها أو استثمارها. وقال إن «التغييرات ستتم في الوقت المناسب» بالنظر إلى الظروف في الداخل والخارج.

وأكد «بنك الشعب الصيني» الحاجة إلى استئصال الفساد، ما يؤشر إلى استمرار الحملة ضد الفساد في القطاع المالي الصيني.

وأضاف أنه سيواصل دعم الحكومات المحلية للتغلب على ديونها من خلال «الدعم المالي».

ولفت البيان إلى أن هذه التدابير تهدف إلى «منع المخاطر المالية في المجالات الرئيسية، وحلها، وتعميق الإصلاح المالي (...) والتركيز على توسيع الطلب المحلي».

وجاء إعلان البنك بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية على مدى يومين في العاصمة بكين.

وكانت بكين تستهدف نمواً بنحو 5 في المائة عام 2024 أعرب شي عن ثقته بتحقيقه، لكن خبراء الاقتصاد يرون صعوبةً في ذلك. ويتوقَّع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة 4.8 في المائة عام 2024 و4.5 في المائة عام 2025.