قمة تاريخية سعودية ـ أميركية في واشنطن غدًا

الأزمة السورية والوضع في اليمن والاتفاق النووي مع إيران في صدارة المباحثات

الملك سلمان خلال لقائه الرئيس أوباما في يناير الماضي (غيتي)
الملك سلمان خلال لقائه الرئيس أوباما في يناير الماضي (غيتي)
TT

قمة تاريخية سعودية ـ أميركية في واشنطن غدًا

الملك سلمان خلال لقائه الرئيس أوباما في يناير الماضي (غيتي)
الملك سلمان خلال لقائه الرئيس أوباما في يناير الماضي (غيتي)

يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي بارك أوباما في البيت الأبيض غدا.
وقال مسؤولون بالبيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» إن الزعيمين سيناقشان الأوضاع في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، وستتركز المحادثات على الأزمة السورية والوضع في اليمن، إضافة إلى الملف الإيراني وأنشطة إيران في منطقة الشرق الأوسط. وأشار البيت الأبيض إلى أهمية زيارة الملك سلمان لواشنطن التي تكشف عمق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتترقب الدوائر السياسية الأميركية والعربية والخليجية تفاصيل ونتائج المحادثات التي يعقدها الزعيمان حول القضايا الملحة في منطقة الشرق الأوسط والتعاون الأمني والاستخباراتي والعسكري والاقتصادي.
ويرافق الملك سلمان في زيارته للولايات المتحدة وفد رفيع المستوى يضم عددا كبيرا من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، ويرافق الملك سلمان في مباحثاته مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الخارجية عادل الجبير، ويحضر اللقاء عن الجانب الأميركي نائب الرئيس جو بايدن، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، وعدد من المستشارين بالإدارة الأميركية. وينظم البيت الأبيض مأدبة غداء على شرف الملك السعودي.
وتتوقع الدوائر السياسية والمراكز البحثية الأميركية أن يجسد اللقاء بين الرئيس أوباما والملك سلمان الوعود الأميركية التي قدمتها واشنطن لزيادة الدعم العسكري لدول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك منظومة الدفاع الصاروخية المتقدمة التي طرحت خلال قمة كامب ديفيد في مايو (أيار) الماضي، واستعداد واشنطن لدعم قوة رد سريع لدى مجلس التعاون الخليجي، وإنشاء مجلس دفاع عربي مشترك. وتنتظر الدوائر السياسية ما سيسفر عن القمة السعودية الأميركية من مواقف تجاه الوضع في سوريا ومصير الرئيس بشار الأسد، والوضع في العراق ومكافحة التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى الموقف من إيران وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.
ويأتي لقاء الرئيس أوباما مع الملك سلمان قبل أسبوعين من اجتماعات الكونغرس الأميركي لمناقشة التصويت حول الاتفاق النووي مع إيران الذي من المقرر أن يتم التصويت عليه في السابع عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي. ومن المقرر أن يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، ومن المرجح أن يلتقي مع عدد من الطلبة السعوديين المبتعثين للدراسة في الولايات المتحدة على هامش زيارته للعاصمة الأميركية التي تستمر ليومين.
وبالتزامن مع الزيارة الرسمية لخادم الحرمين لواشنطن، ينظم مجلس الأعمال السعودي الأميركي منتدى اقتصاديا طوال يوم الجمعة يتحدث فيه وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير التجارة والصناعة توفيق الربيعة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية المهندس عبد اللطيف العثمان، وعدد كبير من المسؤولين بالبنك السعودي للاستثمار، وكبرى الشركات السعودية.
وتتشارك كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في تاريخ طويل من التعاون يمتد لأكثر من 80 سنة ويستند إلى الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة. وتحظى الولايات المتحدة بأكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة العربية السعودية فيما تعد المملكة أكبر منتج للنفط في العالم.
وأشار بيان مجلس الأعمال السعودي الأميركي إلى أن المنتدى الاقتصادي الذي يقام على هامش زيارة الملك سلمان لواشنطن هو فرصة لكبار المسؤولين في الحكومتين السعودية والأميركية وكبار رجال الأعمال لمناقشة فرص الأعمال والاستثمار في عدة قطاعات مثل البتروكيماويات والرعاية الصحية والطبية والتعليم والتدريب والخدمات المالية والتنمية الصناعية.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.