وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أكد أن كشف الغاز العملاق لن يؤثر على خطط الاستيراد من شرق المتوسط

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
TT

وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)

استبعد وزير البترول المصري شريف إسماعيل أن يؤثر كشف الغاز العملاق في البحر المتوسط على مفاوضات تجريها شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز من منتجين في المنطقة، على غرار إسرائيل وقبرص.
وقال إسماعيل: «لسنا في تنافس مع آخرين. وأي مباحثات بين الشركات الخاصة في مصر وفي شرق البحر المتوسط، وأعني بهذا إسرائيل وقبرص لم تتوقف. هذه المفاوضات والاتفاقيات المبدئية مستمرة ولم تتوقف»، متابعا أن «السوق المصرية سوق كبيرة، وحجم الاستهلاك فيه ضخم ونحن لدينا تسهيلات للغاز المسال ولتصديره يمكن الاستفادة منها».
وأوضح الوزير المصري في مقابلة مع «رويترز» أمس أن إنتاج حقل «ظُهر»، الذي تبلغ احتياطياته نحو 30 تريليون قدم مكعبة، وأعلنت شركة «إيني» الإيطالية، يوم الأحد، عن اكتشافه في امتياز «شروق» قبالة السواحل المصرية، سيخصص بالكامل للسوق المحلية، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج منه في مطلع عام 2018.
وأعلنت «إيني» الإيطالية أن الكشف هو الأكبر في البحر المتوسط، وقد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في العالم. وتكهنت بأنه سيساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة.
وألقى الكشف العملاق بظلاله على الكشوف التي حققتها إسرائيل قبالة سواحلها خلال السنوات الأخيرة، إذ يوازي تقريبا مثلي حجم حقل «لوثيان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، وحقل تمار الذي تبلغ احتياطياته 10 تريليونات قدم مكعبة.
وقال ألداد تامير، الرئيس التنفيذي لـ«تامير فيشمان الإسرائيلية للاستثمار»: «من السابق لأوانه إلى حد ما تقييم جودة البيانات ودرجة أهميتها.. لكن إذا كانت دقيقة، فإن الكشف الذي تم قبالة السواحل المصرية يشكل أنباء سيئة للاقتصاد الإسرائيلي وللشركات التي تحوز أصول الغاز على وجه الخصوص».
لكن الوزير شريف إسماعيل قال في مقابلة مع «رويترز»: «مع إعلان خبر اكتشاف حقل ظهر ظنت إسرائيل أننا سنمانع في استيراد الغاز من الخارج. لكننا لم نتعرض لخطط الشركات الخاصة التي تهدف إلى استيراد الغاز الطبيعي من دول شرق البحر المتوسط». وأضاف «أهلا وسهلا بمن يريد استيراد الغاز الطبيعي إلى مصر ليستخدمه في السوق المحلية أو ليستخدمه في تسهيلات إسالة الغاز المصرية لتصديره مرة أخرى. بالنسبة لنا هذه شركات تتفاوض وتتفق، وليس لدينا أي مانع طالما أن هذا يحقق الشروط المطلوبة».
وأوضح أن هذه الشروط هي التقدم بطلب رسمي لاستخدام الشبكة القومية للغاز، وأن يحقق الاستيراد قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويأتي بحلول لقضايا التحكيم القائمة.
وتواجه مصر قضايا تحكيم دولي بسبب توقف محطتين لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي عن العمل نتيجة نقص إمدادات الغاز.
وأوضح الوزير أن حقل «ظُهر» العملاق الذي أعلنت «إيني» عن اكتشافه ويغطي مساحة 100 كيلومتر مربع، ويقع في امتياز «شروق» الذي قد تصل مساحته إلى نحو 3 آلاف كيلومتر مربع بالبحر المتوسط.
وقال إن «ظهر هو أكبر حقل على الإطلاق يتم اكتشافه في مصر، من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج. النسبة التي يمثلها الكشف الجديد من الاحتياطيات المؤكدة لدى مصر تبلغ نحو 30 في المائة».
ويبلغ حجم الاحتياطي الأصلي في حقل «ظهر» 30 تريليون قدم مكعبة، في حين تبلغ نسبة الاحتياطيات القابلة للاستخراج نحو 22 تريليون قدم مكعبة. وقال إسماعيل إن «هذا تقدير أولي، قد يزيد أو يقل مع حفر الآبار، ولكن شركة (إيني) ترى أن هذا الرقم قابل للزيادة».
ويتوقع الوزير بدء تشغيل حقل «ظهر» في مطلع عام 2018 بمستوى إنتاج يتراوح بين 5.‏2 مليار و3 مليارات قدم مكعبة يوميا. وأبلغ «رويترز» أن حفر الآبار سيبدأ في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ومطلع يناير (كانون الثاني)، وأن عدد الآبار التي سيتم حفرها سيتحدد بناء على خطة التنمية التي لم تقدمها «إيني» بعد. لكنه أضاف: «من المتوقع أنه بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) ستكون (إيني) قدمت خطة التنمية بالكامل. ونتصور أنه ما بين 30 و36 شهرا تكون تمت تنمية الحقل بالكامل».
وأوضح الوزير أنه لم يتم الاتفاق بعد مع «إيني» على سعر الغاز. وقال «سنتفق بعد تقديم خطة التنمية وبناء على النموذج الحسابي وتقديرات الاستثمارات المطلوبة وتقدير الإنتاج والتكلفة الحالية وحجم الاستثمارات.. المهم أن يكون رقما مناسبا للطرفين ويحقق عائدات مناسبة للطرفين، وليس شرطا أن يكون نفس الرقم المتفق عليه في اتفاقية أخرى».
وقد رفعت مصر في يوليو (تموز) الماضي سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة «إيني» إلى 88.‏5 دولار لكل مليون وحدة كحد أقصى، وعند 4 دولارات كحد أدنى، وذلك وفقا للكميات المنتجة وارتفاعا من 65.‏2 لكل مليون وحدة سابقا. وقالت وزارة البترول آنذاك إن «تعديل سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة (إيني) الإيطالية سيجذب استثمارات بأكثر من ملياري دولار لتنفيذ أنشطة استكشافية وتنموية جديدة».
وفي لقائه مع «رويترز»، قال الوزير المصري إن «الخطة الاستثمارية لحقل (ظهر) لم توضع بعد، ولكنها ستكون بمليارات الدولارات». وأوضح أن حصة «إيني» في الكشف ستكون 40 في المائة لاسترداد النفقات والاستثمارات، مع تقسيم نسبة 60 في المائة الباقية بنسبة 65 في المائة للجانب المصري و35 في المائة لـ«إيني»، «مع الأخذ في الاعتبار أن الشريك الأجنبي هو المسؤول عن توفير الاستثمارات كلها ويتحمل المخاطر».
ومضى إسماعيل قائلا: «إذا كان هناك فائض في الاسترداد، وهذا أمر وارد لأن الإنتاج كبير جدا، سيقسم بنسبة 80 إلى 20 في المائة.. 80 في المائة للجانب المصري و20 في المائة للجانب الإيطالي». وذكر أن المصروفات الحالية لـ«إيني» يتم استردادها كل ثلاثة شهور، والمصروفات الاستثمارية يتم تقسيمها على خمس سنوات وتسدد على أقساط.
وقال إسماعيل إن «أحدث رقم لاحتياطيات مصر من الغاز هو نحو 67 تريليون قدم مكعبة، وبإضافة نحو 22 تريليون قدم مكعبة من حقل ظُهر، تصل الاحتياطيات إلى نحو 90 تريليونا.. لكن هذا رقم تقديري وليس رسميا».
وأشار إسماعيل إلى أن «ظهر» هو ثاني كشف كبير في فترة زمنية وجيزة، بعد كشف «نورس» الغازي بمنطقة امتياز أبو ماضي الغربية في البحر المتوسط قبالة دلتا النيل. وتابع أن «كشف (نورس) تبلغ احتياطياته نصف تريليون قدم مكعبة، وقد تزيد لاحقا من خلال عمليات التنمية وحفر آبار جديدة. ومن المتوقع أن ينتج (نورس) نحو 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا».
وقال الوزير إن «صورة قطاع الطاقة ستختلف بعد سنة، مع دخول 65 اتفاقية جديدة أبرمتها مصر حيز التنفيذ في البحر المتوسط وفي دلتا النيل وفي الصحراء الغربية».
وردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن لمصر أن تعود مصدرا صافيا للغاز مع الاكتشافات الكبيرة، قال الوزير «لابد أن نكون واقعيين.. لا بد أن نغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل وخطة التنمية ومعدلات النمو للاقتصاد، لا بد أن نغطي كل هذا أولا.. بعد ذلك إذا تحققت اكتشافات أخرى وكان هناك فائض فأهلا وسهلا بالتصدير. لكن الأولوية في جميع الأحوال للسوق المحلية. وفي تقديري إنتاج حقل شروق بالكامل سيوجه للسوق المحلية».
واستبعد الوزير أن يعجل الكشف الجديد بالوصول إلى هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة بحلول عام 2020. وقال «لكن ليس واردا أن نحقق الاكتفاء الذاتي قبل 2020. الاكتفاء الذاتي ليس الإنتاج فقط، وإنما تحقيق معدلات النمو الاقتصادي التي نستهدفها. نريد أن نطلق العنان للاقتصاد المصري والمشروعات.. علينا نحن تدبير الطاقة.. الطاقة وسيلة لتحقيق معدلات وليست هدفا في حد ذاتها. ولو فكرنا أن نعيش في حدود ما ننتجه من طاقة سنضع سقفا لمعدلات النمو، ونحن لا نريد عمل ذلك، وإنما نريد أن تنطلق معدلات النمو وأن ينطلق الاقتصاد المصري وعلينا نحن توفير الطاقة المطلوبة بتكلفة مناسبة».
وتابع الوزير إسماعيل: «نريد أن تتحول مصر إلى مركز محوري واستراتيجي للطاقة.. وهذا يعني تطوير البنية الأساسية من معامل تكرير وخطوط أنابيب وخلافه، وفي نفس الوقت نرحب بالغاز المنتج في شرق البحر المتوسط واستخدام التسهيلات الموجودة في مصر.. نريد أن نصدر ونستورد وننتج ونغطي احتياجاتنا».
وتكهن الوزير بأن احتياجات مصر من الغاز المسال ستزيد على مدى الثلاث سنوات المقبلة إلى أن يبدأ الإنتاج من الحقول الكبيرة، وهي شمال الإسكندرية وشروق ونورس وأبوقير، وشمال العامرية والمرحلة 9 التي تقوم بتنميتها شركة «بي جي».
وقال إن «الكميات التي نستوردها ستزيد على الأرجح خلال السنوات الثلاث المقبلة. بعد ذلك سنراجع الموقف، وبناء عليه سنقول ما إذا كنا سنخفض الاستيراد أم سيتوقف».
وتملك مصر محطتين لإسالة الغاز الطبيعي، ولكن الإنتاج توقف فيهما خلال السنوات الأخيرة بسبب نقص الغاز. لكن الوزير قال: «بالتأكيد ستعود (المحطتان) للعمل خلال الفترة المقبلة، حيث لدينا خطة لأخذ فوائض الغاز في دول شرق البحر المتوسط للاستفادة منها في تشغيلهما».
وأعرب الوزير عن اعتقاده بأن منطقة شرق البحر المتوسط كلها، والمياه الإقليمية المصرية، ستكون في الفترة القادمة تحت أعين الشركات العالمية، نظرا لأن الكشف العملاق تركيب جيولوجي مختلف وحجمه كبير وإنتاجيته عالية. وأضاف أن «الهيئة المصرية العامة للبترول ستطرح في مطلع أكتوبر المقبل مزايدة تنقيب وبحث عن الغاز في مناطق الصحراء الغربية».
ويتوقع إسماعيل أن الشركات ستعيد النظر في الفترة المقبلة في كل أعمال البحث السيزمي التي جرت في البحر المتوسط، وفي التراكيب الجيولوجية الموجودة فيه وفي دلتا النيل البحرية أو البرية. وقال إن «بعض الشركات العاملة في المياه المصرية بدأت تعجل ببرامج البحث السيزمي والمعالجة، وتريد بدء الحفر بسرعة لأنها تشعر الآن أن هناك فرصا أكبر في المنطقة».



ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.


خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
TT

خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو (أيار).

ويُختتم هذا الترشيح عملية استمرت عدة أشهر، اتسمت في كثير من الأحيان بما يشبه «الاختبارات العلنية»؛ حيث ظهر وورش، والمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، وغيرهما من أبرز المرشحين – بمَن فيهم المحافظ الحالي للمجلس كريستوفر والر، والخبير في «وول ستريت» ريك ريدر – بشكل منتظم على التلفزيون لاستعراض مؤهلاتهم وعرض آرائهم حول الاقتصاد وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ومع صدور الخبر، تراجع الدولار عن مكاسبه السابقة، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وأشارت العقود الآجلة للأسهم إلى افتتاح ضعيف في «وول ستريت»، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز تعليقات الخبراء:

قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس» لندن: «شهدنا بعض التقلبات في التوقعات قبل القرار. يشتهر وورش عادة بموقفه المتشدد، لكنه مؤخراً تبنى موقفاً أكثر توافقاً مع ترمب وميلاً طفيفاً للتيسير. السوق الآن بانتظار معرفة ما يعنيه ذلك بالنسبة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي».

وأضافت: «في النهاية، يجب أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي معتمداً على البيانات ومستقلاً، ولا أعتقد أن هذا سيتغير في عهد وورش. حتى مع تغيير رئيس المجلس، هذا مجلس جماعي، وإذا لم تظهر البيانات الحاجة لتبني موقف أكثر تيسيراً، سيكون من الصعب على شخص واحد أن يحدث تغييراً كبيراً».

من جهتها، قالت كيرستين كوندبي - نيلسن، محللة في «بنك دانسك» في كوبنهاغن: «أعتقد أن القرار إيجابي للدولار. وورش مصرفي مركزي متمرس وله خبرة سابقة في الاحتياطي الفيدرالي، ما يخفف المخاوف التي كانت ستثار لو تم تعيين شخص أكثر تسييساً أو أكثر ميلاً للتيسير النقدي».

وقال فيليب شو، كبير الاقتصاديين في «إنفستيك» في لندن: «سمعنا شائعات جدية عن تولي وورش المنصب فجأة. لا يبدو أن هناك ما يبرر رد فعل كبيراً من السوق الآن. المهم تقييم موقف وورش تجاه العوامل المختلفة مثل أسعار الفائدة والميزانية العمومية. هو ليس معروفاً بتأييد سياسة التيسير النقدي بشكل مطلق، وهو محترم عالمياً».

وتابع: «الوضع المالي للولايات المتحدة على مسار غير مستدام، وتعيين وورش لا يمنع ترمب بالضرورة من التدخل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي أو الحكومة. المخاطر المتعلقة بانخفاض الدولار لا تزال موجودة، لكنها أقل حدة مع الخبر».

أما كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في «آي جي ماركتس» في لندن، فقال: «تعيين شخص ما يختلف عن توليه منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي. الرئيس يريد أن تكون أسعار الفائدة المنخفضة أولوية، لكن موقف وورش قد يصبح صعباً بنفس القدر. البيانات الاقتصادية بدأت تظهر علامات ضعف، مع ارتفاع معدل البطالة».

من ناحيته، قال بيل هانت كبير الاقتصاديين في «كالوم بيكرينغ» في لندن: «اختيار وورش مفاجئ بعض الشيء، لذا شهدنا انتعاشاً طفيفاً في الأسهم وسندات الخزانة، وارتفاع الدولار قليلاً. الجدل حول كون رئيس الاحتياطي الفيدرالي متشدداً أم متساهلاً ليس مهماً كما يعتقد السوق، لأن الاختلاف في النهاية يكمن في نظرتهم للتضخم، وليس دعمهم للتوظيف».

أما نيك كينيدي، استراتيجي العملات في «لويدز» لندن فقال: «وورش هو مرشحي المفضل، لكن لم تكن الأمور واعدة لفترة. سجله يميل إلى الجانب المتشدد، ومتوافق أكاديمياً مع الإدارة بشأن تقليص الميزانية العمومية. في المقابل، يجب أن تتوافق مع ما يريده ترمب بشأن أسعار الفائدة، وهذا لا يكون سهلاً إذا كان هناك تضارب في المواقف».