وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أكد أن كشف الغاز العملاق لن يؤثر على خطط الاستيراد من شرق المتوسط

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
TT

وزير البترول المصري: احتياطي مصر من الغاز بعد «ظهر» سيبلغ نحو 90 تريليون قدم مكعب

أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)
أعلنت شركة ايني الإيطالية الأحد الماضي اكتشاف حقل غاز طبيعي في مصر، وتظهر في الصورة إحدى المنصات النفطية المصرية (إ.ب)

استبعد وزير البترول المصري شريف إسماعيل أن يؤثر كشف الغاز العملاق في البحر المتوسط على مفاوضات تجريها شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز من منتجين في المنطقة، على غرار إسرائيل وقبرص.
وقال إسماعيل: «لسنا في تنافس مع آخرين. وأي مباحثات بين الشركات الخاصة في مصر وفي شرق البحر المتوسط، وأعني بهذا إسرائيل وقبرص لم تتوقف. هذه المفاوضات والاتفاقيات المبدئية مستمرة ولم تتوقف»، متابعا أن «السوق المصرية سوق كبيرة، وحجم الاستهلاك فيه ضخم ونحن لدينا تسهيلات للغاز المسال ولتصديره يمكن الاستفادة منها».
وأوضح الوزير المصري في مقابلة مع «رويترز» أمس أن إنتاج حقل «ظُهر»، الذي تبلغ احتياطياته نحو 30 تريليون قدم مكعبة، وأعلنت شركة «إيني» الإيطالية، يوم الأحد، عن اكتشافه في امتياز «شروق» قبالة السواحل المصرية، سيخصص بالكامل للسوق المحلية، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج منه في مطلع عام 2018.
وأعلنت «إيني» الإيطالية أن الكشف هو الأكبر في البحر المتوسط، وقد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في العالم. وتكهنت بأنه سيساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة.
وألقى الكشف العملاق بظلاله على الكشوف التي حققتها إسرائيل قبالة سواحلها خلال السنوات الأخيرة، إذ يوازي تقريبا مثلي حجم حقل «لوثيان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، وحقل تمار الذي تبلغ احتياطياته 10 تريليونات قدم مكعبة.
وقال ألداد تامير، الرئيس التنفيذي لـ«تامير فيشمان الإسرائيلية للاستثمار»: «من السابق لأوانه إلى حد ما تقييم جودة البيانات ودرجة أهميتها.. لكن إذا كانت دقيقة، فإن الكشف الذي تم قبالة السواحل المصرية يشكل أنباء سيئة للاقتصاد الإسرائيلي وللشركات التي تحوز أصول الغاز على وجه الخصوص».
لكن الوزير شريف إسماعيل قال في مقابلة مع «رويترز»: «مع إعلان خبر اكتشاف حقل ظهر ظنت إسرائيل أننا سنمانع في استيراد الغاز من الخارج. لكننا لم نتعرض لخطط الشركات الخاصة التي تهدف إلى استيراد الغاز الطبيعي من دول شرق البحر المتوسط». وأضاف «أهلا وسهلا بمن يريد استيراد الغاز الطبيعي إلى مصر ليستخدمه في السوق المحلية أو ليستخدمه في تسهيلات إسالة الغاز المصرية لتصديره مرة أخرى. بالنسبة لنا هذه شركات تتفاوض وتتفق، وليس لدينا أي مانع طالما أن هذا يحقق الشروط المطلوبة».
وأوضح أن هذه الشروط هي التقدم بطلب رسمي لاستخدام الشبكة القومية للغاز، وأن يحقق الاستيراد قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويأتي بحلول لقضايا التحكيم القائمة.
وتواجه مصر قضايا تحكيم دولي بسبب توقف محطتين لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي عن العمل نتيجة نقص إمدادات الغاز.
وأوضح الوزير أن حقل «ظُهر» العملاق الذي أعلنت «إيني» عن اكتشافه ويغطي مساحة 100 كيلومتر مربع، ويقع في امتياز «شروق» الذي قد تصل مساحته إلى نحو 3 آلاف كيلومتر مربع بالبحر المتوسط.
وقال إن «ظهر هو أكبر حقل على الإطلاق يتم اكتشافه في مصر، من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج. النسبة التي يمثلها الكشف الجديد من الاحتياطيات المؤكدة لدى مصر تبلغ نحو 30 في المائة».
ويبلغ حجم الاحتياطي الأصلي في حقل «ظهر» 30 تريليون قدم مكعبة، في حين تبلغ نسبة الاحتياطيات القابلة للاستخراج نحو 22 تريليون قدم مكعبة. وقال إسماعيل إن «هذا تقدير أولي، قد يزيد أو يقل مع حفر الآبار، ولكن شركة (إيني) ترى أن هذا الرقم قابل للزيادة».
ويتوقع الوزير بدء تشغيل حقل «ظهر» في مطلع عام 2018 بمستوى إنتاج يتراوح بين 5.‏2 مليار و3 مليارات قدم مكعبة يوميا. وأبلغ «رويترز» أن حفر الآبار سيبدأ في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ومطلع يناير (كانون الثاني)، وأن عدد الآبار التي سيتم حفرها سيتحدد بناء على خطة التنمية التي لم تقدمها «إيني» بعد. لكنه أضاف: «من المتوقع أنه بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) ستكون (إيني) قدمت خطة التنمية بالكامل. ونتصور أنه ما بين 30 و36 شهرا تكون تمت تنمية الحقل بالكامل».
وأوضح الوزير أنه لم يتم الاتفاق بعد مع «إيني» على سعر الغاز. وقال «سنتفق بعد تقديم خطة التنمية وبناء على النموذج الحسابي وتقديرات الاستثمارات المطلوبة وتقدير الإنتاج والتكلفة الحالية وحجم الاستثمارات.. المهم أن يكون رقما مناسبا للطرفين ويحقق عائدات مناسبة للطرفين، وليس شرطا أن يكون نفس الرقم المتفق عليه في اتفاقية أخرى».
وقد رفعت مصر في يوليو (تموز) الماضي سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة «إيني» إلى 88.‏5 دولار لكل مليون وحدة كحد أقصى، وعند 4 دولارات كحد أدنى، وذلك وفقا للكميات المنتجة وارتفاعا من 65.‏2 لكل مليون وحدة سابقا. وقالت وزارة البترول آنذاك إن «تعديل سعر شراء الغاز الطبيعي من شركة (إيني) الإيطالية سيجذب استثمارات بأكثر من ملياري دولار لتنفيذ أنشطة استكشافية وتنموية جديدة».
وفي لقائه مع «رويترز»، قال الوزير المصري إن «الخطة الاستثمارية لحقل (ظهر) لم توضع بعد، ولكنها ستكون بمليارات الدولارات». وأوضح أن حصة «إيني» في الكشف ستكون 40 في المائة لاسترداد النفقات والاستثمارات، مع تقسيم نسبة 60 في المائة الباقية بنسبة 65 في المائة للجانب المصري و35 في المائة لـ«إيني»، «مع الأخذ في الاعتبار أن الشريك الأجنبي هو المسؤول عن توفير الاستثمارات كلها ويتحمل المخاطر».
ومضى إسماعيل قائلا: «إذا كان هناك فائض في الاسترداد، وهذا أمر وارد لأن الإنتاج كبير جدا، سيقسم بنسبة 80 إلى 20 في المائة.. 80 في المائة للجانب المصري و20 في المائة للجانب الإيطالي». وذكر أن المصروفات الحالية لـ«إيني» يتم استردادها كل ثلاثة شهور، والمصروفات الاستثمارية يتم تقسيمها على خمس سنوات وتسدد على أقساط.
وقال إسماعيل إن «أحدث رقم لاحتياطيات مصر من الغاز هو نحو 67 تريليون قدم مكعبة، وبإضافة نحو 22 تريليون قدم مكعبة من حقل ظُهر، تصل الاحتياطيات إلى نحو 90 تريليونا.. لكن هذا رقم تقديري وليس رسميا».
وأشار إسماعيل إلى أن «ظهر» هو ثاني كشف كبير في فترة زمنية وجيزة، بعد كشف «نورس» الغازي بمنطقة امتياز أبو ماضي الغربية في البحر المتوسط قبالة دلتا النيل. وتابع أن «كشف (نورس) تبلغ احتياطياته نصف تريليون قدم مكعبة، وقد تزيد لاحقا من خلال عمليات التنمية وحفر آبار جديدة. ومن المتوقع أن ينتج (نورس) نحو 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا».
وقال الوزير إن «صورة قطاع الطاقة ستختلف بعد سنة، مع دخول 65 اتفاقية جديدة أبرمتها مصر حيز التنفيذ في البحر المتوسط وفي دلتا النيل وفي الصحراء الغربية».
وردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن لمصر أن تعود مصدرا صافيا للغاز مع الاكتشافات الكبيرة، قال الوزير «لابد أن نكون واقعيين.. لا بد أن نغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل وخطة التنمية ومعدلات النمو للاقتصاد، لا بد أن نغطي كل هذا أولا.. بعد ذلك إذا تحققت اكتشافات أخرى وكان هناك فائض فأهلا وسهلا بالتصدير. لكن الأولوية في جميع الأحوال للسوق المحلية. وفي تقديري إنتاج حقل شروق بالكامل سيوجه للسوق المحلية».
واستبعد الوزير أن يعجل الكشف الجديد بالوصول إلى هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة بحلول عام 2020. وقال «لكن ليس واردا أن نحقق الاكتفاء الذاتي قبل 2020. الاكتفاء الذاتي ليس الإنتاج فقط، وإنما تحقيق معدلات النمو الاقتصادي التي نستهدفها. نريد أن نطلق العنان للاقتصاد المصري والمشروعات.. علينا نحن تدبير الطاقة.. الطاقة وسيلة لتحقيق معدلات وليست هدفا في حد ذاتها. ولو فكرنا أن نعيش في حدود ما ننتجه من طاقة سنضع سقفا لمعدلات النمو، ونحن لا نريد عمل ذلك، وإنما نريد أن تنطلق معدلات النمو وأن ينطلق الاقتصاد المصري وعلينا نحن توفير الطاقة المطلوبة بتكلفة مناسبة».
وتابع الوزير إسماعيل: «نريد أن تتحول مصر إلى مركز محوري واستراتيجي للطاقة.. وهذا يعني تطوير البنية الأساسية من معامل تكرير وخطوط أنابيب وخلافه، وفي نفس الوقت نرحب بالغاز المنتج في شرق البحر المتوسط واستخدام التسهيلات الموجودة في مصر.. نريد أن نصدر ونستورد وننتج ونغطي احتياجاتنا».
وتكهن الوزير بأن احتياجات مصر من الغاز المسال ستزيد على مدى الثلاث سنوات المقبلة إلى أن يبدأ الإنتاج من الحقول الكبيرة، وهي شمال الإسكندرية وشروق ونورس وأبوقير، وشمال العامرية والمرحلة 9 التي تقوم بتنميتها شركة «بي جي».
وقال إن «الكميات التي نستوردها ستزيد على الأرجح خلال السنوات الثلاث المقبلة. بعد ذلك سنراجع الموقف، وبناء عليه سنقول ما إذا كنا سنخفض الاستيراد أم سيتوقف».
وتملك مصر محطتين لإسالة الغاز الطبيعي، ولكن الإنتاج توقف فيهما خلال السنوات الأخيرة بسبب نقص الغاز. لكن الوزير قال: «بالتأكيد ستعود (المحطتان) للعمل خلال الفترة المقبلة، حيث لدينا خطة لأخذ فوائض الغاز في دول شرق البحر المتوسط للاستفادة منها في تشغيلهما».
وأعرب الوزير عن اعتقاده بأن منطقة شرق البحر المتوسط كلها، والمياه الإقليمية المصرية، ستكون في الفترة القادمة تحت أعين الشركات العالمية، نظرا لأن الكشف العملاق تركيب جيولوجي مختلف وحجمه كبير وإنتاجيته عالية. وأضاف أن «الهيئة المصرية العامة للبترول ستطرح في مطلع أكتوبر المقبل مزايدة تنقيب وبحث عن الغاز في مناطق الصحراء الغربية».
ويتوقع إسماعيل أن الشركات ستعيد النظر في الفترة المقبلة في كل أعمال البحث السيزمي التي جرت في البحر المتوسط، وفي التراكيب الجيولوجية الموجودة فيه وفي دلتا النيل البحرية أو البرية. وقال إن «بعض الشركات العاملة في المياه المصرية بدأت تعجل ببرامج البحث السيزمي والمعالجة، وتريد بدء الحفر بسرعة لأنها تشعر الآن أن هناك فرصا أكبر في المنطقة».



السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.