البحث عن مشتبه بهما جديدين في اعتداء بانكوك.. والشرطة لا تستبعد «أي فرضية»

أحدهما تايلاندية محجبة.. والآخر لم تحدد هويته

الشرطة التايلاندية تعرض في مؤتمر صحافي أمس صورة مشتبه به جديد لم تحدد هويته في إطار التحقيق حول اعتداء بانكوك (أ.ف.ب)
الشرطة التايلاندية تعرض في مؤتمر صحافي أمس صورة مشتبه به جديد لم تحدد هويته في إطار التحقيق حول اعتداء بانكوك (أ.ف.ب)
TT

البحث عن مشتبه بهما جديدين في اعتداء بانكوك.. والشرطة لا تستبعد «أي فرضية»

الشرطة التايلاندية تعرض في مؤتمر صحافي أمس صورة مشتبه به جديد لم تحدد هويته في إطار التحقيق حول اعتداء بانكوك (أ.ف.ب)
الشرطة التايلاندية تعرض في مؤتمر صحافي أمس صورة مشتبه به جديد لم تحدد هويته في إطار التحقيق حول اعتداء بانكوك (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة التايلاندية أمس أنها تبحث عن مشتبه بهما جديدين، هما تايلاندية محجبة ورجل لم تحدد هويته، في إطار التحقيق حول اعتداء بانكوك، وذلك بعد أسبوعين على هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، وأكدت بانكوك أنها لا تستبعد «أي فرضية» في شأنه. وقال المتحدث باسم الشرطة براووت ثافورنسيري في تصريح للتلفزيون إن المرأة تدعى وانا سوانسان، وتبلغ السادسة والعشرين من العمر، وبث التلفزيون صورة هوية هذه المرأة التي كانت تعيش مع المشتبه به الآخر في الشقة، حيث عثر على عبوات متفجرة أول من أمس. وأوضح المتحدث باسم الشرطة في مؤتمر صحافي بعد ذلك أن الرجل الملاحق «أجنبي» لكن هويته لم تتحدد، وهذا أبرز ما حققه المحققون منذ اعتقلت الشرطة السبت أجنبيا كان يسافر بجواز سفر تركي مشكوك في صحته، ولم يعرف بعد دوره في المجموعة. وما زالت الشرطة تحاول أن تحدد عبر تحاليل الحمض النووي الريبي (آي دي إن) ما إذا كان هو الذي زرع القنبلة أو شارك في صنعها، لأن آثار الحمض النووي قد وجدت على قميصه. وأوضح ثافورنسيري: «هما في عداد المجموعة نفسها التي كانت تتحرك من منطقة إلى أخرى». ونبه المتحدث باسم المجموعة العسكرية الكولونيل وينتايي سوفاري خلال الإعلان المتلفز الذي كشف خلاله عن وجهي المشتبه بهما الجديدين، إلى أن «السلطات لا تستبعد أي فرضية». وهذا آخر ما أدلت به السلطات بعد سيل من التصريحات المتناقضة التي أثارت تساؤلات حول مصداقية التحقيق المتعلق بهذا الاعتداء غير المسبوق في تايلاند، وأسفر عن 20 قتيلا وأكثر من 120 جريحا في وسط بانكوك في 17 أغسطس (آب)». وشدد المتحدث على القول: «فلنترك المحققين يحددون بدقة الدافع وراء هذا الاعتداء». وقد طرحت حتى الآن مختلف الفرضيات، ومنها عصابة من تجار جوازات السفر المزورة، والإرهاب الدولي، والمعارضون للمجموعة العسكرية الحاكمة منذ انقلاب مايو (أيار) 2014، والانتقام من الأقلية المسلمة الأويغورية الناطقة باللغة التركية، التي أعادت تايلاند مائة من عناصرها إلى الصين في يوليو (تموز)، فأغضب هذا التصرف تركيا وحمل مواطنين أتراكا على نهب قنصلية تايلاند في إسطنبول.
وخلال عملية اقتحام الأحد للشقة التايلاندية الملاحقة، عثر على مواد متفجرة تستخدم في صنع قنابل.
وقال ثافورنسيري، المتحدث باسم الشرطة الوطنية لوكالة الصحافة الفرنسية: «عثرنا على أكياس من السماد وأجهزة توقيت وأنظمة لاسلكية ومعدات أخرى تستخدم في صنع قنابل». وقد عرضت المواد المضبوطة ومنها صور الاثنين على شاشة التلفزيون. وجرت المداهمة في مبنى بحي مينبوري في ضاحية شمال شرقي بانكوك الذي تقيم فيه أكثرية من المسلمين، وتم توقيف المشتبه به السبت.
في هذا الوقت يتواصل التحقيق مع المشتبه به. وبموجب القانون التايلاندي، يمكن أن يبقى سبعة أيام على ذمة التحقيق مع الجيش. ولم يتوفر حتى الآن أي تأكيد لهويته، لأن جواز السفر التركي الذي كان يسافر به مزور على الأرجح، كما تقول السلطات التايلاندية.
وتشير السلطات التايلاندية إلى أنها «متأكدة 100 في المائة من تورطه في الاعتداء الذي استهدف معبدا هندوسيا يؤمه كثيرا السائحون الصينيون الذين شكلوا العدد الأكبر من الضحايا».
وأكد المتحدث باسم الشرطة أن المشتبه به «كان لديه أكثر من 200 جواز سفر مزور» لدى اعتقاله، موضحًا: «أنها شبكة تعد هويات مزورة»، وتساعد المهاجرين غير الشرعيين على العبور إلى «بلدان أخرى».
وفيما يتعرض مسار التحقيق للانتقاد، قدم قائد الشرطة الوطنية التايلاندية الاثنين مكافأة قيمتها 75 ألف يورو لضباط الشرطة الذين اعتقلوا المشبه به الأول.
وأعلن سوميوت بومبانمونغ «ثمة مليون باهت (25 ألف يورو تقريبا) مني ومليونان آخران من رجال أعمال هم أصدقائي ولا يريدون الكشف عن أسمائهم 25 ألف يورو مكافأة لضباط الشرطة الذين اعتقلوا المشبه به الأول».
من جهته، قال أودومديج سيتابوتر قائد الجيش للصحافيين أمس، إن المشتبه به كشف لمحققي الجيش عن أسماء ثلاثة أشخاص ممن ساعدوه في عملية التفجير. وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أنه لن يتم الإعلان عن جنسية المشتبه به المقبوض عليه حفاظا على علاقات تايلاند مع الدول الأخرى.



سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

وكان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان الأحد، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

ترسانة طهران الصاروخية

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية».

ردّت الصين على تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها؛ إذ أكّدت بكين أنها «قدوة» فيما يتعلق باحترام التزاماتها الدولية. وكان ترمب قد قال الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، إن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم» منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، من دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وقال غوو، خلال مؤتمر صحافي دوري، الأربعاء، إن بكين «بصفتها قوة عظمى مسؤولة، كانت دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية»، من دون تقديم إيضاحات إضافية.

شريك استراتيجي

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبة تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم قوة العلاقة مع طهران، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار).

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحركات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

ويأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تغلقه مجدداً في اليوم التالي، رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

وفي سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أنه سيمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.