المجر تسمح لمئات اللاجئين بالسفر إلى النمسا وألمانيا

بودابست تستدعي السفير الفرنسي على خلفية انتقادات فابيوس لها.. وتطالب برلين بتقديم إيضاحات حول سفر المهاجرين غير الشرعيين

المجر تسمح لمئات اللاجئين بالسفر إلى النمسا وألمانيا
TT

المجر تسمح لمئات اللاجئين بالسفر إلى النمسا وألمانيا

المجر تسمح لمئات اللاجئين بالسفر إلى النمسا وألمانيا

سمحت السلطات المجرية لمئات المهاجرين العالقين منذ ايام في مخيمات عشوائية أقيمت في محطة قطارات العاصمة بودابست اليوم (الاثنين)، بالرحيل على متن قطارات دولية متجهة الى النمسا وألمانيا.
وقال مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في المكان ان القوات الامنية لم تكن موجودة في المحطة، فيما هرع العديد من المهاجرين وعدد كبير منهم من السوريين الى القطارات المتوجهة الى فيينا وميونيخ وبرلين.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية المجري بيتر سيغارتو في بيان، انه استدعى اليوم ممثلا عن السفارة الفرنسية في بودابست، وذلك اثر الانتقادات "الصادمة" أمس (الاحد) لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للسياج الذي اقامته المجر على حدودها للتصدي للمهاجرين غير الشرعيين.
واراد الوزير المجري بذلك توضيح موقف بلاده من هذه المسألة، بحسب البيان الذي بثته وكالة الانباء المجرية (ام تي اي)، إذ قال الوزير في البيان "بدلا من الاحكام الصادمة والتي لا اساس لها، علينا ان نتشاور للبحث عن حلول مشتركة لاوروبا".
وبحسب الوكالة، فان الوزير المجري اكد ان "تصريحات (لوران فابيوس) لا يمكن ان تمر دون رد، وهذا هو سبب استدعاء ممثل للسفارة الفرنسية الى وزارة الخارجية اليوم (الاثنين)، ليقدم له رسميا موقف المجر". ولم يتم توضيح رتبة الدبلوماسي الذي تمت دعوته.
واضاف سيغارتو "يبدو ان بعض الاشخاص في اوروبا لا يزالون عاجزين عن فهم الضغط المذهل والمثير الذي تتعرض له المجر بسبب الهجرة عبر غرب البلقان". وتابع "الاوروبي الصالح هو الذي يتبع قواعد اوروبا" التي تنص على "التزام كافة اعضاء الاتحاد الاوروبي بحماية حدودهم وايضا حدود الاتحاد الاوروبي الخارجية"، معتبرا ان "المجر تقوم بذلك وبالتالي تفي ايضا بالتزاماتها تجاه الاتحاد" الاوروبي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انتقد يوم أمس (الاحد) موقف بعض دول شرق اوروبا بدءا بالمجر وعدم تعاونها في حل ازمة المهاجرين الذين يتدفقون بالآلاف على دول الاتحاد الاوروبي.
وقال فابيوس لاذاعة "اوروبا1" "عندما أرى ان بعض الدول الاوروبية ولا سيما في الشرق لا توافق على حصص (توزيع المهاجرين) أجد ذلك مشينا"، داعيا المجر الى ازالة الاسلاك الشائكة التي اقامتها على حدودها مع صربيا والتي قال انها "لا تحترم القيم الاوروبية المشتركة". واعتبر انه يتعين "بالتأكيد" على المجر تفكيك هذا السياج وعلى الاتحاد الاوروبي ان يجري "مباحثات جدية ومتشددة" مع القادة المجريين.
وفي الملف ذاته، نقلت وكالة الانباء المجرية عن متحدث باسم الحكومة، قوله اليوم ان بودابست طلبت من ألمانيا توضيح الوضع القانوني الخاص بسفر المهاجرين غير الشرعيين داخل الاتحاد الاوروبي.
وقال أندراس جيرو زاز انه بموجب قواعد شنجن المتبعة داخل الاتحاد لا يسمح للمهاجرين بمغادرة المجر إلا بوثائق سفر سليمة وتأشيرة من الدولة التي يقصدونها. وأدى هذا الى تكدس اللاجئين المنتظرين في محطات السكك الحديدية في بودابست.
وأضاف أن ألمانيا أبدت موقفا أكثر تساهلا حيال المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون من سوريا ما "عزز الآمال" بين المهاجرين.
وقال جيرو زاز لوكالة الانباء المجرية "نطلب من ألمانيا توضيح الوضع القانوني من أجل انهاء الاوضاع السلبية التي تفتقر للشفافية".
يذكر أن المجر بلد العبور بالنسبة للاجئين الساعين للوصول الى اوروبا الغربية، أقامت على عجل سياجا من الاسلاك الشائكة على طول حدودها مع صربيا (175 كلم).
وتم نشر ألف شرطي قرب السياج ويتوقع نشر ألفين آخرين في سبتمبر (ايلول) المقبل.
وعبر الحدود المجرية منذ بداية العام 140 ألف شخص بينهم عدد كبير من السوريين والعراقيين والافغان الفارين من الحروب في بلدانهم.



الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».