المفوضية الأوروبية تدعم إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأوكرانيين

مقتل 8 أشخاص في اشتباكات جديدة بين الجيش الأوكراني ومتمردين موالين لروسيا

المفوضية الأوروبية تدعم إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأوكرانيين
TT

المفوضية الأوروبية تدعم إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأوكرانيين

المفوضية الأوروبية تدعم إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأوكرانيين

قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن محادثات الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الخميس مع رئيس الاتحاد دونالد تاسك تركزت حول ثلاثة موضوعات رئيسية، هي الانتهاكات الأخيرة لوقف إطلاق النار، واستهداف بعثة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، كما أعرب الجانب الأوروبي عن ترحيبه بالتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار سيطبق مع بداية سبتمبر (أيلول). ودعا بيان لرئاسة الاتحاد الأوروبي الجميع إلى بذل قصارى جهدهم لإنجاح الاتفاق، كما تباحث الجانبان حول الوضع الداخلي في أوكرانيا، بما في ذلك التوقعات الاقتصادية والانتخابات المحلية والإصلاحات الدستورية. وقال تاسك إنه يرحب بالتقدم الذي جرى تسجيله بشأن تعديل الدستور للسماح بقدر أكبر من اللامركزية، وتشجيع أوكرانيا على التحرك بسرعة أكبر في الإصلاح القضائي. هذا إلى جانب موضوع كيفية تنفيذ أوكرانيا اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بموضوع تحرير تأشيرة الدخول، حيث شدد تاسك: «نريد أن نرى حرية السفر بين أوكرانيا وأوروبا عاجلا وليس آجلا».
من جهته، دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى وقف فوري للقتال بين قوات الانفصاليين المدعومين من روسيا والقوات الحكومية في شرق أوكرانيا، والذي استمر رغم الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في مدينة مينسك الروسية الأربعاء. وقال بوروشينكو في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الخميس إنه: «يجب وقف إطلاق النار فورا ولا داعي للانتظار حتى الأول من سبتمبر المقبل»، في إشارة إلى الموعد الذي اتفقت عليه مجموعة مينسك للاتصال الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية. وأضاف: «بصفتي رئيسا لأوكرانيا، فمن واجبي العمل على وقف إطلاق النار فورا.. فمن يدري كم من الأرواح ستزهق حتى الأول من سبتمبر المقبل».
وكانت مجموعة الاتصال الثلاثية، التي تضم منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وممثلين عن أوكرانيا وروسيا، قد توصلت سابقا إلى هذا الاتفاق.
من جانبه، أعرب يونكر عن أسفه لاستمرار العنف في شرق أوكرانيا داعيا إلى تنفيذ اتفاق وقف القتال. وقال إن المحادثات مع الرئيس الأوكراني تناولت عددا من الموضوعات، منها التصعيد في شرق أوكرانيا ونظام إلغاء التأشيرة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والتعاون الأمني والإصلاحات في أوكرانيا. وفي هذا الصدد، أكد يونكر أنه «لا يساوره أدنى شك» في دعم دول الاتحاد الأوروبي لاقتراح إلغاء التأشيرة للأوكرانيين رغم أزمة الهجرة في أوروبا.
وفي سياق متصل، أعلنت أوكرانيا والمتمردون الموالون لروسيا الخميس أن ثمانية أشخاص قتلوا في اشتباكات جديدة اندلعت رغم المحادثات الدائرة للتوصل إلى هدنة جديدة في شرق البلاد المضطرب.
وقال المتحدث باسم الحكومة أولكسندر موتوزيانيك إن سبعة جنود أوكرانيين قتلوا وأصيب 13 آخرون في القتال الذي تركز حول منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون. وصرح للصحافيين في كييف «لأول مرة منذ عدة أيام يستأنف العدو استخدام صواريخ المدفعية».
وذكرت القيادة العسكرية لمنطقة دونيتسك أن قناصا أوكرانيا قتل امرأة، كما تسبب قصف في إصابة 12 شخصا خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس.
وآثار تصاعد القتال الذي اندلع في منتصف أغسطس (آب) وأدى إلى مقتل 20 شخصا على الأقل، المخاوف مجددا من اندلاع حرب شاملة في شرق أوكرانيا.
وتتولى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا رعاية محادثات بين الأطراف المتحاربة وروسيا تهدف إلى حل جميع النزاعات السياسية ووقف القتال بنهاية العام. وذكرت المنظمة بعد جولة أخرى من المحادثات في مدينة مينسك الأربعاء أن الأطراف المتحاربة مستعدة للتحضير لوقف مؤقت جديد لإطلاق النار يتم تطبيقه حول المدارس في منطقة القتال عند عودة الطلاب إلى مدارسهم في الأول من سبتمبر.
وتقدر الأمم المتحدة أن النزاع بين كييف والمتمردين أدى إلى مقتل أكثر من 6800 شخص منذ أبريل (نيسان) 2014. كما أدى إلى تشريد 1.4 مليون شخص على الأقل من منازلهم.



قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.