ارتفاع قتلى الميليشيات بتعز وتقدم للمقاومة الشعبية

مقتل المسؤول الأول عن اقتحام منزل الرئيس هادي ودار الرئاسة

عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قتلى الميليشيات بتعز وتقدم للمقاومة الشعبية

عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)

تستمر المقاومة الشعبية المسنودة بالجيش الوطني المساند لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي بتعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، في التقدم والسيطرة على عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح، في حين ينتظر أبناء تعز أن يحسم التحالف العربي بقيادة السعودية مسألة طرد الميليشيات المتمردة كما جرى في الجنوب وأن يكون هناك إنزال بري خلال الساعات المقبلة لتخليصهم من الميليشيات، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد قتلى الميليشيات في تعز إلى أكثر من 30 قتيلا.
ويؤكد السكان المحليون لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح مستمرة في قصفها للأحياء السكنية وسط سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وأنها، أمس، قامت بقصف منطقة الدمغة وثعبات بشكل عنيف بعد دحرها في الجبهة الغربية ومصرع أحد قادتها، مع أنباء عن نزوح عدد كبير من السكان من المنطقتين. كما تشهد منطقة الحصب مواجهات عنيفة وتعزيزات مكثفة لقوات الشرعية والمقاومة الشعبية استعدادا للسيطرة على معسكر اللواء 35 مدرع المؤيد للشرعية، وكانت هناك اشتباكات عنيفة كذلك في محيط السجن المركزي وشارع الثلاثين، واستخدمت ميليشيات الحوثي وصالح كل أنواع الأسلحة الثقيلة لمنع تقدم المقاومة الشعبية والجيش الوطني. كما استهدفت المقاومة الشعبية إحدى النقاط العسكرية الخاصة بالميليشيات المتمردة في منطقة الجند شرق المدينة، وهناك أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين».
من جهته، يقول فؤاد قائد، ناشط سياسي وحقوقي، لـ«الشرق الأوسط»: «استطاعت المقاومة الشعبية إحراز تقدم كبير رغم احتياجها للأسلحة النوعية التي تفتقر إليها، واستطاعت قتل المئات من المسلحين الحوثيين من خلال استهدافهم أو وضع الكمائن لهم». ويؤكد قائد: «استطاعت المقاومة السيطرة على نادي الضباط المجاور لقيادة محور تعز وجامع العرضي، وذلك بعدما ساعدتها طائرات التحالف العربي في شن غاراتها على المسلحين الحوثيين وأنصارهم، بالإضافة إلى تحقق تقدم كبير في بعض المناطق مثل جبهة ثعبات ومقتل أحد القيادات الحوثية والمدعو عبد الله الصوفي في الجبهة الغربية».
في غضون ذلك، أكد مصدر عسكري خاص، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء تمكنت من اغتيال القيادي في ميليشيات الحوثي المدعو عبد الله أبو العز، المشرف الميداني للميليشيا في مناطق حزيز وبيت بوس والأصبحي بصنعاء، وأن عملية اغتياله كانت في جولة كمران بمنطقة بيت بوس بالعاصمة صنعاء». وكشف المصدر: «تمكنت المقاومة من اغتيال القيادي محمد عبد الله أبو العز المسؤول الأول بل هو من قاد عملية اقتحام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي ودار الرئاسة ومنزل قائد ألوية حرس دار الرئاسة العميد الجعملاني ومنزل العقيد محمد صالح الأحمر أحد أقارب اللواء علي محسن الأحمر، بالإضافة إلى قيامه بعملية اعتقال بعض قيادات الإصلاح».
وأكد المصدر العسكري، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدعو أبو العز كان قد اشترك في مواجهات مع محافظ صنعاء السابق الشيخ عبد الغني جميل، وأصيب في حينها المحافظ وقتل ابن أخيه المدعو نصر حميد جميل، قبل ثلاثة أشهر، وأن الاشتباكات كانت بصنعاء، لكن الجماعة بعدها نقلته إلى محافظة شبوة حماية له من عملية انتقامية محتملة تقوم بها قبيلة الشيخ عبد الغني جميل التي قتل منها ابن أخيه».
وأضاف المصدر «استهدف مسلحون مجهولون، أيضًا، كانوا على متن دراجة نارية ويعتقد أنهم ينتمون إلى المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، مركبة مدرعة أمام الأكاديمية العسكرية بصنعاء ولاذوا بالفرار دون إلقاء القبض عليهم».
وتأتي هذه العملية بعدما صعدت المقاومة الشعبية في إقليم أزال من هجماتها النوعية ضد الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتكبدت هذه الأخيرة الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد. ويقول شهود عيان من منطقة الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاومة قامت بمهاجمة نقطة أمنية ومقر لميليشيات الحوثي في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، وقتل جميع من كانوا في النقطة، بالإضافة إلى هجوم نفذته المقاومة لمبنى تتخذه الميليشيا مقرا لها في مركز المديرية، مستخدمة بذلك ثلاث قذائف وأسلحة خفيفة، انتشرت أنباء عن قتلى وجرحى من الحوثيين».
وفي ظل استمرار ميليشيات الحوثي وصالح بإجراءات تعسفية ضد جميع من يعارضونهم خاصة من يعملون في القطاع العام والقطاع العسكري، علمت «الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي أقالت لواء العمالية العميد حفظ الله أحمد السدمي وعينت قائدا جديدا للواء وهو العميد حميد التويتي، الذي كان يشغل في وقت سابق مديرا لمكتب اللواء علي بن علي الجائفي الذي كان يشغل قائدا للواء العمالية قبل أن يتم تعيينه (الجائفي) قائدا لقوات الاحتياط، والذي يحسب هو والتويتي على جماعة الحوثي المسلحة، وأن أسباب تغيير السدمي أنه رفض محاولات ميليشيات الحوثي السيطرة على اللواء وإشراكه في جبهات معاركهم الدائرة في مدن ومحافظات يمنية».
ولم تكتف ميليشيا الحوثي بقيامها بإجراءات تعسفية واعتقالها جميع من يعارضها، ولو حتى كانوا من الموالين لها من حزب المؤتمر الشعبي العام كما حدث مع إقالتها لرئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية «سبا» طارق الشامي، المحسوب على المؤتمر الشعبي العام، وإصدار قرار بتعيين ضيف الله الشامي، عضو المجلس السياسي لأنصار الله مكانه، فقد قامت مؤخرا أيضا بحذف كلمة الرئيس السابق، الموالي لهم، علي عبد الله صالح من موقع «26 سبتمبر نت» التابع لدائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع اليمنية الذي تسيطر عليه الجماعة بعد ساعات من بثها وجميع الأخبار التي كان قد بثها الموقع.
وكان موقع «26 سبتمبر نت» قد نشر كلمة الرئيس السابق صالح بمناسبة يوم 24 أغسطس، وهي ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه في 1982. ويقول مصدر من المؤتمر الشعبي العام، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حذف الحوثيين لخطاب صالح من الموقع بعد ساعات من بثه جاء بتوجيهات من المكتب السياسي لهم وذلك لما حمله الخطاب من دعوة إلى وقف الحرب الداخلية والبدء بمصالحة وطنية».
وفي محافظة ذمار، وسط البلاد، تستمر المقاومة الشعبية في عملياتها التصعيدية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في مديرية عتمة، إحدى أكبر مديريات محافظة ذمار الواقعة ضمن محافظات إقليم أزال، لتطهير مناطق من المحافظة من الميليشيات المتمردة، حيث تؤكد مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاومة تمكنت من تحرير عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وصالح، ومنها مناطق المهلالة ويفاعة والشقر وظلمان بشكل كامل، وذلك بعد مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وصالح».
وتضيف المصادر «تمكنت المقاومة من تطهير مناطق جديدة بذمار بعدما تمكنت من استعادة حصن عاطف وكل المواقع في منطقة الربيعة التي كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح وكذا استعادة عدد من المواقع في منطقة القدم».
من جهتها، أعلنت قبيلة حاشد، أكبر القبائل اليمنية، بداية معركة تحرير صنعاء وإعلان جاهزيتها الكاملة لخوض المعارك ضد الحوثيين لاستعادة العاصمة صنعاء وطرد الحوثيين منها. وقال عبد المجيد الغاوي، رئيس ملتقى شباب حاشد: «شباب حاشد جاهزون وينتظرون إشارة البداية لخوض أهم معاركهم من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها بإقليم أزال شمال اليمن، وإرجاع العاصمة صنعاء إلى أحضان الشرعية». وأضاف بيان ملتقى شباب قبيلة حاشد، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «شباب حاشد يعلن جاهزيته للبدء باستعادة الدولة ومؤسساتها بإقليم أزال وتخليص العاصمة والمناطق المحيطة بها من سيطرة هذه العصابة»، مشيرا إلى أن الملتقى «يحيي البطولات والانتصارات والصمود للمقاومة الشعبية في كل الجبهات في مواجهة التمدد الحوثي الهمجي المسنود من قوات المخلوع صالح، ويبارك الانتصارات التي تحققها المقاومة في تعز ومأرب والبيضاء ومن قبلها الانتصارات العظيمة في عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة».
وشن طيران التحالف غاراته بشكل عنيف على عدد من المقار العسكرية الخاصة بميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء، أمس، حيث أكد شهود محليون، لـ«الشرق الأوسط»، أن «غارات التحالف العربي استهدفت مواقع في العاصمة صنعاء ومن بينها معسكر النهدين ودار الرئاسة بالعاصمة وكانت الانفجارات شديدة، وهو ما قابلته ميليشيات الحوثي وصالح بإطلاق المضادات الأرضية بكثافة خلال القصف الذي تعرضت له المواقع العسكرية».
وفي المكلا، قام مسلحون من تنظيم القاعدة أمس بتفجير مبنى قيادة الجيش في عاصمة محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، والتي يسيطرون عليها منذ خمسة أشهر، كما أقاموا نقاط تفتيش في المدينة، بحسب مسؤولين محليين.
وفجر مسلحو «القاعدة» المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق، والذي كان يؤوي مقر المنطقة العسكرية الثانية التي تغطي محافظتي حضرموت وشبوة في الجنوب، وقد انهار المبنى تماما. وكان مسلحو «القاعدة» فجروا أول من أمس الثلاثاء مبنى الأمن السياسي في المكلا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».