شبكات التواصل الاجتماعي «تشعل» الحملة الانتخابية في المغرب

الموجة الجديدة فرضت على رؤساء أحزاب سياسية بدء خطواتهم الأولى على «تويتر»

شبكات التواصل الاجتماعي «تشعل» الحملة الانتخابية في المغرب
TT

شبكات التواصل الاجتماعي «تشعل» الحملة الانتخابية في المغرب

شبكات التواصل الاجتماعي «تشعل» الحملة الانتخابية في المغرب

اشتعلت الحملة الانتخابية في المغرب بشكل غير مسبوق بفضل شبكات التواصل الاجتماعي، حيث لجأ عشرات الآلاف من المرشحين للانتخابات البلدية والجهوية، المرتقبة في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل إلى إنشاء حسابات على موقعي «فيسبوك» و«تويتر» لتسهيل أغراض الدعاية الانتخابية.
واختار بعض رؤساء الأحزاب المغربية موعد إطلاق الحملات الانتخابية لإنشاء حساباتهم الخاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ كتب مصطفى الباكوري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، في أول تغريدة له السبت الماضي أنه «منذ مدة وأنا أرغب في الانضمام إلى (تويتر)، إلا أن الانتخابات فرضت هذا الموعد»، مضيفًا في تغريدته التالية: «أريد تفاعلاً مثمرًا مع المتابعين والذي سيتواصل بعد الانتخابات». وفي ظرف 48 ساعة الأولى بلغ عدد المشتركين في حساب الباكوري 430 متابعًا.
وفي أول تغريدة له على «تويتر»، كتب صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية وأمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار، قائلا إنه «للتواصل معكم، وكمبتدئ في المواقع الاجتماعية، اخترت (تويتر). وهذا حسابي الوحيد، الآن ومستقبلاً إن شاء الله». واستقطب مزوار 380 متابعًا في الساعات الأولى من إطلاق حسابه في شبكة «تويتر».
وبخلاف مزوار والباكوري، قام الكثير من القادة السياسيين المغاربة بالتغريد باكرًا على «تويتر»، لكنهم لم يستطيعوا الحضور باستمرار على الشبكة. فعبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، بدأ تغريداته منذ أغسطس (آب) سنة 2012 بخبر حول ترأسه افتتاح ملتقى في الرباط بمناسبة اليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج. غير أن حسابه متوقف مند فبراير (شباط) الماضي بعد استقطابه 17 ألف مشترك.
أما غريمه السياسي حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال المعارض، فكانت أولى تغريداته على «تويتر» في يوليو (تموز) 2009 بخبر حول مشاركته في مهرجان الثقافة الأمازيغية، والذي كان خبرًا مثيرًا للجدل آنذاك، خصوصًا أنه يرأس حزبًا معروفًا بدفاعه عن التعريب ومعارضته تاريخيًا للمطالب الأمازيغية. غير أن حساب متوقف أيضًا مند مارس (آذار) الماضي بعد بلوغه 1810 مشتركين.
لكن يبدو أن القادة السياسيين المغاربة أعطوا أفضلية في نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي لـ«فيسبوك» و«يوتيوب». وتعرف هذان الشبكتان منافسة قوية وصراعًا مريرًا، خصوصًا بين شباط وابن كيران. ويتصدر الزعماء السياسيون من حيث عدد المعجبين في «فيسبوك» بحصوله على 224 ألف (لايك)، مقابل 179 ألف (لايك) لابن كيران. غير أن ترتيب الزعيمين ينقلب عندما يتعلق الأمر بالحضور على «يوتيوب». ففي هذا المجال يتصدر عبد الإله ابن كيران بفارق كبير جدًا، حيث بلغ عدد المشتركين في قناته 3514 مشتركًا منذ إطلاقها نهاية 2013، مقابل 377 مشتركًا فقط بالنسبة لقناة التي أطلقها في 2009. ويعزى هذا التفوق الكبير لابن كيران إلى الميزة التي يتمتع بها كرئيس للحكومة من حيث كثافة التغطيات المصورة لأنشطته المختلفة، وهو ما نتج عنه توفر رصيد هائل من مقاطع الفيديو المتداولة في «يوتيوب»، والذي يقدر بنحو 150 ألف مقطع.
بدوره، أطلق محند العنصر، أمين عام حزب الحركة الشعبية ووزير الشباب والرياضة في الحكومة الحالية، قناة خاصة به على «يوتيوب»، استقطبت 111 مشتركًا منذ فبراير 2014.
وإلى جانب الحسابات الخاصة بالزعماء السياسيين، اهتمت الأحزاب بدورها بشبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عقب أحداث الربيع العربي والدور الكبير الذي لعبته هذه الشبكات في تلك الأحداث، والذي أثار انتباه القيادات السياسية لأهمية الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرز دورها في الوصول إلى شريحة الشباب التي تشكل أغلبية سكان البلاد، والتي تتميز بكونها تمضي في العالم الافتراضي أكثر مما تقضيه من الوقت في عالم الواقع. ويبدو أن القيادات السياسية استخلصت الدرس من أحداث الربيع العربي بأن أنجع للوصول إلى الشباب واستمالتهم هي شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز الأحزاب التي ركبت موجة شبكات التواصل الاجتماعي مبكرًا وبقوة حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية، والذي يتصدر باقي الأحزاب المغربية على «فيسبوك» بنيله 446 ألف إعجاب (لايك)، متبوعًا بحزب الأصالة والمعاصرة بنحو 168 ألف (لايك)، فحزب الاستقلال بزهاء 32 ألف (لايك)، ثم الاتحاد الاشتراكي 13 ألف (لايك).
ولم تغفل الأحزاب بدورها عما يتيحه «يوتيوب» من فرص كوسيلة تواصل جماهيرية بديلة عن القنوات التلفزيونية. وهنا أيضًا تصدرت قناة «العدالة والتنمية» على «يوتيوب» باستقطابها نحو 16 ألف مشترك، وأزيد من 12 مليون مشاهدة منذ إطلاقها في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، تليها قناة حزب الاستقلال التي عرفت نحو مليون مشاهدة منذ إطلاقها في يناير (كانون الثاني) 2013، ثم الأصالة والمعاصرة بـ858 ألف مشاهدة منذ 2012.
غير أن الحملة الانتخابية الأخيرة، التي انطلقت السبت الماضي، أعطت نفسًا جديدًا للحضور السياسي المغربي على شبكات التواصل الاجتماعي. ففي ظرف خمسة أيام أنشئت آلاف الحسابات على «تويتر» و«فيسبوك» من طرف المرشحين للانتخابات البلدية والجهوية المقررة في 4 سبتمبر المقبل. وتفننت فروع الأحزاب ومرشحوها في طرح مواد الحملات الانتخابية، من صور وفيديوهات ووثائق على هذه الصفحات. وسمح بعضها للخصوم بإبداء رأيهم وانتقاداتهم التي تصل أحيانًا حدود الاتهام بالفساد ونهب المال العام وغير ذلك، فيما فضل آخرون حصر التعليقات المنشورة على الآراء الموالية فقط. كما تطوع المئات من المتعاطفين لفتح حسابات فيسبوكية لدعم الأحزاب التي يتعاطفون معها.
لذلك يبدو أن الانتخابات المرتقبة لن تكون فقط أول انتخابات بلدية ما بعد الربيع العربي، ولكن أيضًا أول انتخابات تلعب فيها قوة وسائل التواصل الاجتماعي دورًا أساسيًا.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended