الأسواق العربية تتجاوز سلسلة التراجعات الحادة وترتفع بقوة

باستثناء تراجع في البحرين والأردن

الأسواق العربية تتجاوز سلسلة التراجعات الحادة وترتفع بقوة
TT

الأسواق العربية تتجاوز سلسلة التراجعات الحادة وترتفع بقوة

الأسواق العربية تتجاوز سلسلة التراجعات الحادة وترتفع بقوة

كسرت غالبية الأسواق العربية سلسلة تراجعاتها في تعاملات جلسة منتصف الأسبوع يوم أمس الثلاثاء بعد أخبار الصين الإيجابية حيث وافقت الحكومة الصينية على السماح لصناديق التقاعد بالاستثمار في الأسهم، وفي ظل ذلك ارتفعت كافة أسواق المنطقة باستثناء السوق الأردنية التي سجلت تراجعا بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2091.59 نقطة. والسوق البحرينية حيث قلصت من حدة تراجعها بتراجع طفيف بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1303.97 نقطة وسط أداء سلبي لقطاعي الاستثمار والخدمات. وفي المقابل ارتفعت كافة أسواق المنطقة، حيث ارتفعت سوق دبي لتستعيد جزءا كبيرا من خسائرها بنسبة 4.61 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3558.37 نقطة وسط دعم من كافة قطاعاتها وتحسن في مستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» ربحت البورصة القطرية ما يقرب 300 نقطة لتسجل ارتفاعا بنسبة 3.15 بدعم جماعي من قطاعاتها قاده التأمين ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10905.73 نقطة. وارتدت البورصة العمانية مرتفعة بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5760.29 نقطة وسط تراجع في مؤشرات السيولة والأحجام. كما استعادت البورصة الكويتية مؤشرها الأخضر بنسبة 0.33 في المائة بفعل الشراء الانتقائي والمضاربات الإيجابية ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5834.87 نقطة بدعم من غالبية القطاعات.

سوق دبي تنتعش على جميع المستويات

حققت سوق دبي ارتفاعا ملموسا في تعاملات جلسة يوم أمس في ظل أداء إيجابي لكافة قطاعاتها قاده قطاع السلع، وأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3558.37 نقطة رابحا 156.75 نقطة أو ما نسبته 4.61 في المائة. وارتفع أداء كافة الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 9.94 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.03 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 9.05 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.74 في المائة وإعمار بنسبة 3.43 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.64 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 720.9 مليون سهم بقيمة 1.1 مليار درهم نفذت من خلال 13.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 11.23 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 8.86 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.690 في المائة وصولا إلى سعر 2.030 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 14.400 في المائة وصولا إلى سعر 0.572 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة تراجع بواقع 2.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.456 درهم تلاه سعر سهم شركة ماركة بواقع 0.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.150 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 218.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 6.330 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 161 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.990 درهم.

محطة خضراء للسوق الكويتية

ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بفعل الشراء الانتقائي والمضاربات الإيجابية على بعض الأسهم ذات العوائد العالية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 19.18 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 5834.78 نقطة بدعم قاده قطاع عقار. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 239.4 مليون سهم بقيمة 20.8 مليون دينار نفذت من خلال 5392 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع عقار بنسبة 12.02 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.43 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 8.49 في المائة تلاه السوق الموازي بنسبة 5.02 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرون أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.026 دينار تلاه سعر سهم زيما بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ايكاروس أعلى نسبة تراجع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم كفيك بواقع 5.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.0445 دينار. واحتل سهم جي إف إتش المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0455 دينار تلاه سهم أدنك بواقع 20.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.037 دينار.
ومن أخبار الشركات، قال وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنكنة، إن إيران ستعود بقوة لأسواق النفط العالمية، معتبرا أن العودة القوية لا تعنى بالضرورة إيجاد صدمة في الأسواق.
وأضاف زنكنة أمس الثلاثاء، وفقًا لوكالة فارس الإيرانية أن إيران لن تتضرر إذا ما ضاعفت صادراتها النفطية وهبوط الأسعار بواقع النصف، إلا أن الدول التي تصدر ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميا التي كانت تهيمن على الأجواء لخروج إيران من الأسواق، قد تراجعت عن قراراتها وعليها تقبل استعادة إيران حصتها في السوق.
وأشار إلى إمكانية تحقيق العوائد النفطية المتوقعة على ضوء الظروف الحالية، مبيّنا أن عوائد الثلث الأول من السنة المالية جاءت متوافقة مع الموازنة العامة للبلاد.
وتوقع رئيس لجنة صياغة العقود في وزارة النفط الإيرانية مهدي حسيني في وقتٍ سابق زيادة إنتاج بلاده من النفط بنسبة الضعفين لافتا إلى تراجع تكاليف عملية استخراج النفط لتتراوح بين ثمانية وعشرة دولارات للبرميل.

السوق القطرية تسترجع جزءا كبيرا من خسائرها

ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 333.23 نقطة أو ما نسبته 3.15 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10905.73 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.7 مليون سهم بقيمة 217.9 مليون ريال نفذت من خلال 7544 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 3 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 3.81 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 2.97 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.15 في المائة وصولا إلى سعر 46.50 ريال تلاه سعر سهم المصرف بواقع 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 110.5 ريال.

البورصة البحرينية تقلل من حدة تراجعها

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.54 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1303.97 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 218.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 10.88 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 6.20 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.91 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 4.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.30 في المائة وصولا إلى سعر 0.195 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 3.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.197 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 1.5 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 400 ألف دينار.

السوق العمانية ترتد مرتفعة

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 24.27 نقطة أو ما نسبته 0.42 في المائة ليقفل عند مستوى 5760.29 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.2 مليون سهم بقيمة 5.3 مليون ريال نفذت من خلال 1835 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرار أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.03 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.83 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.098 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.078 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك نزوى أعلى نسبة تراجع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 ريال تلاه سعر سهم ريسوت للإسمنت بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 1.190 ريال.

خسائر في السوق الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.57 في المائة لتقفل عند مستوى 2091.59 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.5 مليون سهم بقيمة 13.6 مليون دينار نفذت من خلال 3598 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 44 شركة واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.22 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة. وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار تلاه سهم داركم للاستثمار بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سعر سهم الفاتحون العرب للاستثمار بواقع 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 1.84 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 3.7 مليون دينار تلاه سهم الفاتحون العرب للاستثمار بواقع 2.2 مليون دينار.



خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.


حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
TT

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة، حسب خبراء ألمان في القطاع.

وأوقفت ​شركة «قطر للطاقة» الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم، بعد تعليق إنتاج الغاز إثر الهجمات التي استهدفت منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لها.

وقال محللو «سكوشا بنك» و«رابوبنك» إن مصر التي ‌توفر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالمياً، ربما تواجه صعوبات في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بعدما أعلنت إسرائيل حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز إلى البلاد.

وخفضت الهند التي تُعد أحد أكبر أسواق اليوريا عالمياً، إنتاجها في 3 مصانع لليوريا، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر.

وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير (شباط) 2022 يتكرر، وأضاف: «أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية».

ولا يشعر المستهلكون في أوروبا -حتى الآن- بتداعيات مباشرة؛ لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، حسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وإنتاج الأسمدة عملية تستهلك كثيراً من الطاقة، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي كمادة خام. وتشكل الطاقة ما يصل إلى 70 في المائة من تكاليف الإنتاج. ونتيجة ‌لذلك، يتركز جزء كبير من صناعة الأسمدة في الشرق الأوسط؛ حيث يمر ثلث التجارة العالمية في هذا القطاع عبر مضيق هرمز الذي تعرض لإغلاق شبه كامل منذ بدء الحرب.

ويعبر نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من المضيق، وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى إجبار منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط على وقف الإنتاج.

وأدى ذلك إلى إغلاق مصانع الأسمدة في المنطقة وخارجها، في وقت يستعد فيه مزارعون في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية للزراعة الربيعية، وهو توقيت لا يترك مجالاً يُذكر للتأخير.

أوروبا بين حربين

وقبل 4 أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من حرب أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة. وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا بشكل تدريجي زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية.

وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية: «تحدد أسعار الغاز ما بين 80 و90 في المائة من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين».

نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة (رويترز)

وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإن ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.

وفي دراسة نُشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان، وزملاء له، أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48 في المائة من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً.

ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً ونحو 20 في المائة من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة؛ حيث قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية: «أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة الصراع».

وحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75 في المائة من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال تبقى ملموسة؛ إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.

ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل؛ إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها.

وقال شبينه: «في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية». وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها.

وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة؛ حيث قال شبينه: «نحو 80 في المائة من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، ونحو 50 في المائة موجودة بالفعل لدى المزارعين». ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة.

وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: «يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمِّن احتياجاتها مبكراً، فإن ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ».

كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين؛ خصوصاً بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: «ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي، ويضغط على سيولة المزارع».

نصف غذاء العالم

وقالت مارينا سيمونوفا، محللة أسواق السلع في «أرغوس»، إن نحو نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي انقطاع طويل الأمد في الإمدادات ستكون له تداعيات ​واسعة على توفر الغذاء في أنحاء العالم.

وفي بعض البلدان، تمثل الأسمدة ما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة إنتاج الحبوب. وحذَّرت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة من أن عدداً من الدول ​منخفضة الدخل كان يعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.

وتكتسب الأسمدة القائمة على النيتروجين -مثل اليوريا- أهمية خاصة على المدى القريب؛ لأن المحاصيل يمكن أن تتأثر إذا لم يستخدمها المزارع موسماً واحداً. ويقل هذا التأثير عادة في حالة الأسمدة الأخرى، مثل المنتجات المعتمدة على الفوسفات والبوتاسيوم.

وتعاني السوق العالمية لليوريا فعلاً من نقص في الإمدادات قبل الصراع الحالي، بعدما اضطرت أوروبا إلى خفض ​الإنتاج بسبب توقف الغاز الروسي الرخيص، وفرضت الصين قيوداً على صادرات الأسمدة، بما فيها اليوريا، لضمان الإمدادات المحلية.