جيرمي كوربين.. الرجل «الاشتراكي» الذي هز بريطانيا

المرشح الأوفر حظًا لزعامة حزب العمال

جيرمي كوربين
جيرمي كوربين
TT

جيرمي كوربين.. الرجل «الاشتراكي» الذي هز بريطانيا

جيرمي كوربين
جيرمي كوربين

يبحث حزب العمال البريطاني حاليًا، بعد هزيمته المؤلمة في الانتخابات البريطانية في مايو (أيار) الماضي، عن زخم جديد ويفكر في التحول مجددًا نحو جذوره المرتبطة بالطبقة العاملة والنقابات العمالية.
ولم تشهد الساحة السياسية البريطانية منذ سنوات سياسيا مثل جيرمي كوربين، ويعتقد الكثير من أعضاء حزب العمال أنهم وجدوا في كوربين تحديدًا، الذي يبلغ 66 عاما، المنتمي لأقصى اليسار، بطلهم المنشود. رغم أنه ليس من أبناء الطبقة العاملة بصورة دقيقة، وهو ابن لأبوين التقيا أثناء مشاركتهما في حملات داعية للسلام أثناء الحرب الأهلية الإسبانية. ومع ذلك، يبدو للكثيرين بطلاً للطبقة العاملة.
وكوربين ليس من «المؤسسات» التي تفرز السياسيين في بريطانيا عادة، فهو ليس خريج قسم سياسة أو اقتصاد أو فلسفة من جامعة «أكسفورد» مثل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير الخزانة جورج أوزبورن، والزعيم السابق لحزب العمال إد ميليباند. بل هو لم ينل أي درجة جامعية، فانضم إلى جامعة «شمال لندن بوليتكنيك» بعد المدرسة الثانوية، ولكنه غادرها بعد فترة وجيزة، قبل أن يبدأ نشاطه النقابي، ثم في المجالس المحلية، ثم البرلمان.
وكما لم يتدرج كوربين في العمل السياسي الحزبي التقليدي، ولم يكن يوما عضوا بارزا في حزب العمال، بل تدرج في العمل النقابي والمنظمات غير الحكومية. فعمل منذ البداية مع «منظمة تحرير نلسون مانديلا» و«العدالة من أجل ضحايا اوجستو بنوشيه» و«ائتلاف وقف الحرب على العراق».
والآن، يجد كوربين نفسه في وضع غريب، فبعد أن كان عضوا منبوذا لتصويته على نحو يتعارض مع تعليمات الحزب لأكثر من 500 مرة منذ عام 1997. أصبح الآن العضو المفضل للحزب بين الأسماء المرشحة لقيادته الفترة المقبلة.
والواضح أن آراء كوربين، التي كانت تصنف في جناح اليسار المتشدد داخل حزب العمال خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، بدأت تكسب أنصارًا جدد بين الأجيال الأصغر من البريطانيين الذين يشعرون بالإعجاب تجاه مواقفه المناهضة للرأسمالية والمعادية لإجراءات التقشف - تمامًا مثلما يؤيد كثيرون حزب سيريزا في اليونان وبوديموس في إسبانيا.
وقد جرى إقناع كوربين بالمشاركة في السعي للاضطلاع بدور قيادي داخل الحزب، وذلك بهدف «توسيع دائرة النقاش» بهذا الخصوص، وبالفعل فاز بترشيح 35 من أعضاء الحزب داخل البرلمان وذلك في اللحظات الأخيرة، في محاولة لإرضاء نشطاء الحزب.
وقد أثبت كوربين أنه صاحب شخصية يتميز بطلاقة اللسان والدقة والإخلاص، ما يضعه في تعارض شديد أمام منافسيه الاثنين اللذين يبدوان شديدي الحرص على عدم إثارة ضيق أي طرف من الأطراف.
وبعد انطلاق عملية التصويت ومع إعلان النتائج 12 سبتمبر (أيلول)، يواجه كوربين، وزير صحة الظل آندي برنهام البالغ من العمر 45 عامًا، ووزيرة داخلية الظل ووزيرة خارجية الظل السابقة إيفيت كوبر التي تبلغ 46 عامًا، وليز كيندال التي تعتبر من أشد مؤيدي سياسات رئيس الوزراء السابق توني بلير، وهي تأتي في مرتبة متأخرة بين مرشحي الحزب لقيادته بين صفوف ناخبي الحزب.
ولم يكن من المتوقع بصورة عامة أن تبدي أكبر نقابتين داخل بريطانيا، التي تتمتع بمكانة بارزة على الصعيد السياسي البريطاني، تأييدهما لكوربين بدلاً من برنهام الذي أخفق في كسب تأييد النقابتين. وتوحي المؤشرات المرتبطة بميول أعضاء حزب العمال وأنصاره، الذين بمقدورهم المشاركة في التصويت عبر تسجيل أنفسهم وسداد ثلاثة جنيهات إسترلينية، إلى احتلال كوربين مكانة متقدمة بفارق كبير عمن خلفه بين المرشحين لقيادة الحزب.
أما الشخصيات البارزة داخل الحزب، فتحذر من كارثة انتخابية، حيث أعرب المتحدث الرسمي السابق باسم رئيس الوزراء السابق توني بلير ألستير كامبل، أن الحزب يتحرك نحو «حادث تحطم سيارة».
وكتب كامبل في مدونته يقول: «بغض النظر عن أسلوبه اللطيف والهالة الدافئة المحيطة به حاليًا، يبقى كوربين زعيمًا ينتمي لليسار المتشدد وينتهج سياسات عامة ومواقف محددة لن يقبلها الرأي العام في الكثير من الدوائر الانتخابية التي يحتاج حزب العمال للفوز بمقاعد بها كي يتمكن من العودة للسلطة». وحث كامبل ناخبي حزب العمال بالتصويت «لأي شخص ما عدا كوربين».
في المقابل، فإنه بالنسبة للكثيرين داخل حزب المحافظين الحاكم، يبقى صعود كوربين خبرًا سارًا، فإذا كان إد ميليباند، الذي يغادر زعامته في الحزب بعد فترة قصيرة غير مأسوف عليه، قد نقل حزب العمال باتجاه اليسار على نحو مفرط جعل الناخبين يعزفون عنه، فإن غالبية المحللين يعتقدون أن انتصار كوربين سيعني أن حزب العمال قد خسر بالفعل الانتخابات المقرر إجراؤها 2020.
وتعد الحملة التي يقودها كوربين مثالاً آخر على كيف أن الاشتراكية اكتسبت طابعًا محافظًا، في محاولة منها للحفاظ على المكاسب الاجتماعية التي حققتها خلال العقد المنصرم داخل مجتمعات تتسم بالتقدم في العمر وتنامي الفجوات بين دخول أبنائها.
وينوي كوربين إخراج بريطانيا من حلف «الناتو» والتخلص من الرادع النووي الذي تملكه بريطانيا، ويقف بوجه عام في صف معارضي الولايات المتحدة، من أمثال رئيس فنزويلا الراحل هوغو شافيز. كما وصف «حماس» و«حزب الله» بأنهم «أصدقاء»، من دون أن يبدي تأييده لجميع أفعالهم، علاوة على كونه مقربًا إلى «شين فين»، وقد سبق له توجيه دعوة لزعيم «شين فين»، غيري آدامز إلى مجلس العموم عام 1984 بعد أسبوعين من محاولة الجيش الجمهوري الآيرلندي اغتيال رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر من خلال تفجير الفندق الذي كانت تقيم به، فندق «بريتون».
ويذكر أن كوربين انفصل عن زوجته الثانية، وهي منفية تشيلية عندما أصرت على إرسال ابنهما لمدرسة انتقائية لتعليم قواعد اللغة، الأمر الذي عارضه من حيث المبدأ. ويعد كوربين واحدًا من أكثر أعضاء البرلمان بخلاً.
ومن ناحية أخرى، فإن إمكانية انتخابه ليست بالقليلة، على الأقل داخل منطقة إزلنغتون نورث، حيث جرى انتخابه باستمرار منذ عام 1983 وفاز بأكثر من 60 في المائة من الأصوات مايو الماضي.
وسيظل أمام الحزب فترة طويلة بما يكفي لانتخاب زعيم جديد لعام 2020 - أو تقديم دليل آخر على أن اليسار المتشدد لا ينتخبه أحد.



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.