«النووي» الإيراني.. حسابات الفوز والفشل في الكونغرس

سباق حصد أصوات الديمقراطيين يحتدم مع اقتراب موعد التصويت

«النووي» الإيراني.. حسابات الفوز والفشل في الكونغرس
TT

«النووي» الإيراني.. حسابات الفوز والفشل في الكونغرس

«النووي» الإيراني.. حسابات الفوز والفشل في الكونغرس

مع اقتراب موعد تصويت الكونغرس الأميركي على الاتفاق النووي بين القوى الست الكبرى وإيران، يكثف المؤيدون والمعارضون جهودهما لإقناع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ كل بموقفه، خصوصا الديمقراطيين الذين يؤيدون في أغلبيتهم قرار البيت الأبيض برفع العقوبات عن طهران مقابل كبح برنامجها النووي.
وزاد التوتر في الكونغرس حول مصير الاتفاق مع إعلان بان جيرالد نادلر، عضو الكونغرس اليهودي - الديمقراطي البارز من نيويورك، أنه سيصوت لصالح الاتفاق النووي. وجاء إعلان نادلر بعد أيام معدودة من تبادله الحديث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أرسل له خطابا خاصا نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» قال فيه: «أؤمن إيمانا قويا بأن إيران النووية ستشكل خطرا كبيرا علينا، وعلى شركائنا، خصوصا إسرائيل.. لكن، يسد هذا الاتفاق كل الطرق أمام إيران للحصول على السلاح النووي. وفيه أكثر الإجراءات تشددا لمراقبة أي سلاح نووي في التاريخ». وفي الرّد، شدّد نادلر في خطاب إلى أوباما على أنه وضع «في الاعتبار مسؤولياتي بصفتي عضوا في الكونغرس، وأيضا، نظرتي إلى الأمور بصفتي يهوديا - أميركيا ينتمي إلى الحزب الديمقراطي ويؤيد إسرائيل تأييدا قويا». وبذلك، أصبح نادلر ثالث عضو كونغرس يهودي - ديمقراطي يعلن موقفه. قبله، قال السناتور تشارلز شومر، وعضو الكونغرس إليوت إيغيل، وكلاهما من نيويورك، إنهما سيعارضان اتفاق إيران.
واستعدادا لعملية التصويت التي ستتم في منتصف الشهر المقبل، يضاعف الطرفان المؤيد والمعارض جهودهما لحصد أكبر قدر ممكن من الأصوات من خلال سياسات التقرب من أبرز أعضاء الكونغرس، وجماعات الضغط، وحملات الدعاية الضخمة.. وغيرها.
وفي مجلس النواب، يحتاج معارضو الاتفاق إلى أصوات نصف الأعضاء، أي ما يعادل 218 صوتا لإسقاط الاتفاق. ويهيمن الجمهوريون على مجلس النواب بـ246 عضوا، ويتوقع أن يعارضوا جميعهم الاتفاق. أما في مجلس الشيوخ، فيحتاج المعارضون إلى 60 صوتا، أي نصف أعضاء المجلس و10 آخرين، لمنع المماطلة السياسية، المعروفة بـ«فيليبيستر»، وهي عبارة عن محاولة مماطلة تهدف إلى تعطيل التصويت داخل مجلس الشيوخ واستمرار النقاش داخل المجلس إلى ما لا نهاية، ثم التصويت ضد الاتفاق.
وفي الحالتين، سيكون الكونغرس قد عارض الاتفاق. إلا أن الرئيس أوباما يتمتع بحق النقض، أو «الفيتو»، الذي وعد باستعماله في هذه الحالة.
وفي حالة نقض أوباما نتيجة التصويت المضادة للاتفاق، يعود مشروع القانون إلى الكونغرس متيحا فرصة للمعارضين برفض الفيتو الرئاسي. ويحتاج هؤلاء في مجلس النواب إلى 290 صوتا، أي ثلثي الأعضاء، لإسقاط الفيتو وتأكيد الرفض. وقد يتحقق ذلك بتصويت 44 من الحزب الديمقراطي ضد الفيتو الرئاسي، إلى جانب جميع أعضاء الحزب الجمهوري الذي يصل عددهم إلى 246. وفي مجلس الشيوخ، يحتاج المعارضون إلى أصوات ثلثي الأعضاء كذلك، وهي 67.
وإذا ألقينا نظرة على مواقف النواب الديمقراطيين من الاتفاق اليوم، نجد أن 12 نائبا ديمقراطيا يعارضون الاتفاق، وأن 6 يميلون نحو المعارضة. فيما يؤيد 59 نائبا مشروع القرار، ويميل 23 نحو التأييد، مما يترك 88 نائبا لم يحددوا مواقفهم بعد.
أما في ما يتعلق بمجلس الشيوخ، فإن 21 عضوا ديمقراطيا يعارضون الاتفاق، و36 يميلون إلى المعارضة. في المقابل، 26 عضوا يؤيدون الاتفاق، ويميل 5 إلى التأييد، فيما لم يحدد 12 مواقفهم بعد.
نتيجة ذلك، فإن أوباما بذل خلال الأسابيع القليلة الماضية جهودا غير عادية لكسب أصوات كل الديمقراطيين، خصوصا اليهود منهم الذين يعدون أكثر المؤيدين للموقف الإسرائيلي. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، تفاصيل اجتماع انعقد في البيت الأبيض مع عدد من قادة منظمات يهودية - أميركية، وأوضحت أن المواجهة بين الطرفين كانت ساخنة، وأن أكبر المواجهات كانت مع اثنين من قادة منظمة «آيباك»، وهي لجنة العمل العام الأميركية - الإسرائيلية وأكبر منظمات اللوبي اليهودي في واشنطن. ووفقا لشهادات بعض الذين حضروا الاجتماع، وطلبوا من الصحيفة عدم نشر أسمائهم أو وظائفهم، كان أوباما «صارما» مع قائدي منظمة «آيباك» التي تشن حملة شرسة ضد الاتفاق النووي الإيراني. واتهم أوباما «آيباك» بإنفاق ملايين الدولارات في الدعاية ضد الاتفاق، وبنشر «ادعاءات كاذبة» عن الاتفاق. كما حذر بأنه يعتزم «الرد بقوة».



مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.