سوق الشارقة العقارية تسجل 3.3 مليار دولار كاستثمارات في النصف الأول من 2015

المستثمرون الخليجيون يتداولون 5095 عقارًا في نفس الفترة

جانب من إمارة الشارقة
جانب من إمارة الشارقة
TT

سوق الشارقة العقارية تسجل 3.3 مليار دولار كاستثمارات في النصف الأول من 2015

جانب من إمارة الشارقة
جانب من إمارة الشارقة

قالت تقارير رسمية صدرت أمس في إمارة الشارقة إن السوق العقارية المحلية حافظت على استقرارها خلال النصف الأول من العام الحالي رغم الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة، وتراجع أداء أسواق المال وأسعار النفط، إلى جانب أن نهاية النصف الأول تزامنت مع قرب دخول موسم الصيف وحلول شهر رمضان، مما دفع بغالبية المستثمرين إلى القطاع العقاري كخيار آمن وأمثل في مثل هذه الظروف. وكشف حمد المزروع مدير عام دائرة التسجيل العقاري في الشارقة أن قيمة الاستثمارات العقارية المنفذة في الأشهر الستة الأولى من 2015 بلغت قرابة 12.3 مليار درهم (3.3 مليار دولار)، وأن مبايعات العقار السكني تفوقت على مبايعات القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، حيث حازت على 44 في المائة من إجمالي معاملات البيع فيما حقق العقار التجاري 37.3 في المائة.
وأوضح مدير عام دائرة التسجيل العقاري أن شهر مارس (آذار) الماضي كان الأكثر نشاطا، حيث استحوذ على 22.5 في المائة من إجمالي قيمة التداولات الاستثمارية، مسجلا نحو 2.8 مليار درهم (762 مليون دولار)، تلاه في المرتبة الثانية شهر أبريل (نيسان) الماضي والذي نال حصة بلغت 15.6 في المائة مسجلا نحو 2.1 مليار درهم (571 مليون دولار)، بينما تقارب إجمالي قيم التداولات في كل من أشهر يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومايو (أيار) ويونيو (حزيران) بقيم نقدية تراوحت بين 1.9 مليار درهم (517 مليون دولار) و1.6 مليار درهم (435 مليون دولار).
فيما بلغت المعاملات الخاصة بسندات الملكية في النصف الأول 8240 معاملة، حيث تركزت معظمها في معاملات البيع التي بلغت 2727 معاملة ومعاملات التعديل التي بلغت 1067 معاملة، فيما ارتفعت معاملات عقود البيع المبدئية لتصل إلى 663 معاملة بينما توزعت باقي المعاملات على 17 نوعا من معاملات سندات الملكية الأخرى.
وأشار المزروع إلى أنه تم تنفيذ 703 معاملات في مجال التثمين العقاري، حيث بلغت قيمة العقارات التي تم تثمينها في هذه الفترة 603 ملايين درهم (164 مليون دولار)، مشيرًا إلى أن المعاملات التي نفذت برسوم بلغت 135 معاملة و568 معاملة لصالح جهات معفية من الرسوم.
ولفت مدير عام دائرة التسجيل العقاري بأن المناطق السكنية والتجارية حافظت على الحصة الأكبر من معاملات البيع خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغت المعاملات المنجزة في القطاع السكني 3317 معاملة وبنسبة 44 في المائة، فيما بلغت معاملات المناطق التجارية 2789 معاملة وبنسبة 37.3 في المائة وبلغت معاملات المناطق الصناعية 1208 معاملات، والزراعية 156 معاملة وبنسبة 16 في المائة و2 في المائة على التوالي.
وتم إجراء 2209 معاملات في مجال الرهن العقاري خلال النصف الأول وبواقع 798 معاملة رهن وبنسبة 36 في المائة من المعاملات وفك الرهن 235 معاملة وبنسبة 11 في المائة.. فيما حازت معاملات زيادة الرهن الحصة الأكبر من المعاملات وبواقع 1176 معاملة وبنسبة 53 في المائة.
وأما معاملات شهادات الإفادة عن الأملاك للنصف الأول فبلغت 14429 معاملة.
وبالنظر إلى تفاصيل الحركة العقارية في الإمارة خلال النصف الأول من العام الحالي، فإن معاملات البيع العقارية والبالغة 2727 معاملة توزعت بواقع 2268 معاملة في مدينة الشارقة وضواحيها وبنسبة 83 في المائة من إجمالي معاملات جميع المناطق وبلغ إجمالي المساحات المباعة فيها 46.7 مليون قدم مربع، فيما بلغت معاملات البيع في مدينة خورفكان 168 معاملة وبنسبة 6.1 في المائة وفي دبا الحصن 16 معاملة بنسبة 0.6 في المائة وبإجمالي مليون قدم مربع في المدينتين وفي مدينة كلباء تم تداول 159 معاملة وبنسبة 5.8 في المائة وبإجمالي 1.3 مليون قدم مربع وأما في المنطقة الوسطى فقد تم تنفيذ 116 معاملة بيع وبنسبة 4 في المائة.
وبشأن نوعية الأراضي والعقارات المباعة فتنوعت ما بين الأراضي الفضاء والأراضي المبنية، حيث تم بيع أراض فضاء تجارية بإجمالي مساحة بلغت 2.8 مليون قدم مربع وفضاء سكني بمساحة 13.2 مليون قدم مربع، وأما الأراضي الفضاء الصناعية فبلغ إجمالي مساحتها 11.8 مليون قدم مربع فيما كانت مساحة الأراضي التجارية المبنية المباعة 1.1 مليون قدم مربع وأما السكني المبني فبلغ 3.3 مليون قدم مربع والصناعي المبني 3.79 مليون قدم مربع بينما بلغت مساحة الأراضي المزروعة 9.1 مليون قدم مربع.
واستحوذت 5 مناطق في مدينة الشارقة وضواحيها على أكثر من 60 في المائة من معاملات البيع وبواقع 1375 معاملة من إجمالي 2268 معاملة، فرغم توزع المعاملات على 89 منطقة استأثرت منطقة الخان على 411 معاملة.. فيما كان نصيب الصجعة الصناعية 250 معاملة وأما النهدة فحازت على 247 معاملة والمجاز 3 على 242 معاملة والطي على 225 معاملة.
وأما في المنطقة الوسطى، فقد بلغ إجمالي معاملات البيع خلال النصف الأول من العام الحالي 116 معاملة توزعت على 22 منطقة فيها واستأثرت المدام التجارية بـ17 معاملة بيع تلتها المدام الزراعية بـ15 معاملة بيع فيما توزعت باقي المعاملات على المناطق الأخرى.
بينما بلغت معاملات البيع في مدينة خورفكان 168 معاملة وفي 13 منطقة وجاءت في طليعة المناطق الأكثر نشاطا منطقة الحراي التجارية بـ47 معاملة وحياوة بـ38 معاملة والحراي الصناعية بـ30 معاملة وهي تمثل 68 في المائة من إجمالي معاملات البيع في المدينة.
وفي دبا الحصن لم يتم التداول إلا على 16 عقارا خلال أول ستة أشهر من العام الحالي وفي 4 مناطق مختلفة فيها.
فيما شهدت مدينة كلباء 159 تداولا عقاريا في نفس الفترة وفي 18 منطقة فيها تقدمتها صناعية كلباء بـ47 معاملة ومن ثم تجارية كلباء بـ32 معاملة.
وكشف المزروع أن عدد العقارات التي تملكها الخليجيون في الإمارة خلال النصف الأول بلغ 5095 عقارا وحافظ المستثمر الإماراتي على صدارة المتداولين الخليجيين وبواقع 4390 مشتريا وبحصة وصلت نسبتها إلى 86 في المائة. تلاه المستثمرون الكويتيون من خلال 297 مشتريا ثم السعوديون بـ222 عقارا تم تملكه في النصف الأول، فيما اشترى القطريون 100 عقار بينما لم تتجاوز حصة العمانيين والبحرينيين 46 و40 عقارا على التوالي.
وعلى الصعيد العربي، فقد بلغ إجمالي العقارات التي تم شراؤها في النصف الأول من 2015 من قبل الجنسيات العربية 937 عقارا، حيث احتل السوريون المرتبة الأولى، وبواقع 459 عقارا وبنسبة تصل إلى النصف وبنحو 49 في المائة من إجمالي العقارات التي تم تملكها، فيما جاء العراقيون والفلسطينيون والأردنيون في المراكز التالية وبعدد تداولات متقاربة بلغ 94 و93 و92 عقارًا على التوالي فيما توزع الباقي على 10 جنسيات عربية أخرى.
ولفت المزروع إلى أن الدائرة اتخذت عددا من الإجراءات القانونية لتنظيم سوق الوساطة العقارية اشتملت على وجوب توافر عدد من الاشتراطات لدى الوسيط أو من يمتلك مكتب وساطة إضافة إلى شروط العاملين داخل المكتب العقاري حيث تم ربط الدائرة بدائرة التنمية الاقتصادية واشتراط إصدار أو تجديد الرخص العقارية بموافقة من دائرة التسجيل العقاري وهذه الموافقة تخضع لعدد من الشروط من أهمها حضور عدد معين من الدورات العقارية التي تقيمها الدائرة على حسب نشاط المكتب وكفاءة طالب الرخصة بالإضافة إلى اختبار تعده الدائرة لطالب الرخصة لمعرفة مدى إلمامه بالأسعار والمناطق في الإمارة وبالإضافة إلى القوانين والنظم المعمول بها في الإمارة.



هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».