شهدت منطقة الجولان السوري، أمس، أخطر تصعيد عسكري، منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية - العربية في عام 1973، بعد أن شنت إسرائيل غارات انتقامية كثيفة على مواقع للنظام السوري في المنطقة، ردا على صواريخ أطلقت ليلا باتجاه الجزء المحتل من الجولان السوري. وقالت إسرائيل إنها تريد لهذا القصف أن يكون ردا كاسحا على من أطلقوا الصواريخ باتجاه إسرائيل، حتى يكفوا عن ذلك في المستقبل.
وتحدثت إسرائيل عن دور إيراني مباشر في هذا القصف. وقالت إن أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، سعد اليزيدي، هو الذي يتولى تفعيل خلايا ضد إسرائيل، وإنه اختار هذه المرة خلية من حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية العاملة في سوريا، والخاضعة للسلطات الإيرانية لتنفيذ الهجمات. وأعلن مسؤول إسرائيلي أمني رفيع أن إيران معنية بإشعال الجبهة الشمالية مع إسرائيل حتى تجهض الثورة ضد نظام بشار الأسد.
وسارعت حركة «الجهاد الإسلامي» إلى نفي الاتهامات الإسرائيلية، وأدرجتها في إطار «التضليل والتغطية على انتهاكات العدو بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لا سيما قضية الأسير محمد علان». وأكد مسؤول «الجهاد الإسلامي» في لبنان أبو عماد الرفاعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا وجود عسكريا للحركة في القنيطرة أو الجولان ولا في أي بقعة على الأراضي السورية»، معتبرا أن الادعاء الإسرائيلي هو محض كذب وافتراء، والهدف من هذه الغارات هو محاولة إسرائيلية لإعادة خلط الأوراق في المنطقة، {للتغطية على ما يجري للأسرى الفلسطينيين في معتقلات العدو الإسرائيلي}. وقال «لا يوجد بين الشهداء المدنيين الذين قضوا في الغارات الإسرائيلية في القنيطرة أي عنصر أو مسؤول في (الجهاد الإسلامي)، إنما هم مدنيون سوريون». وعبر عن خشيته من أن «يكون التصعيد الإسرائيلي هو مقدمة لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة في سوريا تعيد خلط الأوراق».
في هذه الأثناء، رأى الخبير العسكري السوري المعارض عبد الناصر العايد، أنه «من الأفضل معرفة هوية الجهة التي أطلقت الصواريخ على إسرائيل، لتحديد طبيعة الوضع العسكري وما قد تذهب إليه الأمور من الآن فصاعدا».
...المزيد
بعد 40 عامًا.. الجولان ساحة حرب من جديد
https://aawsat.com/home/article/435121/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-40-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
بعد 40 عامًا.. الجولان ساحة حرب من جديد
«الجهاد الإسلامي»: لا وجود عسكريًا للحركة في سوريا.. ولم نطلق صواريخ
عمال بناء يشيدون سورا أسمنتيا في منطقة الريحانية الحدودية في محافظة هاتاي (الإسكندرونة) بجنوب تركيا لضبط الحدود مع سوريا ومنع تسلل الإرهابيين إليها (أ.ب)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
بعد 40 عامًا.. الجولان ساحة حرب من جديد
عمال بناء يشيدون سورا أسمنتيا في منطقة الريحانية الحدودية في محافظة هاتاي (الإسكندرونة) بجنوب تركيا لضبط الحدود مع سوريا ومنع تسلل الإرهابيين إليها (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
