آلية الاستقرار الأوروبية تقر البرنامج الثالث لإنقاذ اليونان بـ86 مليار يورو

أثينا تسدد 3.2 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي

زاد الطلب على عملة البيتكوين الرقمية في اليونان كوسيلة لتفادي قيود الصرف التي تفرضها البنوك اليونانية لمنع هروب الأموال للخارج
زاد الطلب على عملة البيتكوين الرقمية في اليونان كوسيلة لتفادي قيود الصرف التي تفرضها البنوك اليونانية لمنع هروب الأموال للخارج
TT

آلية الاستقرار الأوروبية تقر البرنامج الثالث لإنقاذ اليونان بـ86 مليار يورو

زاد الطلب على عملة البيتكوين الرقمية في اليونان كوسيلة لتفادي قيود الصرف التي تفرضها البنوك اليونانية لمنع هروب الأموال للخارج
زاد الطلب على عملة البيتكوين الرقمية في اليونان كوسيلة لتفادي قيود الصرف التي تفرضها البنوك اليونانية لمنع هروب الأموال للخارج

أقرت «آلية الاستقرار الأوروبية» في بروكسل البرنامج الثالث لإنقاذ اليونان، وجاء ذلك عقب مؤتمر عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة أجراه مجلس إدارة «الآلية»، حيث صدر بيان جاء فيه أنها سوف تمنح أثينا مساعدات تبلغ 86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات.
وذكر مدير «الآلية» كلاوس ريغلنغ أن مجلس إدارتها أقر برنامجا سيسمح لليونان بطي صفحة الأزمة، وإحراز مثل تلك النجاحات التي أحرزتها آيرلندا والبرتغال وقبرص، التي تلقت مساعدات من آلية الاستقرار الأوروبية، خلال السنوات الأخيرة، وأن الاتفاقية بين أثينا ودائنيها تفتح أمام الاقتصاد اليوناني آفاق استئناف النمو المستدام، ويجب على الحكومة اليونانية أن تتبنى برنامج إصلاحات واسعة، وسوف تتم متابعة ذلك عن كثب.
في غضون ذلك، سددت اليونان أمس الخميس 3.2 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي بعد تحصيلها القسط الأول من 13 مليار يورو مقدمة من آلية الاستقرار الأوروبية، ويمثل سداد الدين الذي كان مستحقا للبنك المركزي الأوروبي خطوة أخرى تبعد اليونان عن الانهيار المالي، لكن على رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الآن معالجة أزمة سياسية بعدما جرد معارضو حزمة الإنقاذ حكومته من الأغلبية التي كانت تتمتع بها داخل البرلمان.
بالإشارة إلى أن المبلغ الذي تسلمته أثينا هو 23 مليارًا، يشمل 10 مليارات ستُودع في حساب مجمَّد يهدف إلى إعادة رسملة المصارف اليونانية، وسبق أن أنفق قسما كبيرا من الـ13 مليارا المتبقية مع صباح أمس الخميس، وسيستخدم ما تبقى في الشهر المقبل لتسديد ديون تفوق 1.5 مليار يورو مستحقة لصندوق النقد الدولي في سبتمبر (أيلول) على 4 دفعات، أما المليارات الثلاثة المتبقية من أصل 26 وهو إجمالي القسط الأول فستسدد قبل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، بحسب آلية الاستقرار الأوروبية، فستكون مرهونة بمدى تطبيق الإصلاحات التي تعهدت بها أثينا مقابل المساعدة المالية.
وتتألف الشريحة التي تمَّ تسديدها من 3.2 مليار كمبلغ رئيسي و200 مليون من الفوائد وتم تسديدها صباحًا، إضافة إلى 7.16 مليار يورو ترمي إلى تسديد قرض مرحلي تلقته البلاد في الشهر الماضي من الدائنين أنفسهم (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار الأوروبية) وأجاز لها تسديد دفعة أولى للبنك المركزي ومتأخرات لصندوق النقد الدولي.
يذكر أن اليونان كانت قد اقتربت من هاوية الانهيار الاقتصادي والخروج من منطقة اليورو أواخر يونيو (حزيران) الماضي مع سعي رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس للحصول على تنازلات رفض وزراء مالية منطقة اليورو تقديمها.
وتسبب عدم موافقة بعض أعضاء سيريزا على اتفاق الدائنين في انشقاق في الحزب الحاكم في اليونان، وقال وزير الطاقة بانوس سكورلتيس المستشار المقرب من تسيبراس إنه ينبغي التعامل مع الانقسام داخل الحزب الحاكم، وقال: «لا بد من اتضاح الصورة في المشهد السياسي. نحتاج لمعرفة ما إن كانت الحكومة تتمتع بأغلبية أم لا». ولم يحصل تسيبراس على موافقة البرلمان على حزمة الإنقاذ إلا بدعم أحزاب المعارضة التي قالت إنها لم تفعل ذلك سوى لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي.
على صعيد اقتصادي آخر، أوقفت الحكومة اليونانية العمل مؤقتًا في منجم للذهب تديره شركة كندية في شمال البلاد، بدعوى مخالفة الشركة لبعض شروط حصولها على هذا الامتياز، وقال وزير الطاقة والبيئة اليوناني بانوس سكورليتس عقب اجتماعه برئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس إنَّ شركة «هيلينك» التابعة لمؤسسة «إلدورادو» الكندية خالفت شروط الدراسات الفنية والموافقات.
وأشارت الوزارة اليونانية إلى أنَّه سيتم رفع قرار تعليق العمل في المنجم في حال قيام الشركة بإعادة تقديم الوثائق اللازمة في غضون عام. وعلى الجانب الآخر، نفى المدير التنفيذي لشركة «هيلينك» قيام شركته بمخالفة القوانين، مشيرًا إلى أن القرار يهدّد وظائف 5 آلاف شخص، ومؤكدًا أنَّ المؤسسة سوف تستخدم كل الطرق القانونية المتاحة للدفاع عن موقفها.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع التعدين أثار حالات من الرفض الشديدة في وقت سابق، بسبب اتهامات بقدرته على الإضرار بالبيئة في شمال اليونان، رغم كونه يمثل استثمارًا أجنبيًا كبيرًا في اليونان التي تعاني أزمة اقتصادية طاحنة.
من جهة أخرى، زاد الطلب على عملة البيتكوين الرقمية في اليونان كوسيلة لتفادي قيود الصرف التي تفرضها البنوك اليونانية لمنع هروب الأموال للخارج خوفا من تداعيات أزمة الديون السيادية، ومن المقرر أن تتسلم اليونان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل نحو ألف ماكينة صرف ATM كجزء من الشراكة بين هيئة «بي تي سي جي جريس» لصرف العملة الرقمية وهيئة «كيوبتس» المقدمة لخدمة العملات الرقمية المشفرة في اليونان.
وتركيب ماكينات صرف عملة البيتكوين سيعني تمكين المستخدمين من صرف السيولة المتاحة واستبدال عملات البيتكوين بها مما يعكس تزايد الاهتمام بهذه العملات الرقمية في اليونان في الوقت الحالي الذي يشهد سيادة حالة انعدام اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية في البلاد. ويعتبر البعض أن البيتكوين ما هي إلا وسيلة لتجنب الخضوع للقيود الصارمة التي تم فرضها على رأس المال منذ شهر يونيو الماضي، حيث يلتزم اليونانيون حاليا بعدم سحب مبالغ تتجاوز 60 يورو يوميا، كما يحظر عليهم نقل الأموال لحسابات مصرفية أجنبية.



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».