تقرير: أكثر من نصف أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي لا تلتزم بمكافحة الفساد عبر الحدود

«الشفافية الدولية»: الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا الأكثر التزامًا.. وأقلها 20 دولة بينها تركيا وإسرائيل وروسيا

تقرير: أكثر من نصف أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي لا تلتزم بمكافحة الفساد عبر الحدود
TT

تقرير: أكثر من نصف أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي لا تلتزم بمكافحة الفساد عبر الحدود

تقرير: أكثر من نصف أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي لا تلتزم بمكافحة الفساد عبر الحدود

قالت منظمة الشفافية الدولية، إن 22 دولة من بين 41 دولة، وقّعت على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بشأن مكافحة الفساد، لم تلتزم خلال السنوات الأربع الماضية، بتنفيذ إجراءات تتعلق بمكافحة الرشوة الأجنبية، لمواجهة الفساد عبر الحدود.
وقال تقرير الشفافية الدولية، الذي صدر أمس (الخميس)، إن 4 دول فقط وتشكل 22.8 في المائة من صادرات العالم، وهي الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا وبريطانيا، تحسّنت جهودها في تنفيذ هذا الأمر وقامت بالفعل بملاحقة الشركات التي تدفع رشى لمسؤولين أجانب للحصول العقود والتراخيص والامتيازات أو لتضخيم الأسعار.
وأضاف التقرير، وهو الحادي عشر من نوعه، أنه بعد مرور 16 عامًا على تنفيذ الاتفاقية أصبح هناك 6 دول في خانة التنفيذ المعتدل للاتفاقية، وهي إيطاليا وكندا وأستراليا والنمسا والنرويج وفنلندا، وهؤلاء يشكلون 8.8 في المائة من صادرات العالم، في حين هناك 9 دول يمكن وصفها بأنها تعمل في إطار التنفيذ المحدود، وهي فرنسا، وهولندا، وكوريا الجنوبية، والسويد، والمجر، وجنوب أفريقيا، والبرتغال، واليونان، ونيوزيلندا، وهؤلاء يشكّلون 12.7 في المائة من صادرات العالم.
بينما هناك 20 دولة لا تفعل سوى القليل أو تكاد لا تفعل شيئًا لضمان أن شركاتها لن تقوم بنشر الفساد في العالم، وجرى استبعاد آيسلندا ولاتفيا من التصنيف لضعف صادراتهما.
وفي بيان تلقينا نسخة منه، قال خوزيه أوجاز، رئيس منظمة الشفافية، التي تتخذ من برلين مقرًا لها: «إن نصف الدول تقريبًا التي وقّعت على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حول مكافحة الفساد، وعلى الرغم من تعهد حكوماتها بالعمل على مكافحة الرشوة الخارجية، فإنها لم تفعل ذلك، وينبغي أن تكون هناك ضمانات بأن تكون هناك متابعة والتزام، وألا يكون هناك تسامح مع أي انتهاك للالتزامات الدولية لمحاربة الرشوة الخارجية».
وقال التقرير إن 20 دولة، ويشكلون جميعًا 20.4 في المائة من الصادرات العالمية، هم في خانة العمل المنخفض أو يكاد يكون منعدمًا، لمكافحة الفساد عبر الحدود، وذلك لعدم وجود الإرادة السياسية، وعدم وجود الموارد اللازمة لإجراء تحقيقات، كما أن هناك 12 دولة موقّعة على الاتفاقية ومنها دول راسخة في الديمقراطية وذات النفوذ السياسي، عرفت عرقلة لسير العدالة الجنائية، كما أن هناك 21 دولة من الدول الموقعة، لا يوجد بها عقوبات منصوص عليها في القانون لردع رشوة المسؤولين الأجانب، مما يعرقل جهود تنفيذ الاتفاقية. وكان التقرير الذي أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العام الماضي، قد أشار إلى أن 17 دولة فقط من 41 دولة هي التي تفرض العقوبات المناسبة في هذه الأمور، وسجلت النرويج تحسنًا وانتقلت من منطقة التحرك المحدود إلى التنفيذ المعتدل، كما تحولت اليونان وهولندا وكوريا الجنوبية من خانة ضعف التنفيذ إلى التنفيذ المحدود، أما الأرجنتين فهي البلد الوحيد الذي تراجع من المحدود إلى المنخفض. ولمح التقرير إلى أن ست دول من دول مجموعة الـ20 موجودة في خانة المنخفضة أو منعدمة التنفيذ. وأوصى التقرير بأنه لتحسين مكافحة الفساد عبر الحدود بين الدول الموقعة على الاتفاقية، والتي تمثل ما يقرب من ثلثي صادرات العالم، لا بد أن يبدأ المجتمع المدني والقطاع الخاص، في تنفيذ برامج للتغلب على أوجه القصور في حكوماتهم. وأما الدول المحدودة أو المنعدمة في تنفيذ الالتزامات، فهي اليابان، وروسيا، وإسبانيا، وبلجيكا، والمكسيك، والبرازيل، وآيرلندا، وبولندا، وتركيا، والدنمارك، والتشيك، ولوكسمبورغ، والأرجنتين، وتشيلي، وإسرائيل، وسلوفاكيا، وكولومبيا، وسلوفينيا، وبلغاريا، وإستونيا. وجرى استبعاد آيسلندا ولاتفيا لصغر حصتهما من الصادرات العالمية.
وقالت منظمة الشفافية الدولية، إن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فشلت في الالتزام بتعهداتها، التي تتعلق بمنع شركاتها من تقديم رشى، للفوز بأعمال في الخارج. وجاء التقرير تحت عنوان «تصدير الفساد». وتناول التقدم المحرز في 2015 في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق منظمة التعاون الاقتصادي، بشأن مكافحة الرشوة الخارجية. وقالت «الشفافية الدولية»، إن الغرض من الاتفاقية هو مواجهة الفساد عبر الحدود، ولا بد من الموقّعين عليها أن يلتزموا قانونيًا بالتحقيق، وأيضًا مقاضاة ومعاقبة الشركات التي تقدم رشى لمسؤولين في دول أجنبية.. «وهو أمر يقوض التنمية، ويشوه الأسواق، ويكلف دافعي الضرائب»، بحسب تقرير الشفافية الدولية. وهو تقرير مرحلي سنوي ويعتبر الحادي عشر من نوعه، وسلط الضوء على الدول التي فشلت في تحقيق أي محاكمات حتى ولو في قضية واحدة من قضايا الرشوة خلال السنوات الأربع الماضية. واستعرض التقرير أوجه القصور على المستوى الوطني بالنسبة للأطر القانونية في البلدان الأعضاء، والممارسات، والتطورات ذات الصلة.
ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي منظمة دولية مكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة، التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر. ونشأت في سنة 1948 عن منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي، للمساعدة على إدارة خطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد فترة تم توسيعها لتشمل عضويتها بلدانًا غير أوروبية، وفي سنة 1960 تم إصلاحها لكي تكون منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
والمنظمة تمنح فرصة تمكن الحكومات من مقارنة التجارب السياسة والبحث عن إجابات للمشكلات المشتركة، تحديد الممارسات الجيدة وتنسيق السياسات المحلية والدولية. المنظمة تشكل منتدى للضغط التي يمكن أن تكون حافزًا قويًا لتحسين السياسات وتنفيذها عن طريق سن قوانين غير الملزمة التي يمكن أن تؤدي أحيانًا إلى المعاهدات الملزمة.
وتتم التبادلات بين الحكومات المشتركة في المنظمة، عن طريق تدفق المعلومات والتحليلات التي تقدمها الأمانة العامة في باريس. والتي تقوم بجمع البيانات ورصد الاتجاهات والتحليلات والتنبؤات الاقتصادية. كما تبحث التغيرات الاجتماعية أو تطور في أنماط التجارة والبيئة والزراعة والتكنولوجيا والضرائب والمجالات الأخرى. وخلال العقد الماضي، عالجت المنظمة مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وكذلك ساهمت في تعميق المشاركة مع دوائر الأعمال، ونقابات العمال وغيرهم من ممثلي المجتمع المدني. على سبيل المثال المفاوضات في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المجال الضريبي والتسعير التحويلي، وقد مهد الطريق للمعاهدات الضريبية الثنائية في جميع أنحاء العالم.
ويوجد أربعة وثلاثون عضوًا كامل العضوية، وهم الأعضاء المؤسسون (1961): أبرزهم الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وسويسرا والسويد وكندا وإيطاليا والنرويج وتركيا. وهناك 14 دولة التحقت بالمنظمة في سنوات تالية آخرها شيلي وسلوفينيا في عام 2010.
وسبق أن أشارت المنظمة إلى خطورة الفساد عبر الحدود في تقارير سابقة ومنذ سنوات طويلة، فعقب صدور التقرير الأول في 2003، أكد بيتر إيجن رئيس منظمة الشفافية العالمية وقتها، أن محاربة الفساد تسهم في جذب الاستثمارات وتحسن المناخ الاقتصادي بصفة عامة. وقال إن الفساد لا يقتصر على المجال السياسي، وإنما هناك أيضًا فساد في المجال الاقتصادي، حيث تقوم بعض الشركات الدولية بدفع رشى لمسؤولين في بعض الدول للفوز بتعاقدات، مشيرًا إلى أن استطلاعًا أجرته المنظمة كشف عن أن هناك 20 شركة دولية تستخدم الرشى لتسهيل معاملاتها.
وأضاف إيجن في حديث لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارته للقاهرة عام 2004 أن البنك الدولي يساند حاليًا وبقوة مشروعات محاربة الفساد في دول العالم المختلفة، ويعد أحد كبار الممولين لبعض مشروعات المنظمة. وقال أيضًا: «هناك مؤشر قوي لمستوى الفساد الاقتصادي هو تقاضي الرشى، وقد أصدرنا عام 2003 مؤشر دافعي الرشى الذي يبحث في قيام الشركات الاقتصادية الدولية بدفع رشى للفوز بتعاقدات في دول أخرى.



صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.


رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».