المقاومة في لحج تفشل مخططًا للاستيلاء على القاعدة الجوية في العند

المقاومة في لحج تفشل مخططًا للاستيلاء على القاعدة الجوية في العند

إحباط محاولتي هجوم للميليشيات.. والمقاومة تحذر من ألغام زرعت في الطريق الرئيسي
الخميس - 6 ذو القعدة 1436 هـ - 20 أغسطس 2015 مـ

قال قائد نصر الردفاني، المتحدث باسم جبهة العند شمال الحوطة بمحافظة لحج، لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة الجنوبية تمكنت من التصدي لمحاولتي هجوم عسكري نفذتهما ميليشيات الحوثيين في منطقة كرش شمال معسكر لبوزة 15 كم تقريبا من قاعدة العند.

وأضاف نصر أن الميليشيات حاولت التقدم من خلال نقيل المدرجة ووادي القيفي والجشم عبر الطريق الترابي غرب كرش، فتصدى لها رجال المقاومة ببسالة وبأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة. وأشار إلى أنه كانت هناك محاولة تسلل أخرى للميليشيات من ناحية كرش إلى معسكر لبوزة، مساء أول من أمس الثلاثاء، ودارت خلالها مواجهات عنيفة في مناطق المحصوص والذيق وحبيل المشرقي، وتمكن مقاتلو المقاومة من إحباط المحاولتين وإرجاع الميليشيات الغازية.

وأضاف أن ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تحشد قوتها وأسلحتها إلى مناطق الراهدة وكرش قادمة من الحوبان بمحافظة تعز شمالا. وحذر المتحدث من ألغام قامت بزرعها الميليشيات في الطريق الواصل بين محافظة لحج ومحافظة تعز، وتحديدا في مناطق واقعة بين كرش وعقان، مؤكدا أن الميليشيات قامت بشق الإسفلت بآلات كهربائية حادة ووضع الألغام فيها وإعادة الإسفلت لوضعه السابق، دون إظهار أي آثار بارزة في الطريق العام، وهو ما يزيد من مخاطر استخدام الطريق.

وناشد الردفاني قيادة المنطقة العسكرية الرابعة سرعة دعم المقاومة التي يتعرض رجالها لضغط شديد من قبل فلول قوات الحوثي وصالح المنهزمة، وتحاول الآن تجميع قوتها وتحقيق اختراق في جبهة المقاومة.

وتجددت الاشتباكات في مناطق كرش منذ ثلاثة أيام عقب وصول قوة للدخول من هذه الاتجاهات وسط تحذيرات خطيرة ومهمة وعاجلة من هذه الخطوة إذا لم يتم تعزيز مقاومة كرش وتحريرها وتطهير كل مناطقها.

وكانت الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس صالح قد شنت هجوما على المقاومة في جبهة مكيراس بمحافظة أبين جنوب اليمن. وقال القيادي في المقاومة الجنوبية منصور سالم العلهي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة خاضت معارك طاحنة مع فلول الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع المنسحبة من محافظات عدن وأبين ولحج إلى محافظة البيضاء شمالا. وأضاف أن «المقاومة وبعد أن حققت ما حققته من انتصارات، وبمساندة من طيران التحالف، توقفت بالقرب من مديرية مكيراس الأبينية، ليس عن ضعف وإنما نتيجة لعدم توافر السلاح المطلوب لدحر ما تبقى من ميليشيات الحوثي وصالح». وأضاف في مناشدة له بضرورة دعم المقاومة لكي تتمكن من استكمال مهمتها في تحرير ما تبقى من محافظة أبين.

وطالب القيادي القيادة السياسية والعسكرية بإعادة النظر ومراجعة الحسابات تجاه هذه المديرية الباسلة التي كان لها شرف السبق في استقبال رجال المقاومة من مديريتي لودر ومودية، وألا تكافأ بخذلانها وإهمالها، فهي ورجالها وقفوا في وجه الغزاة منذ الانطلاقة الأولى للمقاومة، مؤكدا أنه لو توافر السلاح لرجال المقاومة فبمقدورهم تحرير مدينة مكيراس في غضون ساعات.

وقال المتحدث باسم جبهات المقاومة في شمال لحج، لـ«الشرق الأوسط»، إن مسلحين من تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة، خططوا لمهاجمة القاعدة الجوية في العند شمال لحج أول من أمس الثلاثاء. وأضاف أنه كان هناك مخطط للهجوم على القاعدة الجوية وليس المحور أو المعسكر، مشيرا إلى أن المخطط الخبيث تم إفشاله وإحباطه وملاحقة مدبريه.

ولفت المتحدث إلى أنه لا توجد قاعدة فكرية بالمفهوم العام للتنظيم في محافظة لحج، مؤكدا أن مثل هذه الجماعات المسلحة تعد واحدة من وسائل الرئيس المخلوع، الذي تمت هزيمته والآن يريد الانتقام من النصر الكبير الذي حققه أبناء الجنوب، بدعم من دول التحالف العربي، على ميليشيات الحوثي وقوات صالح. وأوضح أن الهدف من نشر خلايا أمنية على أنها «جماعة أنصار الشريعة»، أو ما يسمونه كذلك، هو لفت انتباه العالم إلى الجنوب باعتباره بيئة حاضنة للإرهاب، وأن البديل لميليشيات الحوثي وصالح هو الإرهاب.

وختم حديثه بالقول إن اجتياح الجنوب تم على أساس محاربة الدواعش الإرهابيين، وفي وقت يعرف فيه القاصي والداني أن الجماعات الإرهابية أوجدها الرئيس المخلوع ونظامه، فأغلبهم ضباط وجنود تُدفع لهم رواتبهم الشهرية من جهازي الأمن القومي والمركزي، والجهازان معروفان بقيادتهما وتبعيتهما وموالاتهما.

وكان محافظ عدن نائف البكري قد رأس اجتماعا لعدد من القيادات في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين جنوب اليمن، وذلك لمناقشة سبل علاج وترحيل جرحى الحرب إلى الخارج. وقال محمد علي الوداد، وكيل محافظة الضالع، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع قيادات المحافظات الأربع كان مثمرا، وأسفر عن وضع آلية تضمن للجرحى حق السفر للعلاج في الخارج. وأضاف أن المحافظ سبق له أن أقر بتشكيل لجنة طبية من الأطباء المتخصصين، الذين أنيطت بهم مهمة النزول إلى مستشفيات محافظة عدن، وإقرار الحالات التي يتوجب نقلها لمستشفيات الخارج، وعمل الإجراءات المطلوبة للجرحى، ومتابعة وتحمل كلفة اللجنة الطبية ومكافأتها، علاوة على تخصيص حصة لكل محافظة من المحافظات الأربع بما يضمن أخذ حصة كل محافظة بكل رحلة طيران.

ولفت الوداد إلى تشكيل لجنة إجلاء من الأطباء ومندوبين من كل المحافظات الأربع تقوم بتجهيز وإعداد جميع ملفات الجرحى وجوازاتهم. ونوه بأن الجرحى الذين لا توجد لديهم جوازات سفر يتم عمل له بطاقة تعريفية معتمدة لهم من مصلحة الجوازات.


اختيارات المحرر

فيديو