سخرية من تهنئة الحوثيين بعيد العمال

وسط تصاعد المطالب بصرف الرواتب المتوقفة منذ 7 سنوات

صبي يمني يبيع وجبات خفيفة مغلفة بسوق في صنعاء (أ.ف.ب)
صبي يمني يبيع وجبات خفيفة مغلفة بسوق في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

سخرية من تهنئة الحوثيين بعيد العمال

صبي يمني يبيع وجبات خفيفة مغلفة بسوق في صنعاء (أ.ف.ب)
صبي يمني يبيع وجبات خفيفة مغلفة بسوق في صنعاء (أ.ف.ب)

«شكراً على التهنئة، تبقى فقط أن تدفعوا رواتبنا وسنرد لكم التهنئة». بهذه العبارة علق أحد اليمنيين على «تويتر» متهكماً من تهنئة القيادي الحوثي مهدي المشاط رئيس ما يعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» بعيد العمال، فيما رد آخر على تغريدة الحساب الذي نشر تهنئة المشاط: «احتفظ بتهنئتك، العمال يموتون جوعاً، ويريدون رواتبهم فقط».
وتوالت التعليقات الساخطة والساخرة من تهنئة المشاط بعيد العمال، حيث أضاف أحد مستخدمي «تويتر»: «أفضل تهنئة للعمال هي دفع رواتبهم، أما غير ذلك فهو تدليس». وسخر آخر من اتهام المشاط لدول التحالف الداعم للشرعية بقطع رواتب الموظفين العموميين بتغريدة قال فيها: «وهل دول التحالف هي من فتحت حسابات بنكية بأسمائكم لتوريد أموال الشعب المنهوبة إليها؟».
وورد في خطاب القيادي الحوثي المشاط، الذي يتعاطى الانقلابيون معه بصفة رئيس دولة غير معترف بها؛ ما نصه: «لن نتنازل عن حقوق العمال، ولن نسمح بتجاهل استحقاقاتهم، وسنعمل جاهدين على استعادتها»، وهي أكثر فقرة أثارت السخرية لدى اليمنيين، وكان أبرز تعليق متهكم عليها: «الحمد لله، هذا يعني أنهم اعترفوا بنهب حقوقنا وسيعيدونها إلينا».
غير أن صحافياً رد بجدية على تهنئة المشاط التي تضمنت اتهامات لدول تحالف دعم الشرعية بقطع رواتب موظفي الدولة متسائلاً: هل كانت الرواتب تأتي من دول التحالف؟، وسانده في تساؤله ناشط اجتماعي بالقول: «بحسب تقرير لجنة الخبراء، تذهب أموال مؤسسات الدولة إلى حسابات وخزائن قيادات حوثية».
في غضون ذلك أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن بياناً بمناسبة اليوم العالمي للعمال، أكد فيه ضرورة دفع مرتبات جميع موظفي القطاعين العام والمختلط التي أوقفتها الميليشيات الحوثية منذ عام 2016، مطالباً بتحريك الأجور بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار وانهيار العملة المحلية.
ودان الاتحاد محاولات الميليشيات الحوثية، التي وصفها بـ«سلطات الأمر الواقع»، فرض سيطرتها وتدخلها في عمل المنظمات النقابية، ومحاولة الهيمنة على النقابات العمالية، مؤيداً الجهود التي تبذل لإنهاء الحرب ومسبباتها وإحلال السلام الدائم، ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية التي خلفها الانقلاب والحرب.
ودعا الاتحاد الحكومة إلى تفعيل الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج لمعالجة القضايا العمالية، وفقاً للتشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية والحوار الجاد والفعلي والملموس، مشدداً على أهمية التمسك بمبدأ الشراكة الاجتماعية ودورها في الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم من خلال تطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية وتعزيز السياسات العمالية.
وتعرض بيان الاتحاد إلى ما يعرف بـ«مذبحة الجوعى» التي فقد فيها عدد من العائلات أفرادها الذين «ضحوا بحياتهم من أجل الحصول على مبلغ مالي ضئيل مقدم من مجموعة تجارية تساهم في تخفيف معاناة آلاف المواطنين الذي وصلوا إلى أوضاع معيشية صعبة»، بحسب البيان الذي لمح إلى تخلي المؤسسات التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية عنهم.
واتهم البيان الميليشيات الحوثية بمحاولة استبعاد ممثلي الاتحاد من مجالس إدارات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات وصندوق تنمية المهارات، وكذلك لدى الجهات الحكومية، الأمر الذي قال إنه يدعو للقلق على وضع تلك المؤسسات وعلى مستقبل المستفيدين، مناشداً الحكومة والجهات المعنية فيها سرعة تشكيل تلك المجالس بحسب القوانين.
ووصف الخبير الاقتصادي فؤاد المقطري بيان الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن بالدبلوماسي؛ وذلك لأن مقر الاتحاد ومركز نشاطه ما زال في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، مبرراً جملة «سلطات الأمر الواقع» التي وردت في البيان، وإدراج الحكومة اليمنية ضمن مسببات الأوضاع المأساوية للعمال، لتجنب أي إجراءات حوثية ضد الاتحاد.
المقطري أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الانقلاب الحوثي أصاب بيئة العمل بعلل وأمراض كثيرة، وألحق الكثير من العمال بسوق البطالة، مقدراً، وفق ما لديه من معلومات وبيانات وتقارير، عدد الذين توقفت مصادر دخلهم بسبب الانقلاب الحوثي وممارسات الميليشيات المدمرة للاقتصاد وسوق العمل بأكثر من 5 ملايين عامل.
واستغرب من حصر الأطراف السياسية الداخلية والخارجية ووسائل الإعلام والجهات والمنظمات التركيز على توقف رواتب موظفي الدولة فقط، حيث إن هذا حسب رأيه، أحد الأوجه المتعددة للكارثة، حيث إن عدد الموظفين العموميين الذين انقطعت رواتبهم يقارب نسبة 20 في المائة فقط من ضمن من تقطعت بهم السبل وتوقفت مصادر دخلهم.
وتابع المقطري، الذي يعمل في صنعاء مستشاراً لأحد مراكز الدراسات المحلية: يشهد الاقتصاد اليمني تحولاً مريعاً بسيطرة الميليشيات الحوثي على مجالاته؛ إذ تسعى إلى إزاحة قطاع واسع من رجال الأعمال والتجار من المشهد، وإحلال قياداتها والموالين لها بدلاً عنهم، ويتضمن ذلك مساعي للسيطرة على التوكيلات التجارية، ما يجعلنا أمام مشهد يمكن وصفه بالاقتصاد الطائفي.
ويشرح ما يجري بأن الميليشيات تسعى إلى إثراء نفسها وقياداتها، وتأمين مصادر دخل لأنصارها وأتباعها ومقاتليها على حساب بقية اليمنيين من أجل ضمان ولائهم وتبعيتهم، وفي سبيل ذلك تنتهج ممارسات التضييق والابتزاز ضد الشركات والتجار، وتستولي على قطاعات اقتصادية ضخمة بواسطة الحارس القضائي، ما سيجعلها لاحقاً تحتكر جميع الأنشطة الاقتصادية.
وفي هذا الشأن أشار إلى أن إحصائية قبل 3 سنوات كشفت عن تسبب الممارسات الحوثية في إغلاق أكثر من 350 مصنعاً في العاصمة صنعاء، ما تسبب في تسريح أكثر من 50 ألف عامل، خلال السنوات الأربع الأولى من عمر الانقلاب.
وأوقفت الميليشيات الحوثية رواتب ما يزيد على مليون و100 ألف موظف عمومي منذ سبتمبر (أيلول) 2016، بينما تسببت ممارساتها ضد الشركات التجارية ورجال الأعمال بتراجع الحركة التجارية والاقتصادية لصالح نمو شركات تابعة لها.


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.