هل يستطيع سيتي تكرار الثلاثية التاريخية ليونايتد بالإثارة نفسها؟

الفريق نجح في تحقيق أصعب وأندر معادلة في كرة القدم بأن تكون غنياً وتتصرف بذكاء وحكمة في سوق الانتقالات

غوارديولا أدرك دائماً أن غريليش سيكون له شأن كبير في فريقه (غيتي)
غوارديولا أدرك دائماً أن غريليش سيكون له شأن كبير في فريقه (غيتي)
TT

هل يستطيع سيتي تكرار الثلاثية التاريخية ليونايتد بالإثارة نفسها؟

غوارديولا أدرك دائماً أن غريليش سيكون له شأن كبير في فريقه (غيتي)
غوارديولا أدرك دائماً أن غريليش سيكون له شأن كبير في فريقه (غيتي)

يقدم مانشستر سيتي مستويات استثنائية في الوقت الحالي، ويمكنه الفوز بالمباريات والتفوق على المنافسين في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، ويمكنه خنق الفرق المنافسة من خلال الاستحواذ على الكرة، كما يمكنه تدميرها من خلال الهجمات المرتدة السريعة. ويمكنه أن يلعب بشكل جماعي مذهل، كما يمتلك مهاجما صريحا عملاقا هو إيرلينغ هالاند، الذي يتميز بالقوة البدنية الهائلة، ويمتلك قدرات وإمكانات فنية استثنائية قلّما نراها في ملاعب كرة القدم. وبالتالي، يبدو هذا الفريق الرائع في طريقه للفوز بالثلاثية التاريخية، لكنه في الوقت نفسه يبدو أحد الأعراض الواضحة للتطورات المالية التي تدمر لعبة كرة القدم!
سيقول بعض السذج إنه كانت هناك بعض الفرق التي هيمنت على كرة القدم في السابق، لكن الحقيقة أنه لم يكن هناك شيء على هذا النحو من قبل. وإذا فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ستكون هذه هي المرة الثالثة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية التي يفوز فيها ناد بخمسة ألقاب خلال ستة مواسم: فعلها ليفربول بين عامي 1979 و1984، ومانشستر يونايتد بين عامي 1996 و2001، لكن متوسط النقاط التي حصدها ليفربول على مدى تلك السنوات الست، والتي كانت المسابقة خلالها تتكون من 20 فريقا وليس 22 فريقاً، وكان الفريق الفائز بالمباراة يحصل على ثلاث نقاط طوال تلك الفترة - كان 75.40 نقطة. وكان متوسط النقاط التي حصل عليها مانشستر يونايتد على مدى السنوات الست التي هيمن خلالها على كرة القدم الإنجليزية هو 80.67 نقطة، أما متوسط عدد النقاط التي حصل عليها مانشستر سيتي – على افتراض أنه سينهي الموسم الحالي بـ89.48 نقطة - هو 91.25 نقطة، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي أفضل من أكثر الفرق هيمنة على كرة القدم الإنجليزية في التاريخ بنسبة 17.4 في المائة.
ويجب الإشادة هنا بمانشستر سيتي، لأنه يتحرك بذكاء كبير في سوق انتقالات اللاعبين، حيث لم يرتكب النادي سوى أخطاء قليلة للغاية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. لقد حدد النادي أفضل مدير فني في العالم وتعاقد معه وبنى النادي بالكامل وفق رؤيته. لقد نجح مانشستر سيتي في تحقيق أصعب وأندر معادلة في كرة القدم، وهي أن تكون غنيا وتتصرف بذكاء وحكمة في الوقت نفسه. ورغم ذلك، فمن المحتمل أن يحدث تراجع في النادي عند رحيل جوسيب غوارديولا في مرحلة ما. أما في الوقت الحالي، فقد أدى هذا المزيج الرائع بين كوكبة من أبرز النجوم الموهوبين ومدير فني مبدع إلى تكوين فريق قادر على سحق جميع المنافسين.
عندما فاز مانشستر يونايتد بالثلاثية التاريخية في موسم 1998 - 1999 كان هناك شعور بأن الفريق قد يفشل في أي وقت، وكان أبرز ما يميز هذا الفريق هو قدرته على العودة بقوة بعد تأخره في النتيجة. لقد كان المنافسون والمحايدون يشعرون بالانزعاج من النجاح المستمر لمانشستر يونايتد في ذلك الوقت، لكن كان هناك شعور بالإثارة لا يمكن إنكاره على الإطلاق. ولا تزال هناك مباريات كلاسيكية لمانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي في ذلك الموسم لا يمكن أن تمحى من ذاكرة عشاق كرة القدم على الإطلاق، مثل المباراة التي فاز فيها الفريق في الجولة الرابعة على ليفربول (هدف دوايت يورك في الدقيقة 88، وهدف أولي غونار سولسكاير في الدقيقة 90)، والمباراة التي فاز فيها في نصف النهائي على آرسنال (حصل روي كين على بطاقة حمراء، وأهدر دينيس بيركامب ركلة جزاء، وأحرز رايان غيغز هدفا قاتلا).
لكن في المقابل، هل يتذكر أي شخص، حتى في الوقت الحالي، الفوز السهل الذي حققه مانشستر سيتي من دون أي مجهود على تشيلسي وآرسنال في الجولتين الثالثة والرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم؟ قد يكون ديربي مانشستر في المباراة النهائية - والذي يُعد فرصة لمانشستر يونايتد لحرمان منافسه وغريمه مانشستر سيتي من إحراز الثلاثية التاريخية تماماً كما حرم ليفربول من هذا الإنجاز في موسم 1976 - 1977 - مواجهة تاريخية، لكن لن يكون الأمر كذلك إلا إذا واصل مانشستر يونايتد تطوير وتحسين مستواه بشكل كبير خلال الأسابيع الخمسة المقبلة، وإلا فإن مانشستر سيتي بهذا المستوى سوف يفوز بسهولة.
تشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه في آخر 15 مباراة لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1998 - 1999 حقق الفريق ثلاثة انتصارات فقط بأكثر من هدف واحد. وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي لا يزال أمامه خمس مباريات من آخر 15 مباراة في الموسم، لكنه فاز بالفعل في ست مباريات بأكثر من هدف واحد، بما في ذلك الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على منافسه آرسنال، وهي المباراة التي تحكم فيها مانشستر سيتي تماما. ومن المرجح أن يحسم مانشستر سيتي اللقب قبل نهاية الموسم بجولتين أو ثلاث، وذلك على الرغم من أن آرسنال قدم موسماً استثنائياً بكل المقاييس.
في أواخر التسعينات من القرن الماضي، فاز مانشستر يونايتد بلقب دوري أبطال أوروبا بعد 15 عاما لم يفز فيها أي فريق إنجليزي بهذا اللقب. وكانت مسيرة مانشستر يونايتد في ذلك الموسم ملحمية بكل المقاييس، بداية من الفوز على برشلونة في دور المجموعة، ومرورا بالفوز على إنتر ميلان ويوفنتوس، ووصولا إلى الفوز الدراماتيكي على بايرن ميونيخ في المباراة النهائية. وفي المقابل، هل يتذكر أي شخص آخر غير مشجعي مانشستر سيتي أي مباراة للفريق في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟ لقد أبهر هالاند الجميع بإحرازه خمسة أهداف في مرمى لايبزيغ في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكن المباراة لم تكن أبدا متكافئة أو تنافسية. وحتى بايرن ميونيخ خسر بثلاثية نظيفة أمام «السيتيزنز» في مباراة الذهاب.
من المؤكد أن ريال مدريد سيمثل تحدياً كبيراً في الدور نصف النهائي، لكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فهناك خطر جسيم يتمثل في تحقيق مانشستر يونايتد لحلمه الأوروبي من دون أي إثارة أو مخاطر حقيقية. ربما يكون من الصعب تحقيق الإثارة نفسها التي حدثت عندما أحرز المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدفا قاتلا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليقود مانشستر سيتي للفوز بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز (بتسميته الجديدة) في عام 2012، لكن يمكن لمانشستر سيتي أن يفعل شيئا ما يبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم من المحايدين، فالمجد لا يكمن فقط في التميز، لكنه يكمن أيضا في الدراما والإثارة!
ربما يكون مانشستر سيتي قويا لدرجة أنه لا يجعلك تحبه! لكن ليس ذلك خطأه حين يسحق المنافسين واحدا تلو الآخر بكل سهولة في كأس الاتحاد الإنجليزي، كما أنه ليس ذنبه أن عائدات البث التلفزيوني جعلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أفضل من غيرها من الأندية الأوروبية بعد الخروج من أزمة وباء «كورونا»، وهو ما أدى إلى وجود ستة من أغنى عشرة أندية في القارة في إنجلترا. يستفيد مانشستر سيتي الآن من النظام الذي تتبعه أندية النخبة الأوروبية لإرضاء جشعها، وهي العقلية التي جعلت رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، يفكر في إقامة نهائيات دوري أبطال أوروبا في قارات أخرى، ويتعامل مع الأندية على أنها امتيازات عالمية بشكل أساسي.
إن أكبر ميزة للدوري الإنجليزي الممتاز، التي تجعله يتفوق على باقي البطولات الخمس الكبرى في أوروبا هي التنافسية الكبيرة. إذا استبعدنا مانشستر سيتي من المعادلة، فقد يكون ذلك صحيحا في ظل المنافسة الشرسة بين باقي الأندية الأخرى على باقي المراكز بعيدا عن المركز الأول، لكن ما يفعله مانشستر سيتي حاليا يهدد بتحويل الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مسابقة يسيطر عليها فريق واحد فقط، كما هي الحال في الدوري الألماني الممتاز الذي يسيطر عليه بايرن ميونيخ، أو الدوري الفرنسي الممتاز الذي يهيمن عليه باريس سان جيرمان.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.