أبوظبي: قطاع الضيافة ينمو 11 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام

مع ارتفاع عدد زوّار الإمارة بنسبة 19 %

قطاع السياحة في أبوظبي يشهد نموا إضافيا من خلال افتتاح مجموعة من المرافق بحلول نهاية العام الحالي ({الشرق الأوسط})
قطاع السياحة في أبوظبي يشهد نموا إضافيا من خلال افتتاح مجموعة من المرافق بحلول نهاية العام الحالي ({الشرق الأوسط})
TT

أبوظبي: قطاع الضيافة ينمو 11 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام

قطاع السياحة في أبوظبي يشهد نموا إضافيا من خلال افتتاح مجموعة من المرافق بحلول نهاية العام الحالي ({الشرق الأوسط})
قطاع السياحة في أبوظبي يشهد نموا إضافيا من خلال افتتاح مجموعة من المرافق بحلول نهاية العام الحالي ({الشرق الأوسط})

شهد قطاع الضيافة في أبوظبي نموًا بنسبة 11 في المائة في إجمالي العائدات على خلفية ارتفاع عدد زوّار الإمارة بنسبة 19 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، وبلغ العائد على الغرفة الفندقية العادية في أبوظبي، 361 درهما (98.2 دولار) في الأشهر الخمسة الأولى مقارنة مع 867 درهمًا (235.9 دولار) للعائد على الغرفة في فنادق دبي.
وتوقع التقرير أن يشهد قطاع السياحة في أبوظبي نموا إضافيا من خلال افتتاح مجموعة من المرافق بحلول نهاية العام الحالي، مثل متحف «اللوفر أبوظبي»، ومبنى ركاب السفن السياحية في ميناء زايد الذي من المتوقع أن يستقطب 185 ألف سائح سنويًا.
من جهة أخرى كشف تقرير بنكي صدر أخيرًا عن أن قلة المعروض في قطاع الإسكان في أبوظبي شكل تحديا كبيريا أمام أسعار الإيجارات، حيث كشف تقرير عقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي بأن أسعار الإيجارات السكنية في أبوظبي ارتفعت بمعدل 3 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2015.
وقال التقرير إن التوقّعات تشير إلى مواصلة ارتفاع العقارات السكنية خلال العام الحالي، في ظل محدودية العروض الجديدة في السوق، حيث شهد الربع الثاني من العام الحالي طرح 1647 وحدة جديدة في السوق، ليصل إجمالي عدد الوحدات التي أُضيفت إلى المحفظة العقارية لأبوظبي إلى 2397 وحدة خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، مع توقع إنجاز 4200 وحدة إضافية بحلول نهاية 2015.
ولفت مصرف أبوظبي الإسلامي في تقريره أن إجمالي المعروض الجديد في العاصمة خلال 2015 يمثل نموًا بمقدار 2.9 في المائة فقط، وهو الأدنى في خمس سنوات، بعد أن وصل إلى نحو 5 في المائة، لافتًا إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليشهد بذلك صافي دخل الإيجارات تحسنًا ملحوظًا دفع الكثير من الملاّك إلى إجراء تحسينات في عقاراتهم.
ومن جهة أخرى، قال التقرير الذي عنون بـ«أسعار الإيجارات السكنية في أبوظبي ترتفع 3 في المائة في الربع الثاني» إن أسعار مبيعات الوحدات السكنية تراجعت بنسبة 1 في المائة على أساس ربع سنوي، مما يشير إلى انخفاض في الطلب، وفي حين تقف المؤسسات الاستثمارية والعملاء ذوو الملاءة المالية العالية وراء أحجام المبيعات المرتفعة، أبدى المستثمرون الأفراد رغبة محدودة في الشراء خلال الربع الثاني، وانخفضت أسعار المباع بشكل عام بنسبة تراوحت بين 10 و13 في المائة عن ذروتها في الربع الثالث من عام 2014، باستثناء مشروع «مساكن شاطئ السعديات» الذي سجل ارتفاعًا بنسة 8 في المائة.
وقال بول مايسفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «إم بي إم» العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي: «رغم أن الرغبة الشرائية قد تراجعت، فإن سوق بيع العقارات على الخريطة شهدت إقبالاً قويًا ومتواصلاً من المستثمرين، وحققت (الدار) و(بلووم) أحجامًا كبيرة في المبيعات، وهذا يدلّ على أنه بالإمكان استقطاب شريحة استثمارية أوسع من خلال خفض قيمة الدفعات الأولى لشراء العقارات على الخريطة، مقارنة مع 25 في المائة مقدار الدفعة الأولى المطلوبة حاليًا في سوق الوحدات المكتملة، من المشترين الذين يسعون إلى الحصول على قروض عقارية».
وأضاف مايسفيلد: «شهد عام 2015 عددًا من صفقات البيع النقدي بالجملة والإيجارات طويلة الأمد، مما يشير بوضوح إلى الطلب القوي من قبل المؤسسات الاستثمارية والمستأجرين في قطاع الشركات، وفي حين أن سوق أبوظبي تنضج بسرعة، تواصل المناطق الحرة فيها استقطاب المشاريع التجارية إلى العاصمة الإماراتية، وبالإضافة إلى ذلك، استقر إجمالي عائدات الوحدات السكنية عند نسبة تتراوح بين 6.5 و7.5 في المائة وتعتبر جذابة بالنسبة لمعظم المستثمرين».
وحول شريحة العقارات المكتبية، توقع تقرير مصرف أبوظبي الإسلامي أن تبقى سوقها خاملة نسبيًا خلال هذا العام، نتيجة انخفاض الطلب من القطاع الحكومي، فضلاً عن الحال الاقتصادي العالمي العام، ومع ذلك، فإن المناطق الحرة في أبوظبي تواصل استقطاب مشاريع جديدة إلى العاصمة الإماراتية في الوقت الذي يتوقع فيه أن تلعب سوق أبوظبي العالمية دورًا كبيرًا في اجتذاب نخبة من شركات قائمة «فورتشن الـ500»، ونظرًا لمحدودية المعروض في قطاع مساحات المكتبية من الدرجة الأولى (أ) في الوقت الراهن، تشهد السوق ارتفاعات متواضعة في أسعار الإيجارات في كل ربع سنة.
وبين التقرير أن الربع الثاني من 2015 شهد ارتفاعًا في أسعار إيجارات العقارات المكتبية من الدرجة الأولى (أ)، بنسبة 1.4 في المائة على أساس ربع سنوي، بينمًا لم تطرأ أي تغييرات على أسعار إيجارات الفئة الثانية(ب).
وفي غضون ذلك، حافظت أسعار إيجارات مساحات التجزئة في أبوظبي على استقرارها خلال الربع الثاني من عام 2015، ومع ذلك يتجه معظم المالكين إلى خيار تحديد الإيجار بناءً على نسبة مبيعات المستأجر، الأمر الذي يُتوقع أن يعزز عائدات المالكين من الإيجارات، في الوقت الذي أوضح التقرير أن سوق أبوظبي لا تزال متأخرة عن سوق دبي، بيد أنه من المتوقع أن تَضيق هذه الفجوة مع ارتفاع عدد زوّار الإمارة لدى اكتمال المبنى الجديد لمطار أبوظبي.
وكانت تقارير قد ذكرت في وقت سابق أن قطاع العقارات في أبوظبي أظهر ارتفاع إيجارات العقارات السكنية بنحو 4 في المائة في الربع الأول من عام 2015، مقارنة بالربع نفسه من عام 2014 في حين شهدت بعض التراجع بالمقارنة مع الربع الأخير من العام المذكور.
وذكرت التقارير أن ذلك جاء في الوقت الذي شهدت فيه السوق زيادة في المعروض حيث ارتفع رصيد الوحدات السكنية بالإمارة إلى نحو 244 ألف وحدة في الربع الأول من عام 2015، وهو ما يعكس وجود طلب قوي على الوحدات السكنية في المقابل.
وأضافت أن «الوحدات المكتبية شهدت متوسط إيجاراتها استقرارا خلال الربع الأول من عام 2015، حيث يوجد بعض التباين بين الوحدات المكتبية، حيث ارتفعت إيجارات الوحدات من الدرجة الأولى، بينما استقرت إيجارات الوحدات من الدرجة الثانية، واستقر كذلك متوسط إيجارات محلات التجزئة على الرغم من بعض الارتفاع في إيجارات المحلات خارج جزيرة أبوظبي».
وأشارت إلى أن مجمل أداء السوق يعكس اتجاها نحو الاستقرار في ظل المعروض من الوحدات العقارية من جانب، واستمرار الطلب على الوحدات بمختلف أنواعها من جانب آخر كما يتبين وجود اتجاه تصحيحي في أسعار الإيجارات، وهو ما يتوقع أن يؤدي في المدى المتوسط إلى استقرار السوق واستدامة أداء القطاع.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».