السوداني يواصل احتفاظه بـ«المخابرات» العراقية

أشاد بجهود عاملي الجهاز الأمني

السوداني يلتقي رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني يواصل احتفاظه بـ«المخابرات» العراقية

السوداني يلتقي رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يلتقي رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رسمياً، احتفاظه بمنصب رئيس المخابرات العراقية، حيث ترأس علناً اجتماعاً للعاملين فيه، أشاد من خلاله بدورهم، الأمر الذي يعطي مؤشراً بالنسبة للمراقبين السياسيين أن السوداني الذي يروم إجراء تعديل وزاري قريباً لا يبدو في وارد تسليم الجهاز لأي من الشركاء السياسيين.
وقال بيان لمكتب رئاسة الوزراء العراقي، الخميس، إن «القائد العام للقوات المسلحة، رئيس جهاز المخابرات بالوكالة محمد شياع السوداني، ترأس اجتماعاً لمديري المديريات والدوائر في جهاز المخابرات الوطني». وأضاف البيان أن «الاجتماع شهد استعراض تقرير مفصل عن عمل دوائر الجهاز وأنشطته خلال الفترة الأخيرة، وسير تنفيذ خططه الأمنية المعدة»، موضحاً أن «القائد العام للقوات المسلحة أشاد بجهود رجال جهاز المخابرات في تعزيز الأمن القومي للبلاد، ودورهم في محاربة الإرهاب، داخل العراق وخارجه».
وشدد السوداني، طبقاً للبيان، «على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتطوير عمل الجهاز، ورفع مستوى أدائه، لرصد المخاطر ومواجهة التحديات التي تواجه البلد، وحفظ أمنه».
إلى ذلك، بحث السوداني مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في الإجراءات القانونية الخاصة بقضايا الفساد المالي والإداري واسترداد الأموال والهاربين داخل البلاد وخارجها. وطبقاً لبيان صادر عن السلطة القضائية، فإن «المباحثات تركزت على متابعة الإجراءات القانونية المتخذة بقضايا الفساد المالي والإداري واسترداد الأموال والقبض على المتهمين الهاربين داخل العراق وخارجه».
وأشاد السوداني بـ«الدور الكبير الذي يؤديه القضاء العراقي، المعروف بشجاعته واستقلاليته، في حماية حقوق العراقيين وممتلكاتهم والأموال العامة، من أن تطالها أيدي الفاسدين».
وتعول الحكومة العراقية كثيراً على دور المخابرات في ملاحقة المتهمين بسرقة أموال العراق بالخارج، ودور الجهاز القضائي في ذلك، بسبب الحاجة إلى أوامر قضائية تلزم الدول التي يختبئ فيها معظم الهاربين، التي تحتاج إلى مستمسكات وإجراءات قانونية سليمة.
ومن بين أبرز ما بقي مصراً عليه، حتى اليوم، السوداني بعد اختياره لرئاسة الوزراء هو رفضه ترشيح شخصيات حزبية أو تنتمي إلى الفصائل المسلحة لتسلم أبرز الأجهزة الأمنية في البلاد مثل جهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن القومي.
وكون جهاز المخابرات هو الذي حصل الفراغ فيه بسبب إعفاء رائد جوحي من إدارته لأنه تسلمه خلال فترة تصريف الأعمال، ولم يخضع للتصويت داخل البرلمان شرطاً لهذه المناصب الرفيعة، فإن السوداني احتفظ برئاسة الجهاز وكالة رغم الضغوط التي مورست عليه من قبل القوى السياسية، سواء لجهة عائدية المنصب محاصصاتياً، حيث يطالب العرب السنة به، أو لجهة الشخصية التي تتولى رئاسته.
ووصل السوداني إلى رئاسة الحكومة من بوابه توليه عدة وزارات بعد عام 2003، فيما كان سلفه رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، تولى منصب رئاسة الوزراء من بوابة جهاز المخابرات.
وترأس الكاظمي الجهاز في عهد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وبقي محتفظاً به حتى أواخر أيامه عندما عهد برئاسته إلى مدير مكتبه القاضي رائد جوحي. وبما أن جوحي تسلم هذا المنصب بعد تحويل حكومة الكاظمي إلى حكومة تصريف أعمال، فإنه ما إن تسلم السوداني منصبه حتى ألغى كل قرارات حكومة تصريف الأعمال، بما فيها منصب رئيس جهاز المخابرات.
وتمكن الكاظمي حينها من نسج علاقات خارجية عبر جهاز المخابرات جعلت هذا الجهاز يلعب دوراً مهماً على صعيد محاربة الإرهاب والإيقاع بأبرز رموز تنظيم «داعش»، أو المساهمة مع الأميركان في مهام عديدة، أبرزها مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وقام الكاظمي أيضاً بنسج علاقات سياسية مع دول عديدة إقليمية وغيرها أدت في النهاية إلى جمع كل من إيران والسعودية عبر 5 جولات من الحوار السري. لكن الجدل حول الكاظمي انصب بشأن رئاسته للحكومة، وليس جهاز المخابرات، حين أصبح في حالة اشتباك دائم مع العديد من القوى السياسية، في المقدمة منها قوى الإطار التنسيقي، فيما بقي مدعوماً إلى حد كبير من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).


إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة في المنطقة.

وسمع في مناطق مختلفة من المدينة دوي انفجار قوي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، في أحدث ضربة على معقل «حزب الله» الذي استهدفته إسرائيل مرارا منذ تجدد الحرب في وقت سابق من هذا الشهر.