«البنتاغون» قلق بشأن جهوزية أسطول النقل البحري والجوي بعد حرب أوكرانيا

وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
TT

«البنتاغون» قلق بشأن جهوزية أسطول النقل البحري والجوي بعد حرب أوكرانيا

وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

طالب مسؤولون عسكريون كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بزيادة الميزانية المخصصة لعمليات النقل والتجهيز والخدمات اللوجيستية الأوسع، وتحديث أسطول النقل البحري والجوي، الذي يشمل خصوصاً طائرات النقل الجوي والتزود بالوقود، لمواجهة التحديات التي نشأت بعد حرب أوكرانيا، بعد الدور المهم الذي لعبته في هذه الحرب. جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، شاركت فيها الجنرال جاكلين أوفوست، قائدة قيادة النقل الأميركية (ترانسكوم)، والجنرال كريستوفر كافولي، قائد القوات الأميركية في أوروبا والقائد الأعلى لحلف «الناتو»، لمناقشة طلب ميزانية العام المالي 2024.
وقالت أوفوست إن مستويات التمويل يجب أن تمكّن الولايات المتحدة من الحفاظ على هيمنتها اللوجيستية، «عبر مواصلة تمكين أسطولنا، جنباً إلى جنب مع شركائنا بالنقل التجاري، في تقديم ردع ذي مصداقية». وأضافت أن هذا الأمر يتطلب جهوداً استباقية لإعادة الرسملة والتحديث، إذ إن أكبر المخاوف تتمثل في التخفيضات بالسعة والجاهزية في كل من النقل البحري والتزود بالوقود الجوي. وقالت إن متوسط عمر 44 سفينة مخصصة لعمليات الدعم مداورة، تستخدم لنقل العتاد من الولايات المتحدة القارية، يبلغ 44 عاماً، بينها 17 سفينة تبلغ من العمر 50 عاماً أو أكثر. وأضافت: «لقد تأخر جيلنا في إعادة رسملة أسطولنا البحري الجاهز لتلبية أهدافنا الوطنية».
وقالت إن «ترانسكوم» اتخذت خطوات لمعالجة النقص الذي تعاني منه الوزارة في تلبية متطلبات توصيل الوقود في زمن الحرب والموقف الهش المتمثل في استمرار الاعتماد على استخدام سفن ناقلة تحمل أعلاماً أجنبية. وأضافت أن «ترانسكوم» تعمل مع الإدارة البحرية الأميركية (ماراد)، لتنفيذ برنامج أمن الناقلات، الذي سيوفر وصولاً مضموناً إلى الناقلات التي ترفع العلم الأميركي، ويبدأ في تقليل المخاطر في سعة الناقلات البحرية. وسيوفر هذا البرنامج لوزارة الدفاع وصولاً مضموناً إلى 10 سفن ناقلة مسجلة في الولايات المتحدة التي يمكن استخدامها لتزويد القوات المسلحة بالوقود في أوقات النزاع المسلح أو الطوارئ الوطنية. كما تحدثت أوفوست عن المكون الجوي لـ«ترانسكوم»، قائلة إن «أسطول التزود بالوقود الجوي هو العمود الفقري للتنقل العالمي السريع، وهو أكثر قدراتنا توتراً وحرجاً».
وقالت إن «ترانسكوم» تدعم جهود القوات الجوية المستمرة نحو تحديث الأسطول، وإعادة رسملة الناقلات دون انقطاع، والسعي المتسارع إلى الجيل التالي من نظام التزود بالوقود الجوي، لضمان بقاء السعة والجاهزية ذات مصداقية لتغطية المتطلبات العالمية المتزامنة. وأضافت: «ستتطلب العمليات المستقبلية أيضاً، درجات عالية من الوعي بميدان المعركة والاستفادة من البيانات، لمواءمة موارد التنقل النادرة، مع أكبر الاحتياجات الاستراتيجية». وقالت إن تكامل شبكات المعركة، وتوفير الموارد، وتحديث التشفير، والأمن السيبراني، وضمان التمركز المرن، والملاحة والتوقيت من بين أولويات «ترانسكوم».
وقالت إن المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، الذي ينتهي سريانه في نهاية هذا العام، توفر رؤى أساسية لا يمكن الاستغناء عنها بشأن أنشطة الأهداف الأجنبية الحاسمة. وأكدت أن «فقدان هذه السلطة أو التجديد بشكل متناقص أو غير صالح للاستعمال سيضر بشدة بقدرة الوزارة على رؤية وتخفيف بعض التهديدات الأكثر عمقاً ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا. لذلك، فإن إعادة التفويض مسألة ذات أولوية قصوى».
من ناحيته، قال الجنرال كريستوفر كافولي، إن «قيادة النقل الأميركية، لا تشبه أي شيء آخر في العالم وتعمل المعجزات كل يوم». وتحدث كافولي أيضاً عن أهمية الحلفاء والشركاء في تعزيز «الناتو» ودعم أوكرانيا. وقال إن «ترانسكوم» لعبت دوراً رئيسياً في نقل الإمدادات والأسلحة إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.