قمة سورية ـ إيرانية لبحث «التعاون الاستراتيجي»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)
TT

قمة سورية ـ إيرانية لبحث «التعاون الاستراتيجي»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)

في خطوة لافتة، أُعلن أمس عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى دمشق الأربعاء المقبل، وسط معلومات عن توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم تعزز ما يوصف بـ«التعاون الاستراتيجي» بين البلدين. وستكون هذه الزيارة هي الأولى لرئيس إيراني إلى دمشق منذ ما قبل بدء النزاع السوري عام 2011. علما بأن الرئيس بشار الأسد قام بزيارتين إلى طهران في 2019 و2022.
ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصدر إقليمي كبير مقرب من الحكومة السورية» تأكيده أن الرئيس الإيراني سيزور دمشق «الأسبوع القادم»، فيما ذكرت صحيفة «الوطن» القريبة من الحكومة السورية أن الزيارة ستبدأ الأربعاء وستستمر يومين. وأضافت أن رئيسي سيجري خلال الزيارة مباحثات رسمية مع الأسد، ستتضمن تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين و«خصوصاً في الجانب الاقتصادي». وتابعت أنه سيتم توقيع عدد كبير من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين البلدين.
وتأتي زيارة رئيسي بعد أيام من استقبال الأسد وزير الطرق وبناء المدن الإيراني مهرداد بذرباش، الذي بحث مشاركة إيران في مشروعات عمرانية بسوريا. كما تأتي بعد تعيين طهران حسين أكبري سفيراً مفوضاً وفوق العادة في دمشق.
وقام الأسد بزيارة لم يعلن عنها مسبقاً لطهران في فبراير (شباط) عام 2019، في عهد الرئيس السابق حسن روحاني. وبعد زيارته هذه بثلاث سنوات، قام الأسد بزيارة ثانية لطهران في مايو (أيار) 2022 في عهد الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي.
وانضمت إيران مؤخراً إلى مسار تطبيع العلاقات السورية - التركية الذي ترعاه روسيا، بعد أنباء عن استيائها من استبعادها عنه. وتُعتبر إيران داعماً رئيسياً لنظام الرئيس السوري في الحرب التي يخوضها ضد فصائل المعارضة.
الرئيس الإيراني يبدأ الأربعاء زيارة لدمشق


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

«زعماء العالم خذلونا»... غريفيث يؤكد أن القصف حوَّل قطاع غزة المحاصر لجحيم على الأرض

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
TT

«زعماء العالم خذلونا»... غريفيث يؤكد أن القصف حوَّل قطاع غزة المحاصر لجحيم على الأرض

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث 5 يونيو 2024 «أسوشييتد برس»

أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث أن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على مستوطنات غلاف غزة في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، حوَّل القطاع الفقير والمحاصر إلى «جحيم على الأرض».

كلام غريفيث جاء ضمن مقال رأي نشره، في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تحت عنوان «زعماء العالم خذلونا».

وأضاف غريفيث أنه أمضى سنوات من مسيرته المهنية في مناطق الحرب أو على أطرافها، ولكن لم يهيئ بشكل كامل لاتساع وعمق المعاناة الإنسانية التي شهدها خلال السنوات الثلاث التي قضاها منسقاً للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

وأشار غريفيث في مقاله إلى الأشهر الأولى من ولايته، في منطقة تيغراي بإثيوبيا، حيث قضى كل وقته وجهوده في محاولة لتقديم أكثر من مجرد قطرات ماء وطعام والمساعدات لأكثر من خمسة ملايين شخص كانوا معزولين عن العالم الخارجي بسبب القتال العنيف.

ثم، في فبراير (شباط) 2022، تطرق إلى التجربة التي عاشها جراء الغزو الروسي لأوكرانيا وعن الدبابات التي اتجهت نحو العاصمة الأوكرانية كييف؛ والتقارير عن عمليات إعدام فورية وعنف جنسي في المدن والقرى؛ والقتال الوحشي في شرق وجنوب البلاد، الذي أجبر ملايين الأشخاص على النزوح؛ والهجمات المستمرة على المباني السكنية والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للطاقة، والتي تستمر حتى اليوم. وكيف اهتزت أرجاء العالم بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

حرب غزة

وواصل غريفيث قائلاً: «جاءت هجمات (حماس)، وما تلاها من قصف لغزة، حوّلت القطاع الفقير الخاضع للحصار إلى جحيم على الأرض. وحسب وزارة الصحة في غزة لقي أزيد من 37 ألف شخص في القطاع حتفهم، وتم إجبار جميع المواطنين تقريباً على مغادرة منازلهم.

وأضاف غريفيث أن توصيل المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بات أمراً مستحيلاً، في الوقت الذي قتل فيه عدد كبير من العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة.

وتابع كلامه قائلاً: «إن معاناة الملايين من البشر دليل واضح على فشلنا... لا أعتقد أن هذا الفشل يقع على عاتق الأمم المتحدة. لأنه في نهاية المطاف، لا قيمة للمنظمة دون الالتزام والجهد والموارد التي يبذلها أعضاؤها».

وأوضح أنه في اعتقاده يشكل ذلك فشلاً لقادة العالم: «فهم يخذلون الإنسانية من خلال كسر الاتفاق بين المواطنين العاديين وأولئك الذين تسيطر عليهم السلطة».

دعم إسرائيل بالأسلحة

وبخصوص دعم إسرائيل بالأسلحة قال، إن ذلك يتجلى في فشل القيادة أيضاً غير المشروط، الذي تقدمه بعض الدول في عز الحرب الدائرة، رغم توفر الأدلة على معاناة واسعة النطاق

وانتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة، حيث تتعرض حياة السكان والبنيات التحتية لأضرار كبيرة.

وأكد أنه «يمكن رؤية ذلك من خلال عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وسط انتشار الجوع والأمراض والأوبئة، ويتكبد العاملون في المجال الإنساني والصحي وفي وسائل الإعلام خسائر كبيرة، لكننا في المقابل نرى الأسلحة تتدفق على إسرائيل قادمة من الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأخرى رغم تأثير الحرب على المدنيين».

وفي نهاية مقال الرأي قال غريفيث: «في الوقت الذي أستعد في للتنحي عن منصبي عقب 3 سنوات من العمل رئيساً للجهود الإنسانية للأمم المتحدة، سيكون ندائي لقادة العالم نيابة عن المجتمع المدني: ضعوا مصالحكم الضيقة والانقسام والصراعات جانباً. حان الوقت لإعادة الإنسانية إلى عالم أفضل وأكثر مساواة إلى قلب العلاقات الدولية».