راغدة شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: «اعترافات زوجية» يترجم شوقي إلى لبنان

أكّدت أنها لم تترك عملها الإعلامي في مصر

اشتهرت شلهوب بحواراتها السلسة بعيداً عن استفزاز الضيف (راغدة شلهوب)
اشتهرت شلهوب بحواراتها السلسة بعيداً عن استفزاز الضيف (راغدة شلهوب)
TT

راغدة شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: «اعترافات زوجية» يترجم شوقي إلى لبنان

اشتهرت شلهوب بحواراتها السلسة بعيداً عن استفزاز الضيف (راغدة شلهوب)
اشتهرت شلهوب بحواراتها السلسة بعيداً عن استفزاز الضيف (راغدة شلهوب)

راغدة شلهوب من الإعلاميات اللبنانيات اللواتي تركن بصمتهن على الشاشة العربية. بداياتها من قناة «أوروبيت»، فانتقالها إلى قناتَي «الحياة» و«النهار» المصريتين خير دليل على ذلك. وبأسلوب حواري راقٍ تتمتع به، حققت نجاحات عدة. ومن برامجها التلفزيونية «تحيا الستات» و«نص الكلام»، التقت خلالهما بنجوم عرب، وتحولت بدورها إلى نجمة إعلامية باحت لها أسماء فنية مشهورة بأسرار ومشاعر لم يسبق تناولها من قبل.
تعود شلهوب من جديد إلى وطنها الأم من خلال برنامج تلفزيوني بعنوان «اعترافات زوجية»، تُعرض أولى حلقاته مساء الأربعاء 3 مايو (أيار) عبر شاشة «الجديد»، فما يدفع بإعلامية تملك تجارب لمّاعة في عالم التلفزيون العربي لتعود إلى شاشة لبنانية؟ تجيب لـ«الشرق الأوسط»: «اشتقتُ إلى لبنان وشكلت إطلالتي عبر تلفزيون (الجديد) في سهرة رأس السنة الأخيرة فاتحة خير لي. وعندما تسنّت الفرصة من إدارة التلفزيون، قلتُ لِمَ لا؟ فكرة البرنامج أعجبتني، فتفاءلتُ بالخطوة ووافقتُ عليها».
تساءل كثيرون عما إذا أُقفلت الأبواب بوجه شلهوب في مصر، وبالتحديد عبر قناة «النهار» لتعود اليوم إلى الساحة اللبنانية. تؤكد: «لم أترك مصر أبداً، ولا يزال تعاقدي مع (النهار) قائماً. حرصتُ منذ بداية تعاوني معها على إمكان العمل في بيروت إن تسنّت الفرصة. فقناة (الحياة) من قبل رفضت إدراج هذا البند في عقدي».
تضيف شلهوب إنّ العرض بأكمله كان مغرياً مادياً ومعنوياً وإعلامياً، وإلا لما وافقت عليه. في مصر استقبلت نجوم فن معروفين حاورتهم بلهجتها اللبنانية وبأسلوبها المتقن فتركت أثرها لديهم. وفي لبنان ستستضيف في «اعترافات زوجية»، ضمن فقرتين مختلفتين، ثنائياً فنياً مشهوراً، وآخر من الناس العاديين. تقول: «في الأولى، سيتابع المشاهد أسراراً وحكايات ومواقف بين شريكين متزوجين من النجوم. وفي الثانية، نلقي الضوء على حب لم يعرف المستحيل بين ثنائي عادي. قد يكون أحد الشريكين مقعداً أو يعاني مرضاً ما، ولكنه يتمسك بالحب ويرتبط بشريكه بلا تردد. هي مشاهد حياة تنبع من مجتمع المشاهير والأشخاص العاديين. وتدور في مقاربة تلامس موضوع الارتباط والعلاقة الثنائية بين شريكين. وسيستمتع المشاهد بمتابعتها ضمن 13 حلقة تُعرض مساء كل أربعاء».
يعدّ البرنامج فريق من الإعلاميين بينهم مارييل يونس وطوني هيكل، وهو من إخراج نضال بكاسيني. وأولى الحلقات تستقبل فيها شلهوب الثنائي ورد الخال وزوجها باسم رزق. فهما فنانان معروفان بعلاقتهما الزوجية المنسجمة ومتفاهمان على أمور عدة. تكشف شلهوب: «سيتحدثان للمرة الأولى بأمور لم يسبق أن قالاها على العلن. ورد الخال ستتكلم عن أسباب عدم إنجابها ولداً ثمرة هذا الارتباط، وتتناول علاقتها بحماتها. وسيتعرّف المشاهد إلى باسم رزق الزوج عن قرب. وبصراحة، سننقل الانسجام في هذه العلاقات والمشكلات التي تشوبها».
اشتهرت شلهوب بإجادتها الحوارات المبنية على ضيف واحد، وتُسمى «وان تو وان» في عالم الإعلام. قلة من أمثالها تحضر على الساحة اللبنانية، فما سبب غياب العنصر النسائي تقريباً عن هذه الشاشة؟ تردّ: «نملك القدرات في لبنان وهي موجودة تنتظر الفرص المناسبة. الإنتاجات من هذا النوع خفّت بشكل لافت أخيراً، والمحطات عندما تُطرح عليها فكرة، تُباشر بسؤال صاحبها: (هل لديك راعٍ إعلاني؟) (sponsor). فالأزمة الاقتصادية والاضطراب السياسي تركا أثرهما السلبي على التلفزيون. تغيب الإعلانات والميزانيات المطلوبة مما يسهم في تراجع هذا النوع من الإنتاجات على الشاشة، وإلا لكنّا شاهدنا إبداعات في عالم الإعلام الحواري النسائي».
في «اعترافات زوجية»، تتّبع شلهوب النهج عينه، الذي اشتهرت به في حواراتها. مدرستها بعيدة عن فبركة حوارات ساخنة ووقحة تُربك الضيف: «لا يستهويني هذا الأسلوب وأفضّل أن أريح ضيفي فيبوح تلقائياً بأحاسيسه من دون ممارسة أي ضغوط عليه. ولا أحبّذ اللهاث خلف إبكاء الضيف ودفعه إلى البوح بأمور قد تتسبب له بردّ فعل عكسية، فقد باتت مستهلكة. أثرتُ بكاء بعض ضيوفي من دون استفزازهم، فهذه الكليشيهات في عالم الحوارات تزعجني».
وعما إذا ستستضيف نجوماً مصريين نظراً إلى عمق العلاقة بهم، تردّ: «قد يكون الأمر وارداً، فنحن في مرحلة التصوير. وربما في المستقبل نستضيف نجوماً من مصر والخليج العربي».
تقول راغدة شلهوب إنها قبل أي نقلة إعلامية، تشعر كأنها ساعة الصفر وتطلّ للمرة الأولى على الشاشة: «رغم كل تجاربي، لا يزال يسكنني هذا الشعور. أتردد كثيراً قبل أي خطوة ولا أحب المغامرات، ولكن معطيات العمل بأكملها جاءت مغرية، كما أن العودة إلى الساحة اللبنانية بعد غياب يحمّسني كثيراً. وأتمنى أن يحظى البرنامج برضا المشاهد. الناس هنا استقبلتني بالترحاب، وتفاجأتُ بالصدى الإيجابي حيال عودتي عبر مواقع التواصل. أنا أمام امتحان جديد أخوضه في مشواري، وتحدٍ أتمنى أن يلاقي النجاح».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجَّه للسرطان، أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية، لا سيما في سرطانات الأطفال والشباب.

وأوضح الباحثون أن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تحسين خيارات علاج السرطانات التي تصيب الفئات الأصغر عمراً. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Cancer Discovery».

وتشمل سرطانات الأطفال والشباب مجموعة من الأنواع التي تختلف عن سرطانات البالغين من حيث السلوك والاستجابة للعلاج، ومن أبرزها سرطان الدم «اللوكيميا»، وهو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، إضافة إلى أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي التي تُعد من أكثر الأنواع تعقيداً في العلاج، إلى جانب «ساركوما إيوينغ» و«الساركوما العظمية» اللتين تصيبان العظام والأنسجة الرخوة، فضلاً عن سرطان الغدد اللمفاوية.

وغالباً ما ترتبط هذه السرطانات بعوامل وراثية أو طفرات جينية، وتحتاج إلى علاجات دقيقة وموجَّهة، نظراً لحساسية الفئة العمرية المصابة، وتأثير العلاجات التقليدية في النمو والصحة العامة.

ويعتمد العلاج الجديد على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية»، حيث يُربط دواء قاتل للخلايا السرطانية بجسم مضاد قادر على التعرّف على بروتين محدد يُدعى (IL1RAP)، يوجد على سطح الخلايا السرطانية، بينما يكاد يكون غائباً عن الخلايا السليمة.

ويتيح هذا التصميم توجيه العلاج مباشرة إلى الخلايا المصابة وتدميرها بدقة، دون إحداث ضرر كبير في الأنسجة الطبيعية، وهو ما يُعد تقدماً مهماً مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي من حيث تقليل الآثار الجانبية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج نجح في القضاء على أورام متقدمة في نماذج مصابة بسرطان «ساركوما إيوينغ»، وهو من أكثر سرطانات الأطفال والشباب عدوانية، كما أسهم في تقليل انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى في الجسم، وهي عملية تُعد سبباً رئيسياً في تفاقم المرض وتدهور الحالة الصحية.

ولم تقتصر الفاعلية على هذا النوع؛ إذ أظهرت التجارب أيضاً نتائج إيجابية ضد أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الغدد اللمفاوية وأورام مرتبطة بتغيرات جينية محددة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة كولومبيا البريطانية، الدكتور بول سورنسن: «هذا النوع من الأهداف مثالي للعلاج؛ لأنه موجود على الخلايا السرطانية، ويكاد يكون غائباً عن الخلايا الطبيعية، ما يسمح بتوجيه العلاج بدقة عالية».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن بروتين (IL1RAP) يلعب دوراً مهماً في مساعدة الخلايا السرطانية على البقاء أثناء انتقالها في مجرى الدم وتكوين أورام جديدة، مشيراً إلى أنه يمكن عدّ ذلك «درعاً واقية» تستخدمه الخلايا السرطانية للانتشار.

وتابع: «حوَّلنا هذه الدرع إلى نقطة ضعف، ليصبح ذلك هدفاً نوصل من خلاله العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية لتدميرها».

وحسب النتائج، أظهر العلاج أيضاً ملف أمان يعد جيداً في التجارب ما قبل السريرية، ما يعزز إمكانية الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر في المستقبل القريب، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.

ووفق الفريق، فإن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة لسرطانات الأطفال، ما يمنح أملاً جديداً في تحسين نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.


لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وصفت الممثلة السعودية الشابة لمار فادن لحظة إعلان فوزها بجائزة «أفضل ممثلة» في مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» بـ«الاستثنائية»، والتي اختلط فيها الذهول بفرح عميق، وشعور واضح بالفخر، مؤكدة أن كل ما مرت به من تعب وقلق ومحاولات مستمرة قد تُوّج أخيراً بنتيجة مستحقة، لتمثل هذه الجائزة نقطة انطلاق حقيقية تمنحها دافعاً قوياً للاستمرار في مسيرتها الفنية بثقة أكبر.

وأضافت لمار في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركتي في فيلم «هجرة»، وعرضه ضمن مهرجان «مالمو السينمائي» مؤخراً، ومن بعده مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» بالأقصر، شكّلت محطة مهمة، ومنحتني إحساساً كبيراً بالفخر، كونها جزءاً من عمل سعودي يصل إلى جمهور من ثقافات متعددة، مؤكدة أن أكثر ما لفت انتباهها هو تفاعل الجمهور، وأنها لمست قدرتهم على فهم المشاعر، واستيعاب عمق الشخصيات، مما أكد لها أن الرسالة الفنية للعمل وصلت بصدق.

ولفتت إلى أن ترشيحها لبطولة الفيلم في بداية مشوارها جاء مصحوباً بحماس كبير، باعتباره فرصة كانت تحلم بها منذ البداية، لكنه في الوقت ذاته حمل قدراً من الخوف الذي دفعها إلى الاجتهاد بشكل أكبر، لافتة إلى أنها أدركت حجم المسؤولية منذ اللحظة الأولى، وسعت إلى استغلال هذه الفرصة لإثبات حضورها، لكونها تمثل نقطة تحول في مسيرتها الفنية.

وأشارت إلى أن انجذابها لشخصية «جنة» جاء من عمقها الإنساني، وتعقيدها العاطفي، فلم تكن شخصية سطحية، بل مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تتطلب فهماً عميقاً، مؤكدة أن تقديم الشخصية في مرحلتين مختلفتين -الطفولة، والمراهقة- شكل تحدياً إضافياً، ما دفعها إلى دراسة التحولات النفسية بعناية، والعمل على نقلها بشكل مقنع.

لمار فادن خلال مشاركتها في مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وأضافت لمار: «اعتمدت في تحضير الدور على بناء خلفية متكاملة للشخصية، من خلال فهم تاريخها، وظروفها، وعلاقتها بالمحيط، فكنت أناقش هذه الجوانب باستمرار مع المخرجة للوصول إلى أداء صادق يعكس حقيقة المشاعر، مع التركيز على عيش التجربة داخلياً حتى يظهر الإحساس بشكل تلقائي أمام الكاميرا، لا سيما في لحظات الارتجال».

وتابعت أن التصوير في مواقع صعبة، خصوصاً في المناطق الجبلية، كان من أبرز التحديات التي واجهتها، لكون بعض المشاهد تطلبت جهداً جسدياً ونفسياً كبيراً، معتبرة أن «من أكثر اللحظات صعوبة مشهد البكاء أثناء السير لمسافات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، ما شكّل ضغطاً حقيقياً علي، وأسهم في تعميق تجربتي مع الشخصية».

وقالت الممثلة السعودية إن «كواليس العمل اتسمت بأجواء مريحة، وداعمة، وإن التعاون والاحترام بين جميع أفراد الفريق انعكس إيجابياً على أدائي، فهذا المناخ منحني شعوراً بالأمان، والثقة، وساعدني على التركيز في تقديم الشخصية، حتى في أصعب الظروف التي واجهتها خلال التصوير».

وأردفت أن التشابه بينها وبين شخصية «جنة» كان محدوداً، واقتصر على بعض الصفات البسيطة في مرحلة المراهقة، مثل العناد، والتمرد، بينما تختلف الشخصية عنها في التجارب، والظروف، لافتة إلى أن هذا الاختلاف دفعها إلى العمل على الفصل بين ذاتها الحقيقية ومتطلبات الدور للحفاظ على صدق الأداء.

وأوضحت لمار فادن أنها مرت بلحظات شعرت فيها بأن الدور يفوق طاقتها، خصوصاً مع طول فترة التصوير، إلا أنها تعاملت مع ذلك من خلال محاولة الفصل بين شخصيتها الحقيقية والشخصية التي تقدمها. ومع تداخل المشاعر أحياناً، كانت تحرص على استعادة توازنها حتى تواصل الأداء بشكل سليم.

وأكدت أن تجربة الفيلم غيّرت نظرتها إلى التمثيل، وأدركت أنه يحمل مسؤولية كبيرة، وليس مجرد ظهور أمام الكاميرا، بل وسيلة لنقل رسالة إنسانية قادرة على التأثير في الجمهور، وأن هذا الإدراك جعلها أكثر حرصاً على اختيار أدوار تحمل قيمة، ومعنى. وأشادت بما تعلمته من العمل مع مخرجة الفيلم شهد أمين، خصوصاً الانتباه إلى أهمية التفاصيل الدقيقة، واكتشفت من خلالها أن لكل حركة أو تعبير دلالة خاصة، لافتة إلى أنها تعلمت الصبر، والثقة، والبحث عن الحقيقة داخل كل مشهد، مما ساعدها على تطوير أدواتها الفنية.

لمار في كواليس تصوير «هجرة» (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أن دعم عائلتها بعد عرض الفيلم كان من أهم العوامل التي منحتها دفعة معنوية كبيرة، حيث شعرت بفخرهم بها، وهو ما انعكس إيجابياً على ثقتها بنفسها، واستمرارها في هذا الطريق، لافتة إلى أنها لم تكن تتوقع حجم الاهتمام الذي حظيت به بعد عرض الفيلم، إذ كانت ترى التجربة في البداية أنها تحقيق لحلم شخصي، لكن ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها شكّلت مفاجأة سارة أسعدتها كثيراً.

وقالت إن «أكثر ما أثر في من تعليقات الجمهور كانت الإشادة بقدرتي على إيصال المشاعر رغم صمت الشخصية»، معتبرة أن ذلك دليلاً على نجاحها في التعبير الصادق، والوصول إلى الجمهور دون مبالغة، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الشهرة المفاجئة بوعي، من خلال الحفاظ على التوازن بين حياتها الفنية والشخصية، مع التركيز على تطوير نفسها، والاستمرار في التعلم، إلى جانب الاهتمام بدراستها.

وترى لمار فادن أن فيلم «هجرة» يمثل نقطة تحول في مسيرتها، كونه أول عمل يعرّف الجمهور بها، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة، كما ساعدها على فهم طبيعة التفاعل الجماهيري، والاستعداد للمراحل المقبلة، لافتة إلى أنها تطمح إلى تقديم أدوار متنوعة، ومركبة، بعيداً عن النمطية، وتسعى لخوض تجارب مختلفة تثري مسيرتها، وتكشف عن إمكاناتها الفنية، مع الحرص على اختيار شخصيات تحمل تحديات حقيقية.

وخلصت إلى أنها تفضّل التعلم من مختلف التجارب الفنية بدلاً من حصر نفسها في قدوة واحدة، لقناعتها بأن الاطلاع على تجارب فنانين محليين وعالميين يمنحها فرصة أكبر للتطور، واكتساب مهارات متعددة.

وفي الختام قالت الفنانة السعودية إن حلمها الأكبر يتمثل في تقديم أعمال تترك أثراً حقيقياً، والمشاركة في أفلام تصل إلى العالمية، مع الاستمرار في تطوير نفسها لتحقيق مكانة فنية تفتخر بها، وتترك بصمة مميزة في عالم التمثيل، لافتة إلى أنها تشعر بمسؤولية تمثيل جيل جديد من الممثلات السعوديات، مما يدفعها لتقديم صورة مشرّفة، مع طموحها لأن تكون مصدر إلهام للفتيات الصغيرات.


«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة بدعم وقيادة وزارة الثقافة للقطاع وتعكس مكانة «المجموعة» وثقة عملائها بخبراتها الإعلامية والتحريرية.

وتمثل هذه الشراكة امتداداً للجهود السابقة في تطوير قناة «الثقافية»، وستشهد المرحلة المقبلة تطويراً في المعالجات التحريرية وتوسيع نطاق المحتوى بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي للقناة.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية «للمجموعة»: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية القناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما تأتي تتويجاً لجهود المجموعة في التطوير والتوسع».