أولي واتكينز يجسد التحول الدرامي لأستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري

الأهداف التي أحرزها قادت الفريق للارتقاء في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي

أولي واتكينز يهز شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
أولي واتكينز يهز شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
TT

أولي واتكينز يجسد التحول الدرامي لأستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري

أولي واتكينز يهز شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
أولي واتكينز يهز شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)

بينما يركز كثيرون على ما يقدمه برايتون وبرنتفورد هذا الموسم، تسلّل أستون فيلا بهدوء إلى المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل. وأثبت مجلس إدارة النادي أنه كان محقاً تماماً عندما أقال ستيفن جيرارد وعيّن أوناي إيمري خلفاً له على رأس القيادة الفنية للفريق، بعدما حقق النادي فوزاً آخر على ضيفه فولهام الثلاثاء، واقترب خطوة من ضمان اللعب في أوروبا الموسم المقبل. فوز أستون فيلا على فولهام بهدف دون رد جاء بعد تعادل على أرض برنتفورد المتألق، وفوز مذهل على نيوكاسل بثلاثية نظيفة، ليحقق أفضل سلسلة نتائج متتالية للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن لعب تحت قيادة جون غريغوري في نهاية موسم 1997 - 1998.
كان غريغوري قد تولى قيادة أستون فيلا في منتصف ذلك الموسم وقاده إلى المشاركة في المسابقات الأوروبية، وقد يتمكن إيمري من أن يفعل الشيء نفسه. تولى المدير الفني الإسباني قيادة أستون فيلا في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) بينما كان النادي يقبع في المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة فقط عن المراكز المؤدية للهبوط. وكان أستون فيلا يواجه خطراً حقيقياً بالعودة إلى دوري الدرجة الأولى، على الرغم من إنفاق 60 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ليندير بيندونكر، وبوبكر كمارا، ودييغو كارلوس، وفيليب كوتينيو خلال الصيف. ولم يتمكن جيرارد من بناء فريق قوي ومتماسك، ولم يحقق الفريق الفوز إلا مرتين فقط في أول 11 مباراة من الموسم.
لكنّ الفريق انطلق بشكل رائع تحت قيادة إيمري، وسجّل في جميع المباريات العشرين التي لعبها تحت قيادته حتى الآن. ويعد المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز بمثابة تجسيد لما يقدمه الفريق تحت قيادة إيمري. عانى واتكينز بشكل كبير في بداية الموسم، ولم يسجل سوى هدفين فقط في الدوري قبل مجيء إيمري. كان واتكينز قد نجح في تسجيل عشرة أهداف أو أكثر في أول موسمين له مع أستون فيلا، حيث سجل 14 هدفا تحت قيادة دين سميث في موسم 2020 - 2021، و11 هدفا في الموسم الماضي عندما تولى جيرارد المسؤولية، وبالتالي كانت بداية الموسم الحالي محبطة للغاية للاعب البالغ من العمر 27 عاماً، لكن واتكينز الآن يقدم مستويات استثنائية ولا يمكن إيقافه. لقد أسهم بشكل مباشر في جميع الأهداف الثلاثة التي سجلها فريقه في مرمى نيوكاسل، حيث صنع الهدف الأول لجاكوب رامزي، قبل أن يسجل بنفسه الهدفين الثاني والثالث. لقد قدم أداءً رائعاً، لكنه لم يكن مفاجأة على الإطلاق، خصوصاً أنه اعتاد على التسجيل أو صناعة الأهداف في غالبية مبارياته مع الفريق.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما الذي تغيّر تحت قيادة إيمري؟ لقد كان أبرز اختلاف يتمثل في الثقة الكبيرة التي أظهرها المدير الفني الإسباني في واتكينز. في عام 2021، تعاقد أستون فيلا مع داني إنغز من ساوثهامبتون مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، وهو ما منح النادي خيارين رائعين في الخط الأمامي. كان إنغز يمتلك القدرات التي تمكنه من اقتناص الفرص داخل منطقة الجزاء، في حين كان واتكينز يتحرك على الأطراف. مع ذلك، كان إيمري سعيداً بالسماح لإنغز بالرحيل إلى وستهام في يناير (كانون الثاني) الماضي، واعتمد على واتكينز كمهاجم أساسي للفريق. لقد اكتسب واتكينز ثقة كبيرة في نفسه بمجرد اختياره ليكون المهاجم الأساسي للفريق من قبل مدير فني بمكانة إيمري.
وعلاوة على ذلك، غيّر إيمري من الدور الذي يلعبه واتكينز مع الفريق، حيث طلب منه أن يكون أكثر فاعلية وإنتاجية أمام المرمى. وقال اللاعب الإنجليزي مؤخرا: «لقد أصبحت أتحرك داخل الملعب بذكاء أكبر. قبل ذلك، كنت أركض في المساحات الخالية وعلى الأطراف، وأبذل مجهوداً كبيراً من أجل الفريق، لكن الآن أبقى بالقرب من منطقة الجزاء، وأركض في الأوقات المناسبة تماماً». لقد أصبح واتكينز أكثر فاعلية على المرمى من خلال تمركزه بالقرب من منطقة الجزاء وعدم إهدار طاقته وقوته في الركض على الأطراف. لقد استفاد واتكينز كثيراً من اللعب أمام إميليانو بوينديا وجاكوب رامزي، حيث يقدم اللاعبان له تمريرات سحرية. وتشير الإحصاءات إلى أن بوينديا ورامزي صنعا فيما بينهما 40 فرصة لأستون فيلا تحت قيادة إيمري، وغالباً ما يكون واتكينز هو اللاعب المستفيد من هذه الفرص.
وبعدما أصبح واتكينز يلعب بشكل أكبر داخل منطقة الجزاء، تحسنت لمسته الأخيرة أمام المرمى بشكل كبير، إذ تشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين 63 لاعباً في الدوري سددوا أكثر من 20 تسديدة منذ وصول إيمري إلى ملعب «فيلا بارك». وعلاوة على ذلك، فإن الطريقة الجديدة التي يلعب بها إيمري تصب في مصلحة الفريق. لقد كان مستوى واتكينز الضعيف مؤشرا واضحا على مدى ضعف أستون فيلا في بداية الموسم، كما أن المستويات الاستثنائية التي يقدمها خلال الأشهر القليلة الماضية تعكس أيضاً التطور الهائل الذي أحدثه إيمري في الفريق.
لم يكن واتكينز هو اللاعب الوحيد الذي تطور مستواه بهذا الشكل تحت قيادة إيمري، لكنه المثال الأبرز على عودة أستون فيلا إلى المسار الصحيح. إنه أفضل هداف للفريق برصيد 14 هدفاً، كما صنع ستة أهداف أكثر من أي لاعب آخر من زملائه في الفريق. لقد تكيف واتكينز مع دوره الجديد بسهولة شديدة، ويسجل بمعدل لم يكن يتخيله كثيرون في وقت سابق من الموسم. وإذا حافظ على مستواه الحالي، فقد يحلم مشجعو أستون فيلا بالوصول إلى آفاق غير مسبوقة. لم يشارك أستون فيلا في المسابقات الأوروبية منذ أكثر من عشر سنوات، وكان آخر ظهور له في بطولة دوري أبطال أوروبا قبل 40 عاماً، عندما تأهل للمسابقة كبطل لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.