لبنان يودع سامي خياط... مخترع {المسرح الفرنباني» الفكاهي

رحل قبل احتفاله بيوبيله الـ60 كما كان يتمنى

خياط في آخر ظهور له خلال توقيعه كتابه «Franbanais en goguette» (من صفحة خياط «فيسبوك»)
خياط في آخر ظهور له خلال توقيعه كتابه «Franbanais en goguette» (من صفحة خياط «فيسبوك»)
TT

لبنان يودع سامي خياط... مخترع {المسرح الفرنباني» الفكاهي

خياط في آخر ظهور له خلال توقيعه كتابه «Franbanais en goguette» (من صفحة خياط «فيسبوك»)
خياط في آخر ظهور له خلال توقيعه كتابه «Franbanais en goguette» (من صفحة خياط «فيسبوك»)

بقي سامي خياط حتى اللحظات الأخيرة متسلحاً بديناميكيته، وطاقة جسدية هائلة يستخدمهما لتفجير الضحك عند مشاهده. لكن قلبه خانه مساء الأربعاء بعد صراعه مع مرض السرطان الذي فتك بعظامه. فصاحب عبارة «أوراق الشجر تتساقط ولكن الضحك يعلو أكثر» رحل، مودعاً الحياة من دون تحقيق حلم راوده كثيراً، وهو الاحتفال بيوبيله الـ60. فبسبب الجائحة يومها في عام 2020 لم يستطع إقامته. فأجله على أمل أن يكون عنوانه «اليوبيل الـ65» ويحتفي به مع محبيه على طريقته في عام 2025. وقال يومها لـ«الشرق الأوسط»: «سأقيم حفلاً كبيراً فيه كثير من الموسيقى واللوحات الاستعراضية شبيهة إلى حد كبير بفنون مسارح لاس فيغاس. حتى إني أنتظر تطورات إيجابية يشهدها لبنان قريباً لأقدم مفاجأة مسرحية أخطط لها أيضاً. سيكون عملاً يحمل مزيجاً من الألاعيب والمؤثرات الصوتية ولباس التنكر».
يعدّ الفنان اللبناني الراحل سامي خياط من أهم ركائز المسرح اللبناني الفكاهي، وأحد رواده. فهو على مدى 60 عاماً، غرف من الطرافة والسخرية ما يكفي لسرد اعوجاجات وأخطاء ترتكب في حق وطنه الصغير. فحمّل مسرحه رسائل مباشرة وعكسها، واضعاً إصبعه على جرح ينزف، ومسلطاً الضوء على المضحك المبكي في بلاد الأرز. استحدث نوعية مسرح خاصة به سماها «المسرح الفرنباني». مزج بين الفرنسية واللبنانية في حواراته واسكتشاته الضاحكة.
لم يستخف خياط يوماً بمسألة الذوق العام، فتمسك بتقديم الأعمال الساخرة النظيفة التي لا ترتكز على عبارات وكلمات مسيئة. فاستطاع الحفاظ على جمهوره الواسع، وغالبيته من خلفية فرنكوفونية. فاستخدامه «الفرنسية» في عناوين يلعب فيها على معنيين تتراوح بينها وبين العربية، كان بارزاً في أعماله ويميزها في عالم المسرح الهجائي الساخر. في عام 1960، قدم مسرحية بعنوان «موليير هوغو وسوفوكول»، لتكرّ سبحة أعماله بعدها التي لم تتوقّف حتى في أيام الحرب اللبنانية. وتميّزت عناوين مسرحياته باللعب على الكلام ذي الطابع الفرنسي مثل «يس فور لياس»، و«بعبدا بوم»، و«أبو كليبس»، و«ستار إيبيديمي»، و«مين دريان (mine de rien)»، و«قرف (karafe)»، و«كوما سافا» وغيرها.
وفي لفتة تكريمية من فرنسا، في عام 2020 منحه المركز الثقافي في لبنان وسام الفنون والآداب من رتبة ضابط. وذلك في مبنى المركز في بيروت، وقلدته الوسام مديرة المعهد فيرونيك أولانيون. سامي الذي لم يكرمه لبنان على الصعيد الرسمي كان سعيداً بهذه اللفتة الفرنسية. وهو منذ صغره أُغرم بالفرنسية، واستخدمها بشكل رئيسي في أعماله المسرحية. وبسبب انجذابه لطريقة اللبناني في حديثه الذي يمزج فيه بين الفرنسية والعربية، شكّلت هذه الظاهرة عنواناً لأطروحته الجامعية.
لم يكرمه لبنان رسمياً، ومع ذلك مشواره الفني تلوّن بحفلات تقدير، كناية عن مبادرات خاصة من قبل جمعيات ومؤسسات. لم يعتب على لبنانه لعدم تكريمه «لا أنتظر ذلك من دولتي، ويكفيني أن أكون مكرماً من قبل جمهور يحبني ويستمتع بمشاهدة أعمالي».

في واحدة من أحدث مسرحياته «ولاو»

رحل سامي خياط بعد صراع مع المرض، كان يلونه بين وقت وآخر بأعمال مسرحية. أما آخر نشاط قام به قبل وفاته فقد جرى في 16 فبراير (شباط) الماضي. وكان كناية عن لقاء ثقافي وفكاهي في الوقت نفسه، وقّع خلاله أحدث منشوراته «Franbanais en goguette».
لم يشأ خياط أن يرحل قبل أن يروي لمحبيه قصة حياته منذ ولادته إلى حين تحقيقه الشهرة. فأصدر في عام 2011 كتابه «تعرّف إلي بنفسك (connais –moi toi meme)». وتناول فيه أهم محطات حياته منذ ولادته، بارزاً مدى تأثره بوالده ألبير الذي كان يحب الفكاهة وإجراء المقالب.
تأثر خياط ببلدته الأم، دلبتا الكسروانية، وكذلك بمنطقة الأشرفية في بيروت، حيث السكن الشتوي لعائلته. ففي الأولى كان يتحدث مع النجوم المضيئة في سماء صافية، ويخزّن في ذاكرته خطوط شخصيات تزور والده. وفي الثانية، حيث المشهدية مغايرة تماماً عن القرية، استمتع بتفاصيل مدينة عشق أزقتها، وشوارع منطقتي السراسقة والجميزة.
توأم روحه كانت زوجته نايلة التي رافقته في مجمل أعماله المسرحية، ومن ثم ترك غيابها عن الخشبة معه غصة كونها لم تعد تملك القوة البدنية والصحية للقيام بذلك. وعلى الرغم من ذلك فإنه كان يسميها «الغائبة الحاضرة» في أعماله. فيستعين بصوتها في إعلانات مسرحياته المصورة.
فكر في تنظيم حفل يتضمن لمحة تاريخية عن مشواره الفني، مترجماً بمقاطع من مسرحياته. فـ«الأفكار موجودة وأنا شخصياً جاهز، تماماً كما الرياضي الذي ينتظر صافرة الحكم للانطلاق».
فنانون وسياسيون نعوا سامي خياط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفين وفاته بـ«خسارة كبيرة للبنان». فغرّد النائب ميشال معوض: «بوفاة سامي خياط يخسر المسرح الفكاهي عرابه، هو الذي زرع الفرح في قلوب اللبنانيين في أصعب الظروف».
أما الممثل وسام صبّاغ فغرّد يقول: «كم أدهشني حضورك على المسرح وأنا في بداياتي. موهبة لن تتكرر. لروحك السلام أستاذي». بينما اعتبره الإعلامي يزبك وهبي: «الفكاهي اللبناني الفرنكوفوني الذي ترك بصمات كثيرة في عالم المسرح والتمثيل، والدفاع عن حقوق الحيوان».
ومع رحيل سامي خياط تطوى صفحة فرح تأثر بها المسرح اللبناني على مدى أجيال. فالكبار كما الصغار سيفتقدون مَن قدم لهم كوميديا من رحم أوضاعهم اليومية، بأسلوب ذكي بعيداً عن الابتذال.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

شرطة بانكوك تتنكَّر في زيّ «أسد» للإيقاع بلصّ مراوغ

العدالة تقترب بخفّة راقص (إ.ب.أ)
العدالة تقترب بخفّة راقص (إ.ب.أ)
TT

شرطة بانكوك تتنكَّر في زيّ «أسد» للإيقاع بلصّ مراوغ

العدالة تقترب بخفّة راقص (إ.ب.أ)
العدالة تقترب بخفّة راقص (إ.ب.أ)

عندما واجه عناصر الشرطة التايلاندية صعوبة في القبض على لصّ متسلسل كان يفلت من بين أيديهم مراراً وتكراراً، ابتكروا خطة إبداعية: التنكُّر في زيّ أسد تقليدي للإيقاع بطريدتهم المراوغة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية» نقلاً عن «أسوشييتد برس»، أظهرت لقطات فيديو نشرتها إدارة شرطة بانكوك ضباطاً متخفّين تحت زيّ أسد باللونين الأحمر والذهبي وهم يرقصون باتجاه المشتبه به، الأربعاء، بينما كان يتجوّل في معرض لرأس السنة القمرية في معبد في نونثابوري، وهي مقاطعة مجاورة لبانكوك. وبعد لحظات، اندفع الضابط الذي كان يمسك برأس الأسد المصنوع من الورق المقوى نحو المشتبه به وثبّته بسرعة على الأرض.

وتقول الشرطة إنّ المشتبه به، الذي حُدِّد على أنه رجل يبلغ 33 عاماً، متّهم باقتحام منزل قائد شرطة محلّي في بانكوك 3 مرات في وقت سابق من هذا الشهر، والفرار بمقتنيات ثمينة تبلغ قيمتها نحو مليونَي باهت (64 ألف دولار أميركي).

وفي بيان صحافي، قالت الشرطة إنها حاولت اعتقال الرجل مرات، لكنه كان سريعاً في رصد ضباط الشرطة والفرار. ولاحقاً، تمكنوا من التعرف إليه من خلال تتبُّع تمائم مسروقة كان قد باعها، وعلموا أنه يتردَّد باستمرار على المعابد في نونثابوري.

ورغم أنّ رأس السنة القمرية ليست عطلة رسمية في تايلاند، فإنّ الاحتفالات بها شائعة، وغالباً ما تكون رقصات الأسد جزءاً من المهرجانات، ممّا وفر غطاءً مثالياً للعملية.

وقالت الشرطة إنّ المشتبه به اعترف بعمليات السطو، قائلاً إنه سرق لشراء المخدرات ولعب القمار. وأضافت أنه سبق أن أُدين بجرائم متعلّقة بالمخدرات والسطو.


بعد ساعات من اعتقال شقيقه أندرو… الملك تشارلز يحضر «أسبوع الموضة» في لندن

ملك بريطانيا تشارلز يجلس إلى جانب الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء البريطاني لورا وير (يسار) ومصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني (يمين) خلال العرض الافتتاحي لـ«أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ف.ب)
ملك بريطانيا تشارلز يجلس إلى جانب الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء البريطاني لورا وير (يسار) ومصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني (يمين) خلال العرض الافتتاحي لـ«أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد ساعات من اعتقال شقيقه أندرو… الملك تشارلز يحضر «أسبوع الموضة» في لندن

ملك بريطانيا تشارلز يجلس إلى جانب الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء البريطاني لورا وير (يسار) ومصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني (يمين) خلال العرض الافتتاحي لـ«أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ف.ب)
ملك بريطانيا تشارلز يجلس إلى جانب الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء البريطاني لورا وير (يسار) ومصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني (يمين) خلال العرض الافتتاحي لـ«أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ف.ب)

شارك الملك تشارلز الثالث في فعاليات «أسبوع الموضة» بلندن، بعد ساعات فقط من اعتقال شقيقه، الأمير أندرو، على خلفية علاقته بالمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.

وشوهد ملك بريطانيا متألقاً في الصف الأمامي لعرض أزياء المصممة تولو كوكر لموسم خريف وشتاء 2026، الذي أُقيم في مركز «نيو جين» بلندن يوم الخميس.

وبدا الملك مبتسماً وهو يحيّي الحضور أثناء توجهه إلى منصة العرض، قبل أن يجلس في الصف الأمامي لمتابعة العرض الذي حظي باهتمام واسع.

الملك تشارلز الثالث يتحدث مع المصممين خلال افتتاحه «أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ب)

وفور وصوله، التُقطت له صور إلى جانب لورا وير، الرئيسة التنفيذية للمجلس البريطاني للأزياء، كما ظهر برفقة المصممة ستيلا مكارتني، وشون ماكجير، المدير الإبداعي لدار ألكسندر ماكوين.

وارتدى الملك، البالغ من العمر 77 عاماً، معطفاً أسود طويلاً مع منديل جيب أنيق فوق بدلة رسمية وربطة عنق. في المقابل، لم ترافقه زوجته الملكة كاميلا، إذ حضرت حفلاً موسيقياً وقت الغداء في قاعة «سيمفونيا سميث سكوير» في لندن.

ولم يكن ظهوره في العرض مفاجئاً تماماً للمصممة البريطانية – النيجيرية، التي كانت قد صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأن الملك «قد يُشرّف عرضها بحضوره».

غير أن مشاركة تشارلز في عرض أزياء خريف - شتاء 2026 لم تكن الحدث الوحيد الذي تصدّر عناوين الأخبار المرتبطة بالعائلة المالكة في ذلك اليوم.

فقبل ساعات من ظهوره، أُلقي القبض على الأمير السابق أندرو، الذي أُدين بتهمة إساءة استخدام السلطة، وذلك في عيد ميلاده السادس والستين، داخل مقر إقامته في ساندرينغهام، للاشتباه في ارتكابه مخالفات أثناء توليه منصباً عاماً، من بينها تسريب وثائق تجارية سرية إلى إبستين.

ويخضع دوق يورك السابق لتحقيق رسمي بتهمة تسريب معلومات تجارية حساسة إلى إبستين، كما ينظر المحققون في مزاعم تفيد بأن إبستين قام بتهريب امرأة إلى المملكة المتحدة لإقامة علاقة مع الأمير أندرو.

وفي أعقاب ذلك، أصدر الملك تشارلز بياناً سريعاً أعرب فيه عن دعمه الكامل لسير التحقيق.

وجاء في البيان الصادر عن قصر باكنغهام: «لقد تلقيت ببالغ القلق نبأ تورط أندرو ماونتباتن - وندسور في سوء سلوك أثناء توليه منصبه العام».

وأضاف: «ما يلي الآن هو اتباع الإجراءات الكاملة والعادلة والسليمة للتحقيق في هذه القضية بالطريقة المناسبة، ومن قبل السلطات المختصة. وفي هذا الشأن، كما ذكرت سابقاً، تحظى بدعمنا الكامل وتعاوننا التام».

وأوضح تشارلز قائلاً: «دعوني أؤكد بوضوح: يجب أن يأخذ القانون مجراه. ومع استمرار هذه الإجراءات، لن يكون من المناسب لي التعليق أكثر على هذا الأمر. وفي هذه الأثناء، سأواصل أنا وعائلتي أداء واجبنا وخدمتنا لكم جميعاً».

وعلمت «بيج سيكس» أن الأمير ويليام، الابن الأكبر لتشارلز، وزوجته كيت ميدلتون، يتفقان مع بيان الملك ويدعمان موقفه.

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ف.ب)

وكان الأمير أندرو قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات في سياق التحقيق المتعلق بعلاقته بإبستين.

مع ذلك، أظهرت ملفات نُشرت حديثاً صوراً يُزعم أنها تُظهر الأمير أندرو راكعاً فوق امرأة وملامساً بطنها، من دون وضوح بشأن تاريخ التقاط تلك الصور.

وكان الأمير أندرو قد جُرّد من ألقابه الملكية العام الماضي، عقب تصاعد المزاعم بشأن ارتباطه بإبستين. كما طُرد لاحقاً من مقر إقامته في «رويال لودج»، وأُجبر على الانتقال إلى ساندرينغهام.

وبدأت أزمته تتفاقم، بعدما ادّعت فيرجينيا جوفري أن إبستين ووسيطته غيسلين ماكسويل أجبراها على إقامة علاقة مع أندرو ثلاث مرات، ابتداءً من سن السابعة عشرة.

ورغم تمسّكه ببراءته، دفع أندرو ملايين الجنيهات الاسترلينية لجوفري في إطار تسوية مدنية، إلا أن جوفري أقدمت على الانتحار، في أبريل (نيسان) 2025.


وفاة الممثل إريك داين نجم مسلسل «غريز أناتومي» عن 53 عاما

الممثل إريك داين (اليسار) مع الممثلة كاثرين هيغل والممثل جيمس بيكينز جونيور أبطال مسلسل «غريز أناتومي» (أرشيفية - أ.ب)
الممثل إريك داين (اليسار) مع الممثلة كاثرين هيغل والممثل جيمس بيكينز جونيور أبطال مسلسل «غريز أناتومي» (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل إريك داين نجم مسلسل «غريز أناتومي» عن 53 عاما

الممثل إريك داين (اليسار) مع الممثلة كاثرين هيغل والممثل جيمس بيكينز جونيور أبطال مسلسل «غريز أناتومي» (أرشيفية - أ.ب)
الممثل إريك داين (اليسار) مع الممثلة كاثرين هيغل والممثل جيمس بيكينز جونيور أبطال مسلسل «غريز أناتومي» (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل إريك داين المعروف بدوره كجراح تجميل في مسلسل «غريز أناتومي» عن 53 عاما، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الخميس.

والعام الماضي، أعلن داين أنه تم تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري «إيه إل إس»، وهو اضطراب عصبي معروف أيضا باسم داء لو غيريغ نسبة إلى لاعب البيسبول هنري لو غيريغ الذي أصيب به وتحول من بطل إلى مقعد وتوفي بعد سنوات قليلة.

وقالت عائلة داين في بيان نقلته شبكة «سي بي إس» ووسائل إعلام أخرى «بقلوب مثقلة، نعلن وفاة إريك داين بعد ظهر الخميس إثر معركة شجاعة مع مرض التصلب الجانبي الضموري».

وظهر داين المولود في سان فرانسيسكو لأول مرة على شاشة التلفزيون في حلقة عام 1991 من مسلسل «سايفد باي ذي بِل». بدأ دوره البارز في مسلسل «غريز أناتومي» عام 2006 حين أدى دور الجراح الوسيم الدكتور مارك سلون. وظهر في 139 حلقة حتى عام 2021. كما شارك في مسلسل الدراما «يوفوريا» على شبكة «إتش بي أو».