ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بايدن يقود حملة دبلوماسية قوية ومكثفة لإنهاء الصراع

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)
TT

ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)

(حوار سياسي)
أكد تيموثي ليندركينغ، المبعوث الأميركي لليمن، أن الرئيس بايدن يقود حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة وينفذها فريقه عبر استخدام القوة الدبلوماسية للولايات المتحدة لحل الصراع اليمني على نحو دائم.
كان من المقرر أن نلتقي الدبلوماسي الأميركي المخضرم في مدينة جدة الساحلية خلال زيارته قبل نحو أسبوعين، إلا أن جدول أعماله المزدحم حال دون الجلوس بشكل مباشر.
وبحسب الخارجية الأميركية فإن جولة ليندركينغ إلى منطقة الخليج العربي ركزت على دعم الجهود القائمة لضمان التوصل إلى اتفاق جديد بشأن عملية سلام شاملة في اليمن.
وتحدث ليندركينغ في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن تقدم «حقيقي» في الملف اليمني، مبيناً أن العمل جار لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل، وأن تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات.
وشدد المبعوث الأميركي على أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، معترفاً بأن الطريق صعب، لكن هنالك أمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه، على حد تعبيره.
وفي رده على سؤال حول الضمانات لتنفيذ الحوثيين لأي اتفاقات قادمة، تجنب تيم ليندركينغ التعليق على ما وصفها بـ«النقاشات الحساسة الجارية»، لكن هناك حسن نية أظهرته الأطراف أخيراً، مبدياً تفاؤلاً إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم.
وشجع المسؤول الأميركي الحوثيين على الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، مشيداً في الوقت نفسه بدور مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، والتزامه بالهدنة التي مهدت الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم.
وعن تصور الولايات المتحدة لشكل الدولة اليمنية ما بعد الحرب، قال الدبلوماسي الأميركي المخضرم إن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، وإن أميركا مع أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب.
كما عرج ليندركينغ على العديد من القضايا والملفات المتعلقة بالأزمة اليمنية، وانعكاس الاتفاق السعودي – الإيراني على الاستقرار في المنطقة فإلى تفاصيل الحوار...
- تقدم حقيقي في مناقشات السلام
أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن الهدنة التي تمت بوساطة الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022، وما أعقبها من فترة تخفيف للتصعيد، أتاحت تحقيق ما نراه اليوم من تقدم، حيث قلّصت القتال بشكل كبير، وأوقفت الهجمات التي تحدث على الحدود، وأنقذت آلاف الأرواح خلال فترة هدوء تعدّ هي الأطول منذ بداية الحرب، كما أتاحت إجراء حوار مكثّف بين الأطراف، وتحقيق تقدم في خطوات مهمة لبناء الثقة مثل الإفراج عن 900 معتقل في بداية الشهر الحالي.
وأنهت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي أخيراً صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين استمرت 3 أيام؛ تم الإفراج خلالها عن 887 شخصاً من الطرفين، بإشراف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما أفرجت السعودية، من جانبها عن 104 أسرى من عناصر الجماعة الحوثية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن مبادرة إنسانية.
وأوضح ليندركينغ أن الولايات المتحدة الأميركية ساعدت، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في تأمين الهدنة، وأضاف «توصلنا إلى توافق دولي بشأن جهود السلام، وقمنا بتأييد المشاركة الإقليمية المتجددة في جهود السلام التي نشهدها اليوم، لقد فعلنا، وسوف نستمر في فعل كل ما يسعنا فعله، من أجل المساعدة في إنهاء الصراع اليمني في أقرب وقت ممكن، وتمثل الزيارة السعودية والعمانية الحالية لصنعاء خطوة مهمة نحو الأمام فيما يتعلق بهذه الجهود».
وأجرى وفد سعودي برئاسة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر نقاشات مباشرة مع الحوثيين لخمسة أيام منتصف أبريل الحالي ركزت على الوضع الإنساني، وإطلاق جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار، والحل السياسي الشامل في اليمن.
ووصفت الخارجية السعودية حينها النقاشات بـ«الشفافة»، وأنها جرت وسط أجواء تفاؤل، على أن تستكمل تلك اللقاءات في أقرب وقت؛ بما يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف اليمنية.
وشدد المبعوث الأميركي على أن «الإدارة الأميركية منحت الأولوية لحل الصراع في اليمن منذ اليوم الأول، حيث أوضح أول خطاب للسياسة الخارجية ألقاه الرئيس بايدن، والذي تم إلقاؤه في غضون أسابيع قليلة عقب توليه للرئاسة، أننا سوف نتبع دبلوماسية قوية للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة رحاها في اليمن».
وتابع «لقد أشركت كافة الأطراف ذات الصلة، منذ تعييني في فبراير (شباط) 2021، لتحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب، ويتوافق هذا الهدف مع استراتيجية الأمن القومي التي تبناها الرئيس، والتي تعطي الأولوية لتخفيف التصعيد الإقليمي، وحل الصراع من خلال الدبلوماسية».
وتحدث تيم عن «انعطاف ملحوظ عن النقطة التي كنا عندها حين تولت إدارة بايدن شؤون الحكم» مضيفاً بقوله «نحن لا نقلل من شأن التحديات الكبرى التي نواجهها، لكن التقدم حقيقي، ونحن نعمل حالياً على القيام بكل ما نستطيع فعله لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل».
- مسار الدبلوماسية والإنسانية
أكد تيم ليندركينغ أن بلاده تركز في الملف اليمني على شقين: الأول الجبهة الدبلوماسية، حيث تنخرط الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاعل وكبير مع الشركاء اليمنيين والإقليميين والدوليين من أجل بناء توافق حول جهود السلام، والحثّ على التوصل إلى مواءمات وحلول وسط، والحرص على أن يحظى اليمن بالأولوية.
ولفت المبعوث إلى أنه في الوقت الذي يقود فيه الدبلوماسية اليومية، هناك جهود يبذلها فريق من المستوى الأعلى القيادي إلى المستوى الأسفل، وفصّل ذلك بقوله «ركّزت زيارة الرئيس بايدن إلى جدة خلال الصيف الماضي بشكل كبير على الصراع اليمني، وقد شاركت في تلك المناقشات التي دعمت فيها الولايات المتحدة المشاركة السعودية - الحوثية المباشرة التي نراها اليوم، وخلال الشهرين الماضيين فقط شهدنا مشاركة أميركية مستمرة لدعم جهود السلام في اليمن، منها تواصل الرئيس بايدن مع سلطان عمان، وتواصل بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، مع وزير الخارجية السعودي، وتواصل جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، مع ولي العهد السعودي، كذلك يعزز كل من المنسق بريت ماكغورك، وباربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية، جهودنا الدبلوماسية على مستويات قيادية في المنطقة باستمرار».
ووفقاً لليندركينغ فإن هناك «حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة يقودها الرئيس وينفذها فريقه» مستطرداً بالقول «نحن ملتزمون باستغلال كل القوة الدبلوماسية الأميركية من أجل المساعدة في حل هذا الصراع على نحو دائم».
الشق الثاني الذي تعمل عليه الإدارة الأميركية – بحسب تيم - هو الجبهة الإنسانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تظل واحدة من أكبر المتبرعين في المساعدات الإنسانية لليمن، وأضاف «في 27 فبراير، أعلن وزير الخارجية عن تقديم أكثر من 444 مليون دولار كجزء من حزمة مساعدات إنسانية جديدة، مما يجعل إجمالي ما نقدمه من دعم أكثر من 5.4 مليار دولار منذ بداية الصراع».
وتابع «كذلك نعمل بدأب لحشد مجتمع المتبرعين الدوليين باتجاه منح أموال وفيرة لتمويل مساعدات إنقاذ الحياة لليمنيين في إطار خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2023، التي لا يزال بها فجوة تمويلية كبيرة، كما عملت الولايات المتحدة على دفع حملة دولية لتفريغ النفط من الخزان العائم المتهالك (صافر) لمنع حدوث كارثة بيئية إقليمية، واضطراب اقتصادي في هذا المجرى المائي العالمي الحيوي، وتفاقم الأزمة الإنسانية الأكبر في اليمن».
ورحب في الوقت نفسه بالأنباء التي تشير إلى أن الناقلة الجديدة «نوتيكا»، التي تم شراؤها حديثاً، في طريقها الآن إلى اليمن من أجل إتمام هذه العملية.
- طريق صعب للسلام
في رده على سؤال عما إذا كانت هنالك فرص حقيقية هذه المرة لإنهاء النزاع المستمر منذ ثماني سنوات، أجاب المبعوث الأميركي بقوله «في رأيي تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات، لقد أنقذ تخفيف التصعيد بالفعل آلاف الأرواح، وتدعم الولايات المتحدة الأميركية أي جهود سلام في اليمن، لقد طال أمد هذه الحرب، ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن».
ولفت إلى أن بلاده «ترى بوضوح أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، والمساعدة في وضع حد للأزمة الإنسانية الأليمة في اليمن». معترفاً بأن «الطريق إلى مثل هذه العملية صعب، لكن يحدوني الأمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه».
- إجماع دولي لتسوية دائمة في اليمن
تسوية دائمة للصراع من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية تضطلع الأمم المتحدة بدور الوساطة فيها هو ما يتفق عليه المجتمع الدولي والشركاء الإقليميون بحسب ليندركينغ، مضيفاً «نحن متحدون في دعم مثل هذه العملية، ومن ناحيتها، تعمل الولايات المتحدة على ضمان أن أي عملية سياسية تتكامل مع جهود التعافي، والتي تحظى بدعم قوي من الشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزز التعاون الاقتصادي بين اليمن وجيرانها».
- يجب على الحوثيين اختيار المفاوضات على الهجمات
تجنب المبعوث الأميركي لليمن الحديث عن الضمانات لتنفيذ الحوثيين أي اتفاقات قادمة، بالقول إنه لا يود «التعليق على تفاصيل المناقشات الحساسة الجارية» لكنه استطرد حديثه قائلاً «أعتقد أن هناك تقديراً بأن العديد من القضايا التي يرغب الحوثيون في تناولها لا يمكن تسويتها سوى من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية بوساطة الأمم المتحدة».
وأضاف «لقد أظهرت الأطراف المعنية في الفترة الأخيرة حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق، بوساطة من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للإفراج عما يقرب من 900 محتجز من جميع أطراف النزاع، ما يشكل مؤشراً إيجابياً يوحي باستعداد وقدرة الأطراف على خوض التفاوض».
وتابع «ما زال التفاؤل يخالجني إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم، لكن تحقيق ذلك يستلزم من الحوثيين الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، إننا نعيش الآن لحظة جديدة مفعمة بالفرص، ومن المهم أن يبقي المجتمع الدولي بأسره على اهتمامه بهذه القضية، وأن يدعو الحوثيين والأطراف الأخرى للتعاون مع جهود السلام».
- دور مجلس القيادة الرئاسي في استمرار الهدنة
تحدث المبعوث الأميركي بإيجابية عن دور مجلس القيادة الرئاسي لا سيما في تثبيت الهدنة وتخفيف معاناة اليمنيين رغم الهجمات الحوثية المستمرة، وقال «سبق وأشدنا بحكومة الجمهورية اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، لاستمرارها في التمسك ببنود اتفاقية الهدنة التي لعبت فيها الأمم المتحدة دور الوساطة، وكذلك لممارستها ضبط النفس في مواجهة هجمات الحوثيين على البنية التحتية الاقتصادية لليمن». وأضاف بقوله «من خلال الاستمرار في التمسك ببنود الهدنة، ساعد مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، ومهد الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم، كما نرحب بالالتزام المعلن من جانب مجلس القيادة الرئاسي تجاه اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق السلام قبل سفر الوفدين السعودي والعماني إلى صنعاء في وقت سابق من الشهر».
- اليمنيون فقط يقررون مستقبل دولتهم
في إطار التحضير لمشاورات سلام قادمة بين الأطراف اليمنية، والحديث عن ماهية شكل الدولة وما يجب عليه أن تكون، لا سيما المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب ما قبل الوحدة اليمنية التي تحققت عام 1990، أكد الدبلوماسي الأميركي أن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، ولذلك، ندعم عملية سياسية يمنية ـ يمنية شاملة للمساعدة في تناول المسائل المتعلقة بمستقبل الدولة اليمنية.
وأضاف «بوجه عام، ندعم أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، والاستعداد لعملية سياسية، وأود التأكيد مجدداً أن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب، وستساند الولايات المتحدة عملية شاملة بوساطة الأمم المتحدة لمعالجة هذه القضايا وغيرها».
- الاتفاق السعودي الإيراني يعزز السلام في اليمن
يرى ليندركينغ أن التقدم الأخير على صعيد جهود السلام في اليمن، يعد ثمرة عامين من الجهود الدبلوماسية المكثفة بقيادة الأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين.
وقال في تعليقه على الاتفاق السعودي الإيراني الأخير «ترحب الولايات المتحدة بأي جهود لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، الاتفاق الأخير بين المملكة العربية السعودية وإيران، لا يمكنه إقرار السلام في اليمن، وأرى أن أولئك الذين يساورهم هذا الاعتقاد، يسيئون فهم العلاقة بين إيران والحوثيين، وطبيعة جهود السلام الحالية».
ويعتقد المبعوث الأميركي أن «التقدم على صعيد جهود السلام في اليمن ـ بما في ذلك وقف الهجمات الكبرى للحوثيين عبر الحدود ضد السعودية لأكثر عن عام ـ هو الذي ساعد على تسهيل إبرام الاتفاق السعودي ـ الإيراني، وكلاهما يعتبر جهداً مهماً من قبل المملكة العربية السعودية للمضي في خفض التصعيد».
وأضاف «منذ بداية عهد إدارتنا، أيدنا التفاوض المباشر بين السعودية وإيران، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات جرت في بغداد ومسقط، ونتفهم أن إيران قد قطعت تعهدات في إطار هذه العملية بالحد من بعض أنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي، والتي أدت حتى الآن إلى الإسراع من وتيرة حل الأزمة في اليمن، وإذا التزمت إيران بذلك، فسيكون أمراً يعود بالنفع على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويقلل من خطر إفساد جهود السلام في اليمن، إلا أننا جميعاً لا نزال بانتظار رؤية فيما إذا كانت ستجري ترجمة هذه الالتزامات إلى أفعال على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.