روسيا للغرب: لا نريد تصعيداً نووياً لكن لا تختبروا صبرنا

«الناتو» يعلن تزويد كييف بـ230 دبابة و1550 آلية مدرعة

لا تزال باخموت بمثابة الجائزة الكبرى التي تسعى وراءها القوات الروسية حالياً (أ.ب)
لا تزال باخموت بمثابة الجائزة الكبرى التي تسعى وراءها القوات الروسية حالياً (أ.ب)
TT

روسيا للغرب: لا نريد تصعيداً نووياً لكن لا تختبروا صبرنا

لا تزال باخموت بمثابة الجائزة الكبرى التي تسعى وراءها القوات الروسية حالياً (أ.ب)
لا تزال باخموت بمثابة الجائزة الكبرى التي تسعى وراءها القوات الروسية حالياً (أ.ب)

انتقدت روسيا بشدة تزويد الغرب لأوكرانيا بأسلحة وتوسيع نطاق حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالقرب من حدودها؛ خصوصاً بعدما أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، أمس الخميس، عن حجم المساعدات العسكرية التي قدمها الحلف، استعداداً لهجوم الربيع الأوكراني المتوقع.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، إن بلادها لا تعتزم السير في طريق التصعيد النووي في ظل أزمتها مع الغرب بسبب أوكرانيا، لكنها نصحت الآخرين بعدم اختبار صبر موسكو. وقالت في مؤتمر صحافي دوري «سنبذل قصارى جهدنا لمنع تطور الأحداث وفقاً لأسوأ سيناريو لكن ليس على حساب التعدي على مصالحنا الحيوية». وأضافت: «لا أنصح بأن يشكك أحد في عزمنا ويضعه موضع الاختبار». وتابعت زاخاروفا أن «الولايات المتحدة تواصل التعدي عمداً على مصالحنا الأساسية وتتسبب عن قصد في مخاطر وفي زيادة فرص المواجهة مع روسيا».
بدوره قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، إن المركبات التي تم تسليمها إلى كييف تهدف لتسليح أكثر من تسعة ألوية أوكرانية، مضيفاً أن هذا «يضع أوكرانيا في وضع قوي للاستمرار في إعادة السيطرة على الأراضي المحتلة». وأوضح ستولتنبرغ أن الدول الأعضاء والشركاء سلموا أوكرانيا 230 دبابة وأكثر من 1550 مدرعة «ومجموعة كبيرة من الذخيرة» خلال الشهور الأخيرة، إضافة إلى المئات من الدبابات والآلاف من المركبات منذ بدء الحرب. وتابع قائلاً في بروكسل: «تم بالفعل تسليم أكثر من 98 في المائة من المركبات التي تم التعهد بها لأوكرانيا... قمنا بتدريب وتسليح أكثر من تسعة ألوية أوكرانية مدرعة جديدة». واختتم ستولتنبرغ: «إذا أردنا حلّاً سلمياً تفاوضياً يسمح لأوكرانيا بفرض نفسها بوصفها دولة سيادية ومستقلة، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك، تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، تماماً كما تفعل دول (الناتو)».
موسكو: لا نخطط للتصعيد النووي لكن لا تختبروا صبرنا


مقالات ذات صلة

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين، وصون كرامتهم داخل الوطن، وخارجه. ودعا الحزب في بيان أصدره قبل قليل، بعد الإعلان رسمياً عن إعدام الجيش في مالي ثلاثة مواطنين موريتانيين من رعاة الماشية قرب الحدود المشتركة بين البلدين، إلى اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة.

وطالب الحزب الحكومة بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، ودعا إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث، وتقديم الجناة للعدالة دون تهاون.

وقال إن ما حصل «جريمة مروعة عندما أقدمت عناصر من الجيش المالي على إعدام مواطنين موريتانيين عزل»، من سكان بلدية بغداد التابعة لولاية الحوض الغربي، «في انتهاك صارخ لعلاقات الأخوة، وحسن الجوار، وكل القوانين الدولية، والأعراف الإنسانية التي تدعو للحفاظ على حرمة الأرواح البريئة».

وأكد الحزب أن «هذا العمل الإجرامي لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، ويشكل تصعيداً خطيراً يستوجب موقفا رسمياً حازماً، وواضحاً، يرقى إلى حجم الفاجعة، التي ألمت بسكان هذه القرية المسالمة».

ولم تعلق الحكومة الموريتانية على هذا الحادث، الذي يأتي بعد أقل من أسبوع على إعدام ستة مدنيين موريتانيين كانوا في طريقهم إلى أحد الأسواق الأسبوعية التجارية في مالي.

يشار إلى أنه تكررت عمليات قتل وإعدام المواطنين الموريتانيين من قبل الجيش المالي، وميليشيات «فاغنر» الروسية المتحالفة معه داخل الأراضي المالية، وعلى طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا منذ 2022، والتي راح ضحيتها العشرات من التجار، والرعاة، والمسافرين المدنيين.


آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
TT

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

حاول الفلسطينيون في قطاع غزة، استحضار بعض ذكرياتهم عن الأعياد التي مرَّت عليهم في الأوضاع الطبيعية، بعد أن عاشوا على مدار عامين من الحرب الإسرائيلية أعيادهم في ظروف استثنائية، حرمتهم من أبسطها على الإطلاق، وهي أداء صلاة العيد، والقدرة على الوصول إلى أقاربهم لتهنئتهم.

وعيد الفطر الحالي هو الأول الذي يعيشه سكان قطاع غزة بلا حرب بعد توقفها، رغم الخروقات الإسرائيلية، التي لا تتوَّقف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، حيث ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع بحجة الظروف الأمنية بفعل الحرب على إيران.

أطفال يلعبون على مرجوحة في أول أيام عيد الفطر بمدينة غزة... الجمعة (أ.ب)

صلاة العيد... وزيارات الأقارب

وعادت ملامح البهجة لعيد الفطر في قطاع غزة، مع أجواء صلاة العيد في اليوم الأول، التي كانت في ساحات عامة؛ بسبب تدمير غالبية مساجد القطاع، ومن بينها ما أُقيم في ساحات صغيرة بين خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب القطاع، في مشهد افتقده الغزيون على مدار عامَي الحرب.

وأُقيمت أكبر صلاة عيد، في ساحة «السرايا» وسط مدينة غزة، التي امتلأ جزء كبير منها بالمصلين، في وقت توجد فيه، بجزء من الساحة، خيام للنازحين ومستشفى ميداني للهلال الأحمر الفلسطيني.

بعد الصلاة، استطاع الغزيون زيارة أقاربهم الذين يقطنون أو يوجدون برفقتهم في مخيمات النزوح.

فلسطينيون يحتفلون بعيد الفطر في جباليا بقطاع غزة... الجمعة (أ.ب)

ويقول الشاب أيمن حميد (31 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة، إنه لأول مرة يستطيع زيارة أقاربه في فترة العيد، بعد أن حُرم من بهجة الصلاة وأجواء العيد طوال الحرب الإسرائيلية، رغم الألم الذي كان يشعر به داخله من فقد بعض أشقائه وأقاربه. يضيف: «كل عائلة فقدت شهيداً، أو لديها مصاب أو أسير، أو فقدت منزلها، ولذلك هذا الألم لن يزول بسهولة سواء بقدوم عيد أو غيره، ولكن نحاول البحث عن الحياة ما استطعنا لذلك سبيلاً».

أزمة مواصلات

ولم يستطع حميد، كما حال الآلاف، زيارة أقاربه النازحين أو القاطنين في مناطق بعيدة مثل وسط وجنوب القطاع، مكتفياً بالاتصال بهم عبر الهاتف الجوال، مرجعاً ذلك إلى صعوبة المواصلات والتنقل، وهو أمر أيضاً كان بالنسبة لمَن هم في تلك المناطق والذين اتصلوا هاتفياً بأقاربهم في شمال القطاع لتهنئتهم.

ويقول الغزي نزار الحجار (47 عاماً) من سكان جباليا شمال قطاع غزة، والنازح في مواصي خان يونس بعد تدمير منزله، إنه اضطر للتواصل مع بعض أشقائه الموجودين في شمال القطاع عبر الهاتف لمعايدتهم؛ بسبب أزمة المواصلات الصعبة التي يواجهها القطاع منذ الحرب.

ولفت الحجار إلى أن غالبية المواصلات أصبحت عبر عربات تجرها حيوانات، أو ما تبقَّى من مركبات متهالكة، بالكاد تستطيع الوصول في أوقات مبكرة لمناطق شمال القطاع أو العكس، الأمر الذي يؤثر على حركة المواطنين سواء في الأعياد أو غيرها من المناسبات.

فلسطينيات يلتقطن صورة «سيلفي» في أول أيام عيد الفطر بمدينة غزة... الجمعة (أ.ف.ب)

وفعلياً دمَّرت القوات الإسرائيلية أكثر من 87 في المائة من مركبات قطاع غزة، كما تقول وزارة المواصلات التابعة لحكومة «حماس» في بيانات سابقة لها، الأمر الذي أدَّى لظهور مركبات متهالكة سابقة بقيت سليمة، لكنها بالكاد تستطيع توفير الإمكانات لنقل السكان لمسافات بعيدة.

عيد بلا عيدية

وافتقد أطفال قطاع غزة، كما الفتيات والسيدات من مختلف الأعمار، العيدية؛ بسبب نقص الأموال لدى السكان؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم توفُّر السيولة النقدية منها بشكل أساسي، خصوصاً «الفكة» التي تُستخدَم بشكل أساسي لمعايدة الأطفال بها.

ولجأ بعض المقتدرين لمعايدة أسرهم وأقاربهم من الدرجة الأولى عبر المَحافظ والتطبيقات الإلكترونية، وهو الأمر الذي أثر على الأطفال بشكل أساسي؛ بسبب عدم توفر «الفكة» النقدية. بينما افتقدت الغالبية بمَن فيهم الموظفون الحكوميون التابعون لحكومة «حماس» وحتى السلطة الفلسطينية، القدرة على معايدة حتى أسرهم أو غيرهم من الأقارب؛ بسبب الأزمات المالية التي تواجههم.

وصرفت حكومة «حماس» فقط 300 إلى 600 شيقل (الدولار يعادل 3.13 شيقل) لكل موظف قائم على رأس عمله دفعةً لحين القدرة على استكمال صرف 1000 شيقل تصرَف كل شهرين أو ثلاثة، بينما صرفت السلطة الفلسطينية راتباً بحد أدنى 2000 شيقل وما نسبته 50 في المائة من الراتب لموظفيها، وذلك عن شهر يناير (كانون الأول) الماضي، في ظلِّ أزمة مالية خانقة تتعرَّض لها.

فلسطينون يؤدون صلاة العيد وسط مبانٍ مُهدَّمة في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

يوم الأم

وفي «يوم الأم»، كانت الظروف صعبةً للغاية للعام الثالث على التوالي بالنسبة للأمهات الغزيات اللواتي يواجهن أوضاعاً هي الأقسى منذ سنوات طويلة بفعل الحرب على القطاع، حيث أصبح عددٌ كبيرٌ منهن الأمَ والأبَ بالنسبة لأبنائهن وأطفالهن، بعدما أصبحن أرامل وفقدن المعيل الوحيد لهن.

وتقول شيماء سلامة (29 عاماً) وهي والدة لـ4 أطفال، إنها فقدت زوجها قبل نحو عام، وباتت المعيل الوحيد لأطفالها، تبحث عن لقمة عيشهم، متنقلةً من مكان إلى آخر ومن مؤسسة إلى جهات مختلفة؛ من أجل توفير ما يمكن توفيره من المساعدات لها ولهم، في ظلِّ أنه لم يعد لديها حتى منزل تستطيع الحفاظ فيه على أولادها الذين يعيشون في خيمة بمنطقة شمال مدينة غزة.

تضيف شيماء: «واقع الأم في قطاع غزة صعب جداً منذ الحرب الإسرائيلية، التي لا زالت فصولها حاضرة في كل مناحي حياتنا... لا سبيل لنا سوى البحث عن ما يعيننا على إبقاء أطفالنا على قيد الحياة وتوفير أدنى مقومات الحياة لهم».

ووفقاً لتقديرات أممية، فإنَّ الأمهات في قطاع غزة يواجهن صعوبات بالغة في توفير الغذاء والرعاية الصحية، مع تقديرات بوجود نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء التغذية الحاد.

وبحسب «نادي الأسير الفلسطيني»، فإنَّ هناك 39 أمَّاً فلسطينية محتجزة في السجون الإسرائيلية من بين 79 امرأة.


الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط

منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)
منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)
TT

الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط

منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)
منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)

قال مسؤول حكومي كبير، السبت، إن الهند لا تتوقع أن تؤثر أزمة الشرق الأوسط على قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في صيف هذا العام، إذ أعدت البلاد قدرات إنتاجية من الفحم والطاقة المتجددة لتعويض أي مشكلات في إمدادات الغاز.

ورغم أن الغاز لا يمثل سوى نحو 2 في المائة من إجمالي قدرات توليد الطاقة في الهند، فإن البلد الواقع في جنوب آسيا يستخدم نحو 8 غيغاواط من الطاقة المولدة باستخدام الغاز خلال فترات ذروة الطلب، أو موجات الحرارة.

وقال وزير الطاقة الهندي بانكاج أجاروال على هامش فعالية خاصة بقطاع الطاقة وفقاً لـ«رويترز»: «نحن متفائلون جداً بأن هذه الأزمة (في الشرق الأوسط) لن تؤثر علينا فيما يتعلق بتلبية الطلب».

وأثرت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران على إمدادات الغاز، مما أجبر الموردين على إعلان حالة القوة القاهرة، وترك الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، تواجه أسوأ أزمة غاز طهي منذ عقود، حيث توقفت الشحنات عبر مضيق هرمز تقريباً.

وقال أجاروال إن الهند تتوقع إعادة تشغيل محطة طاقة تعمل بالفحم بقدرة 4 غيغاواط في ولاية غوغارات غرب البلاد، كما أن لديها عدداً من مشاريع طاقة الرياح على وشك تزويد الشبكة بالكهرباء.

وأضاف أن هناك ما يكفي من الطاقة الشمسية لتلبية ذروة الطلب على الطاقة خلال النهار البالغة 270 غيغاواط، كما تعمل الحكومة على تسريع إنجاز مشاريع تخزين الطاقة في البطاريات لتلبية الطلب في المساء.

وفي الوقت نفسه ذكرت وزارة الفحم، السبت، أن الهند أنتجت مليار طن من الفحم للسنة الثانية على التوالي، وهو ما قد يكون كافياً لتلبية الطلب على الطاقة في فصل الصيف.

وذكرت «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن الهند طلبت من شركات الكهرباء المحلية التي تعتمد على الفحم أن تكون مستعدة لتوفير طاقة كهربائية دون انقطاع في حالة توقف إمدادات الغاز.