«الصحة العالمية» تخشى تأثير أحداث السودان على استئصال «شلل الأطفال»

بسبب عدم قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الصحية

طفلة سودانية في حملة تلقيح سابقة ضد شلل الأطفال (منظمة الصحة العالمية)
طفلة سودانية في حملة تلقيح سابقة ضد شلل الأطفال (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية» تخشى تأثير أحداث السودان على استئصال «شلل الأطفال»

طفلة سودانية في حملة تلقيح سابقة ضد شلل الأطفال (منظمة الصحة العالمية)
طفلة سودانية في حملة تلقيح سابقة ضد شلل الأطفال (منظمة الصحة العالمية)

أعربت «منظمة الصحة العالمية» عن قلقها من تأثير الأحداث الدائرة في السودان على تنفيذ خطط «برنامج استئصال شلل الأطفال». وقال أحمد المنظري، مدير مكتب إقليم شرق المتوسط في المنظمة، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزال الوضع يتطور، ولم يتضح بعد كيف سيؤثِّر على الأنشطة التي كان (برنامج استئصال شلل الأطفال) يخطط لتنفيذها».
وكان من المقرر تنفيذ حملة للتلقيح بمشاركة المنظمة و«اليونسيف»، باستخدام اللقاح الجديد ضد شلل الأطفال (nOPV2) خلال الفترة من 8 إلى 11 مايو (أيار) المقبل، لمواجهة خطر انتشار فيروس شلل الأطفال من النوع (cVDPV2)، بعد أن أبلغ السودان عن حالة إصابة بهذا النوع لطفل من ولاية غرب دارفور يبلغ من العمر 48 شهراً بتاريخ 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لكن الأحداث الحالية تهدد تنفيذ هذا المخطط، كما يوضح المنظري.
ويضيف: «نحن نعمل على تحديد أفضل السبل لدعم الاحتياجات الصحية للشعب السوداني، ولكن يهمنا في الوقت نفسه ضمان أمن وسلامة موظفينا». ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال تتمتعان بخبرة واسعة في إجراء الترصد وتقديم استجابات تطعيمية عالية الجودة في بيئات معقدة وغير آمنة، ولنا خبرة سابقة في النزاعات الدائرة حالياً في سوريا والصومال واليمن، لكن لا يزال الوضع في السودان يتطور، ولم يتم تقييم مدى القدرة على تنفيذ البرنامج.
ووجه نداء إلى الأطراف المتنازعة بضرورة العمل على وضع حد للنزاع، قائلاً إنه «ما من شك في أن النزاع يؤثر على تقديم الرعاية الصحة وصحة السكان، وهذا التأثير سيطول حتماً برامجَ التمنيع، ومنها برامج التمنيع ضد شلل الأطفال».
وقال إنه يمكن حماية السكان من الأمراض والحيلولة دون وقوع طوارئ جديدة من خلال التمنيع القوي، ويعني ذلك، في برنامج استئصال شلل الأطفال، ضمان حصول كل طفل على الحماية التي يحتاج إليها من التمنيع الروتيني، ومن الممكن في حالة احتدام الخطر تنفيذ أنشطة التمنيع التكميلي العالية الجودة في الوقت المناسب، مع ضمان الوصول إلى كل طفل، فإذا تعذَّر الوصول إلى كل طفل بسبب الصراع أو تنقلات السكان أو لأي سبب آخر، فإن مستويات المناعة تنخفض، ويصبح الأطفال، الذين لم يتلقوا التطعيم أو لم يحصلوا على الحماية الكافية، عرضة للخطر.
وأضاف: «علاوة على ذلك، فإننا نعلم أن فيروس شلل الأطفال يتحرك مع الناس، ولا يحترم الحدود، ولذا، فإن خطر حدوث فاشيات شلل الأطفال يرتفع في كل مرة يؤدي فيها الصراع السياسي إلى الحد من حركة السكان، وعدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية، ومن بينها خدمات التمنيع».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.