الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي قيس سعيد مع وزير الخارجية والسفير الجديد لدى سوريا (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد مع وزير الخارجية والسفير الجديد لدى سوريا (رويترز)
TT

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي قيس سعيد مع وزير الخارجية والسفير الجديد لدى سوريا (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد مع وزير الخارجية والسفير الجديد لدى سوريا (رويترز)

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا.
وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

تركيا تندد بالعمليات البرية للجيش الإسرائيلي في لبنان

مبنى مدمر إثر قصف إسرائيلي استهدفه في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مبنى مدمر إثر قصف إسرائيلي استهدفه في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

تركيا تندد بالعمليات البرية للجيش الإسرائيلي في لبنان

مبنى مدمر إثر قصف إسرائيلي استهدفه في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مبنى مدمر إثر قصف إسرائيلي استهدفه في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان (د.ب.أ)

أدانت تركيا «بشدة»، الاثنين، العمليات البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، محذّرة من «كارثة إنسانية جديدة» في الشرق الأوسط.

مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «ندين بشدة العملية البرية الإسرائيلية في لبنان التي تزيد زعزعة الاستقرار في المنطقة». وأضافت أن «تطبيق حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو سياسات إبادة جماعية وعقاب جماعي، هذه المرة في لبنان، سيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في المنطقة».


قتلى وجرحى من «الحشد» بضربة جوية عقب هجوم صاروخي على مطار بغداد

تشييع عناصر من «الحشد الشعبي» في النجف السبت بعد مقتلهم بغارات أميركية (أ.ف.ب)
تشييع عناصر من «الحشد الشعبي» في النجف السبت بعد مقتلهم بغارات أميركية (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى من «الحشد» بضربة جوية عقب هجوم صاروخي على مطار بغداد

تشييع عناصر من «الحشد الشعبي» في النجف السبت بعد مقتلهم بغارات أميركية (أ.ف.ب)
تشييع عناصر من «الحشد الشعبي» في النجف السبت بعد مقتلهم بغارات أميركية (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية، الاثنين، بتعرض مقرات تابعة لقوات «الحشد الشعبي» لقصف جوي في قضاء القائم غرب محافظة الأنبار (غرباً)، وسبق أن تعرضت مواقع «الحشد» هناك إلى أكثر من هجوم منذ اندلاع الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وقالت المصادر الأمنية إن «طيراناً لم تحدد هويته، ويُعتقد أنه أميركي، نفذ ضربة جوية استهدفت موقعاً لـ(الحشد الشعبي) في منطقة القائم قرب الشريط الحدودي مع سوريا».

وتشير المعلومات المتداولة إلى مقتل 7 منتسبين وإصابة أكثر من 13 آخرين.

وذكرت مصادر أخرى أن الهجوم استهدف «السيطرة الأمنية في المدخل الرئيسي لقضاء القضاء، وسمعت أيضاً بعد الظهر أصوات انفجارات أخرى لم تحدد طبيعتها».

بيان «الحشد»

وقالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن «سيطرة الشهيد حيدر في قضاء القائم بمحافظة الأنبار تعرضت إلى قصف صهيوني غادر استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لـ(هيئة الحشد الشعبي). وقد أسفر الاعتداء عن استشهاد ستة من المجاهدين وإصابة أربعة آخرين، في حصيلة أولية، أثناء أدائهم واجبهم في حماية الأرض والسيادة».

وقد تعرّض الشهداء والجرحى لهذا الاعتداء الآثم أثناء تأديتهم واجبهم الرسمي، في إطار اعتداءات متكررة استهدفت قواتنا الأمنية البطلة خلال الأيام الماضية.

وأضافت: «إننا في (هيئة الحشد الشعبي) نؤكد أن هذه الاعتداءات لن تزيدنا إلا ثباتاً وإصراراً على أداء واجبنا في الدفاع عن العراق وصون سيادته».

صواريخ المطار

مساء الأحد، أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة. وأوضح أن «الصواريخ سقطت في أماكن متفرقة شملت حرم المطار ومحطة تحلية المياه وقاعدة الشهيد علاء الجوية وسجن الكرخ»، مشيرة إلى ضبط منصة الإطلاق داخل عجلة في منطقة الرضوانية.

وذكر أنه «في تمام الساعة 19:00 من مساء الأحد، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة، وقد توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية، وسجن بغداد المركزي (الكرخ)».

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

وفور وقوع الحادث، شرعت القوات الأمنية بعمليات تفتيش دقيقة أسفرت عن ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأةً داخل عجلة في منطقة الرضوانية غرب العاصمة بغداد، طبقاً للبيان.

وتتعرض السلطات العراقية إلى انتقادات واسعة بعد إعلانها العثور على منصات إطلاق الصواريخ، وهي عبارة عن سيارات تحمل نوع «كيا» يقوم المهاجمون خلالها بتمويه المنصة بداخلها، وبمجرد إطلاق الصواريخ يتركونها في المكان ذاته ويلوذون بالفرار، وغالباً ما يتساءل المنتقدون للسلطات عن الطريقة التي سمحت للمهاجمين بتنفيذ العملية، ولماذا لم تلق القوى الأمنية القبض عليها قبل التنفيذ.

إعفاء ضباط الاستخبارات

ورغم الإعفاءات المتواصلة التي يقوم بها القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لكبار الضباط في الاستخبارات في بغداد ونينوى، فإنها تبدو بدون أثر على الأرض، ولم تؤد إلى إيقاف الهجمات داخل الأراضي العراقية، سواء تلك التي تشنها واشنطن وتل أبيب على «الحشد الشعبي» والفصائل المرتبطة به، أو التي تشنها الأخيرة على المطار وبقية المواقع المدنية في بغداد وبقية المحافظات، وضمنها محافظات إقليم كردستان.

وصدرت أوامر فورية عقب هجوم المطار، مساء الأحد، بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.

كما صدرت الأربعاء الماضي أوامر بإعفاء جميع مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في قاطع عمليات سهل نينوى من مناصبهم.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن «هذا القرار يأتي في إطار المتابعة الدقيقة للملف الأمني وسير العمليات في القواطع الحيوية، حيث شمل التوجيه إعفاء جميع القيادات الاستخبارية المسؤولة عن القاطع المذكور».

وتشير مصادر عسكرية إلى أن معظم الهجمات التي يتعرض لها إقليم كردستان تنطلق من سهل نينوى أو من مقرات للفاصل في محافظة كركوك، فضلاً عن الهجمات التي تقوم بها إيران بشكل مباشر على الإقليم، وقد ذكر «الحرس الثوري» الإيراني أن «وحدة المسيّرات شنت ضمن الموجة 56 هجمات على مواقع في أربيل».

وبات يعتقد على نطاق محلي واسع أن حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يقودها محمد السوداني غير قادرة بأي حال من الأحوال على إيقاف الهجمات المتبادلة على الأراضي العراقية، رغم بيانات الاستنكارات التي تصدرها ولجان التحقيق التي تشكلها.

Your Premium trial has ended


فنادق وشقق للإيجار في لبنان موصدة بوجه النازحين خوفاً من استهداف إسرائيلي

إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

فنادق وشقق للإيجار في لبنان موصدة بوجه النازحين خوفاً من استهداف إسرائيلي

إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

فرّ الطبيب حسن فقيه مع عائلته من جنوب لبنان على وقع الحرب المدمّرة، لكنه لم يجد مسكناً في ظلّ رفض عدد كبير من الفنادق وأصحاب الشقق استقبال نازحين خوفاً من أن يكون بينهم من يمكن أن تستهدفه إسرائيل.

ومنذ بدء حربها مع «حزب الله» قبل أسبوعين، قصفت إسرائيل فندقين في بيروت ومحيطها، علاوة على مبانٍ في أحياء سكنية مكتظة، وأحياناً بعيداً عن معاقل «حزب الله»، ما أثار هلعاً بين السكان. وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى ضرباته على فندق في قلب بيروت قتلت عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني. بينما قالت طهران إن القتلى دبلوماسيون.

ويقول فقيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أترك أحداً أو مكاناً لم أسأل فيه عن شقة، بحثنا في مناطق عدة، ولم نلقَ تجاوباً»، مضيفاً: «كانوا يرفضون تأجيرنا أو يطلبون أسعاراً تعجيزية».

وامتدّت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعدما هاجم «حزب الله» إسرائيل بالصواريخ ردّاً على قتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية. وتردّ إسرائيل مذاك بغارات كثيفة على مناطق عدة، كما أعلنت بدء عمليات عسكرية بريّة.

وشرّدت الحرب أكثر من 830 ألف شخص، بحسب إحصاءات حكومية، يقيم 130 ألفاً منهم في مراكز إيواء رسمية، فيما لجأ غيرهم إلى استئجار شقق أو غرف في فنادق، أو توجهوا لمنازل أقارب وأصدقاء. بينما أقام كثيرون خياماً قرب شاطئ البحر المتوسط أو في شوارع بيروت، وينام البعض داخل سياراتهم.

غير أن استئجار الشقق أو الانتقال إلى منازل الأقارب بات مهمة أصعب.

ويقول أحد سكان منطقة الحمرا في غرب بيروت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قاطني بنايته رفضوا أن يستقبل جيران لهم أقاربهم النازحين من الجنوب، خوفاً من أن تستهدفهم إسرائيل.

ويقول الرجل الذي طلب عدم كشف هويته: «نشعر بآلام النازحين، لكن غلطة صغيرة قد تتحوّل إلى كارثة».

ويروي فقيه: «اضطررت لأن أفترق عن عائلتي وأرسلهم للعيش مع ابني في غرفته الصغيرة» قرب جامعته في جبيل شمال بيروت، «بينما أعيش أنا في المستشفى» الذي يعمل فيه في مدينة صيدا الساحلية جنوباً.

إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«فقط للنساء وكبار السن»

في الحمرا المليئة بالمحال التجارية والمطاعم والأبنية السكنية، يدير علي سرحان شققاً فندقية بات يرفض تأجيرها لرجال في منتصف العمر.

ويقول: «فقط للنساء وكبار السن، أو لرجال أعرفهم مسبقاً»، مضيفاً أنه حين تأتيه عائلة تريد أن تستأجر «أسأل عن عملهم، ومن أين أتوا لأتأكد من خلفيتهم».

وتعلن إسرائيل غالباً لدى تنفيذها ضربات محدّدة تصيب شققاً سكنية أنها استهدفت بنى تحتية لـ«حزب الله» أو عناصر أو قادة فيه أو بين حلفائه. ويفاقم هذا مخاوف السكان.

في عدد من البلدات اللبنانية، اشترطت البلديات حصول المستأجرين الجدد على موافقات أمنية.

وفي بيان أصدرته، أعلنت بلدية بكفيا شمال شرقي بيروت، «منعاً باتاً لتأجير أو إيواء أي شخص، ولو كان على سبيل التسامح أو بسبب روابط عائلية أو صداقة شخصية، قبل إبلاغ البلدية والحصول على موافقتها المسبقة».

في ضاحية بيروت الشمالية، أصدرت بلدية الدكوانة تعليمات مشابهة خشية وجود «طابور خامس» بين النازحين المُستأجرين، وفق ما يقول رئيس البلدية أنطوان شختورة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، موضحاً: «الأفضل توخي الحيطة والحذر، لأننا لا نعرف من قد يكون وسط الغرباء الذين يأتون إلى المنطقة».

غرف فندق متضررة في أعقاب غارة إسرائيلية على الروشة في بيروت... لبنان 8 مارس 2026 (إ.ب.أ)

«إجراءات أشد صرامة»

عند مدخل أحد فنادق بيروت، تستقبل النزلاء لافتة تعلن عن إجراءات أمنية جديدة، يحقّ بموجبها للإدارة التحقّق من هويات النزلاء في أي وقت، ويُمنع على النزلاء استقبال الزوار في البهو أو في الغرف.

بالإضافة إلى فندق «رامادا» في بيروت، استهدفت إسرائيل فندقاً في محلة الحازمية المتاخمة لبعبدا، حيث مقر رئاسة الجمهورية وبعثات دبلوماسية ووزارات.

على واجهة فندق «رامادا» في الروشة، لا يزال في الإمكان رؤية غرفة الطابق الرابع التي تمّ استهدافها بلا نوافذ مع جدران متفحمة، وحولها غرف تبدو مشغولة، وقد أطلّ أطفال من شرفاتها التي علّقت عليها ملابس مغسولة.

بعد تكرّر الهجمات، أرسلت نقابة أصحاب الفنادق تعميماً اطّلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منه، يوجّه بـ«تنظيم حركة زوّار النزلاء، بما يضمن عدم استبدال الزوّار بالأشخاص المقيمين» وعدم السماح بحجز الفنادق نيابة عن أشخاص أو لمجموعات.

ويقول رئيس النقابة بيار الأشقر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الوضع الجديد يملي «إجراءات أشد صرامة».

ويضيف: «نواجه خلايا أمنية خارجة عن القانون... يقومون بإدخال مجموعات معروف أنهم مستهدَفون من إسرائيل ويعرّضون الفنادق للقصف».

وأوضح أن «أشخاصاً معينين كانوا يحجزون الغرف، ثم يعطونها لزوّار لهم»، ما يصعّب معرفة هوية نزلاء الغرف.

وأصبح فندق «رامادا»، الذي يخيّم الهدوء على بهوه فيما يسارع عناصر أمن إلى طرح أسئلة على كل من يدخله، يُجري «تقييماً أمنياً» للنزلاء قبل الموافقة على استقبالهم، «إلى جانب التقييم الأمني الذي تجريه السلطات»، بحسب ما يقول مسؤول في الفندق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» دون الكشف عن هويته.

في فندق «لانكاستر بلازا» القريب، يقول مشرف الاستقبال محمّد الحاج، بينما يقف إلى جانب اللافتة التي تعلن ضمن الإجراءات الأمنية الجديدة، إن المطاعم باتت «مخصصة حصراً» للنزلاء، وإن «الدخول والخروج باتان يتمّان عبر البوابة الرئيسية» حصراً، مروراً بموظفي الأمن. كما أنه «لم يعد مسموحاً لعمّال التوصيل بالدخول».

ويضيف أن «كثراً من النزلاء خافوا بعد الهجوم غير المتوقع وغادروا»، ما أدى إلى خفض نسبة الإشغال خمسين في المائة.