10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

يونايتد بحاجة إلى التحسن لحرمان سيتي من الثلاثية...توتنهام يثبت أن كونتي كان محقاً... وآرسنال يفتقد صليبا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)

ضرب مانشستر يونايتد موعداً مع جاره سيتي في نهائي مسابقة كأس إنجلترا بفوزه على برايتون 7 - 6 بركلات الترجيح. وكان سيتي قد تغلب في قبل النهائي على شيفيلد يونايتد 3 - 0. وألحق نيوكاسل هزيمة مذلة بضيفه توتنهام 6 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي، فحسم مواجهة مهمة في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا. وتابع آرسنال المتصدر نزف النقاط في السباق نحو اللقب للمرة الثالثة على التوالي بانتزاعه تعادلاً في غاية الصعوبة ضد ضيفه ساوثهامبتون 3 - 3. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا:

1- تن هاغ يأمل أن يحرم
مانشستر سيتي من الثلاثية
كان هناك شعور على نطاق واسع في السابق بأن مانشستر يونايتد وجد أخيراً المدير الفني المناسب، وهو إريك تن هاغ، لكن هذا القبول قد تلاشى بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة. لقد سبق وأن حقق كل من لويس فان غال وجوزيه مورينيو نجاحات على بعض الفترات مع مانشستر يونايتد، ونجح كل منهما في قيادة النادي للحصول على بطولة. وحتى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير أعاد البسمة إلى ملعب «أولد ترافورد» لبعض الوقت. إن الخسارة أمام ليفربول وإشبيلية بنتيجة ثقيلة جعلت الجماهير تؤمن بأن النادي لم يعد بعد إلى المسار الصحيح، لكن تن هاغ لديه فرصة الآن ليثبت أنه غير شكل ونتائج الفريق وأنه قادر على إعادة «الشياطين الحمر» إلى أمجادهم السابقة.
وبحلول الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، عندما تقام المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، قد يكون مانشستر سيتي على موعد مع الفوز بالثلاثية التاريخية ليعادل الإنجاز الذي حققه مانشستر يونايتد عام 1999، الذي يعد أفضل إنجاز لمانشستر يونايتد في تاريخه. ولكي يتمكن مانشستر يونايتد من حرمان غريمه التقليدي مانشستر سيتي من معادلة إنجازه التاريخي، سيتعين عليه أن يكون أقوى كثيراً من الناحية الهجومية مما كان عليه أمام برايتون، رغم الأداء الجيد الذي قدمه لاعبون مثل فيكتور ليندلوف وآرون وان بيساكا وديوغو دالوت، وحتى أنتوني في تلك المباراة. (برايتون 0 - 0 مانشستر يونايتد «6 - 7» بركلات الترجيح).

2- جماهير قليلة في نصف نهائي كأس إنجلترا
لم تكن مباراة مانشستر سيتي أمام شيفيلد يونايتد تبدو وكأنها مباراة في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لم يكن هناك تكافؤ على الإطلاق بين الفريقين، ولم تكن المباراة جيدة، رغم تألق النجم الجزائري رياض محرز وتسجيله ثلاثة أهداف. لقد هيمن مانشستر سيتي على مجريات اللقاء تماماً، وكانت النتيجة تبدو محسومة، وسط استسلام تام من شيفيلد يونايتد، الذي يبدو وكأنه يريد التخلي عن نتيجة هذه المباراة مقابل الحصول على النقاط الثلاث أمام وست بروميتش ألبيون من أجل الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز!
وحتى جماهير الناديين لم تكن على قدر هذه المناسبة الهامة، وكان هناك العديد من الأماكن الخالية في المدرجات بشكل ملحوظ، وهو ما يقودنا إلى حقيقة أنه في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة فإنه من الصعب على عشرات الآلاف من الجماهير من هذه المدن الشمالية أن يدفعوا الكثير من الأموال ويسافروا عدة ساعات من أجل مشاهدة مباراة في المساء. ولو أقيمت هذه المباراة في ملعب أقرب للجماهير، فمن المؤكد أن الأمور كانت ستتغير تماماً، بدلاً من رؤية مباراة بهذا الشكل الذي لا يمت بصلة لمباراة الكأس. (مانشستر سيتي 3 - 0 شيفيلد يونايتد).

كين قائد توتنهام وتوبيخ لزملائه بعد هدف نيوكاسل الرابع ضمن السداسية (رويترز)

3- هل كان كونتي محقاً بشأن لاعبي توتنهام؟
ربما يكون المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي قد استنفد الكثير من مهاراته التدريبية في توتنهام، لكنه كان غاضباً للغاية بعد تعادل السبيرز مع ساوثهامبتون الشهر الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق، وقال: «أرى لاعبين أنانيين لا يريدون مساعدة بعضهم البعض، ولا يلعبون بالحماس المطلوب. إنهم لا يريدون اللعب تحت الضغط». وحتى أولئك الذين شعروا أن كونتي كان يحاول التنصل من المسؤولية يتعين عليهم أن يعترفوا بعد الهزيمة القاسية أمام نيوكاسل بستة أهداف مقابل هدف وحيد بأن لاعبي توتنهام يفتقدون تماماً للتركيز والتماسك، كما لم يظهروا أي رغبة في القتال من أجل الفريق أو من أجل بعضهم البعض. ورغم توجيه المشجعين لغضبهم تجاه مجلس الإدارة، سيتعين على اللاعبين إظهار قوة أكبر في المباريات الصعبة أمام مانشستر يونايتد وليفربول، وإلا ستكون نهاية الفريق مؤلمة هذا الموسم. (نيوكاسل 6 - 1 توتنهام).

محرز في طريقه لهز شباك شيفيلد يونايتد مرة ثانية ضمن ثلاثيته (رويترز)

4- أرتيتا يجب أن يجد حلاً لمشكلة صليبا
قال مهاجم آرسنال غابرييل جيسوس، بعد التعادل المحبط أمام ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لكل فريق: «إذا كنا نريد أن نكون أبطالاً، يتعين علينا الذهاب إلى مانشستر سيتي والفوز بالمباراة. هذا هو كل ما في الأمر». لقد وضع آرسنال نفسه في وضع صعب للغاية، وأصبح يتعين عليه تحقيق الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره من أجل الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يستطيع آرسنال أن يحقق ذلك في ظل الأداء الدفاعي الهزيل الذي كلفه كثيراً وأفقده الكثير من النقاط خلال المباريات الثلاث الأخيرة؟ يأمل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن يتخلص لاعبوه من هذه الأخطاء الساذجة، لكنه في الوقت نفسه يتعين عليه البحث عن طريقة جديدة لإسقاط مانشستر سيتي.
من الواضح للجميع أن آرسنال يعاني بشدة في الخط الخلفي في ظل غياب ويليام صليبا بداعي الإصابة. ولا يقتصر تأثير غياب صليبا على النواحي الدفاعية فحسب، لكنه يمتد إلى بناء الهجمات من الخلف، وطريقة الاستحواذ على الكرة التي أصبحت أبطأ، فضلاً عن أنه كان يتقدم لخط الوسط لتقديم الدعم الهجومي. ربما ستحدث المعجزة ويتعافى صليبا ويشارك في اللقاء، لكن إذا لم يحدث ذلك فسيتعين على أرتيتا أن يجد طريقة ما لمساعدة فريقه على التحرك للأمام مرة أخرى. فهل يمكن أن تكون عودة بن وايت المؤقتة إلى الوسط حلاً محتملاً؟ (آرسنال 3 - 3 ساوثهامبتون).

أوديغارد (يسار) وبارتي وأحزان نزف آرسنال للنقاط (إ.ب.أ)

5- ليفربول يعاني من عدم ثبات المستوى
أشاد المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بقدرة فريقه على ممارسة الضغط العالي على المنافس وبالتماسك الذي قاد ليفربول لتحقيق الفوز على نوتنغهام فورست المهدد بالهبوط بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قائلاً: «آمل ألا يكون الوقت قد فات». لقد حقق ليفربول الفوز في مباراتين متتاليتين في الدوري ست مرات هذا الموسم، لكنه لم يتمكن من الفوز في أكثر من مباراتين متتاليتين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، وهي المباريات التي أقيم بعضها قبل كأس العالم وبعضها الآخر بعد نهاية كأس العالم.
سيلعب ليفربول أربع مباريات على ملعبه، من بينها مباراتان قويتان أمام توتنهام وأستون فيلا، كما استعاد الفريق خياراً هجومياً قوياً وهو ديوغو جوتا الذي استعاد لمسته التهديفية أمام المرمى، فضلاً عن تعافي لويس دياز من الإصابة، وهو ما يعني أن ليفربول لا يزال لديه أمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. لكن لكي يحقق الفريق ذلك يتعين عليه أن يقدم مستويات ثابتة. وقال المدافع الهولندي فرجيل فان دايك عن ذلك: «دعونا نركز فقط على مباراة وستهام يوم الأربعاء، فهذا هو الأهم بعد كل الذي مررنا به هذا الموسم. لقد كان موسماً صعباً للغاية حتى الآن». (ليفربول 3 - 2 نوتنغهام فورست).

ويلسون مدافع فولهام يدافع عن مرماه أمام ليدز الذي قدم أداء جيداً رغم الهزيمة (أ.ف.ب)

6- ليدز يعاني من الركود في حقبة ما بعد بيلسا
لم تهاجم جماهير ليدز يونايتد المدير الفني للفريق خافي غراسيا بعد الخسارة أمام فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد، ولم تهاجم اللاعبين، نظراً لأنهم بذلوا قصارى جهدهم خلال اللقاء. وبدلاً من ذلك، وجهت الجماهير انتقاداتها لفيكتور أورتا، وهو المدير الرياضي الذي كان قد تعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، وهو الذي أقاله أيضاً من منصبه. لقد تغنت جماهير ليدز يونايتد باسم بيلسا وطالبت بـ«إقالة مجلس الإدارة».
وحتى لو كانت نتائج ليدز يونايتد قد تراجعت بشكل كبير تحت قيادة بيلسا بحلول فبراير (شباط) من العام الماضي، فإن فشل النادي تحت قيادة أورتا والمالك أندريا رادريزاني في التعاقد مع بديل جيد للمدير الفني الأرجنتيني هو الذي أثار غضب جماهير ليدز يونايتد. لقد أخفق المدرب السابق جيسي مارش، وتُرك غراسيا ليعتمد على لاعبين يفتقرون للجودة والثقة في النفس. لقد تصدرت أخطاء حارس المرمى إيلان ميسلير عناوين الصحف، لكن فقدانه لأعصابه يعكس تماماً حالة التوتر التي تسيطر على النادي. (فولهام 2 - 1 ليدز يونايتد).

7- سويونكو يعيد الصلابة الدفاعية لليستر سيتي
تم استبعاد المدافع التركي كاجلار سويونكو من التشكيلة الأساسية لليستر سيتي تحت قيادة بريندان رودجرز، لكنه لعب أساسياً في المباراتين اللتين لعبهما الفريق منذ أن تولى دين سميث المسؤولية حتى نهاية الموسم. قدم سويونكو أداء ممتازاً في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على ولفرهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد، وكان سداً منيعاً في الخط الخلفي وقاد فريقه لتحقيق أول فوز له منذ فبراير (شباط) الماضي.
لقد شعر رودجرز أن أداء سويونكو في التدريبات لا يؤهله للانضمام لقائمة الفريق، فضلاً عن المشاركة في التشكيلة الأساسية، لكن سميث كان له رأي آخر ودفع بالمدافع التركي الدولي في التشكيلة الأساسية، وكان سويونكو عند حسن ظنه وقدم مستويات رائعة وأعطى فريقه أملاً في البقاء في الدوري. وقال سميث: «لا أعرف ما الذي كان يحدث قبل وصولي إلى هنا. لقد رأيت لاعباً ملتزماً تجاه النادي، ويتدرب بشكل جيد، وأعتقد أن أداءه في المباريات أظهر ذلك». (ليستر سيتي 2 - 1 وولفرهامبتون).

8- ديفيد مويز يستحق الرحيل بشكل مشرف
فاز وستهام على بورنموث برباعية نظيفة، وهو ما يعني أن وستهام أحرز 10 أهداف في أسبوع واحد فقط تحت قيادة ديفيد مويز، الذي بدأ الشهر وهو على بُعد مباراة واحدة فقط من الإقالة. فهل ستكون العروض الأخيرة كافية لإقناع مجلس إدارة وستهام بالإبقاء على المدير الفني الإسكوتلندي؟ يبدو هذا غير مرجح، لكنه قد يرحل بعد رحلة إلى براغ لخوض المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي في حال الفوز على ألكمار الهولندي الشهر المقبل.
من المؤكد أن مويز يستحق خروجاً مشرفاً بعدما قاد وستهام للحصول على المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والحصول على عدد قياسي من النقاط بعد عودته لقيادة الفريق في عام 2019. لقد نجح مويز، المعروف بأنه شخص مهذب، في ولايته الثانية في شرق لندن أن يستعيد سمعته كمدير فني كبير، وقادر على أن يغرس فلسفته التدريبية في نفوس لاعبيه من خلال العمل بعزيمة شديدة وذكاء ومثابرة. تنتهي جميع مهام المديرين الفنيين بشكل مثير للإحباط، لكن مويز سوف يرحل هذه المرة برأس مرفوعة. (بورنموث 0 - 4 وستهام).

9- أستون فيلا يمدد سلسلة عدم خسارته
يقدم أستون فيلا مستويات رائعة وأصبح ينافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وقد لعب الفريق بشكل جيد للغاية أمام برينتفورد رغم نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. لقد فشل أولي واتكينز في التسجيل خارج ملعب فريقه للمرة الأولى منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وخسر أمام إيفان توني في معركة الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، وترك الأمر لدوغلاس لويز لكي يحرز هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة.
ورغم ذلك، نجح أستون فيلا في تمديد سلسلة عدم الخسارة المستمرة منذ أكثر من شهرين، رغم خسارة جهود حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بسبب مشكلة في المعدة في نهاية الشوط الأول. وقد ارتكب بديله، روبن أولسن، خطأ في الهدف الذي سجله إيفان توني لبرينتفورد، وكان من الواضح أن المدافعين لا يثقون به كثيراً. لكن رغم خروج مارتينيز مستبدلاً، وابتعاد واتكينز عن مستواه، تمكن أستون فيلا من تحقيق نتيجة إيجابية من مباراة صعبة خارج ملعبه. (برينتفورد 1 - 1 أستون فيلا).

10- عودة كالفيرت لوين مهمة للغاية لإيفرتون
أكد المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، على أن آمال النادي في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تتوقف على الحالة البدنية لدومينيك كالفيرت لوين، بعد أن استعاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً عافيته من الإصابة وشارك أمام كريستال بالاس. لم يسجل كالفيرت لوين سوى هدف وحيد من بين 24 هدفاً سجلها فريقه في الدوري حتى الآن هذا الموسم – ليكون إيفرتون هو الأضعف هجومياً في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه قدم لمحات من مستوياته السابقة أمام كريستال بالاس على ملعب «سيلهيرست بارك».
ويأمل دايك أن يستعيد كالفيرت لوين بريقه ويكون أكثر شراسة أمام المرمى عندما يلعب إيفرتون أمام نيوكاسل على ملعب «غوديسون بارك» في المواجهة القادمة، قبل المواجهة الهامة أمام ليستر سيتي يوم الاثنين المقبل، رغم اعترافه بأنه يعمل على أن يساعد باقي لاعبي الفريق على تسجيل الأهداف. وقال المدير الفني لإيفرتون: «أنا لست ساحراً. لدينا طريقة عمل يمكن أن تساعد في تغيير ذلك، لكن الأمر يتوقف على اللاعبين أنفسهم، فلا يجب أن يكون تسجيل الأهداف مقتصراً على لاعب واحد فقط». (كريستال بالاس 0 - 0 إيفرتون).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.