10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

يونايتد بحاجة إلى التحسن لحرمان سيتي من الثلاثية...توتنهام يثبت أن كونتي كان محقاً... وآرسنال يفتقد صليبا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)

ضرب مانشستر يونايتد موعداً مع جاره سيتي في نهائي مسابقة كأس إنجلترا بفوزه على برايتون 7 - 6 بركلات الترجيح. وكان سيتي قد تغلب في قبل النهائي على شيفيلد يونايتد 3 - 0. وألحق نيوكاسل هزيمة مذلة بضيفه توتنهام 6 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي، فحسم مواجهة مهمة في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا. وتابع آرسنال المتصدر نزف النقاط في السباق نحو اللقب للمرة الثالثة على التوالي بانتزاعه تعادلاً في غاية الصعوبة ضد ضيفه ساوثهامبتون 3 - 3. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا:

1- تن هاغ يأمل أن يحرم
مانشستر سيتي من الثلاثية
كان هناك شعور على نطاق واسع في السابق بأن مانشستر يونايتد وجد أخيراً المدير الفني المناسب، وهو إريك تن هاغ، لكن هذا القبول قد تلاشى بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة. لقد سبق وأن حقق كل من لويس فان غال وجوزيه مورينيو نجاحات على بعض الفترات مع مانشستر يونايتد، ونجح كل منهما في قيادة النادي للحصول على بطولة. وحتى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير أعاد البسمة إلى ملعب «أولد ترافورد» لبعض الوقت. إن الخسارة أمام ليفربول وإشبيلية بنتيجة ثقيلة جعلت الجماهير تؤمن بأن النادي لم يعد بعد إلى المسار الصحيح، لكن تن هاغ لديه فرصة الآن ليثبت أنه غير شكل ونتائج الفريق وأنه قادر على إعادة «الشياطين الحمر» إلى أمجادهم السابقة.
وبحلول الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، عندما تقام المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، قد يكون مانشستر سيتي على موعد مع الفوز بالثلاثية التاريخية ليعادل الإنجاز الذي حققه مانشستر يونايتد عام 1999، الذي يعد أفضل إنجاز لمانشستر يونايتد في تاريخه. ولكي يتمكن مانشستر يونايتد من حرمان غريمه التقليدي مانشستر سيتي من معادلة إنجازه التاريخي، سيتعين عليه أن يكون أقوى كثيراً من الناحية الهجومية مما كان عليه أمام برايتون، رغم الأداء الجيد الذي قدمه لاعبون مثل فيكتور ليندلوف وآرون وان بيساكا وديوغو دالوت، وحتى أنتوني في تلك المباراة. (برايتون 0 - 0 مانشستر يونايتد «6 - 7» بركلات الترجيح).

2- جماهير قليلة في نصف نهائي كأس إنجلترا
لم تكن مباراة مانشستر سيتي أمام شيفيلد يونايتد تبدو وكأنها مباراة في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لم يكن هناك تكافؤ على الإطلاق بين الفريقين، ولم تكن المباراة جيدة، رغم تألق النجم الجزائري رياض محرز وتسجيله ثلاثة أهداف. لقد هيمن مانشستر سيتي على مجريات اللقاء تماماً، وكانت النتيجة تبدو محسومة، وسط استسلام تام من شيفيلد يونايتد، الذي يبدو وكأنه يريد التخلي عن نتيجة هذه المباراة مقابل الحصول على النقاط الثلاث أمام وست بروميتش ألبيون من أجل الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز!
وحتى جماهير الناديين لم تكن على قدر هذه المناسبة الهامة، وكان هناك العديد من الأماكن الخالية في المدرجات بشكل ملحوظ، وهو ما يقودنا إلى حقيقة أنه في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة فإنه من الصعب على عشرات الآلاف من الجماهير من هذه المدن الشمالية أن يدفعوا الكثير من الأموال ويسافروا عدة ساعات من أجل مشاهدة مباراة في المساء. ولو أقيمت هذه المباراة في ملعب أقرب للجماهير، فمن المؤكد أن الأمور كانت ستتغير تماماً، بدلاً من رؤية مباراة بهذا الشكل الذي لا يمت بصلة لمباراة الكأس. (مانشستر سيتي 3 - 0 شيفيلد يونايتد).

كين قائد توتنهام وتوبيخ لزملائه بعد هدف نيوكاسل الرابع ضمن السداسية (رويترز)

3- هل كان كونتي محقاً بشأن لاعبي توتنهام؟
ربما يكون المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي قد استنفد الكثير من مهاراته التدريبية في توتنهام، لكنه كان غاضباً للغاية بعد تعادل السبيرز مع ساوثهامبتون الشهر الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق، وقال: «أرى لاعبين أنانيين لا يريدون مساعدة بعضهم البعض، ولا يلعبون بالحماس المطلوب. إنهم لا يريدون اللعب تحت الضغط». وحتى أولئك الذين شعروا أن كونتي كان يحاول التنصل من المسؤولية يتعين عليهم أن يعترفوا بعد الهزيمة القاسية أمام نيوكاسل بستة أهداف مقابل هدف وحيد بأن لاعبي توتنهام يفتقدون تماماً للتركيز والتماسك، كما لم يظهروا أي رغبة في القتال من أجل الفريق أو من أجل بعضهم البعض. ورغم توجيه المشجعين لغضبهم تجاه مجلس الإدارة، سيتعين على اللاعبين إظهار قوة أكبر في المباريات الصعبة أمام مانشستر يونايتد وليفربول، وإلا ستكون نهاية الفريق مؤلمة هذا الموسم. (نيوكاسل 6 - 1 توتنهام).

محرز في طريقه لهز شباك شيفيلد يونايتد مرة ثانية ضمن ثلاثيته (رويترز)

4- أرتيتا يجب أن يجد حلاً لمشكلة صليبا
قال مهاجم آرسنال غابرييل جيسوس، بعد التعادل المحبط أمام ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لكل فريق: «إذا كنا نريد أن نكون أبطالاً، يتعين علينا الذهاب إلى مانشستر سيتي والفوز بالمباراة. هذا هو كل ما في الأمر». لقد وضع آرسنال نفسه في وضع صعب للغاية، وأصبح يتعين عليه تحقيق الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره من أجل الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يستطيع آرسنال أن يحقق ذلك في ظل الأداء الدفاعي الهزيل الذي كلفه كثيراً وأفقده الكثير من النقاط خلال المباريات الثلاث الأخيرة؟ يأمل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن يتخلص لاعبوه من هذه الأخطاء الساذجة، لكنه في الوقت نفسه يتعين عليه البحث عن طريقة جديدة لإسقاط مانشستر سيتي.
من الواضح للجميع أن آرسنال يعاني بشدة في الخط الخلفي في ظل غياب ويليام صليبا بداعي الإصابة. ولا يقتصر تأثير غياب صليبا على النواحي الدفاعية فحسب، لكنه يمتد إلى بناء الهجمات من الخلف، وطريقة الاستحواذ على الكرة التي أصبحت أبطأ، فضلاً عن أنه كان يتقدم لخط الوسط لتقديم الدعم الهجومي. ربما ستحدث المعجزة ويتعافى صليبا ويشارك في اللقاء، لكن إذا لم يحدث ذلك فسيتعين على أرتيتا أن يجد طريقة ما لمساعدة فريقه على التحرك للأمام مرة أخرى. فهل يمكن أن تكون عودة بن وايت المؤقتة إلى الوسط حلاً محتملاً؟ (آرسنال 3 - 3 ساوثهامبتون).

أوديغارد (يسار) وبارتي وأحزان نزف آرسنال للنقاط (إ.ب.أ)

5- ليفربول يعاني من عدم ثبات المستوى
أشاد المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بقدرة فريقه على ممارسة الضغط العالي على المنافس وبالتماسك الذي قاد ليفربول لتحقيق الفوز على نوتنغهام فورست المهدد بالهبوط بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قائلاً: «آمل ألا يكون الوقت قد فات». لقد حقق ليفربول الفوز في مباراتين متتاليتين في الدوري ست مرات هذا الموسم، لكنه لم يتمكن من الفوز في أكثر من مباراتين متتاليتين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، وهي المباريات التي أقيم بعضها قبل كأس العالم وبعضها الآخر بعد نهاية كأس العالم.
سيلعب ليفربول أربع مباريات على ملعبه، من بينها مباراتان قويتان أمام توتنهام وأستون فيلا، كما استعاد الفريق خياراً هجومياً قوياً وهو ديوغو جوتا الذي استعاد لمسته التهديفية أمام المرمى، فضلاً عن تعافي لويس دياز من الإصابة، وهو ما يعني أن ليفربول لا يزال لديه أمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. لكن لكي يحقق الفريق ذلك يتعين عليه أن يقدم مستويات ثابتة. وقال المدافع الهولندي فرجيل فان دايك عن ذلك: «دعونا نركز فقط على مباراة وستهام يوم الأربعاء، فهذا هو الأهم بعد كل الذي مررنا به هذا الموسم. لقد كان موسماً صعباً للغاية حتى الآن». (ليفربول 3 - 2 نوتنغهام فورست).

ويلسون مدافع فولهام يدافع عن مرماه أمام ليدز الذي قدم أداء جيداً رغم الهزيمة (أ.ف.ب)

6- ليدز يعاني من الركود في حقبة ما بعد بيلسا
لم تهاجم جماهير ليدز يونايتد المدير الفني للفريق خافي غراسيا بعد الخسارة أمام فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد، ولم تهاجم اللاعبين، نظراً لأنهم بذلوا قصارى جهدهم خلال اللقاء. وبدلاً من ذلك، وجهت الجماهير انتقاداتها لفيكتور أورتا، وهو المدير الرياضي الذي كان قد تعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، وهو الذي أقاله أيضاً من منصبه. لقد تغنت جماهير ليدز يونايتد باسم بيلسا وطالبت بـ«إقالة مجلس الإدارة».
وحتى لو كانت نتائج ليدز يونايتد قد تراجعت بشكل كبير تحت قيادة بيلسا بحلول فبراير (شباط) من العام الماضي، فإن فشل النادي تحت قيادة أورتا والمالك أندريا رادريزاني في التعاقد مع بديل جيد للمدير الفني الأرجنتيني هو الذي أثار غضب جماهير ليدز يونايتد. لقد أخفق المدرب السابق جيسي مارش، وتُرك غراسيا ليعتمد على لاعبين يفتقرون للجودة والثقة في النفس. لقد تصدرت أخطاء حارس المرمى إيلان ميسلير عناوين الصحف، لكن فقدانه لأعصابه يعكس تماماً حالة التوتر التي تسيطر على النادي. (فولهام 2 - 1 ليدز يونايتد).

7- سويونكو يعيد الصلابة الدفاعية لليستر سيتي
تم استبعاد المدافع التركي كاجلار سويونكو من التشكيلة الأساسية لليستر سيتي تحت قيادة بريندان رودجرز، لكنه لعب أساسياً في المباراتين اللتين لعبهما الفريق منذ أن تولى دين سميث المسؤولية حتى نهاية الموسم. قدم سويونكو أداء ممتازاً في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على ولفرهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد، وكان سداً منيعاً في الخط الخلفي وقاد فريقه لتحقيق أول فوز له منذ فبراير (شباط) الماضي.
لقد شعر رودجرز أن أداء سويونكو في التدريبات لا يؤهله للانضمام لقائمة الفريق، فضلاً عن المشاركة في التشكيلة الأساسية، لكن سميث كان له رأي آخر ودفع بالمدافع التركي الدولي في التشكيلة الأساسية، وكان سويونكو عند حسن ظنه وقدم مستويات رائعة وأعطى فريقه أملاً في البقاء في الدوري. وقال سميث: «لا أعرف ما الذي كان يحدث قبل وصولي إلى هنا. لقد رأيت لاعباً ملتزماً تجاه النادي، ويتدرب بشكل جيد، وأعتقد أن أداءه في المباريات أظهر ذلك». (ليستر سيتي 2 - 1 وولفرهامبتون).

8- ديفيد مويز يستحق الرحيل بشكل مشرف
فاز وستهام على بورنموث برباعية نظيفة، وهو ما يعني أن وستهام أحرز 10 أهداف في أسبوع واحد فقط تحت قيادة ديفيد مويز، الذي بدأ الشهر وهو على بُعد مباراة واحدة فقط من الإقالة. فهل ستكون العروض الأخيرة كافية لإقناع مجلس إدارة وستهام بالإبقاء على المدير الفني الإسكوتلندي؟ يبدو هذا غير مرجح، لكنه قد يرحل بعد رحلة إلى براغ لخوض المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي في حال الفوز على ألكمار الهولندي الشهر المقبل.
من المؤكد أن مويز يستحق خروجاً مشرفاً بعدما قاد وستهام للحصول على المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والحصول على عدد قياسي من النقاط بعد عودته لقيادة الفريق في عام 2019. لقد نجح مويز، المعروف بأنه شخص مهذب، في ولايته الثانية في شرق لندن أن يستعيد سمعته كمدير فني كبير، وقادر على أن يغرس فلسفته التدريبية في نفوس لاعبيه من خلال العمل بعزيمة شديدة وذكاء ومثابرة. تنتهي جميع مهام المديرين الفنيين بشكل مثير للإحباط، لكن مويز سوف يرحل هذه المرة برأس مرفوعة. (بورنموث 0 - 4 وستهام).

9- أستون فيلا يمدد سلسلة عدم خسارته
يقدم أستون فيلا مستويات رائعة وأصبح ينافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وقد لعب الفريق بشكل جيد للغاية أمام برينتفورد رغم نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. لقد فشل أولي واتكينز في التسجيل خارج ملعب فريقه للمرة الأولى منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وخسر أمام إيفان توني في معركة الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، وترك الأمر لدوغلاس لويز لكي يحرز هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة.
ورغم ذلك، نجح أستون فيلا في تمديد سلسلة عدم الخسارة المستمرة منذ أكثر من شهرين، رغم خسارة جهود حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بسبب مشكلة في المعدة في نهاية الشوط الأول. وقد ارتكب بديله، روبن أولسن، خطأ في الهدف الذي سجله إيفان توني لبرينتفورد، وكان من الواضح أن المدافعين لا يثقون به كثيراً. لكن رغم خروج مارتينيز مستبدلاً، وابتعاد واتكينز عن مستواه، تمكن أستون فيلا من تحقيق نتيجة إيجابية من مباراة صعبة خارج ملعبه. (برينتفورد 1 - 1 أستون فيلا).

10- عودة كالفيرت لوين مهمة للغاية لإيفرتون
أكد المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، على أن آمال النادي في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تتوقف على الحالة البدنية لدومينيك كالفيرت لوين، بعد أن استعاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً عافيته من الإصابة وشارك أمام كريستال بالاس. لم يسجل كالفيرت لوين سوى هدف وحيد من بين 24 هدفاً سجلها فريقه في الدوري حتى الآن هذا الموسم – ليكون إيفرتون هو الأضعف هجومياً في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه قدم لمحات من مستوياته السابقة أمام كريستال بالاس على ملعب «سيلهيرست بارك».
ويأمل دايك أن يستعيد كالفيرت لوين بريقه ويكون أكثر شراسة أمام المرمى عندما يلعب إيفرتون أمام نيوكاسل على ملعب «غوديسون بارك» في المواجهة القادمة، قبل المواجهة الهامة أمام ليستر سيتي يوم الاثنين المقبل، رغم اعترافه بأنه يعمل على أن يساعد باقي لاعبي الفريق على تسجيل الأهداف. وقال المدير الفني لإيفرتون: «أنا لست ساحراً. لدينا طريقة عمل يمكن أن تساعد في تغيير ذلك، لكن الأمر يتوقف على اللاعبين أنفسهم، فلا يجب أن يكون تسجيل الأهداف مقتصراً على لاعب واحد فقط». (كريستال بالاس 0 - 0 إيفرتون).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.