«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

حالات ضعف القدرة الجنسية لملايين الرجال لم تعد مشمولة بقوانين الرعاية الصحية

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب
TT

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

لا يريد الرجال الذين يعانون من مشكلات في الانتصاب، أن يعرف العالم مشكلتهم، لذا سأشير إلى حالة الرجل ذي السبعة وسبعين عاما من منطقة وايت بلينز باسم «لبسيد جيه» Mr. J.. وحسب ما أخبرني، فقد تزوج عام 1959 وعندما بدأت مشكلاته منذ عدة سنوات، لم يرغب في التخلي عن العلاقة الجنسية الحميمة. وأضاف: «إنها جزء من الحياة؛ فالجنس لا يموت»!
بناء على نصيحة طبيب المسالك البولية، استخدم «جيه» جهازًا للانتصاب والذي يعرف باسم مضخة العضو الذكري المفرغة vacuum erection device وهي أقل سعرًا من العقاقير التي تعالج ضعف الانتصاب، ويعتقد «جيه» أن الجهاز أكثر أمانًا من تلك العقاقير أيضًا. وكان يغادر غرفة النوم سرًا ليستخدمه. ويتحدث عن تلك الأوقات ويقول: «يكون الوضع محرجًا في بعض الأحيان». مع ذلك كانت المضخة تعمل جيدًا، حيث تضخ الدم إلى العضو الذكري ليتيح له إقامة العلاقة.
وقال الدكتور إيرا شارليب، طبيب المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، عن المضخة: «إنها محرجة إلى حد ما وغير مناسبة، وليست رومانسية كثيرًا. مع ذلك تكون فعالة في بعض الأحيان».

* انتهاء الرعاية الصحية
* في الأول من يوليو (تموز) لم يعد نظام الرعاية الصحية الأميركي يغطي أجهزة الانتصاب بعد التشريع الذي أقره الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد منع الكونغرس منذ عام 2006 تغطية القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية لمرض ضعف الانتصاب لدى الرجال بعد انتقاد النائب ستيف كينغ الجمهوري عن ولاية آيوا «للعقاقير التي ترتبط بنمط الحياة». وقال إن دافعي الضرائب لن يدفعوا أموالهم لكي «يحصل الجّد على قرص فياغرا».
ونتيجة لهذا أصبحت حالات ضعف القدرة الجنسية خارج تغطية قانون الرعاية الصحية بالنسبة لملايين الرجال، ويستثنى من ذلك العمليات الجراحية باهظة التكلفة في منطقة العضو الذكري.

* الضعف الجنسي
* ويعد الضعف الجنسي مشكلة شائعة، حيث يعاني نحو 60 في المائة من الرجال الذي تجاوزوا الستين من العمر، و70 في المائة من الذين تجاوزوا السبعين، من مشكلات في الانتصاب أو الحفاظ عليه، ويكون هذا في أكثر الأحوال بسبب مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو العلاج من سرطان البروستاتا، على حد قول يوجين رهي، الرئيس السابق لاتحاد كاليفورنيا للمسالك البولية.
بطبيعة الحال، لا تحتاج كل تلك الحالات إلى علاج، حيث قال شارليب: «يفقد جزء كبير من الرجال المتقدمين في العمر رغبتهم في الجنس، أو لا يوجد لديهم شريك، أو لديهم أمراض أخرى تمنع النشاط الجنسي». إضافة إلى ذلك يمكن لبعض الرجال، الذين يرغبون في العلاج، تحمل كلفة عقاقير مثل «ليفيترا» أو «سيلياس»، أو «فياغرا»، التي يبلغ سعر الجملة للقرص الواحد منه 38 دولارًا حسب «فايزر»، أو أجهزة انتصاب يتراوح سعر تجزئتها بين 125 و500 دولار.
مع ذلك من الإنصاف القول إن الكثير من آلاف المستفيدين من نظام الرعاية الصحية من ذوي الدخول المتواضعة لن يتمكنوا من علاج ضعف الانتصاب، ومن الإنصاف التساؤل أيضًا عما إذا كانت تلك السياسة منطقية. وقال شارليب: «أعتقد أنها تعبر عن مفهوم قديم بشأن أهمية الجنس في حياة الإنسان».
يظل الكثير الرجال والنساء نشطين جنسيًا خلال العقود الأخيرة من حياتهم إذا ما سنحت لهم الفرصة. وعلى سبيل المثال، أوضح استطلاع رأي أجراه مركز «ناشونال سيرفي» للصحة والسلوك، أن نحو 40 في المائة من الرجال في سن الستين، وأكثر من 28 في المائة من الرجال الذين تجاوزت أعمارهم السبعين قد مارسوا الجنس خلال الشهر الماضي، وذكرت نسبة أكبر ونسبة أقل من تلك النسبة أنهم قد شاركوا في ممارسات جنسية أخرى. أما في فئة النساء المتقدمات في العمر، فقد كان لنصف عد النساء ممن تجاوزن الستين، وأكثر من 20 في المائة من النساء اللائي تجاوزن السبعين من العمر، نشاط جنسي خلال الأشهر الستة الماضية بحسب ما ذكر باحثون في مركز جامعة «بيتسبيرغ» الطبي مؤخرًا.
وكانت العقبة الأكبر هي عدم وجود شريك، فقد ارتفعت نسبة من ذكروا أن لديهم نشاطًا جنسيًا بين أولئك المتزوجين 68 في المائة، في حين كانت النسبة بين من يعيشون مع رفيق 41 في المائة. وذكرت نسبة من النساء اللائي تجاوزن الثمانين أنهن مارسن الجنس، لكن كانت نسبتهن أصغر من الاعتماد عليها في التوصل إلى استنتاجات.
وقال الدكتور هولي توماس، طبيب الباطنية وأحد مؤلفي الدراسة الأساسيين: «من المؤكد أن النشاط الجنسي يتراجع مع التقدم في العمر، لكن لا تزال النسبة كبيرة وأكبر مما يظن الكثير من الأطباء والجمهور».
من أجل الإجابة عن السؤال البديهي، يغطي نظام الرعاية الصحية كريمات، وحلقات، وعقاقير الهرمونات النسائية على أساس حالة طبية مثل ضمور المهبل. مع ذلك يتطلب جزء من القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية المشاركة بمبلغ كبير من المال في مثل هذه العلاجات والعقاقير.

* حياة سعيدة
* وأضاف توماس: «هناك الكثير من الدراسات التي توضح وجود رابط قوي بين العلاقة الجنسية الجيدة والحياة السعيدة سواء لدى الشباب أو العجائز». مع ذلك حين يتعلق الأمر بتمويل هذا الجانب من الرعاية الصحية، يتم ترك المسنين ليتحملوا الأمر وحدهم.
وفي مناقشات بشأن هذه السياسات، لا يكون من الصعب عدم ملاحظة التمييز ضد كبار السن. آخر مرة كتبت عن الرعاية الصحية والعجز الجنسي، وصف أحد القراء المضخة التي كانت تدخل ضمن التغطية الطبية بأنها «ميزة أخرى يتمتع بها رجل أبيض عجوز». وأشار إلى أن «الجد يريد انتصابًا»، بينما قال قارئ آخر: «اذهبوا بعيدًا أيتها الطيور البيضاء العجوز». مع ذلك أكد أكثر المعلقين أنهم ليسوا ضد أن يمارس كبار السن الجنس، لكنهم لا يفهمون السبب الذي يدفع الحكومة إلى تمويل ذلك من خلال برامجها.
وقد خلص تقرير صدر عن المفتش العام لهيئة الإنسان والصحة خلال العام الماضي إلى أن نظام الرعاية الصحية يدفع تكاليف «باهظة» مقابل تلك المضخات، حيث يبلغ متوسط سعر الواحدة 451 دولارًا. وقال إن نظام الرعاية الصحية دفع تكلفة نحو نصف مليون مضخة منذ عام 2006 وحتى عام 2011. ولو كان قد أنفق ما أنفقه آخرون على تلك الأجهزة نفسها، لوفر دافعو الضرائب أكثر من 14 مليون دولار سنويًا، ولكان وفر المستفيدون من نظام الرعاية الصحية، الذي يبلغ متوسط المبلغ الذي يشاركون به في التكلفة 90 دولارًا، و4 ملايين دولار.
وبموجب هذا القانون، لن يتم تغطية مضخات الانتصاب ضمن نظام الرعاية الصحية إلى أن يقرّ الكونغرس تغطية العقاقير التي تعالج عجز الانتصاب. وربما لا يتحمس السياسيون لتمويل مضخات الانتصاب، لكن يظل السؤال عما ينبغي أن يغطيه نظام الرعاية الصحية قائمًا ومحيرًا. وقد يسع للمرء أن يقول إنه لا ينبغي أن تكون لمساعدة المرضى على ممارسة الجنس الأولوية بالنظر إلى المتطلبات الأخرى في البرنامج.
مع ذلك يرى أكثرنا أن السمع والقدرة على تناول الطعام لهما أولوية كبيرة، لكن مع ذلك لا يمول نظام الرعاية الصحية أجهزة السمع التعويضية أو الخاصة بالأسنان. وقال دكتور كين سميث، أستاذ الطب في جامعة «بيتسبيرغ» ومؤلف تحليل عام 2000 اكتشف أن الـ«فياغرا» علاج فعال مقارنة بالتدخلات الطبية الأخرى: «لقد كان إنفاق دولارات الرعاية الصحية عليه (دواء الفياغرا) مجديًا». ويبدو أن وزارة شؤون المحاربين القدامى وعددًا من جهات التأمين الخاصة تتفق مع هذا الطرح، حيث لا تزال تغطي العقاقير والمضخات التي تعالج عجز الانتصاب.
وتعد الصحة الجنسية جزءًا من الصحة العامة. ويقول السيد جيه: «الجنس مصدر متعة بالنسبة لي. ورغم أنه ليس كل شيء في الحياة، لكنه مهم»!

* خدمة «نيويورك تايمز»



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.