«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

حالات ضعف القدرة الجنسية لملايين الرجال لم تعد مشمولة بقوانين الرعاية الصحية

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب
TT

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

لا يريد الرجال الذين يعانون من مشكلات في الانتصاب، أن يعرف العالم مشكلتهم، لذا سأشير إلى حالة الرجل ذي السبعة وسبعين عاما من منطقة وايت بلينز باسم «لبسيد جيه» Mr. J.. وحسب ما أخبرني، فقد تزوج عام 1959 وعندما بدأت مشكلاته منذ عدة سنوات، لم يرغب في التخلي عن العلاقة الجنسية الحميمة. وأضاف: «إنها جزء من الحياة؛ فالجنس لا يموت»!
بناء على نصيحة طبيب المسالك البولية، استخدم «جيه» جهازًا للانتصاب والذي يعرف باسم مضخة العضو الذكري المفرغة vacuum erection device وهي أقل سعرًا من العقاقير التي تعالج ضعف الانتصاب، ويعتقد «جيه» أن الجهاز أكثر أمانًا من تلك العقاقير أيضًا. وكان يغادر غرفة النوم سرًا ليستخدمه. ويتحدث عن تلك الأوقات ويقول: «يكون الوضع محرجًا في بعض الأحيان». مع ذلك كانت المضخة تعمل جيدًا، حيث تضخ الدم إلى العضو الذكري ليتيح له إقامة العلاقة.
وقال الدكتور إيرا شارليب، طبيب المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، عن المضخة: «إنها محرجة إلى حد ما وغير مناسبة، وليست رومانسية كثيرًا. مع ذلك تكون فعالة في بعض الأحيان».

* انتهاء الرعاية الصحية
* في الأول من يوليو (تموز) لم يعد نظام الرعاية الصحية الأميركي يغطي أجهزة الانتصاب بعد التشريع الذي أقره الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد منع الكونغرس منذ عام 2006 تغطية القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية لمرض ضعف الانتصاب لدى الرجال بعد انتقاد النائب ستيف كينغ الجمهوري عن ولاية آيوا «للعقاقير التي ترتبط بنمط الحياة». وقال إن دافعي الضرائب لن يدفعوا أموالهم لكي «يحصل الجّد على قرص فياغرا».
ونتيجة لهذا أصبحت حالات ضعف القدرة الجنسية خارج تغطية قانون الرعاية الصحية بالنسبة لملايين الرجال، ويستثنى من ذلك العمليات الجراحية باهظة التكلفة في منطقة العضو الذكري.

* الضعف الجنسي
* ويعد الضعف الجنسي مشكلة شائعة، حيث يعاني نحو 60 في المائة من الرجال الذي تجاوزوا الستين من العمر، و70 في المائة من الذين تجاوزوا السبعين، من مشكلات في الانتصاب أو الحفاظ عليه، ويكون هذا في أكثر الأحوال بسبب مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو العلاج من سرطان البروستاتا، على حد قول يوجين رهي، الرئيس السابق لاتحاد كاليفورنيا للمسالك البولية.
بطبيعة الحال، لا تحتاج كل تلك الحالات إلى علاج، حيث قال شارليب: «يفقد جزء كبير من الرجال المتقدمين في العمر رغبتهم في الجنس، أو لا يوجد لديهم شريك، أو لديهم أمراض أخرى تمنع النشاط الجنسي». إضافة إلى ذلك يمكن لبعض الرجال، الذين يرغبون في العلاج، تحمل كلفة عقاقير مثل «ليفيترا» أو «سيلياس»، أو «فياغرا»، التي يبلغ سعر الجملة للقرص الواحد منه 38 دولارًا حسب «فايزر»، أو أجهزة انتصاب يتراوح سعر تجزئتها بين 125 و500 دولار.
مع ذلك من الإنصاف القول إن الكثير من آلاف المستفيدين من نظام الرعاية الصحية من ذوي الدخول المتواضعة لن يتمكنوا من علاج ضعف الانتصاب، ومن الإنصاف التساؤل أيضًا عما إذا كانت تلك السياسة منطقية. وقال شارليب: «أعتقد أنها تعبر عن مفهوم قديم بشأن أهمية الجنس في حياة الإنسان».
يظل الكثير الرجال والنساء نشطين جنسيًا خلال العقود الأخيرة من حياتهم إذا ما سنحت لهم الفرصة. وعلى سبيل المثال، أوضح استطلاع رأي أجراه مركز «ناشونال سيرفي» للصحة والسلوك، أن نحو 40 في المائة من الرجال في سن الستين، وأكثر من 28 في المائة من الرجال الذين تجاوزت أعمارهم السبعين قد مارسوا الجنس خلال الشهر الماضي، وذكرت نسبة أكبر ونسبة أقل من تلك النسبة أنهم قد شاركوا في ممارسات جنسية أخرى. أما في فئة النساء المتقدمات في العمر، فقد كان لنصف عد النساء ممن تجاوزن الستين، وأكثر من 20 في المائة من النساء اللائي تجاوزن السبعين من العمر، نشاط جنسي خلال الأشهر الستة الماضية بحسب ما ذكر باحثون في مركز جامعة «بيتسبيرغ» الطبي مؤخرًا.
وكانت العقبة الأكبر هي عدم وجود شريك، فقد ارتفعت نسبة من ذكروا أن لديهم نشاطًا جنسيًا بين أولئك المتزوجين 68 في المائة، في حين كانت النسبة بين من يعيشون مع رفيق 41 في المائة. وذكرت نسبة من النساء اللائي تجاوزن الثمانين أنهن مارسن الجنس، لكن كانت نسبتهن أصغر من الاعتماد عليها في التوصل إلى استنتاجات.
وقال الدكتور هولي توماس، طبيب الباطنية وأحد مؤلفي الدراسة الأساسيين: «من المؤكد أن النشاط الجنسي يتراجع مع التقدم في العمر، لكن لا تزال النسبة كبيرة وأكبر مما يظن الكثير من الأطباء والجمهور».
من أجل الإجابة عن السؤال البديهي، يغطي نظام الرعاية الصحية كريمات، وحلقات، وعقاقير الهرمونات النسائية على أساس حالة طبية مثل ضمور المهبل. مع ذلك يتطلب جزء من القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية المشاركة بمبلغ كبير من المال في مثل هذه العلاجات والعقاقير.

* حياة سعيدة
* وأضاف توماس: «هناك الكثير من الدراسات التي توضح وجود رابط قوي بين العلاقة الجنسية الجيدة والحياة السعيدة سواء لدى الشباب أو العجائز». مع ذلك حين يتعلق الأمر بتمويل هذا الجانب من الرعاية الصحية، يتم ترك المسنين ليتحملوا الأمر وحدهم.
وفي مناقشات بشأن هذه السياسات، لا يكون من الصعب عدم ملاحظة التمييز ضد كبار السن. آخر مرة كتبت عن الرعاية الصحية والعجز الجنسي، وصف أحد القراء المضخة التي كانت تدخل ضمن التغطية الطبية بأنها «ميزة أخرى يتمتع بها رجل أبيض عجوز». وأشار إلى أن «الجد يريد انتصابًا»، بينما قال قارئ آخر: «اذهبوا بعيدًا أيتها الطيور البيضاء العجوز». مع ذلك أكد أكثر المعلقين أنهم ليسوا ضد أن يمارس كبار السن الجنس، لكنهم لا يفهمون السبب الذي يدفع الحكومة إلى تمويل ذلك من خلال برامجها.
وقد خلص تقرير صدر عن المفتش العام لهيئة الإنسان والصحة خلال العام الماضي إلى أن نظام الرعاية الصحية يدفع تكاليف «باهظة» مقابل تلك المضخات، حيث يبلغ متوسط سعر الواحدة 451 دولارًا. وقال إن نظام الرعاية الصحية دفع تكلفة نحو نصف مليون مضخة منذ عام 2006 وحتى عام 2011. ولو كان قد أنفق ما أنفقه آخرون على تلك الأجهزة نفسها، لوفر دافعو الضرائب أكثر من 14 مليون دولار سنويًا، ولكان وفر المستفيدون من نظام الرعاية الصحية، الذي يبلغ متوسط المبلغ الذي يشاركون به في التكلفة 90 دولارًا، و4 ملايين دولار.
وبموجب هذا القانون، لن يتم تغطية مضخات الانتصاب ضمن نظام الرعاية الصحية إلى أن يقرّ الكونغرس تغطية العقاقير التي تعالج عجز الانتصاب. وربما لا يتحمس السياسيون لتمويل مضخات الانتصاب، لكن يظل السؤال عما ينبغي أن يغطيه نظام الرعاية الصحية قائمًا ومحيرًا. وقد يسع للمرء أن يقول إنه لا ينبغي أن تكون لمساعدة المرضى على ممارسة الجنس الأولوية بالنظر إلى المتطلبات الأخرى في البرنامج.
مع ذلك يرى أكثرنا أن السمع والقدرة على تناول الطعام لهما أولوية كبيرة، لكن مع ذلك لا يمول نظام الرعاية الصحية أجهزة السمع التعويضية أو الخاصة بالأسنان. وقال دكتور كين سميث، أستاذ الطب في جامعة «بيتسبيرغ» ومؤلف تحليل عام 2000 اكتشف أن الـ«فياغرا» علاج فعال مقارنة بالتدخلات الطبية الأخرى: «لقد كان إنفاق دولارات الرعاية الصحية عليه (دواء الفياغرا) مجديًا». ويبدو أن وزارة شؤون المحاربين القدامى وعددًا من جهات التأمين الخاصة تتفق مع هذا الطرح، حيث لا تزال تغطي العقاقير والمضخات التي تعالج عجز الانتصاب.
وتعد الصحة الجنسية جزءًا من الصحة العامة. ويقول السيد جيه: «الجنس مصدر متعة بالنسبة لي. ورغم أنه ليس كل شيء في الحياة، لكنه مهم»!

* خدمة «نيويورك تايمز»



ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.