«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

حالات ضعف القدرة الجنسية لملايين الرجال لم تعد مشمولة بقوانين الرعاية الصحية

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب
TT

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

«الجنس لا يموت».. المسنّون الأميركيون أمام امتحان صعب

لا يريد الرجال الذين يعانون من مشكلات في الانتصاب، أن يعرف العالم مشكلتهم، لذا سأشير إلى حالة الرجل ذي السبعة وسبعين عاما من منطقة وايت بلينز باسم «لبسيد جيه» Mr. J.. وحسب ما أخبرني، فقد تزوج عام 1959 وعندما بدأت مشكلاته منذ عدة سنوات، لم يرغب في التخلي عن العلاقة الجنسية الحميمة. وأضاف: «إنها جزء من الحياة؛ فالجنس لا يموت»!
بناء على نصيحة طبيب المسالك البولية، استخدم «جيه» جهازًا للانتصاب والذي يعرف باسم مضخة العضو الذكري المفرغة vacuum erection device وهي أقل سعرًا من العقاقير التي تعالج ضعف الانتصاب، ويعتقد «جيه» أن الجهاز أكثر أمانًا من تلك العقاقير أيضًا. وكان يغادر غرفة النوم سرًا ليستخدمه. ويتحدث عن تلك الأوقات ويقول: «يكون الوضع محرجًا في بعض الأحيان». مع ذلك كانت المضخة تعمل جيدًا، حيث تضخ الدم إلى العضو الذكري ليتيح له إقامة العلاقة.
وقال الدكتور إيرا شارليب، طبيب المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، عن المضخة: «إنها محرجة إلى حد ما وغير مناسبة، وليست رومانسية كثيرًا. مع ذلك تكون فعالة في بعض الأحيان».

* انتهاء الرعاية الصحية
* في الأول من يوليو (تموز) لم يعد نظام الرعاية الصحية الأميركي يغطي أجهزة الانتصاب بعد التشريع الذي أقره الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد منع الكونغرس منذ عام 2006 تغطية القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية لمرض ضعف الانتصاب لدى الرجال بعد انتقاد النائب ستيف كينغ الجمهوري عن ولاية آيوا «للعقاقير التي ترتبط بنمط الحياة». وقال إن دافعي الضرائب لن يدفعوا أموالهم لكي «يحصل الجّد على قرص فياغرا».
ونتيجة لهذا أصبحت حالات ضعف القدرة الجنسية خارج تغطية قانون الرعاية الصحية بالنسبة لملايين الرجال، ويستثنى من ذلك العمليات الجراحية باهظة التكلفة في منطقة العضو الذكري.

* الضعف الجنسي
* ويعد الضعف الجنسي مشكلة شائعة، حيث يعاني نحو 60 في المائة من الرجال الذي تجاوزوا الستين من العمر، و70 في المائة من الذين تجاوزوا السبعين، من مشكلات في الانتصاب أو الحفاظ عليه، ويكون هذا في أكثر الأحوال بسبب مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو العلاج من سرطان البروستاتا، على حد قول يوجين رهي، الرئيس السابق لاتحاد كاليفورنيا للمسالك البولية.
بطبيعة الحال، لا تحتاج كل تلك الحالات إلى علاج، حيث قال شارليب: «يفقد جزء كبير من الرجال المتقدمين في العمر رغبتهم في الجنس، أو لا يوجد لديهم شريك، أو لديهم أمراض أخرى تمنع النشاط الجنسي». إضافة إلى ذلك يمكن لبعض الرجال، الذين يرغبون في العلاج، تحمل كلفة عقاقير مثل «ليفيترا» أو «سيلياس»، أو «فياغرا»، التي يبلغ سعر الجملة للقرص الواحد منه 38 دولارًا حسب «فايزر»، أو أجهزة انتصاب يتراوح سعر تجزئتها بين 125 و500 دولار.
مع ذلك من الإنصاف القول إن الكثير من آلاف المستفيدين من نظام الرعاية الصحية من ذوي الدخول المتواضعة لن يتمكنوا من علاج ضعف الانتصاب، ومن الإنصاف التساؤل أيضًا عما إذا كانت تلك السياسة منطقية. وقال شارليب: «أعتقد أنها تعبر عن مفهوم قديم بشأن أهمية الجنس في حياة الإنسان».
يظل الكثير الرجال والنساء نشطين جنسيًا خلال العقود الأخيرة من حياتهم إذا ما سنحت لهم الفرصة. وعلى سبيل المثال، أوضح استطلاع رأي أجراه مركز «ناشونال سيرفي» للصحة والسلوك، أن نحو 40 في المائة من الرجال في سن الستين، وأكثر من 28 في المائة من الرجال الذين تجاوزت أعمارهم السبعين قد مارسوا الجنس خلال الشهر الماضي، وذكرت نسبة أكبر ونسبة أقل من تلك النسبة أنهم قد شاركوا في ممارسات جنسية أخرى. أما في فئة النساء المتقدمات في العمر، فقد كان لنصف عد النساء ممن تجاوزن الستين، وأكثر من 20 في المائة من النساء اللائي تجاوزن السبعين من العمر، نشاط جنسي خلال الأشهر الستة الماضية بحسب ما ذكر باحثون في مركز جامعة «بيتسبيرغ» الطبي مؤخرًا.
وكانت العقبة الأكبر هي عدم وجود شريك، فقد ارتفعت نسبة من ذكروا أن لديهم نشاطًا جنسيًا بين أولئك المتزوجين 68 في المائة، في حين كانت النسبة بين من يعيشون مع رفيق 41 في المائة. وذكرت نسبة من النساء اللائي تجاوزن الثمانين أنهن مارسن الجنس، لكن كانت نسبتهن أصغر من الاعتماد عليها في التوصل إلى استنتاجات.
وقال الدكتور هولي توماس، طبيب الباطنية وأحد مؤلفي الدراسة الأساسيين: «من المؤكد أن النشاط الجنسي يتراجع مع التقدم في العمر، لكن لا تزال النسبة كبيرة وأكبر مما يظن الكثير من الأطباء والجمهور».
من أجل الإجابة عن السؤال البديهي، يغطي نظام الرعاية الصحية كريمات، وحلقات، وعقاقير الهرمونات النسائية على أساس حالة طبية مثل ضمور المهبل. مع ذلك يتطلب جزء من القسم «دي» من قانون الرعاية الصحية المشاركة بمبلغ كبير من المال في مثل هذه العلاجات والعقاقير.

* حياة سعيدة
* وأضاف توماس: «هناك الكثير من الدراسات التي توضح وجود رابط قوي بين العلاقة الجنسية الجيدة والحياة السعيدة سواء لدى الشباب أو العجائز». مع ذلك حين يتعلق الأمر بتمويل هذا الجانب من الرعاية الصحية، يتم ترك المسنين ليتحملوا الأمر وحدهم.
وفي مناقشات بشأن هذه السياسات، لا يكون من الصعب عدم ملاحظة التمييز ضد كبار السن. آخر مرة كتبت عن الرعاية الصحية والعجز الجنسي، وصف أحد القراء المضخة التي كانت تدخل ضمن التغطية الطبية بأنها «ميزة أخرى يتمتع بها رجل أبيض عجوز». وأشار إلى أن «الجد يريد انتصابًا»، بينما قال قارئ آخر: «اذهبوا بعيدًا أيتها الطيور البيضاء العجوز». مع ذلك أكد أكثر المعلقين أنهم ليسوا ضد أن يمارس كبار السن الجنس، لكنهم لا يفهمون السبب الذي يدفع الحكومة إلى تمويل ذلك من خلال برامجها.
وقد خلص تقرير صدر عن المفتش العام لهيئة الإنسان والصحة خلال العام الماضي إلى أن نظام الرعاية الصحية يدفع تكاليف «باهظة» مقابل تلك المضخات، حيث يبلغ متوسط سعر الواحدة 451 دولارًا. وقال إن نظام الرعاية الصحية دفع تكلفة نحو نصف مليون مضخة منذ عام 2006 وحتى عام 2011. ولو كان قد أنفق ما أنفقه آخرون على تلك الأجهزة نفسها، لوفر دافعو الضرائب أكثر من 14 مليون دولار سنويًا، ولكان وفر المستفيدون من نظام الرعاية الصحية، الذي يبلغ متوسط المبلغ الذي يشاركون به في التكلفة 90 دولارًا، و4 ملايين دولار.
وبموجب هذا القانون، لن يتم تغطية مضخات الانتصاب ضمن نظام الرعاية الصحية إلى أن يقرّ الكونغرس تغطية العقاقير التي تعالج عجز الانتصاب. وربما لا يتحمس السياسيون لتمويل مضخات الانتصاب، لكن يظل السؤال عما ينبغي أن يغطيه نظام الرعاية الصحية قائمًا ومحيرًا. وقد يسع للمرء أن يقول إنه لا ينبغي أن تكون لمساعدة المرضى على ممارسة الجنس الأولوية بالنظر إلى المتطلبات الأخرى في البرنامج.
مع ذلك يرى أكثرنا أن السمع والقدرة على تناول الطعام لهما أولوية كبيرة، لكن مع ذلك لا يمول نظام الرعاية الصحية أجهزة السمع التعويضية أو الخاصة بالأسنان. وقال دكتور كين سميث، أستاذ الطب في جامعة «بيتسبيرغ» ومؤلف تحليل عام 2000 اكتشف أن الـ«فياغرا» علاج فعال مقارنة بالتدخلات الطبية الأخرى: «لقد كان إنفاق دولارات الرعاية الصحية عليه (دواء الفياغرا) مجديًا». ويبدو أن وزارة شؤون المحاربين القدامى وعددًا من جهات التأمين الخاصة تتفق مع هذا الطرح، حيث لا تزال تغطي العقاقير والمضخات التي تعالج عجز الانتصاب.
وتعد الصحة الجنسية جزءًا من الصحة العامة. ويقول السيد جيه: «الجنس مصدر متعة بالنسبة لي. ورغم أنه ليس كل شيء في الحياة، لكنه مهم»!

* خدمة «نيويورك تايمز»



4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended