مصر ترفع موازنة الدعم والحماية الاجتماعية 49 %

للتخفيف عن المواطنين في ظل موجة التضخم

أرغفة خبز طازجة في أحد الأفران على أطراف القاهرة (أ.ف.ب)
أرغفة خبز طازجة في أحد الأفران على أطراف القاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر ترفع موازنة الدعم والحماية الاجتماعية 49 %

أرغفة خبز طازجة في أحد الأفران على أطراف القاهرة (أ.ف.ب)
أرغفة خبز طازجة في أحد الأفران على أطراف القاهرة (أ.ف.ب)

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمر برفع موازنة الدعم والحماية الاجتماعية من 358.4 مليار جنيه إلى 529.7 مليار جنيه بنسبة زيادة 48.8 في المائة،؜ للتخفيف عن المواطنين في ظل الموجة التضخمية العالمية؛ بما يُمكِّن الدولة من التوسع في شبكة الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافاً للأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجاً، على نحو يتكامل مع جهود الارتقاء بمستوى المعيشة.
وأضاف الوزير، في بيان صحافي أمس، أنه تم تخصيص 127.7 مليار جنيه بالموازنة الجديدة لدعم السلع التموينية بمعدل نمو سنوي 41.9 في المائة، مقارنة بـ90 ملياراً للسلع التموينية خلال العام المالي الحالي، و119.4 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، و6 مليارات جنيه للتأمين الصحي والأدوية بزيادة 58.2 في المائة عن العام المالي الحالي، و10.2 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي بمعدل نمو سنوي 31.5 في المائة مقارنة بـ7.8 مليار جنيه، و31 مليار جنيه لمعاش الضمان الاجتماعي بمعدل نمو سنوي 25 في المائة، و202 مليار جنيه مساهمات صناديق المعاشات بمعدل نمو سنوي 6 في المائة مقارنة بـ191 ملياراً خلال العام المالي الحالي؛ بما يضمن توفير السيولة المالية اللازمة لخدمة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والمؤمن عليهم، والوفاء بكامل الالتزامات تجاههم، فضلاً على تحمل الخزانة العامة للدولة 8 مليارات جنيه لعلاج المواطنين على نفقة الدولة بمعدل نمو سنوي 14.3 في المائة.
وأشار الوزير إلى استمرار جهود الدولة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» واستكمال المرحلة الأولى، وبدء المرحلة الثانية لتطوير قرى الريف المصري، تحقيقاً للتنمية الشاملة والقضاء على الفقر متعدد الأبعاد، لتوفير حياة كريمة مستدامة لـ60 في المائة من المصريين، والارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للأسر المستهدفة، من خلال توفير مزيد من فرص العمل المنتجة.
وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة التي من شأنها دعم القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية؛ حيث تم تخصيص 19.5 مليار جنيه لمبادرة دعم سعر الفائدة في التسهيلات الائتمانية لأصحاب الأنشطة الصناعية والزراعية، لتحفيزهم ودفعهم للتوسع في الإنتاج، كما تم تخصيص 28.1 مليار جنيه لدعم وتنشيط الصادرات بمعدل نمو سنوي 368.3 في المائة خلال موازنة العام المالي المقبل، مقارنة بـ6 مليارات جنيه خلال العام المالي الحالي لبرنامج «دعم المصدرين».
كانت وزارة المالية المصرية قد قالت، السبت، إن الحكومة بصدد تطبيق حزمة إجراءات مالية ونقدية وهيكلية، للتعامل مع المخاوف الدولية المتعلقة بارتفاع الاحتياجات التمويلية الخارجية للاقتصاد المصري. ولم توضح الوزارة أي تفاصيل عن طبيعة الإجراءات والتوقيت الذي ستتخذ فيه.
وجاء إعلان الوزارة بعد ساعات من إعلان وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» (إس آند بي)، أنها أعادت النظر في تقديراتها لدرجة آفاق الدين المصري من «مستقر» إلى «سلبي» بسبب «الحاجات الكبيرة لتمويلات خارجية» تتوقعها بشأن المالية العامة، غير أنها أبقت درجة التصنيف الائتماني للدين السيادي المصري عند «بي-بي» لكن قد تتم مراجعتها في الأشهر الـ12 المقبلة، حسب وكالة «إس آند بي».
وبررت الوكالة توقعاتها بحاجة الحكومة المصرية إلى تمويل كبير في 2023 وكذلك 2024، يقدر بـ17 مليار دولار، و20 مليار دولار، على التوالي.
وأطلقت الحكومة المصرية سلسلة من الإصلاحات، شملت خصخصة عدد من الشركات العامة أو التي يملكها الجيش، مستجيبة بذلك لطلبات صندوق النقد الدولي الذي توجهت إليه في العاشر من يناير (كانون الثاني) بهدف وضع خطة للمساعدة.
وأطلقت الحكومة سلسلة من المشاريع الكبرى، بينها إنشاء عاصمة جديدة شرق القاهرة، وبين عامي 2013 و2021، ارتفع الدين الخارجي المصري من 46.5 مليار دولار إلى 143.2 مليار دولار، حسب بيانات البنك الدولي.
وقالت الوكالة إنه حالياً «زادت الأدلة المحدودة نسبياً على إصلاحات، الضغط على الجنيه المصري». وأضافت أنه «برأينا، عدم إحراز تقدم في هذا المجال يزيد من مخاطر قيام الجهات الدائنة المتعددة الأطراف (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) والدائنين الثنائيين بتأخير أو بعدم تقديم الأموال اللازمة لمصر». ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.7 في المائة عام 2023 مقابل 6.6 في المائة في 2022، وأن يبلغ التضخم 21.6 في المائة على أساس سنوي، مقابل 8.5 في المائة في 2022.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.


ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.