أوستن يشيد بوحدة الحلفاء وتصميمهم على دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»

«الناتو» يدعو لإجراء مزيد من المباحثات حول توريد مقاتلات لكييف

وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي رازنيكوف يشارك في اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا» في رامشتاين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي رازنيكوف يشارك في اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا» في رامشتاين (أ.ف.ب)
TT

أوستن يشيد بوحدة الحلفاء وتصميمهم على دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»

وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي رازنيكوف يشارك في اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا» في رامشتاين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي رازنيكوف يشارك في اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا» في رامشتاين (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، للصحافيين أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيبحثون مسألة تزويد أوكرانيا بمزيد من معدات الدفاع الجوي والذخيرة، وذلك خلال اجتماع وزراء دفاع «مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا»، المنعقد حالياً في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا. وقال أوستن في بداية الاجتماع إن الحلفاء ملتزمون بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر» ويرفضون ما وصفها بجهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرامية إلى خلق مناطق نفوذ بقوة السلاح.
وقال الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، ينس ستولتنبرغ، إنه «يتعين الاستعداد لالتزامات طويلة المدى فيما يتعلق بآفاق الحرب الدائرة في أوكرانيا. إنه يجب إجراء مزيد من المناقشات حول تسليم الحلفاء طائرات مقاتلة غربية»، مضيفاً: «لا يمكن التنبؤ بالحروب. لا يستطيع أحد أن يقول اليوم متى ستنتهي هذه الحرب»، موضحاً: «لأنه حتى لو انتهت الحرب، فستظل أوكرانيا بحاجة إلى الدعم لضمان أنها قوية عسكرياً بما يكفي لعدم مهاجمتها مرة أخرى، ومن المهم لذلك الحفاظ على الوحدة في دعمها»، مستبعداً مجدداً، بشكل غير مباشر، انضمام أوكرانيا إلى «الناتو» في أوقات الحرب.
وقال ستولتنبرغ، أمس الجمعة، إنه «يجب إجراء مزيد من المناقشات حول تسليم الحلفاء هذه الطائرات». وذكر ستولتنبرغ أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أخبره خلال اجتماعه معه في كييف، الخميس، بأن أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من الأسلحة، من بينها طائرات وأنظمة دفاع جوي. وحتى الآن لم تتلق أوكرانيا من الغرب سوى طائرات مقاتلة سوفياتية من طراز «ميغ29». غير أن القوات المسلحة الأوكرانية تريد طائرات من الطراز الغربي للدفاع عن نفسها ضد روسيا، مثل طائرات «إف16» المصنعة في الولايات المتحدة.
وأوضح ستولتنبرغ أنه يعدّ النقاش حول توريد مزيد من الأسلحة أكثر أهمية في الوضع الحالي من خطط أوكرانيا للانضمام إلى «الناتو»، وقال في إشارة إلى الاجتياح الروسي: «الأمر المهم الآن هو انتصار أوكرانيا؛ لأنه إذا لم تؤكد أوكرانيا نفسها بصفتها دولة مستقلة ذات سيادة في أوروبا، فلا فائدة من مناقشة العضوية».
ودعا الرئيس الأوكراني دول «الناتو» إلى تمهيد الطريق لبلاده للانضمام إلى الحلف الغربي خلال قمة «الناتو» المقبلة. وقال زيلينسكي؛ في خطابه اليومي عبر الفيديو مساء الخميس، إن غالبية الشعوب في أوكرانيا وأوروبا و«حلف شمال الأطلسي» لن تتفهم الأمر إذا لم تتلق كييف «دعوة مستحقة» للانضمام إلى «الناتو».
وذكر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن مسألة انضمام أوكرانيا إلى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» أو الاتحاد الأوروبي لن تناقش خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية بشأن أوكرانيا. وقال الوزير، الخميس، في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد دي إف» إن المشاورات؛ التي سيجريها وزراء الدفاع ومسؤولون عسكريون رفيعو المستوى من كثير من البلدان في رامشتاين، ستدور بشكل أساسي حول تمويل مراكز صيانة الأسلحة التي جرى تسليمها بالفعل إلى أوكرانيا، إلى جانب قضايا أخرى مثل زيادة تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وتسليم طائرات مقاتلة.
وقال أوستن: «لقد مر نحو عام منذ أن اجتمعت هذه المجموعة لأول مرة؛ هنا في رامشتاين... وسمعت أن كثيراً منكم يشير إلى هذا على أنه (منتدى رامشتاين). لذلك؛ يبدو من الصواب أننا عدنا إلى هنا للتأكيد من جديد على وحدتنا المشتركة وتصميمنا». وذكّر أوستن الحاضرين بأن جهودهم المشتركة في العام الماضي لتقديم المساعدة الأمنية لأوكرانيا عززت بشكل كبير قدرة هذا البلد على القتال والاحتفاظ بسيادته في مواجهة الاجتياح الروسي غير القانوني. وقال: «لقد أحدثت جهودنا المشتركة فرقاً كبيراً لدى المدافعين الأوكرانيين في ساحة المعركة، وهم يؤكدون مدى سوء تقدير الكرملين. اعتقد بوتين أنه يمكن بسهولة إطاحة حكومة كييف المنتخبة ديمقراطياً. كان يعتقد أن العالم الأوسع سيسمح له بالتخلي عن دعمها. كان يعتقد أن وحدتنا سوف تنقسم. لكنه كان مخطئاً في كل حالة».
وأوضح أوستن أن الدعم الدولي لأوكرانيا ما زال «قوياً وراسخاً» بعد أكثر من عام على الاجتياح الروسي. وقال إن الاجتماع «سيركز على 3 قضايا رئيسية: الدفاع الجوي، والذخيرة، وعناصر الدعم»، مشيراً إلى الدعم اللوجيستي وغير ذلك مما يسمح بعمل الوحدات العسكرية. وقال إن أعضاء مجموعة الاتصال قدموا مساعدات أمنية لأوكرانيا تتجاوز قيمتها 55 مليار دولار، جاء أكثر من 35 مليار دولار منها من الولايات المتحدة. ويوم الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة عن 325 مليون دولار مساعدات أمنية إضافية لأوكرانيا، من مخزونات وزارة الدفاع، بموجب السحب الرئاسي. وتابع أوستن: «نرفض رؤية بوتين القاتمة لعالم يتيح للطغاة مهاجمة جيرانهم المسالمين»، مضيفاً: «سنضمن معاً امتلاك أوكرانيا ما تحتاجه للعيش بحرية».
في خطوة كبيرة من شأنها أن تعزز جهود الولايات المتحدة وتسرع تسليح أوكرانيا، قال مسؤولون دفاعيون أميركيون، إن 31 دبابة «أبرامز»، وعدت واشنطن بتقديمها، يمكن أن تصل إلى ساحات القتال في أوكرانيا بحلول الخريف، في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعاً. وأضافوا أن القوات الأوكرانية ستخضع خلال أسابيع لبرنامج تدريبي على تلك الدبابات في ألمانيا من المتوقع أن يستغرق 10 أسابيع، وهو ما يعدّ خطوة كبيرة في تسليح كييف لشن هجومها المضاد المتوقع، في إطار مساعيها لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا. كما أعلنت هولندا والدنمارك عن شراء 14 دبابة من طراز «ليوبارد2» الألمانية، وأنها ستسلَّم لأوكرانيا في «أسرع وقت ممكن».
وأعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أن مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية قدمت، خلال الأشهر الماضية، المعدات والتدريب اللذين سمحا ببناء 9 ألوية مدرعة إضافية في أوكرانيا. وقال في بداية اجتماع وزراء دفاع المجموعة في قاعدة «رامشتاين» بألمانيا، إن ذلك «عزز بالفعل موقف أوكرانيا في ساحة المعركة». وأضاف أن كلاً من الدول الأوروبية والولايات المتحدة تبرعت بالدبابات للأوكرانيين؛ بما في ذلك التزام الولايات المتحدة بتقديم ما مجموعه 31 دبابة «أبرامز»، من المتوقع تسليمها قبل نهاية العام الحالي.
ويعدّ هذا الجدول الزمني تسريعاً كبيراً لتوقعات البنتاغون السابقة، مما يعني أن دبابات «أبرامز» يمكن أن تصل إلى أوكرانيا في «الوقت المناسب» لتلعب دوراً في الهجوم المضاد الذي من المتوقع أن تشنه أوكرانيا في غضون أسابيع، لمساعدة القوات الأوكرانية في السيطرة على الأراضي المحتلة، على حد قول أحد المسؤولين. وسيتعين على القوات الأوكرانية التي تتدرب على دبابات «أبرامز» الخضوع لاختبارات التأهيل والتدريب على الصيانة والتدريبات على كيفية تشغيل دبابة القتال الأميركية المتقدمة. كما سيتعين عليهم تعلم كيفية تنسيق مناورات الدبابات مع الوحدات العسكرية الأخرى، فيما يسميها الجيش الأميركي مناورات «الأسلحة المشتركة».
وأعلنت هولندا مع الدنمارك أنهما ستشتريان 14 دبابة مجددة من طراز «ليوبارد2» الألمانية لأوكرانيا بقيمة 165 مليون يورو. وقال بيان مشترك من الدولتين، يوم الخميس، إن دبابات القتال الرئيسية هذه ستسلم إلى أوكرانيا في أقرب وقت ممكن، بعد إجراء إصلاح شامل، على أن تصل في بداية عام 2024. وستتقاسم هولندا والدنمارك تكاليف شراء تلك الدبابات، بالإضافة إلى مساهمة هولندا في مبادرتين تهدفان إلى الشراء المشترك لذخيرة مدفعية من عيار 155 ملم؛ الأولى بقيمة 130 مليون يورو لـ«وكالة الدفاع الأوروبية»، والأخرى بقيمة 130 مليون يورو لـ«المبادرة الألمانية لشراء المعدات بشكل مشترك».


مقالات ذات صلة

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

وأعلن روته كذلك أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.

وأوضح للصحافيين خلال زيارة لزغرب عاصمة كرواتيا: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ».


بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.